الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب التاسع تخيير المحضون بين الحاضنين
قال المؤلف - رَحِمَهُ اللهُ تعالى -: وإذا بلغ الغلام سبع سنين عاقلا خير بين أبويه فكان مع من اختار منهما، ولا يفر بيد من لا يصونه ويصلحه، وأبو الأنثى أحق بها بعد السبع.
الكلام في هذا المطلب في عشر مسائل هي:
1 -
حكم التخيير.
2 -
سن التخيير
3 -
المخير.
4 -
المخير بينهما.
5 -
حالة التخيير.
6 -
شرط التخيير.
7 -
الحل عند عدم الاختيار.
8 -
إقرار الاختيار.
9 -
تغيير الاختيار.
10 -
اختلال العقل بعد الاختيار.
المسألة الأولى: حكم التخيير:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في تخيير المحضون بين الحاضنين على قولين:
القول الأول: أنه يخير.
القول الثاني: أنه لا يخير.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
مما وجه به القول بالتخيير ما يأتي:
1 -
ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبويه (1).
2 -
ما ورد أن عمر رضي الله عنه: أنه خير غلاما بين أبويه (2).
3 -
ما ورد عن علي رضي الله عنه: أنه خير غلاما بين أمه وعمه (3).
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
مما وجه به القول بعدم التخيير ما يأتي:
1 -
أن الغلام لا قول له ولا يعرف الأحظ له.
2 -
أنه قد يختار من يلعب عنده، ويترك تأديبه، ويمكنه من شهواته فيؤدي إلى فساده.
3 -
أنه دون البلوغ فلم يخير كمن دون السبع.
الفرع: الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الأمر الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتخيير.
(1) سنن الترمذي، باب في تخيير الغلام (1357).
(2)
سنن أبي داود، الطلاق، باب من أحق بالولد (2277).
(3)
السنن الكبرى للبيهقي، باب الأبوين إذا افترقا (8/ 4).
الأمر الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالتخيير: أنه أقوى أدلة.
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
الجواب عن الدليل الأول.
2 -
الجواب عن الدليل الثاني.
3 -
الجواب عن الدليل الثالث.
الجانب الأول: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن الاحتجاج بأن الطفل لا يعرف الأحظ له: بأن الكلام فيمن يعرف الأحظ له، فإن لم يعرف الأحظ له لم يخير.
الجانب الثاني: الجواب عن الدليل الثاني:
يجاب عن الاحتجاج بأن الغلام قد يختار من يهمله: بأن الذي يمهل المحضون ولا يقوم بتربيته ومنعه مما يضره لا يصلح للحضانة فلا يخير بينه وبين من يصلح لها.
الجانب الثالث: الجواب عن الدليل الثالث:
يجاب عن هذا الدليل: بأنه قياس مع الفارق فلا يصح.
المسألة الثانية: سن التخيير:
وفيها فرعان هما:
1 -
بيان السن.
2 -
التوجيه.
الفرع الأول: بيان السن.
سن التخيير سبع سنين فما فوق.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه تحديد سن التخيير بسبع سنين حديث: (مروا أبناءكم بالصلاة لسبع)(1).
ووجه الاستدلال به: أنه جعل السبع حدا لتوجيه الخطاب إليه، وذلك دليل على أن ذلك هو أول سن تعتبر صحة التصرف فيه.
المسألة الثالثة: المخير:
وفيه فرعان هما:
1 -
تخيير الذكر.
2 -
تخيير الأنثى.
الفرع الأول: تخيير الذكر:
وفيه أمران هما:
1 -
التخيير.
2 -
التوجيه.
الأمر الأول: التخيير:
تخيير الذكر لا خلاف فيه عند من يرى التخيير.
الأمر الثاني: توجيه التخيير:
وجه تخيير الذكر ما تقدم من أدلة المخييرين.
الفرع الثاني: تخيير الأنثى:
وفيه أمران هما:
1 -
التخيير.
2 -
عند من تكون على القول بعدم التخيير.
(1) سنن أبي داود، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة (495).
الأمر الأول: التخيير:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في تخيير الأنثى على قولين:
القول الأول: أنها لا تخير.
القول الثاني: أنها تخير
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم تخيير الأنثى: بأن الشرع لم يرد بتخييرها.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بتخيير الأنثى بما يأتي:
1 -
ما ورد أن رسول صلى الله عليه وسلم خير أنثى بين أبيها وأمها (1).
2 -
قياس الأنثى على الذكر.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
(1) سنن أبي داود، الطلاق، باب إذا أسلم أحد الأبوين (2244).
