الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1
- وَبَالغ بَعضهم فَجعل ذَلِك شرطا وَحكي عَن مَالك وَقَالَ ابْن عبد الْبر إِنَّهَا لَا تجوز إِلَّا 2 لماهر بالصناعة وَفِي شَيْء معِين لَا يشكل إِسْنَاده
ثالثهما يَنْبَغِي للمجيز كِتَابَة أَن يتَلَفَّظ 3 بهَا فَإِن اقْتصر على الْكِتَابَة مَعَ قصد الْإِجَازَة صحت دون الأولى
الْقسم الرَّابِع من أَقسَام 4 طرق تحمل الحَدِيث وتلقيه
المناولة وَهِي على نَوْعَيْنِ
مقرونة بِالْإِجَازَةِ ومجردة
5
-
فَالْأولى أَعلَى الْأَنْوَاع الْإِجَازَة مُطلقًا وَلها صور
مِنْهَا أَن يدْفع الشَّيْخ إِلَى الطَّالِب 6 أصل سَمَاعه أَو فرعا مُقَابلا بِهِ وَيَقُول هَذَا سَمَاعي أَو روايتي عَن فلَان فاروه أَو أجزت لَك 7 رِوَايَته عني ثمَّ يملكهُ لَهُ أَو يَأْذَن لَهُ فِي نسخه ويقابله بِهِ
وَمِنْهَا أَن يدْفع إِلَيْهِ الطَّالِب 8 سَمَاعه فيتأمله وَهُوَ عَارِف متيقظ ثمَّ يُعِيدهُ إِلَيْهِ وَيَقُول هُوَ حَدِيثي أَو روايتي فاروه عني 9 أَو أجزت لَك رِوَايَته
وَهَذَا سَمَّاهُ غير وَاحِد من أَئِمَّة الحَدِيث عرضا وَقد سبق أَن الْقِرَاءَة 10 عَلَيْهِ تسمى عرضا أَيْضا فليسم هَذَا عرض المناولة وَذَلِكَ عرض الْقِرَاءَة
1 -
وَهَذِه المناولة كالسماع فِي الْقُوَّة عِنْد الزُّهْرِيّ وَمَالك وَخلق
وَالصَّحِيح أَنَّهَا منحطة 2 عَن السماع وَالْقِرَاءَة
وَهُوَ قَول جمَاعَة مِنْهُم بَاقِي الْأَرْبَعَة قَالَ الْحَاكِم وَعَلِيهِ عهدنا أَئِمَّتنَا 3 وَإِلَيْهِ ذَهَبُوا نَذْهَب
وَمِنْهَا أَن يتَنَاوَل الشَّيْخ الطَّالِب سَمَاعه ويجيز لَهُ ثمَّ يمسِكهُ الشَّيْخ 4 عِنْده وَلَا يُمكنهُ مِنْهُ
وَهَذَا دون مَا سبق وَتجوز رِوَايَته إِذا وجد الْكتاب أَو فرعا مُقَابلا 5 بِهِ موثوقا بموافقته لما تناولته الْإِجَازَة على مَا هُوَ مُعْتَبر فِي الإجازات الْمُجَرَّدَة عَن 6 المناولة
ثمَّ أَن المناولة فِي مثل هَذَا لَا يكَاد يظْهر حُصُول مزية بهَا على الْإِجَازَة الْمُجَرَّدَة 7 فِي معِين وَقد صَار غير وَاحِد من الْفُقَهَاء الْأُصُولِيِّينَ إِلَى أَنه لَا تَأْثِير لَهَا وَلَا فَائِدَة 8 غير أَن شُيُوخ الحَدِيث قَدِيما وحديثا يرَوْنَ لَهَا مزية مُعْتَبرَة
وَمِنْهَا أَن يَأْتِيهِ الطَّالِب 9 بِكِتَاب أَو جُزْء وَيَقُول هَذَا روايتك فناولنيه وأجزني رِوَايَته فَيُجِيبهُ إِلَيْهِ من غير نظر فِيهِ 10 وَتَحْقِيق لروايته فَهَذَا لَا يَصح
فَإِن وثق بِخَبَر الطَّالِب ومعرفته اعْتَمدهُ وَصحت الْإِجَازَة 11 كَمَا يعْتَمد فِي الْقِرَاءَة