الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشيء الأول: بيان الأثر:
إذا لم يفت الاستمتاع بالسفر بأن كان الزوج مصاحبا للزوجة ويستمتع بها، أو لم يكن السفر هو المفوت للاستمتاع بأن كان لدى الزوجة مانع حيض أو نفاس، لم يؤثر السفر في وجوب النفقة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وجه عدم تأثير السفر في وجوب النفقة إذا لم يفت به الاستمتاع أو لم يكن هو الفوت للاستمتاع: بأن سقوط النفقة بالسفر لتفويته الاستمتاع، فإذا لم يفت به أو لم يكن هو المفوت له لم تسقط النفقة به لعدم أثره في تفويت الاستمتاع كما لو لم يوجد.
الجزئية الثانية: إذا فات الاستمتاع بالسفر:
وفيها فقرتان هما:
1 -
بيان الأثر.
2 -
التوجيه.
الفقرة الأولى: بيان الأثر:
إذا فات الاستمتاع بسفر الزوجة في حاجتها من غير إذن الزوج فلا نفقة لها.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وجه سقوط نفقة الزوجة بسفرها بلا إذن لحاجتها إذا فوت الاستمتاع: أن النفقة في مقابل الاستمتاع، وقد فات بفعل الزوجة من غير إذن فيسقط ما يقابله وهو النفقة.
المطلب السادس الإنفاق بغير إذن الزوج
وفيه ثلاث مسائل هي:
1 -
الإنفاق.
2 -
مصدر الإنفاق.
3 -
صفة الإنفاق.
المسألة الأولى: الإنفاق:
وفيها أربعة فروع:
1 -
حكم الإنفاق.
2 -
دليله.
3 -
شرط الإنفاق.
4 -
الرجوع إلى الحاكم فيه.
الفرع الأول: حكم الإنفاق:
إذا لم يمكن الحصول على النفقة بإذن الزوج جاز الإنفاق من غير إذنه.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على الإنفاق بغير إذن الزوج: ما ورد أن هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)(1).
ووجه الاستدلال به أن الرسول صلى الله عليه وسلم أذن لها أن تأخذ كفايتها بغير إذن زوجها.
الفرع الثالث: شرط الإنفاق من غير إذن:
وفيه أربعة أمور هي:
1 -
بيان الشرط.
2 -
توجيه الشرط.
3 -
دليل الشرط.
4 -
ما يتحقق به الشرط.
الأمر الأول: بيان الشرط:
شرط الإنفاق من غير إذن الزوج: ألا يمكن الحصول على النفقة بإذنه.
(1) صحيح البخاري، كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه (5364).
الأمر الثاني: توجيه الشرط:
وجه اشتراط عدم إمكان الحصول على النفقة للأخذ بلا إذن: أنه إذا أمكن الحصول على النفقة بإذن لم يوجد حاجة إلى الأخذ بلا إذن.
الأمر الثالث: دليل الشرط:
دليل اشتراط عدم الحصول على النفقة للأخذ بلا إذن: حديث هند السابق، وفيه: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفينا. فعللت الأخذ بعدم الحصول على الواجب، وعلة الحكم شرط فيه.
الأمر الرابع: ما يتحقق به الشرط:
ما يتحقق به شرط الإنفاق بلا إذن الزوج ما يأتي:
1 -
ألا يبذل الزوج الواجب بخلا، أو عنادا، أو مضارة، أو غير ذلك.
2 -
أن يغيب ولا يترك نفقة.
الفرع الرابع: الرجوع إلى الحاكم في الإنفاق بغير إذن الزوج:
وفيه أمران هما:
1 -
الرجوع.
2 -
التوجيه.
الأمر الأول: الرجوع:
إذا احتاجت المرأة إلى الإنفاق من غير زوجها فلا بد من الرجوع إلى الحاكم.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط الرجوع إلى الحاكم في حالة الحاجة إلى الإنفاق بلا إذن الزوج ما يأتي:
1 -
دفع التهمة بالخيانة والتعدي عن الزوجة.
2 -
التحقق من الحاجة وسبل معالجتها.
3 -
النظر في قدر النفقة وتقديرها منعًا للتجاوز والتعدي فيها.
4 -
إقامة الحجة على الزوج، ومنعا للنزاع والخصومة فيما لو أنكر الحاجة أو ادعى التجاوز في النفقة.
5 -
إقامة الحجة على الزوج بمراسلته وطلب الإنفاق منه إذا أمكن.
المسألة الثانية: مصدر الإنفاق:
وفيها فرعان هما:
1 -
المال الموجود.
2 -
الاستدانة.
الفرع الأول: المال الموجود:
وفيه أمران هما:
1 -
الإنفاق من عين المال.
2 -
الإنفاق من قيمة المال.
الأمر الأول: الإنفاق من غير المال:
وفيه جانبان هما:
1 -
حال الإنفاق من عين المال.
2 -
التوجيه.
الجانب الأول: حال الإنفاق من عين المال:
وفيه جزءان هما:
1 -
بيان الحالات.
2 -
الأمثلة.
الجزء الأول: بيان الحالات:
الإنفاق من عين المال في الحالات الآتية:
1 -
إذا كان المال نقودا.