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالتخيير.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بالتخيير: أن دليله أقوى وأظهر.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن دعوى عدم ورود الشرع بالتخيير يردها ما ورد في أدلة القول بالتخيير.
الأمر الثاني: من تكون الأنثى عنده على القول بمنع التخيير:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف القائلون بمنع تخيير الأنثى فيمن تكون عنده على قولين:
القول الأول: أنها تكون عند أبيها.
القول الثاني: أنها تكون عند أمها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن الأنثى تكون عند أبيها بما يأتي:
1 -
أنها تحتاج إلى حفظ والأب أحفظ لها.
2 -
أنها تخطب من أبيها فتكون عنده.
3 -
أن الأب هو الذي يملك تزويجها وهو أعرف بالاكفاء.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني بما يأتي:
1 -
أن البنت أجرأ على أمها في كشف أسرارها لها وعرض حاجتها عليها.
2 -
أن الأم أعرف باحتياجات البنت وما يصلحها.
3 -
أن الأم أكثر بقاء في البيت وملاحظة للبنت بخلاف الأب فإنه يذهب في أشغاله ولا يأتي البيت إلا وقت الراحة والطعام، فلا يعرف كثيرا مما يجري في البيت.
4 -
أن البنت تحتاج إلى تربية وتعليم لأمور لا يعرفها الأب كالخياطة والطبخ والتنظيف.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول ببقاء الأنثى عند أمها.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول ببقاء الأنثى عند أمها: أن أدلته أقوى وأظهر.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 -
الجواب عن الدليل الأول.
2 -
الجواب عن الدليل الثاني.
3 -
الجواب عن الدليل الثالث.
الجزئية الأولى: الجواب عن الدليل الأول:
يجاب عن كون الأب أحفظ للبنت من الأم بأنه غير مسلم لما تقدم في الاستدلال للقول الراجح.
الجزئية الثانية: الجواب عن الدليل الثاني والثالث:
يجاب عن ذلك بأن ما ذكر يمكن أن يتم والبنت عند أمها، والواقع يثبت ذلك.
المسألة الرابعة: المخير بينهما:
وفيها فرعان هما:
1 -
بيان المخير بينهما.
2 -
التوجيه.
الفرع الأول: المخير بينهم:
المخير بينهم من يصلح للحضانة من أقارب المحضون، أما الذي لا يصلح لها فلا يدخل في التخيير.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -
توجيه التخيير بين الأب والأم.
2 -
توجيه التخيير بين بقية الأقارب.
3 -
توجيه عدم دخول من لا يصلح للحضانة في التخيير.
الأمر الأول: توجيه التخيير بين الأب والأم:
وجه التخيير بين الأب والأم ما يأتي:
1 -
ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير بين الأب والأم (1).
2 -
ما ورد عن بعض الصحابة أنه خير بين الأب والأم (2).
الأمر الثاني: توجيه التخيير بين بقية الأقارب:
وجه التخيير بين الأقارب ما يأتي:
1 -
ما ورد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنه خير بين الأم والعم (3).
2 -
قياس التخيير بين الأقارب على التخيير بين الأب والأم؛ لأن المقصود معرفة رغبة المحضون فيمن يكون عنده، وهذا لا يختلف باختلاف المخير بينهم.
المسألة الخامسة: حالة التخيير:
وفيها فرعان هما:
1 -
بيان حالة التخيير.
2 -
التوجيه.
الفرع الأول: بيان حالة التخيير:
يكون التخيير في حالتين:
الحالة الأولى: كون كل من المخير بينهم يصلح للحضانة، فإن كان بعضهم لا يصلح للحضانة فلا تخيير.
الحالة الثانية: حال التنازع، فإن لم يوجد تنازع فلا تخيير.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
(1) السنن الكبرى للبيهقي، باب الأبوين إذا افترقا (8/ 3).
(2)
السنن الكبرى للبيهقي، باب الأبوين إذا افترقا (8/ 4).
(3)
السنن الكبرى للبيهقي، باب الأبوين إذا افترقا (8/ 4).
1 -
توجيه انتفاء التخيير إذا كان بعض المتنازعين لا يصلح للحضانة.
2 -
توجيه انتفاء التخيير إذالم يوجد تنازع.
الأمر الأول: توجيه عدم التخيير إذا كان بعض المتنازعين لا يصلح:
وجه ذلك: أن الحضانة لمصلحة المحضون ومن لا يصلح للحضانة لا تتحقق مصلحة المحضون في حضانته فلا يستحقها، وإذا فلا يخير بينه وبين غيره.
