الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولد سنة خمسين وسبعمائة تقريبا، وأحضر على محمد بن إسماعيل بن الخباز، وسمع على بشر بن إبراهيم بن محمود الجلي، وتفقه بعلماء عصره حتى برع في الفقه والأصلين والعربية، وشارك في عدة فنون، وأفتى ودرس، وتولى قضاء القضاة بدمشق، هو وأبوه وأخوه وجده، وهو بيت علم وفضل ورئاسة، ثم قدم القاهرة بعد سنة ثلاث وثمانمائة، وولي قضاءها مدة، وحمدت سيرته، وأفتى ودرس بها، ولازم الاشتغل والإشغال إلى أن توفي بالقاهرة ثالث شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وثمانمائة، رحمه الله تعالى.
؟
1412 - ابن البارزي
608 - 638هـ؟ 1211 - 1284م
عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن المسلم بن هبة الله بن حسان، قاضي القضاة نجم الدين أبو محمد ابن قاضي القضاة شرف الدين، الجهيني الحموي الشافعي، المعروف بابن البارزي، قاضي حماة، وابن قاضيها.
ولد بها في سنة ثمان وستمائة، كان إماماً عالماً فاضلاً، بارعاً، فقيهاً، أصولياً، نحوياً أديباً، شاعراً، له خبرة جيدة بالعقليات ونظر في الفنون، وسمع من القاسم بن رواحة وغيره، وحدث عن موسى بن الشيخ عبد القادر، وسماعه من موسى المذكور بدمشق، وحكم بحماة نيابة عن والده قديماً، ثم استقل بها من عبده، ولم يتناول للقضاء رزقاً، وعزل عن القضاء قبل موته بأعوام، وكان مشكور الأحكام، وافر الديانة، محباً للفقراء والصالحين، ودرس وأفتى، وتصدى للاشتغال والتصنيف، وخرج له الأصحاب في المذهب، ثم توجه إلى الحج فأدركته المنية فحمل إلى المدينة ودفن بها في البقيع سنة ثلاث وثمانين وستماية.
ومن شعره، وهو تشبيه سبعة أشياء بسبعة:
يقطع بالسكين بطيخة ضحىً
…
على طبق في مجلس لأصاحبه
كبرق ببدر قد شمساً أهلةً
…
لدى هالةٍ في الأفق بين كواكبه
قلت: وهذا يشبه قول ابن قلاقس الإسكندري:
أتانا الغلام ببطيخةٍ
…
وسكينة قد أجيدت صقالاً
فقطع بالبرق شمس الضحا
…
وأهدى لكل هلالٍ هلالاً
ومن عشر القاضي نجم الدين المذكور ما كتبه إلى الملك المنصور قلاوون:
إذا شمت من تلقاء أرضكم برقاً
…
فلا أضلعي تهذي ولا أدمعي ترقا
وإن ناح فوق البان ورق حمائم
…
سحيراً فنوحي في الدجى علم الورقا
فأرقوا القلب في ضرام غرامه
…
حريقاً وأجفاني بأدمغها غرقا
سميري من سعد خذا نحو أرضهم
…
يمينا ولا تستبعدا نحوها الطرقا
وعرجا على أفق توشح شيحه
…
بطيب الشذا المكي كرم بها أفقا
فإن بها المغنى الذي بترابه
…
وذكراه يستشفي لقلبي ويسترقا
ومن دونه عرب يرون نفوس منْ
…
يلوذ بمغناهم حلالاً لهم طلقا
بأيديهم بيض بها الموت أحمر
…
وسمر لدى هيجائهم تحمل الزرقا
وقولا محب بالشام غدا لقىً
…
لفرقة قلب بالحجاز غدا ملقى
تعلقكم في عنفوان شبابه
…
ولم يسل عن ذاك الغرام وقد أنقى
وكان يمنى النفس بالقرف فاغتدى
…
بلا أمل إذ لا يؤمل أن يبقى