الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مولده في حدود سنة سبعين وسبعمائة، كان إماماً عالماً، بارعاً مفنناً، متقنا للفقه والأصلين، والمعاني والبيان والعربية واللغة، وانتهت إليه الرئاسة في أصحاب تيمور، كان هو عظيم الدولة التمرية، ولما قدم تيمور إلى البلاد الشامية كان عبد الجبار هذا معه، وجالس علماء البلاد الشامية وباحثهم، ورآه غير واحد ممن أدركناهم من الفقهاء وغيرهم، وكان فصيحاً باللغات الثلاثة: العربية والعجمية والتركية، وكان له ثروة وعظمة ووجاهة وحرمة زائدة إلى الغاية، وكان ينفع المسلمين في غالب الأحيان عند تيمور لعنه الله، وكان يتبرم من صحبة تيمور ولم يسعه إلا موافقته، ولم يزل عنده حتى مات في ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
1360 - ابن سبعين
…
-
668هـ؟
…
- 1269م
عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن نصر بن محمد بن سبعين،
قطب الدين أبو محمد المرسي المرقوطي الصوفي.
كان صوفياً على قاعدة الفلاسفة ويميل إلى الزندقة، وله كلام في العرفان وتصانيف، وله مريدون وأتباع يعرفون بالسبعينية، وغالب كلامه محشو بكلام الفلاسفة.
قال الحافظ شمس الدين محمد أبو عبد الله الذهبي: ذكر شيخنا قاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العبد قال: جلست مع ابن سبعين من ضحوة إلى قريب الظهر وهو يسرد كلاماً تعقل مفرداته ولا تعقل مركباته، قال الذهبي: واشتهر عنه أنه قال: لقد تحجر ابن آمنة واسعاً بقوله: لا نبي بعدي، فإن كان ابن سبعين قال هذا فقد خرج به من الإسلام، مع أن هذا الكلام هو أهون وأخف من قوله في رب العالمين أنه حقيقة الموجودات - تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً -، وحدثني فقير صالح أنه صحب فقراء من السبعينية فكانوا يهونون
له ترك الصلاة وغير ذلك، قال: وسمعت ابن سبعين فصد بمكة وترك الدم يخرج حتى تصفي، ومات بمكة في ثامن عشرين شوال سنة ثمان وستين وستمائة، وله خمس وخمسون سنة، انتهى كلام الذهبي باختصار.
قلت: هو زنديق فيلسوفي بلاد مدافعة، وإن كان ما ذكره الذهبي من قتله لنفسه حقاً فهوا أيضاً في جهنم، لأنا نفرض أنه كان صحيح الإسلام وكل ما نسب إليه كذب، فقد قتل نفسه فهو عاص بلا شك، وبالجملة فإنه كان أخبث الناس وأسوأهم حالاً واعتقاداً، عليه من الله ما يستحقه.
وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي: وقد اجتمعت بأصحاب أصحابه فرأيتهم ينقلون عن أولئك أن ابن سبعين كان يعرف السيمياء والكيمياء، وأنهم كانوا يقولون: أنفق فينا ثمانين ألف دينار، وأنه كان لا ينام كل ليلة حتى يكرر على ثلاثين سطراً من كلام غيره، وأنه لما خرج من وطنه كان ابن ثلاثين سنة، وخرج في خدمته جماعة من الطلبة والأتباع وفيهم الشيوخ، وأنهم لما أبعدوا بعد عشرة أيام أدخلوه الحمام ليزيل وعثاء السفر، فدخلوا في خدمته، واحضروا له قيماً يحك رجليه، فسألهم عن وطنهم لما استغربهم، فقالوا له: من