الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كل زمان بشريعة فإذا جوز هذا بالرأي] 1 نسخ بالرأي وأما أصحابنا وأصحاب الشافعي فيمنعون ذلك ولا يرفعون الحكم المشروع بخطاب إلا بخطاب ثم منهم من يقول قد تزول العلة ويبقى الحكم كالرمل والاضطباع ومنهم من يقول النطق حكم مطلق وإن كان سببه خاصا فقد ثبتت العلة بها مطلقا وهذان جوابان لا يحتاج إليهما واستمساك الصحابة بنهيه عن الادخار في العام القابل يبطل هذه الطريقة وهذا أصل عظيم وهذا أقسام أحدها أن يكون الحكم ثبت بخطاب مطلق الثاني أن يثبت في أعيان الثالث أن لا يكون خطابا وإنما يكون فعلا أو إقرارا وينبغي أن يذكر هذا في مسألة النسخ بالقياس ويسمى النسخ بالتعليل فإنه تعليل للحكم بعلة توجب رفعه وتسقط حكم الخطاب.
[شيخنا] فصل:2
فان كان الحكم مطلقا فهل يجوز تعليله بعلة قد زالت لكن إذا عادت يعود فهذا أحق3 من الأول وفيه نظر وعكسه أن ينسخ الحكم بخطاب فيعلل الناسخ بعلة مختصة بذلك الزمان بحيث إذا زالت العلة زال النسخ والفقهاء يقعون في هذا كثيرا وهو أيضا خطاب مطلق أو معين أو فعل أو إقرار فأما الفعل والإقرار فيقع هذا فيه كثيرا إذ لا عموم له وكذلك يقع في القضية التي في عين كثيرا لكن وقوعه في الخطاب العام فيه نظر.
1 ما بين المعقوفين ساقط من ا.
2 بهامش اهنا "بلغ مقابلة على أصله".
3 في ا "أخف من الأول".
مسألة: يجوز نسخ القول بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم
هذا ظاهر كلامه واختيار القاضي وقال أبو الحسن التميمي لا يجوز مع كونه أجاز1 تخصيص العموم بها كذا حكاه عنه القاضي في موضع وذكر أنه ذكر ما وقع2 له عنه
1 في ب "اختار".
2 في ب "فيما وقع".
والمشهور عنه الذي قدمناه أن فعله لا يثبت في حق غيره فعلى هذا لا يخص به العموم أيضا وقال ابن عقيل لا يجوز النسخ بها وإن جعلناها دالة على الوجوب لأن دلالتها دون دلالة [صريح] 1 القول والشيء إنما ينسخ بمثله أو بأقوى منه فأما بدونه فلا وقد ذكر ابن عقيل في ضمن مسألة تخصيص العموم بفعله احتمالا كاختيار شيخه وحكى أنه مذهب بعض العلماء من الشافعية وأما أبو الخطاب فاختار الأول [وأن الفعل والقول ينسخ المتأخر منهم الأول] فقال إذا تعارضا من كل وجه وعلمنا تقدم القول عليه مثل أن ينهي2 عن التوجه إلى بيت المقدس وثبت3 دخوله فيه ثم رأيناه [4يصلى إليه كان فعله ناسخا لقوله عنا وعنه وإن تقدم الفعل مثل أن رأيناه] 4 يصلى إلى بيت المقدس وثبت أن حكم غيره حكمه ثم قال: الصلاة إلى بيت المقدس غير جائزة كان ذلك نسخا للفعل عنا وعنه وهذا مغالاة من أبي الخطاب تخالف مغالاته فيه بالعكس على ماسبق ثم انه حكى عن الشافعية في ذلك تقديم الفعل وأن بعض المتكلمين قال: هما سواء والصحيح ما قاله ابن عقيل من العمل بالقول في أصل المسألة فأما المثال الثاني الذي ضربه أبو الخطاب ففيه تفضيل.
فصل:
ولا يجوز النسخ5 إلا مع التعارض فأما مع امكان الجمع فلا وقول من قال: نسخ صوم يوم عاشوراء برمضان أو نسخت الزكاة كل صدقة سواها فليس يصح لو حمل على ظاهره لأن الجمع بينهما لا منافاة فيه وإنما وافق نسخ عاشوراء.
1 هذه الكلمة ساقطة من اوهي في ب د.
2 في ب "مثل أن نهى".
3 في ب "وتيقنا دخوله".
4 ما بين المعقوفين ساقط من اوحدها والصواب ثبوته لأن المؤلف يذكر فيما يلي أن في كلام أبي الخطاب مثالين.
5 في ا "ولا يتحقق النسخ – إلخ".