الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شيخ، منهم: الصاحب محي الدين ابن الجوزي، والأمين مبارك بن المستعصم بالله، حدثنا عن أبيه بمراغة، وخلف ولدين، وله شعر كثير بالعربي والعجمي. انتهى كلام الذهبي.
قلت: وكانت وفاته في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
1421 - الصاحب تاج الدين
ابن كاتب المناخ
…
-
827هـ؟
…
- 1424م
عبد الرزاق بن عبد الله بن عبد الوهاب، الصاحب الوزير تاج الدين بن شمس الدين بن علم الدين، الشهير بابن كاتب المناخ، وزير الديار المصرية ووالد الصاحب كريم الدين عبد الكريم بن عبد الرزاق.
كان رئيساً، عاقلاً، عارفاً بالكتابة والمباشرة، باشر عند جماعة من الأمراء والأعيان إلى أن استقر في استيفاء ديوان المفرد، ثم نقل إلى نظر الديوان بعد عزل تاج الدين عبد الرزاق بن الهيصم - المقدم ذكره - في يوم الاثنين ثالث عشرين محرم سنة أربع وعشرين وثمانمائة فلما أخلع عليه مدير المملكة الأمير ططر وخرج من بين يديه يريد النزول إلى داره ومشى حتى صار في وسط الدهليز من القصر طلب، ونزعت عنه الخلعة، وأفيض عليه تشريف الوزر، وهو يمتنع الامتناع الكلي، فلم يلتفت إليه، وألبس الخلعة ونزل إلى داره وزيراً، عوضاً عن الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله الفوي بحكم عزله، فباشر الصاحب تاج الدين الوزر إلى يوم الاثنين من شهر ذي الحجة سنة خمس وعشرين عجز عن القيام بكلف الدولة واختفى من يومه، فخلع على الأمير أرغون شاة النوروزي الأعور واستقر في الوزر عوضه مضافاً إلى الإستدارية، واستمر تاج الدين المذكور مختفياً إلى عاشر ذي الحجة من السنة ظهر وطلع إلى القلعة، وعفى السلطان عنه، ولزم داره بطالاً على مال حمله إلى الخزانة الشريفة، وتولى
ولد الصاحب كريم عبد الكريم الوزر في حياته في يوم سابع عشرين شوال من سنة ست وعشرين وثمانمائة.
قيل: إن الصاحب كريم لما نزل إلى داره وعليه خلعة الوزر قلعها، ثم دخل إلى والده الصاحب تاج الدين هذا ليقبل يده، فقال له الصاحب تاج الدين: يا ولدي أنا لما وليت الوزر كان معي نيف على خمسين ألف دينار غرمتها وركبتني الديون، وأنت رجل فقير تسد من أين؟ فقال له ولده عبد الكريم: أسد من أضلاع المسلمين، فصاح الصاحب تاج الدين عليه وقال: اخرج من وجهي.
قلت: وباشر الصاحب كريم الدين رحمه الله الوزر سنين عديدة وسار فيها أحسن سيرة بالنسبة إلى غيره انتهى.
واستمر الصاحب تاج الدين بطالاً إلى أن توفي يوم الجمعة حادي عشرين جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وثمانمائة.
وكان رجلاً طالاً جسيماً، وعنده حشمة ورئاسة وسلامة باطن، وأمه أم ولد رومية، وكذلك كان الصاحب كريم كانت أمه أم ولد، ولهذا كانا يتجنبان الأقباط وليس في دورهما من النسوة النصارى أحد، وهذا بخلاف أبناء جنسهما من الأقباط والكتبة فإنهم غالب من يكون عندهم من النسوة من أقاربهم وإلزامهم نصارى، ولهذا يكونون بالبعد عن الإسلام في الباطن فنسأل الله الثبات على الدين. انتهى.