الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1
-
النَّوْع الرَّابِع وَالْعشْرُونَ
معرفَة كَيْفيَّة سَماع الحَدِيث وتحميله وَصفَة ضَبطه
ولنقدم 2 على بَيَانهَا بَيَان أُمُور
أَحدهمَا يَصح التحميل قبل وجود الْأَهْلِيَّة
فَتقبل رِوَايَة من تحمل 3 قبل الْإِسْلَام وروى بعده
وَكَذَا رِوَايَة من سمع قبل الْبلُوغ وروى بعده
قلت وَالْفَاسِق أولى 4 من الْكَافِر
وَمِمَّا علم أَن الصَّحَابِيّ تحمله فِي حَال الْكفْر ثمَّ رَوَاهُ بعد إِسْلَامه حَدِيث جُبَير 5 بن مطعم أَنه سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم يقْرَأ فِي الْمغرب ب الطّور أفادة فِي الاقتراح وَهُوَ حَدِيث أخرجه 6 الشَّيْخَانِ وَكَانَ قد جَاءَ فِي فدَاء أُسَارَى بدر قبل ان يسلم
1 -
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَذَلِكَ أول مَا وقر الْإِيمَان فِي قلبِي
وَمنع الثَّانِي أَي رِوَايَة 2 من سمع قبل الْبلُوغ وَأدّى بعده قوم فأخطأوا لِأَن النَّاس قبلوا رِوَايَة أَحْدَاث الصَّحَابَة كالحسن 3 بن عَليّ وأخيه الْحُسَيْن وَابْن عَبَّاس وَابْن الزبير والنعمان بن بشير وأشباهم من غير فرق 4 من غير فرق بَين مَا تَحملُوهُ قبل الْبلُوغ أَو بعده وَلم يزَالُوا قَدِيما وحديثا يحْضرُون الصّبيان 5 مجَالِس الحَدِيث وَالسَّمَاع ويعتدون برواياتهم لذَلِك
قلت وقاس من قبل رِوَايَته على شَهَادَته 6
وَقد يفرق بِأَن الرِّوَايَة تَقْتَضِي شرعا عَاما فاحتيط فِيهَا بِخِلَاف الشَّهَادَة وَقد يُجيب الْمَانِع 7 عَن إِحْضَار الصّبيان مجَالِس الحَدِيث بِأَن الْإِحْضَار قد يكون للتبرك أَو سهولة الْحِفْظ أَو الاعتياد 8 مُلَازمَة الْخَيْر
الثَّانِي قَالَ جمَاعَة من الْعلمَاء يسْتَحبّ أَن يبتدي بِسَمَاع الحَدِيث بعد عشْرين 9 سنة لِأَنَّهَا مجمع الْعقل
قَالَ مُوسَى بن هَارُون أهل الْبَصْرَة يَكْتُبُونَ لعشر وَأهل الْكُوفَة لعشرين 10 وَأهل الشَّام لثلاثين
1 -
وَالصَّوَاب فِي هَذِه الْأَزْمَان التبكير بِهِ من حِين يَصح سَمَاعه إِذْ الْمَقْصُود إبْقَاء سلسة 2 الْإِسْنَاد وَأما كِتَابَته وتقييده فَمن حِين أَهله لَهُ
وَيخْتَلف باخْتلَاف الْأَشْخَاص وَلَا يتَقَيَّد 3 بسن مَخْصُوص
فَقَالَ مُوسَى بن هَارُون إِذا فرق بَين الْبَقَرَة وَالدَّابَّة
وَقَالَ أَحْمد إِذا عقل 4 وَضبط فَذكر لَهُ عَن رجل أَنه قَالَ لَا يجوز سَمَاعه حَتَّى يكون لَهُ خمس عشرَة سنة فَأنْكر قَوْله 5 وَقَالَ بئس القَوْل
وَقَالَ القَاضِي عِيَاض حدد أهل الصَّنْعَة ذَلِك أَن أَقَله سنّ مَحْمُود بن الرّبيع 6 الَّذِي قَالَ عقلت من النَّبِي صلى الله عليه وسلم مجة مجها فِي وَجْهي وَإِنِّي ابْن خمس سِنِين من دلو وَفِي رِوَايَة 7 أُخْرَى أَنه كَانَ ابْن أَربع تراجم عَلَيْهِ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه مَتى يَصح سَماع
1 -
الصَّغِير
قَالَ ابْن الصّلاح والتحديد بِخمْس هُوَ الَّذِي اسْتَقر عَلَيْهِ عمل أهل الحَدِيث 2 من الْمُتَأَخِّرين فيكتبون لِابْنِ خمس فَصَاعِدا سمع ودونه حضر أَو أحضر
وَالَّذِي يَنْبَغِي فِي ذَلِك 3 اعْتِبَار التَّمْيِيز فَإِن فهم الْخطاب ورد الْجَواب كَانَ مُمَيّزا صَحِيح السماع وَإِن كَانَ دون خمس 4 وَإِن لم يكن كَذَلِك لم يَصح سَمَاعه وَإِن كَانَ ابْن خمس با ابْن خمسين
وَقد بلغنَا عَن إِبْرَاهِيم 5 بن سعيد الْجَوْهَرِي قَالَ رَأَيْت صَبيا ابْن أَربع سِنِين قد حمل إِلَى الْمَأْمُون قد الْقُرْآن وَنظر 6 فِي الرَّأْي غير أَنه إِذا جَاع بَكَى