الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1
-
رَابِعهَا
إِذا وجد سَمَاعه فِي كِتَابه وَلَا يذكرهُ فَعَن أبي حنيفَة وَبَعض الشَّافِعِيَّة أَنه 2 لَا يجوز لَهُ رِوَايَته وَمذهب الشَّافِعِي وَأكْثر أَصْحَابه وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد جَوَازهَا
قَالَ الشَّيْخ 3 وَهَذَا الْخلاف يَنْبَغِي أَن يبْنى على الْخلاف السَّابِق قَرِيبا فِي جَوَاز اعْتِمَاد الرَّاوِي على كِتَابه 4 فِي ضبط مَا سَمعه فَإِن ضبط أصل السماع كضبط أصل المسموع فَكَمَا كَانَ الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ 5 الْأَكْثَر جَوَاز الِاعْتِمَاد على كِتَابه المصون وَإِن لم يذكر مَا فِيهِ ليكن هَذَا إِذا وجد شَرطه 6 وَهُوَ أَن يكون السماع بِخَطِّهِ أَو بِخَط من يَثِق بِهِ وَالْكتاب مصون يغلب على الظَّن سَلَامَته من 7 التَّغْيِير وتسكن إِلَيْهِ نَفسه فَإِن شكّ فِيهِ لم يجز الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ
الْخَامِس
إِذا أَرَادَ رِوَايَة 8 مَا سَمعه على مَعْنَاهُ دون لَفظه فَإِن لم يكن عَالما بالألفاظ ومقاصدها خَبِيرا يحِيل مَعَانِيهَا 9 بَصيرًا بمقادير التَّفَاوُت بَينهَا فَلَا خلاف أَنه لَا يجوز لَهُ ذَلِك بل يتَعَيَّن رِوَايَة اللَّفْظ 10 الَّذِي سَمعه مِنْهُ فَإِن كَانَ عَالما بذلك فأقوال
أَحدهَا الْمَنْع أَيْضا
وَبِه قَالَت طَائِفَة من 11 الْمُحدثين والأصوليين وَالْفُقَهَاء
1 -
وَثَانِيها لَا يجوز فِي حَدِيثه عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام وَيجوز فِي غَيره
وأصحها 2 عِنْد جمهورهم الْجَوَاز إِذا قطع بأَدَاء الْمَعْنى وَهُوَ الَّذِي يشْهد بِهِ أَحْوَال الصَّحَابَة وَالسَّلَف 3
قلت وروى ابْن مَنْدَه فِي معرفَة الصَّحَابَة من حَدِيث عبد الله بن سُلَيْمَان بن أكيمَة اللَّيْثِيّ 4 عَن أَبِيه قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِنِّي أسمع مِنْك الحَدِيث لَا أَسْتَطِيع أَن أؤديه كَمَا أسمع 5 مِنْك يزِيد حرفا أَو ينقص حرفا فَقَالَ إِذا لم تحلوا حَرَامًا وَلم تحرموا حَلَالا وأصبتم الْمَعْنى 6 فَلَا بَأْس فَذكر ذَلِك لِلْحسنِ فَقَالَ لَوْلَا هَذَا مَا حَدثنَا وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه 7 من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن أكمية اللَّيْثِيّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ أَتَيْنَا 8 رَسُول الله فَقُلْنَا بِآبَائِنَا أَنْت وَأُمَّهَاتنَا يَا رَسُول الله إِنَّا نسْمع مِنْك الحَدِيث فَلَا نقدر 9 أَن نؤديه كَمَا سمعناه قَالَ إِذا لم تحلوا الحَدِيث إِلَى قَوْله فَلَا بَأْس وَعبد الله ذكر فِي 10 الصَّحَابَة وَكَذَا وَالِده وجده
1 -
ثمَّ الْخلاف فِي غير المصنفات أما فِيهَا فَلَا يجوز تغييرها وَإِن كَانَ بِالْمَعْنَى فَإِن 2 من رخص ثمَّ إِنَّمَا رخص لما فِي الجمود على الْأَلْفَاظ من الْحَرج وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا
قَالَ الشَّيْخ 3 تَقِيّ الدّين الْقشيرِي هَذَا كَلَام فِيهِ ضعف وَأَقل مَا فِيهِ أَنه يَقْتَضِي تَجْوِيز هَذَا فِيمَا ينْقل 4 من المصنفات فِي أجرائنا وتخاريجنا فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَغْيِير التصنيف
قَالَ وَلَيْسَ هَذَا جَارِيا 5 على الِاصْطِلَاح فَإِن على أَن لَا تغير الْأَلْفَاظ بعد الِانْتِهَاء إِلَى الْكتب المصنفة سَوَاء رويناها 6 فِيهَا أَو نقلناها مِنْهَا
وَلقَائِل أَن يَقُول لَا نسلم أَنه يَقْتَضِي جَوَاز التَّغْيِير فِيمَا نَقَلْنَاهُ 7 إِلَى تخاريجنا بل لَا يجوز نَقله عَن ذَلِك الْكتاب إِلَّا بِلَفْظَة دون مَعْنَاهُ سَوَاء فِي مصنفاتنا 8 وَغَيرهَا