الأمر الثاني: توجيه عدم التخيير حين التنازع:
وجه عدم التخيير عند عدم التنازع أن التخيير لحل النزاع، فإذا انعدم النزاع انعدمت الحاجة إلى الحل.
المسألة السادسة: شروط التخيير:
وفيها ثلاثة فروع هي:
1 -
صلاحية المخير بينهم.
2 -
بلوغ المخير للسن المعتبرة.
3 -
كون المخير عاقلا.
الفرع الأول: صلاحية المخير بينهم:
وفيه أمران هما:
1 -
الاشتراط.
2 -
التوجيه.
الأمر الأول: الاشتراط:
صلاحية كل من المخير بينهم للحضانة شرط التخيير، فإن كان فيهم من لا يصلح للحضانة فلا تخيير.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط صلاحية كل من المخير بينهم للتخيير: أن الحضانة لمصلحة المحضون، ومن لا يصلح للحضانة لا يحقق مصلحة المحضون فلا يدخل في التخيير.
الفرع الثاني: بلوغ المحضون للسن المعتبرة للتخيير:
وفيه أمران هما:
1 -
بيان السن المعتبرة.
2 -
توجيه الاشتراط.
الأمر الأول: بيان السن المعتبرة:
وقد تقدم ذلك في المسألة الثانية.
الأمر الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط بلوغ السن المعتبرة: أن المحضون قبلها لا يميز ولا يحسن الاختيار فلا يصلح الاختيار.
الفرع الثالث: كون المخير عاقلا:
وفيه أمران هما:
1 -
بيان المراد بكون المحضون عاقلا.
2 -
توجيه الاشتراط.
الأمر الأول: بيان المراد بكون المحضون عاقلا:
المراد بكون المحضون عاقلا: ألا يكون ناقص العقل، فإن كان ناقص العقل، كالمجنون والمعتوه فلا تخيير.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط كون المحضون عاقلا: أن غير العاقل أمه أحق به؛ لأنها أعرف له، وأكثر شفقة عليه.
المسألة السابعة: الحل عند عدم الاختيار:
وفيها فرعان هما:
1 -
أسباب عدم الاختيار.
2 -
الحل.
الفرع الأول: أسباب عدم الاختيار:
من أسباب عدم الاختيار ما يأتي:
1 -
عدم قدرة المحضون على الاختيار.
2 -
استواء المخير بينهم عند المحضون.
3 -
تحرج المحضون في تفضيل أحد المخير بينهم على الآخر.
الفرع الثاني: الحل:
وفيه أمران هما:
1 -
بيان الحل.
2 -
التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحل:
إذا عدم الاختيار كان الحل بالقرعة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه الحل بالقرعة: أنها طريق شرعي للتمييز بين المتساويات التي لا يميزها سوى القرعة، وقد ورد العمل بها في كثير من الأحكام، كبدء القسم بين الزوجات، وتمييز المطلقة المبهمة، والسفر بمن تقع عليها القرعة من الزوجات.
المسألة الثامنة: إقرار الاختيار:
وفيها فرعان هما:
1 -
الإقرار.
2 -
التوجيه.
الفرع الأول: الإقرار:
إذا وقع الاختيار صحيحا وجب إقراره.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه إقرار الاختيار إذا وقع صحيحا: أن حل النزاع واجب والاختيار ينهيه، فيجب إقراره.
المسألة التاسعة: تغيير الاختيار:
وفيها فرعان هما:
1 -
المراد بتغيير الاختيار.
2 -
حكم التغيير.
الفرع الأول: بيان المراد بتغيير الاختيار:
المراد بتغيير الاختيار: أن يعدل المحضون عمن اختاره ويختار الآخر.
الفرع الثاني: حكم التغيير:
وفيه أمران هما:
1 -
إذا ترتب عليه ضرر بالمحضون.
2 -
إذالم يترتب عليه ضرر.
الأمر الأول: إذا ترتب عليه ضرر بالمحضون:
وفيه جانبان هما:
1 -
بيان الضرر.
2 -
حكم التغيير.
الجانب الأول: بيان الضرر:
من الأضرار المترتبة على تغيير المحضون لاختياره: أن تضييع المسؤولية عنه بين من ينتقل بينهم بسبب إهماله وعدم تحدد مسؤوليته.
الجانب الثاني: حكم التغيير:
وفيه جزءان هما:
1 -
بيان الحكم.
2 -
التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا ترتب على تغيير الاختيار ضرر على المحضون منع منه.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه منع المحضون من التغيير إذا ترتب به ضرر عليه: أن الحضانة لتحقيق مصلحة المحضون، وحصول الضرر ينافي تحقيق هذه المصلحة، فيمنع التغيير المؤدي إليه.