الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن إسماعيل الأيوبي، وأبي الحرم القلانسي، ومحمد بن إبراهيم البياني، ودرس وأفتى عدة سنين، وخطب بجامع أحمد بن طولون ووعظ، وكان لوعظه تأثير في النفوس، ويصدع بالنكير في خطبته ووعظه، وكان محبباً للأكابر، محظوظاً منهم، وللناس فيه اعتقاد وحسن ظن مع النزاهة والديانة، وعظم بآخره في الدولة، واشتهر ذكره إلى أن توفي يوم الخميس عاشر ذي الحجة سنة تسع عشرة وثمانمائة، وكانت جنازته مشهودة، رحمه الله تعالى.
1402 - قاضي القضاة جمال الدين
ابن خير المالكي
721 - 791هـ؟ 1321 - 1389م
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن سليمان بن خير، قاضي القضاة جمال الدين أبو القاسم الأنصاري الإسكندري المالكي.
ولد بالإسكندرية في يوم الأحد سابع عشر جمادى الأولى سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وبها نشأ، وسمع من الوادي آشي وغيره، وأخذ الفقه عن أبيه،
وعن تقي الدين ابن عرام، وجلس مع الشهود، ووقع للقضاة زماناً، وبرع في الفقه والأصول، وشارك في الحديث والنحو وغيرهما، مع الخير والديانة، ثم ناب في الحكم بالثغر مدة إلى أن قدم إلى القاهرة وولي قضاء القضاة المالكية بها في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، عوضاً عن قاضي القضاة علم الدين سليمان ابن خالد البساطي بعد عزله، وحمدت سيرته لحزمه في أموره كلها ولعفته حتى إنه لم يقبل لأحد هدية منذ ولي القضاء، وصار يتشدد في ذلك إلى الغاية، ويتحرى في أمر الشهود والسجلات لمعرفته بالشروط والصناعة، واستمر على ذلك حتى وقع بين العلامة أكمل الدين شيخ خانقاه شيخون وبين الشيخ شمس الدين الركراكي مدرس المالكية بالشيخونية، وعزله الشيخ أكمل الدين عن التدريس، فشق ذلك على الملك الظاهر برقوق ولم يسعه مخالفة الشيخ أكمل الدين بعد أن بعث الظاهر إلى الشيخ أكل الدين بإعادته فلم يوافق أكمل الدين وثم الركراكي معزولاً، وبلغ الخبر قاضي القضاة جمال الدين هذا فكتب قصة وبعث بها إلى السلطان يسأله فيها تقريره في التدريس المذكور الشاغر عن الركراكي بالشيخونية، فغضب الملك الظاهر من ذلك وعزله في الحال بقاضي القضاة أبي زيد بن خلدون في ويوم السبت سابع عشر جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وسبعمائة، ثم أعيد بعد ابن خلدون مرة ثانية في يوم السبت