2 -
إذا كان المال عروضًا من جنس النفقة.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة المال الذي من جنس النفقة ما يأتي:
1 -
المأكولات، كالحبوب والتمور.
2 -
الملابس.
3 -
الأدم.
4 -
المفروشات.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه الإنفاق من عين المال الوجود إذا كان من جنس النفقة ما يأتي:
1 -
أنه يفي بالغرض وتندفع به الحاجة.
2 -
أن البيع يعرض للخسارة.
3 -
أنه سيشترى بالثمن من جنس ما بيع، وهذا تطويل بلا فائدة، بالإضافة ما تقدم من تعريض المال للخسارة.
الأمر الثاني: الإنفاق من قيمة المال:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
1 -
حال الإنفاق من قيمة المال.
2 -
التوجيه.
3 -
بيع العروض في النفقة.
الجانب الأول: حال الإنفاق من قيمة المال:
وفيه جزءان هما:
1 -
بيان الحالات.
2 -
الأمثلة.
الجزء الأول: بيان الحالات:
يكون الإنفاق من قيمة المال إذا لم يكن من جنس النفقة.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة المال الذي ليس من جنس النفقة ما يأتي:
1 -
العقارات.
2 -
السيارات.
3 -
الحيوانات.
4 -
المعدات والأجهزة، والأدوات.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه كون النفقة من قيمة المال الذي ليس من جنس النفقة: أن ما ليس من جنس النفقة يتعذر الإنفاق من عينه فيباع وينفق من قيمته.
الجانب الثالث: بيع العروض في النفقة:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
1 -
الخلاف.
2 -
التوجيه.
3 -
الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في بيع العروض في النفقة على قولين:
القول الأول: أنها تباع.
القول الثاني: أنها لا تباع.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 -
توجيه القول الأول.
2 -
توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
1 -
حديث هند المتقدم.
ووجه الاستدلال به: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أذن لها بالأخذ ولم يقيدها بنقد ولا عروض، والعروض لا يمكن أن ينفق من عينها، فتعين أن يكون الإذن في بيعها.
2 -
أن منع بيع العروض يؤدي إلى امتناع النفقة إذا لم يوجد للزوج ما سوى العروض، وهذا ممنوع، وما يؤدي إلى الممنوع ممنوع.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بأن مال الشخص لا يباع إلا بإذنه أو إذن وليه ولا ولاية على الرشيد.
الجزء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
1 -
بيان الراجح.
2 -
توجيه الترجيح.
3 -
الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - جواز البيع.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح جواز البيع: أن أدلته أقوى وأظهر.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن ولاية الحاكم على الممتنع جائزة بدليل أنه يبيع مال المفلس ويقضي ديونه.
الفرع الثاني: الاستدانه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
1 -
حكم الاستدانة.
2 -
حال الاستدانة.
3 -
الرجوع إلى الحاكم.
الأمر الأول: الاستدانة:
وفيه جانبان هما:
1 -
بيان الحكم.
2 -
التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا لم يوجد للزوج مال ينفق منه جازت الاستدانة عليه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه جواز الاستدانة على الزوج إذا لم يكن له مال: أن النفقة حق واجب عليه فإذا لم يمكن قضاء هذا الحق إلا بالاستدانة عليه جازت كالأخذ من ماله بلا إذنه.
المسألة الثالثة: صفة الإنفاق:
وفيها فرعان هما:
1 -
بيان الصفة.
2 -
الرجوع بغير المستحق من الإنفاق.
الفرع الأول: بيان الصفة:
الإنفاق بالمعروف على التفصيل المتقدم في صفة النفقة.
الفرع الثاني: الرجوع بغير المستحق من الإنفاق:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: وإن أنفقت في غيبته من ماله فبان ميتا غرمها الورثة ما أنفقته بعد موته.
الكلام في هذا الفرع في أمرين هما:
1 -
أمثلة ما زاد عن المستحق من الإنفاق.
2 -
الرجوع به.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة الزائد عن المستحق من الإنفاق ما يأتي:
1 -
أن تنفق الزوجة بعد موت الزوج.
2 -
أن تنفق أكثر من النفقة الواجبة عرفا.
- 3 - أن تنفق بعد الخروج من العدة.
4 -
أن تنفق بعد البينونة على أنها حامل ثم يبين عدم الحمل.
5 -
أن تنفق على أنها رجعية ثم يظهر أنها بائن.
الأمر الثاني: الرجوع:
وفيه جانبان هما:
1 -
بيان حكم الرجوع.
2 -
التوجيه.
الجانب الأول: بيان الحكم:
إذا تبين زيادة في الإنفاق عن المستحق جاز الرجوع به.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
1 -
توجيه الرجوع بالنفقة بعد الموت.
2 -
توجيه الرجوع بالزائد في بقية الأمثلة ونحوها.
الجزء الأول: توجيه الرجوع بالنفقة بعد الموت:
وجه الرجوع بالنفقة بعد الموت: أن التركة بعد الموت تنتقل إلى الورثة، والزوجة لا تستحق عليهم شيئا.
الجزء الثاني: توجيه الرجوع بالزائد عن الواجب في بقية الأمثلة:
وجه الرجوع بالزائد عن الواجب في بقية الأمثلة ونحوها: أنه إنفاق من مال الغير بغير إذنه بغير حق فجاز الرجوع به كإتلافه.