الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وثمانين وستمائة، وولي خطابة القدس من بعد بدر الدين بن جماعة. انتهى.
؟
1493 - الحافظ الدمياطي
613 - 705هـ؟ 1216 - 1305م
عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن بن شرف بن الخضر بن موسى، الشيخ الإمام الحافظ شرف الدين أبو محمد الدمياطي النوبي الشافعي، أحد الأئمة الأعلام والحفاظ الثقات.
ولد سنة ثلاث عشرة وستمائة بتونة وهي بليدة في مجيرة تنيس من عمل دمياط، قال الأبيوردي والإربلي: في سنة عشرة وستمائة، واشتغل بدمياط وتفقه به على الأخوين الإمامين: أبي المكارم عبد الله، وأبي عبد الله الحسين ابني الحسين بن منصور بن أبي عبد الله السعدي، وسمع بها منهما،
ومن الشيخ أبي عبد الله محمد بن موسى بن النعمان، وهو الذي أرشده إلى طلب الحديث، وكان قد حفظ التنبيه في الفقه، والنحول في أصول الفقه للغزالي.
ثم انتقل إلى القاهرة واجتمع بالحافظ أبي محمد عبد العظيم المنذري وجالسه مدة سنين، وأخذ عنه علم الحديث، وكتب عنه جملة كبيرة، وأقبل على هذا الشأن، وكان ول طلبه للحديث سنة ست وثلاثين وستمائة، وتميز في حياة شيخه أبي محمد عبد العظيم المذكور، وكان من نبلاء أصحابه، وكان شيخه يثني عليه، وقرأ القرآن العزيز بالروايات على الشيخ كمال الدين أبي الحسن علي بن شجاع القرشي وسمع منه ومن ابن الجميزي، وابن الصواف، وابن المقير، والشاوي، وعبد العزيز بن عبد المنعم بن البقار، وابن الحباب، وابن عمه أبي إبراهيم بن عبد الرحمن، وعبد الكريم بن عبد الرحمن بن أبي القاسم الراني - آخر من حدث بالديار المصرية عن خطوب الموصلي - والحسين بن محمد الكندي، وغيرهم من أصحاب السلفي والبوصيري وابن ياسين.
ثم رحل إلى الإسكندرية فسمع بها من جماعة من أصحاب السلفي منهم: الفارس، وأبو منصور ظافر بن ظاهر، وابن الجيلي، وابن رواح، والسبط، ومنصور بن سدان الدماغ، وعلى بن مختار، ومحمد بن يحيى بن ياقوت، وأبو البركات هبة الله بن محمد بن حسين بن مفرج المقدسي ابن الواعظ، ومظفر بن
الفوي، وأبو بكر محمد بن الحسن السفاقسي، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن محارب وغيرهم.
وحج فسمع بمكة من: الإمام أبي عبد الله المرسي، وأبي الحسن محمد بن الأنجب البقال، والزعفراني، وعبد الرحمن بن فتوح، وأبي النعمان يسير بن حامد بن سليمان الجعفري، وغيرهم.
ثم رحل إلى دمشق فسمع بها من: أحمد بن الفرج بن السلمة، وإسماعيل ابن أحمد العراقي، وملى بن علان، ومحمد وعبد الحميد ابني عبد الهادي بن يوسف، ومحمد بن منقذ القدسيين، والكفر طابي، وعبد الله بن الخشوعي، وأبي البركات عمر بن عبد الوهاب البرادعي، وأحمد بن يوسف بن ديري، وعلي ابن السني، والبلداني، ومحمد اليونيني، وإبراهيم بن خليل، ومظفر بن محمد الأنصاري بن الشيرجي، والقوصي في آخرين.
وبمعرة النعمان من: قاضيها أحمد بن مدرك بن سعيد، وأخيه أبي الكسور سعد، وأبي الفتح مظفر بن محمد بن سعيد بن مدرك بن علي التنوخي.
وبحماة من إبراهيم بن بعد الله بن إبراهيم التنوخي، وصفية القرشية.
