الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1
- وَلَو قَالَ حدث عني بِمَا فِيهِ إِن كَانَ حَدِيثي مَعَ الْبَرَاءَة من الْغَلَط كَانَ جَائِزا حسنا 2 قَالَه الْخَطِيب
النَّوْع الثَّانِي المناولة الْمُجَرَّدَة عَن الْإِجَازَة
بِأَن الرِّوَايَة يناوله 3 مُقْتَصرا على هَذَا سَمَاعي فَلَا تصح الرِّوَايَة بهَا وعابها غير وَاحِد من الْفُقَهَاء والأصوليين 4 على الْمُحدثين الَّذين أجازوها وسوغوا الرِّوَايَة بهَا وَحكى الْخَطِيب عَن طَائِفَة من أهل الْعلم 5 أَنهم صححوها وأجازوا الرِّوَايَة بهَا وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله قَول من أجَاز الرِّوَايَة بِمُجَرَّد 6 إِعْلَام الشَّيْخ الطَّالِب أَن هَذَا الْكتاب سَمَاعه من فلَان
وَهَذَا يزِيد على ذَلِك ويترجح بِمَا 7 فِيهِ من المناولة فَإِنَّهَا لَا تَخْلُو من إِشْعَار بِالْإِذْنِ فِي الرِّوَايَة بهَا على الصَّحِيح الَّذِي 8 قَالَه الْفُقَهَاء والأصوليون
قلت وَلم يشْتَرط صَاحب الْمَحْصُول الْإِذْن بل وَلَا المناولة بل 9 الْإِشَارَة كَافِيَة خلافًا لبَعض الْمُحدثين
نعم كَلَام الْآمِدِيّ يَقْتَضِي اشْتِرَاط الْإِذْن فِيهَا
1 -
فرغ: فِي عبارَة الرَّاوِي بطرِيق المناولة وَالْإِجَازَة:
جوز الزُّهْرِيّ وَمَالك وَغَيرهمَا 2 إِطْلَاق (حَدثنَا) و (أخبرنَا) فِي الرِّوَايَة بالمناولة، وَهُوَ لَائِق بقول من جعلهَا سماءا (1) . 3
وَحكي عَن أبي نعيم الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره جَوَازه فِي الْإِجَازَة الْمُجَرَّدَة، وَفعله أَبُو نعيم (2) . 4
وعيب على أبي عبيد الله المزرباني (3) فعل ذَلِك.
وَالصَّحِيح الْمُخْتَار الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور 5 وَأهل التَّحَرِّي والورع الْمَنْع، وتخصيصهما بِعِبَارَة مشعرة بهاك (حَدثنَا أَو: أخبرنَا إجَازَة، 6 أَو: مناولة، أَو: إِذْنا) وَشبه ذَلِك.
ودلس جمَاعَة فَقَالُوا فِي الْإِجَازَة: (أخبرنَا مشافهة، 7 أَو: كِتَابَة، أَو: فِي كِتَابه، أَو: فِيمَا كتب إِلَيّ) .
1
- وَعَن الْأَوْزَاعِيّ تَخْصِيص الْإِجَازَة ب (خبرنَا) بِالتَّشْدِيدِ، وَالْقِرَاءَة ب (أخبرنَا)(1) . 2
واصطلح قوم من الْمُتَأَخِّرين على إِطْلَاق (أَنبأَنَا) فِي الْإِجَازَة، وَهُوَ اخْتِيَار الْوَلِيد بن 3 بكر الغمري - بالغين الْمُعْجَمَة - الْمَالِكِي (3)، صَاحب الوجازة فِي الْإِجَازَة (3) وَقد كَانَ 4 (أَنبأَنَا) عِنْد الْقَوْم - فِيمَا تقدم - ك (أخبرنَا) وَإِلَى هَذَا نحا الْبَيْهَقِيّ إِذا كَانَ يَقُول: أَنبأَنَا 5 إنجازة وَفِيه أَيْضا رِعَايَة لاصطلاح الْمُتَأَخِّرين.
وَقَالَ الْحَاكِم: الَّذِي أختاره وعهدت عَلَيْهِ 6 أَكثر مشايخي وأئمة عصري أَن يَقُول فِيمَا عرض على الْمُحدث فَأَجَازَهُ شفاها: (أنبأني) وَفِيمَا 7 كتب إِلَيْهِ: (كتب إِلَيّ)(4) .
وَقَالَ أَبُو جَعْفَر بن حمدَان: كل قَول البُخَارِيّ: (قَالَ لي فلَان} عرض ومناولة (5) .
وَعبر قوم عَن الْإِجَازَة ب (أخبرنَا فلَان أَن فلَانا حَدثهُ، أَو: أخبرهُ)