الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1
-
النَّوْع الثَّالِث عشر
معرفَة الشاذ
وَهُوَ عِنْد الشَّافِعِي وَجَمَاعَة م عُلَمَاء الْحجاز مَا 2 روى الثِّقَة مُخَالفا لرِوَايَة النَّاس لَا أَن يروي مَا لَا يروي غَيره
قَالَ الخليلي وَالَّذِي عَلَيْهِ 3 حفاظ الحَدِيث أَن الشاذ مَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا إِسْنَاد وَاحِد يشذ بِهِ ثِقَة أَو غَيره فَمَا كَانَ عَن غير 4 ثِقَة فمتروك وَمَا كَانَ عَن ثِقَة توقف عيه وَلَا يحْتَج بِهِ
وَقَالَ الْحَاكِم هُوَ مَا انْفَرد بِهِ ثِقَة 5 وَلَيْسَ لَهُ أصل بمتابع
وَذكر أَنه يغاير الْمُعَلل من حَيْثُ أَن الْمُعَلل وقف على علته الدَّالَّة 6 على جِهَة الْوَهم فِيهِ والشاذ لم يُوقف فِيهِ على عِلّة كَذَلِك
وَمَا ذكرَاهُ أَعنِي الخليلي وَالْحَاكِم 7 يشكل بِمَا ينْفَرد بِهِ الْعدْل الْحَافِظ الضَّابِط كَحَدِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ فَإِنَّهُ حَدِيث فَرد 8 تفرد بِهِ
1 -
عمر عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ تفرد بِهِ عَن عمر عَلْقَمَة بن وَقاص ثمَّ عَن 2 عَلْقَمَة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ثمَّ عَنهُ يحيى بن سعيد على مَا هُوَ الصَّحِيح عِنْد أهل الحَدِيث
وأوضح 3 مِنْهُ حَدِيث النَّهْي عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته
تفرد بِهِ عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر
1 -
1 -
وَحَدِيث مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم دخل مَكَّة وعَلى رَأسه 2 المغفر
تفرد بِهِ مَالك عَن الزُّهْرِيّ
فَكل هَذِه مخرجة فِي الصَّحِيحَيْنِ مَعَ أَنه لَيْسَ لَهَا إِلَّا 3 إِسْنَاد وَاحِد تفرد بِهِ ثِقَة
وَفِي غرائب الصَّحِيح أشباه لذَلِك غير قَليلَة
وَقد قَالَ مُسلم لزهري 4 نَحْو تسعين حرفا يرويهِ كَذَا عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا يُشَارِكهُ فِيهِ أحد بأسانيد 5 جِيَاد
1 -
وَالصَّوَاب التَّفْصِيل
وَهُوَ أَن الرَّاوِي إِذا انْفَرد بِشَيْء فَإِن كَانَ مُخَالفا لما رَوَاهُ منهو 2 أحفظ مِنْهُ وأضبط كَانَ تفرده شاذا مردودا وَإِن لم يكن مُخَالفا لغيره فَإِن كَانَ الْمُنْفَرد 3 عدلا حَافِظًا موثوقا بضبطه قبل تفرده وَكَانَ صَحِيحا كَمَا سبق من الْأَمْثِلَة وَإِن لم يكن موثوقا 4 بضبطه لَكِن غير بعيد من دَرَجَة الْحَافِظ الضَّابِط كَانَ حَدِيثه حسنا وَإِن كَانَ بَعيدا من ذَلِك 5 كَانَ تفرده شاذا مُنْكرا
فَحصل من هَذَا أَن الشاذ الْمَرْدُود هُوَ الْفَرد الْمُخَالف والفرد الَّذِي 6 لَيْسَ فِي راوية من الثِّقَة والضبط مَا يجْبر تفرده
مِثَال الحَدِيث الْفَرد الْمُخَالف
مَا رَوَاهُ 7 أَبيض بن أبان الثَّقَفِيّ عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا من كَانَ مُصَليا 8 فَليصل قبلهَا أَرْبعا وَبعدهَا أَرْبعا يَعْنِي الْجُمُعَة
تفرد بهَا أَبيض
1 -
وَمِثَال مَا رَوَاهُ غير الموثوق بحفظه وإتقانه مُنْفَردا بِهِ
حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي التقاء 2 الْخضر وإلياس كل عَام
1 -
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لم يحدث بِهِ غير الْحسن بن رزين عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنهُ
قلت 2 وَهُوَ صَاحب مَنَاكِير
وَمِثَال الْبعد من دَرَجَة الْحَافِظ الضَّابِط المقبول
حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ 3 فِي الدُّعَاء بعد الْوضُوء ب سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك
1 -
1 -
1 -
1 -
1 -
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ عِيسَى بن شُعَيْب
وَمِثَال مَا تفرد بِهِ الْحَافِظ الضَّابِط المقبول 2
كَحَدِيث مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس أَنه عليه السلام دخل مَكَّة وعَلى رَأسه المغفر
فَإِن مَالِكًا 3 تفرد بِهِ عَن الزُّهْرِيّ كَمَا سلف
وَمِثَال المتفرد الَّذِي هُوَ غير بعيد من دَرَجَة الْحَافِظ الضَّابِط 4 وتفرده حسن
1 -
حَدِيث وَاثِلَة مَرْفُوعا الْمَرْأَة تحوز ثَلَاثَة مَوَارِيث
رَوَاهُ ق ت وَقَالَ حسن غَرِيب لَا نعرفه 2 إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن حَرْب على هَذَا الْوَجْه
1 -