وبحلب من: ابن خليل وأكثر عنه وانقطع إليه مدة، وأخيه يونس، وابن رواحة، وصقر، وأبي الطيب أحمد بن محمد بن يوسف الحنفي، وعمر
ابن محسن، وأبي المعالي محمد بن محمد بن عبد الله بن الطرسوسي، وابني أحمد ابن العديم.
ثم توجه إلى بغداد، فسمع بالموصل من القاضي أبي علي الحسن ابن عبد القاهر بن السهروردي، وبي البركات عمار، وأبي حامد محمد ابن الحسن بن علي العبسي، وعبد الكريم بن محمد علوان بن مهاجر، وغيرهم.
وسمع بماردين من: الحافظ أبي محمد، وبحران من: عبد القادر ابن عبد الله بن تيمية، والخياط.
ثم رحل ودخل بغداد، وحدث قديماً سنة ثلاث وأربعين، وسمع منه فيها بعض الحبيبين وفي سنة ست وخمسين سمع منه علي بن المظفر الكندي، وفي سنة إحدى وستين أبو الحسين اليونيني، وأبو المحاسن يوسف بن أحمد اليغموري، وبعد ذلك الميدومي والإربلي هو أحمد بن يونس بن بركة، والفرضي، والمزي، وأبو حيان،
وأبو محمد الحلبي، والبرازلي، والذهبي، وابن سيد الناس، وخلق، وكتب عنه أبو حامد بن الصابوني، ومات قبله بسنتين.
وكتب بخطه كثيراً من الكتب والأجزاء ورزق السعادة في إسناده، وازحم الناس على إقرائه بعلم الأنساب، واشتهر بالفضائل ورحل إلى العراق والحجاز والشام وديار بكر، وجمع الجموع الحسنة، وتولي المناصب بالشام ومصر، وأملى وانتفع به الناس.
قال الإسنوي في طبقاته: كان إمام أهل الحديث في زمانه، وكان فقيهاً اصولياً، نحوياً، لغوياً، أديباً، شاعراً، انتهى.
وقال الحافظ أبو عبد الله الذهبي في طبقات القراء: أراني إجازته في مجلدة بتلاوته على الكمال الضرير، واستغرق في الحديث زمانه، وسمعت الحافظ أبا الحجاج القضاعي يقول: لم ألق أحداً أضبط من الدمياطي، ودخل بغداد مرتين، وحدث هناك في المرة الأخيرة وأملى، ورزق وافراً، وخرج أربعين حديثاً لأمير المؤمنين آخر خلف بني العباس ببغداد المستعصم أبي أحمد عبد الله ابن المستنصر، وصنف تصانيف مفيدة منها: المعجم بالسماع، ومعجم بالإجازة، ونص في معجمه على أنه يشتمل على ألف شيخ ومائتي شيخ وخمسين شيخاً، وله الأربعون المتباينة الإسناد لأعناد الجياد والأربعون الموافقات، والأربعون،
التساعيات المطلقة، وقبائل الأوس، وقبائل الخزرج، وكتاب أخبار بني عبد المطلب بن عبد مناف، أخبار بني نوفل، أخبار بني جمح، أخبار بني سهم بن عمرو بن هصص، وكتاب المحاسن البغدادية، وكتاب كشف المغطى في تبين الصلاة الوسطى صنفه بحلب ثم لما دخل بغداد غيره فنقص منه وزاد وحرره، وهو كتاب نفيس، وله حواشي على البخاري بهوامش على نسخته، وكذا على مسلم، وله سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في مجلدة، وكتاب فضل الخيل، وقد سمعت أنا هذا الكتاب بقراءة الحافظ قطب الدين الخيضري في أربع مجالس آخرها في سلخ شعبان سنة خمس وأربعين وثمانمائة بالقاهرة في منزل المسمع بحارة برجوان على الشيخ الإمام العلامة المحدث عمدة المؤرخين تقي الدين أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي الشافعي بسماعة جميعه على الشيخ المسند