الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وطبقتهم، وشرح شطر صحيح البخاري، وتاريخ مصر في عدة مجلدات بيض أوائله وغير ذلك، وهذا مع الحفظ والذكاء، والبصر بالرجال، والمشاركة في الفقه وغير ذلك، وحج مرات، وروى الكثير لكنه قليل في سعد ما سمع، وعلق عن الحافظ الذهبي في تاريخه، وما عنده عنه إلا الإجازة، وكان فيه تواضع وحسن سيرة، ولعل شيوخه تبلغ ألفاً، خرج لنفسه أربعين تساعيات، أخذ عنه المحدثون النقي بن رافع، وابن أيبك الدمياطي، وعمر بن العجمي، والحافظ علاء الدين مغلطاي، وابن السروجي، وعدة كثيرة، وتوفي بالقاهرة سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
؟
1472 - ابن مكانس
…
-
803هـ؟
…
- 1400م
عبد الكريم بن بعد الرزاق، الصاحب كريم الدين أبو الفضائل القبطي المصري، المعروف بابن مكانس، وزير الديار المصرية، وناظر خاصها.
مولده بمصر، وتنقل في الخدم الديوانية إلى أن اتصل بخدمة الأمير يلبغا الناصري في الدولة الأشرفية شعبان، بن حسين واستمر عنده حتى قتل الملك الأشرف شعبان وصار تدبير المملكة للأمير بن بركة وبرقوق، قام بنو مكانس كريم الدين هذا وأخوه فخر الدين عبد الرحمن وزين الدين نصر الله بمرافعة الوزير شمس الدين عبد الله المقسي فقبض برقوق عليه، وتولى كريم الدين المذكور الحوطة على حواصله، وتولى عوضه ناظر الخواص في يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الأولى سنة ثمانين وسبعمائة مضافاً لما بيده من الوزارة، فباشر كريم الدين هذا مدة، وغضب عليه برقوق في تاسع شعبان منها وأمر به وبفخر الدين عبد الرحمن فألقيا في الأرض وضربا، فقال شهاب الدين أحمد بن العطار في المعنى:
تاسع شعبان تولى بني
…
مكانس برقوق بالضرب
فصاح فخر الدين من قلبه
…
بالأرض والصاحب بالجنب
وسبب قبض برقوق عليه أنه لما ولي الوزر والخاص أخذ في تجديد مظالم كان أبطلها الأتابكي يلبغا العمري الخاصكي - يعني أستاذ برقوق -
من ذلك أنه ألزم جمالة الحجاز بإحضار أوراق الجمال التي معهم ليعرف المكس من ذلك، وكان يلبغا قد أبطل المكس من مكة والمدينة، فكثرة القالة فيه فأمسك بهذا المقتضى، وتولى تاج الدين الملكي الوزارة، وأعيد شمس الدين عبد الله المفسي إلى نظر الخاص، وتسلم الحاج سيف الدين المقدم بني مكانس، ثم أفرج عنهم في يوم الخميس سادس عشرين ذي الحجة سنة ثمانين.
واستمر كريم الدين هذا بطالاً إلى يوم الأربعاء سابع عشرين ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وسبعمائة طلب الأمير بركة الوزراء البطالين وهم: كريم الدين ابن الرويهب، وكريم الدين بن الغنام، وكريم الدين بن مكانس هذا، فعري ابن الرويهب من ثيابه ليضرب ثم ألبسها من غير ضرب ومر بنفيه إلى طرسوس، وضرب كريم الدين صاحب الترجمة بالمقارع نحو العشرين شيباً، وكتب ابن الغنام خطبه بأن كل ما يملكه يكون للسلطان، فتعصب له الأمير أيتمش حتى أخرج إلى القدس من غير أن يؤخذ منه شيء، وقام يلبغا الناصري مع ابن مكانس هذا وأطلقه، ولزم داره إلى أن قتل بركة سعى في نظر الخاص فأجيب وولي في نصف جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، وقبض على شمس الدين عبد الله المقسي، ثم أخذ الوزر أيضاً ثانياً، فلما استقر في وظيفتي الوزر والخاص فتك أيضاً في الناس، وساءت سيرته، وأخذ أموال تجار الكارم، وظلم وأفحش، فعزل من الخاص بسعد الدين ابن البقري في يوم الخميس ثالث شهر رمضان من السنة، وأبقيت معه الوزارة، وجعل