الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث من تلزمها العدة
قال المؤلف رحمه الله تلزم العدة كل امرأة فارقت زوجا خلا بها مطاوعة مع علمه بها وقدرته على وطئها ولو مع ما يمنعه منهما أو من أحدهما حسًا أو شرعا، أو وطئها أو مات عنها في نكاح فاسد فيه خلاف وإن كان باطلا لم تعتد للوفاة.
ومن فارقها حيا قبل وطء أو خلوة أو بعدهما أو بعد أحدهما وهو ممن لا يولد لمثله، أو تحملت بماء الزوج أو قبلها، أو لمسها بلا خلوة فلا عدة.
الكلام في هذا المبحث في ستة مطالب هي:
1 -
المتوفى عنها.
2 -
الموطوءة.
3 -
المخلو بها.
4 -
المفارقة من غير وطء ولا خلوة.
5 -
العدة بالاستمتاع بما دون الفرج.
6 -
العدة بتحمل ماء الزوج.
المطلب الأول المتوفى عنها
وفيه ثلاث مسائل:
1 -
حكم العدة.
2 -
دليل العدة.
3 -
شروط وجوب العدة.
المسألة الأولى: حكم العدة:
المتوفى عنها تلزمها العدة مطلقًا سواء كانت صغيرة أم كبيرة، مدخولا بها أم لا، وسواء كان زوجها صغيرا أم كبيرا، يولد لمثله أم لا، قادرا على الوط أم لا.
المسألة الثانية: الدليل:
دليل لزوم العدة للمتوفى عنها قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (1).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها عامة في الأزواج؛ لأن (الذين) اسم موصول، والاسم الموصول من صيغ العموم، ومطلقة في الزوجات تشمل كل متوفى عنها من غير تفصيل.
المسألة الثالثة: شروط وجوب عدة الوفاة على المتوفى عنها:
وفيها فرعان هما:
1 -
بيان الشرط.
2 -
التوجيه.
الفرع الأول: بيان الشرط:
يشترط لوجوب عدة الوفاة ألا يكون النكاح باطلا.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط عدم كون النكاح باطلا لوجوب عدة الوفاة: أن النكاح الباطل وجوده وعدمه سواء فلا يرتب أثرا، ووجوب العدة من أثر النكاح فإذا كان باطلا لم يرتب أثرا.
(1) سورة البقرة، الآية:[234].