الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسول الله فإن لم يكن فبما أجمع عليه الصالحون وفى لفظ بما قضى به الصالحون وفى لفظ بما أجمع عليه الناس لكن يقتضى تأخير هذا عن الأصلين وما ذاك إلا لأن هؤلاء لا يخلفون الأصلين
[شيخنا] فصل:
دلالة كون الإجماع حجة هو الشرع وقيل العقل أيضا 1 [نثبته حجة اما بالسمع واما بالعقل والسمع اما بالكتاب واما بالسنة وتثبت السنة بالتواتر المعنوي وبأن العادة والدين يمنع من تصديق ما لم يثبت ومن معارضة القواطع ماليس بقاطع والعقل أما العادة الطبيعية واما دين السلف الشرعى المانع من القطع بما ليس بحق]1.
1 ما بين هذين المعقوفين ساقط من ب د هنا ووقع فيها قبل "مسألة الإجماع من الأمم الماضية" في ص "320" الآتية وإثباته هنا موافقة لما في اأفضل.
مسألة: الإجماع فيما يتعلق بالرأى وتدبير الحروب
1
هل هو حجة يحرم2 خلافها على قولين.
1 في ب "ويثير الحروب" تحريف.
2 في ب "محرم خلافها".
مسألة: إجماع [أهل] 1 كل عصر حجة
نص عليه وهو قول جماعة الفقهاء والمتكلمين وقال داود وابنه أبو بكر وأصحابه من أهل الظاهر إجماع التابعين ومن بعدهم ليس بحجة وقيل إن أحمد أومأ إليه قال ابن عقيل وعن أحمد نحوه وصرف شيخنا كلام أحمد على ظاهره يعنى إلى موافقة داود قال القاضي إجماع أهل كل عصر حجة ولا يجوز اجتماعهم على الخطأ وهذا ظاهر كلام أحمد في رواية المروذى وقد وصف أخذ العلم فقال ينظر ما كان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يكن فعن أصحابه فإن لم يكن فعن التابعين
1 كلمة "أهل" ساقطة من ا.
قال وقد علق القول في رواية أبي داود فقال الاتباع أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وهو بعد في التابعين مخير قال وهذا محمول من كلامه على آحاد التابعين لا على جماعتهم وقد بين هذا في رواية المروذى فقال إذا جاء الشىء عن الرجل من التابعين لا يوجد فيه شىء عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يلزم الأخذ به روى الخطيب عن علي بن الحسن1 بن شقيق قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول إجماع الناس على شىء أوفق2 في نفسى من سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله [بن مسعود رضى الله عنه] 3 وعن يونس بن عبد الأعلى قال قال لي محمد بن ادريس الشافعي الأصل قرآن أو سنة فإن لم يكن فقياس عليهما وإذا اتصل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصح الإسناد عنه فهو سنة والاجماع أكثر من الخبر المفرد والحديث على4 ظاهره وإذا احتمل المعانى فما أشبه منها ظاهره أولاها به وإذا تكافأت الاحاديث فأصحها إسنادا أولاها وليس المنقطع بشىء ما عدا منقطع ابن المسيب ولا يقاس أصل على أصل5 ولا يقال لاصل لم ولا كيف وإنما يقال للفرع لم فاذا صح قياسه على الأصل صح وقامت به الحجة.
[شيخنا] فصل:
قال المخالف هذه أخبار آحاد6 فلا يجوز الاحتجاج بها في مثل هذه المسألة فقال القاضي هذه مسألة شرعية طريقها مثل مسائل الفروع ليس للمخالف فيها
1 في ا "عن أبي الحسن بن شقيق" تحريف ولعلي بن الحسن بن شقيق ترجمة في تهذيب التهذيب "7/298" وكنيته أبو عبد الرحمن.
2 في ا "أوثق في نفسي".
3 ساقط من ا.
4 في ا "عن ظاهره".
5 مكان هذه الكلمة بياض في أصل ا.
6 سقطت هذه الكلمة من أصل اوكتبت بهامشها وبجوارها علامة الصحة.
طريق يمكنه أن يقول انه يوجب القطع وجواب آخر وهو أنه تواتر في المعنى من وجهين أحدهما أن الالفاظ الكثيرة إذا وردت من طرق مختلفة ورواه شتى لم يجز أن يكون جميعها كذبا ولم يكن بد أن يكون بعضها صحيحا كما لو أخبرنا الجمع الكثير بإسلامهم وجب أن يكون فيهم صادق ولهذا أثبتنا كثيرا من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وأثبتنا وجوب العمل بخبر الواحد بما روى عن الصحابة من العمل به في قضايا مختلفة والثاني أن هذا الخبر تلقته1 الأمة بالقبول ولم ينقل عن أحد2 أنه رده ولهذا نقول إن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنا معاشر3 الانبياء لا نورث ما تركنا صدقة" لما اتفقوا على العمل به دل على أنه صحيح عندهم.
[قال شيخنا رضى الله عنه] قلت: وثم طريق ثالث وهو ثبوت القدر المشترك من المعنى وهذا غير القطع بصحة واحد من الالفاظ قال في أدلة المسألة وأيضا فلا خلاف أن نصب الزكاة والمقادير الواجبة فيها وأركان الصلاة4 مقطوع بها ومعلوم أنه ما ثبت بها خبر متواتر وإنما نقل فيها أخبار آحاد ابن عمر وأنس وغيرهما عدد معروف فلما اتفقوا عليها وقطعوا على ثبوتها علمنا أن قبولها5 قطعى من حيث الإجماع لا من حيث أخبار الآحاد بل من ناحية أن الأمة تلقتها بالقبول فصارت الأخبار فيها كالمتواتر.
واستدل ابن عقيل بأن تأخر نص عن نص يثبت6 بخبر الواحد فيترتب عليه
1 في ا "نقلته" تحريف.
2 في ا "عن أحمد".
3 المحفوظ "نحن معاشر الأنبياء
…
إلخ".
4 في ب "وإن كانت الصلاة" تحريف.
5 في ا "علمنا أن ثبوتها قطعا".
6 في ا "ثبت بخبر الواحد" على صيغة الماضي.