الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الإجماع
مسألة: الإجماع متصور وهو حجة قاطعة
.
مسألة: ولا يجوز أن تجمع الأمة على الخطأ
نص عليه وهو قول جماعة الفقهاء والمتكلمين وحكى عن إبراهيم النظام وطائفة من المرجئة وبعض المتكلمين أنه ليس بحجة وأنه يجوز اجتماع الكل على الخطأ وقالت الرافضة ليس الإجماع بحجة وإنما قول الإمام وحده حجة والمشهور عن النظام انكار تصوره والاول حكاه القاضيان أبو يعلى وأبو الطيب وأول من استدل بالآية الشافعي رضى الله عنه.
قال القاضي الإجماع حجة مقطوع عليها1 يجب المصير اليها وتحرم مخالفته ولا يجوز أن تجمع الأمة على الخطأ وقد نص أحمد على هذا في رواية عبد الله وأبى الحارث في الصحابة إذا اختلفوا لم يخرج عن أقاويلهم أرأيت إن أجمعوا له أن يخرج من أقاويلهم هذا قول خبيث قول أهل البدع لا ينبغي لاحد أن يخرج من أقاويل الصحابة إذا اختلفوا.
قال شيخنا رضى الله عنه قلت: قال في رواية عبد الله الحجة على من زعم أنه إذا كان أمرا مجمعا عليه ثم افترقوا إنا نقف على ما أجمعوا عليه إلى آخره وهى مكتوبه في مسألة انقراض العصر قال وقد أطلق2 القول في رواية عبد الله فقال من أدعى الإجماع فهو كاذب لعل الناس قد اختلفوا وهذه دعوى بشر المريسى والأصم ولكن يقول لا نعلم الناس اختلفوا إذا لم يبلغه وكذلك نقل المروذى عنه أنه قال كيف يجوز للرجل أن يقول أجمعوا إذا سمعتهم يقولون أجمعوا فاتهمهم3 لو قال إني لم أعلم مخالفا كان ذلك ونقل أبو طالب
1 في د "الإجماع حجة قطعية – إلخ".
2 في ب "علق القول" تحريف.
3 في ا "فإنهم" مكان "فاتهمهم" تحريف.
عنه أنه قال هذا كذب ما أعلمه أن الناس مجمعون ولكن يقول لا أعلم فيه اختلافا فهو أحسن من قوله إجماع الناس وكذلك نقل أبو الحارث لا ينبغي لاحد أن يدعى الإجماع لعل لناس اختلفوا.
قال القاضي فظاهر هذا الكلام أنه قد منع صحة الإجماع وليس هذا على ظاهره وإنما قال هذا عن طريق الورع لجواز أن يكون هناك خلاف لم يبلغه أو قال هذا في حق من ليس له معرفة بخلاف السلف لأنه قد أطلق القول بصحة الإجماع في رواية عبد الله وأبى الحارث وادعى الإجماع في رواية الحسن ابن ثواب فقال أذهب في التكبير من غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق فقيل له إلى أى شيء تذهب فقال بالإجماع عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس.
قال شيخنا قلت: الذي أنكره أحمد دعوى إجماع المخالفين بعد الصحابة أو بعدهم وبعد التابعين أو بعد القرون الثلاثة المحمودة ولا يكاد يوجد في كلامه احتجاج باجماع بعد عصر التابعين أو بعد القرون الثلاثة مع أن صغار التابعين أدركوا القرن الثالث وكلامه في إجماع كل عصر إنما هو في التابعين ثم هذا منه نهى عن دعوى الإجماع العام النطقى وهو كالاجماع السكوتى أو إجماع الجمهور من غير علم بالمخالف فانه قال في القراءة خلف الإمام ادعى الإجماع في نزول الآية وفى عدم الوجوب في صلاة الجهر وإنما فقهاء المتكلمين كالمريسي والاصم يدعون الإجماع ولا يعرفون إلا قول أبي حنيفة ومالك ونحوهما ولا يعلمون أقوال الصحابة والتابعين وقد ادعى الإجماع في مسائل الفقه غير واحد من مالك ومحمد ابن الحسن والشافعى وأبي عبيد في مسائل وفيها خلاف لم يطلعوه وقد جاء الإعتماد على الكتاب والسنة والإجماع في كلام عمر بن الخطاب وعبد الل بن مسعود وغيرهما حيث يقول كل منهما اقض بما في كتاب الله فإن لم يكن فبما في سنة