الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
علىّ فكف أبو عامر عنه فأفلت ثم أسلم بعد فحسن اسلامه فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رأه قال هذا شريد أبي عامر واستشهد من المسلمين يوم حنين وأوطاس أيمن بن عبيد الهاشمي وهو ابن أم أيمن قتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وزيد بن زمعة بن الأسود الاسدي جمح به فرسه الذي يقال له الجناح فقتل وسراقة بن الحارث الانصاري وأبو عامر الأشعرى أربعة رجال ولأبي الفضل عباس بن مرادس السلمى في يوم حنين جملة من الشعر وكان اسلامه قبيل ذلك ولا سلامه خبر عجيب سيأتي قريبا ان شاء الله تعالى ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر سبايا هوازن وأموالها فحبست له بالجعرانة وجعل عليها مسعود بن عمر والغفارى وقيل أبا سفيان بن حرب الاموى وقيل أبا جهم حذيفة العدوى وكانت سباياهم ستة آلاف رأس ومن الابل والشاء مالا يعد*
[الكلام على غزوة الطائف وحصاره]
ومن توابع الفتح أيضا غزوة الطائف وكان من خبرها ان النبى صلى الله عليه وسلم لما فرغ من الفتح وحنين وأوطاس تحصن شراد حنين بالطائف توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوهم في عدد وعدة ففى ذلك يقول كعب (فافلت ثم أسلم) بقطع الهمزة وفتحها وفتح اللام وسكون الفاء أي غلبني وهرب (أيمن) بفتح الهمزة والميم بينهما تحتية ساكنة (ابن عبيد) اسم أبي أيمن (الهاشمي) مولاهم (وزيد بن زمعة) بفتح الزاي وسكون الميم كما مر قال ابن عبد البر وقيل استشهد بالطائف (جمح به) أي غلبه وفر به (يقال له الجناح) على لفظ جناح الطائر (وسراقة بن الحارث) هو أبو حارثة بن سراقة الذي استشهد يوم بدر (وأبو عامر الاشعري أربعة رجال) وبقي منهم ثقف بكسر المثلثة وسكون القاف ابن عمر الاسلمي والحويرث بن عبد الله بن خلف الغفاري ومرة بن سراقة ومسعود بن عبد سعد الانصاري (عباس) بالموحدة والمهملة (مرداس) بكسر الميم وسكون الراء ثم مهملتين بينهما ألف مصروف (السلمي) بضم السين منسوب الى سليم القبيلة وهو عباس بن مرداس بن أبي وأبي هذا ابن حارثة بن عبد بن عباس بن رفاعة بن الحارث بن نهبة بن سليم قال السهيلي كان أبوه صاحبا لحرب بن أمية وقتلتهما الجن في خبر مشهور (فحبست بالجعرانة) بكسر الجيم وسكون المهملة وتخفيف الراء وقيل بكسر العين وتشديد الراء وعليه عاما المحدثين وعده الخطابى من تصحيفهم وقال صاحب المطالع كلا اللغتين صواب وهو موضع بين الطائف ومكة بينه وبين مكة ثمانية عشر ميلا أو اثنى عشر قولان سميت باسم امرأة من تميم وقيل من قريش وبها ماء شديد العذوبة قال الفاكهي يقال انه صلى الله عليه وسلم حفر موضعه بيده الشريفة المباركة فانبجس فشرب منه وسقي الناس أو غرز رمحه فنبع (وقيل أبا جهم) بفتح الجيم وسكون الهاء اسمه عامر وهو غير أبي الجهيم بالتصغير عبد الله بن الحارث بن الصمة الانصاري (وكانت سباياهم) من الآدميين (ستة آلاف) بالنصب على الخبر (ومن الابل) كما قال الشمني نحو أربعة وعشرين ألفا (ومن) الشاء فوق أربعين ألفا ومن الفضة أربعة آلاف أوقية* غزوة الطائف (شراد حنين) جمع شارد أي هارب (في عدد) بفتح العين أي جمعه (وعدة) بضمها أي آلات الحرب
ابن مالك في قصيدة له:
قضينا من تهامة كل ريب
…
وخيبر ثم اجممنا السيوفا
تخبرنا ولو نطقت لقالت
…
قواطعهن دوسا أو ثقيفا
فسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على قرن مهل أهل نجد ثم على وادى لية وابتنى به مسجدا وقتل هناك رجلا من بنى ليث بقتيل قتله من هذيل وهو أوّل دم اقيد به في الاسلام وأمر بحصن مالك بن عوف النصرى فهدم ثم سلك من لية على ثجب ونزل تحت سدرة تسمى الصادرة وخرب حائط رجل من ثقيف ثم ارتحل فنزل على حص الطائف فقتل جماعة من أصحابه وانتقل بعيدا منه وضرب هناك قبتبين لعائشة وأم سلمة وصلى بينهما وهو موضع مسجده الذي بالطائف اليوم وفي ركنه الأيمن القبلى قبر حبر الأمة أبا العباس عبد الله بن العباس رضي الله عنهما ثم حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقطع أعنابهم ورماهم بالمنجنيق ودخل ناس من أصحابه تحت دبابة ثم زحفوا تحتها الى جدار الحصن فرمتهم ثقيف بالنار فاحترقت الدبابة فخرجوا من تحتها فرموهم بالنبل رويناه في الصحيحين واللفظ للبخاري عن عبد الله بن عمرو أو ابن عمرو رضى الله عنهما قال لما وحاصر رسول الله صلى الله عليه (وخيبر) أي ومن خيبر (ثم أجمعنا) بالجيم أرحنا (السيوفا) بألف الاطلاق من القتال بها (قواطعهن) من قواطع أي هن قواطع وهو في محل التنوين فمن ثم نصب (دوسا) بفتح الدال المهملة (قرن) بفتح القاف وسكون الراء وغلطوا من فتحها وهو جبل بينه وبين مكة من جهة المشرق مرحلتان وتسمى قرن المنازل (مهل أهل نجد) أي محل إهلالهم أي احرامهم وهو بضم الميم وفتح الهاء (وادي لية) بكسر اللام وتشديد التحتية وهو واد بثقيف أو جبل بالطائف أعلاه لثقيف وأسفله لنصر بن معاوية قاله في القاموس (من بني ليث) بفتح اللام وبالمثلثة قبيلة معروفة (على ثجب) بفتح المثلثة وسكون الجيم فموحدة وهو جبل بنجد لبني كلاب عنده معدن ذهب ومعدن جزع أبيض قاله في القاموس (الصادرة) باهمال الصاد والدال (فقتل جماعة) بالبناء للمفعول (حبر الامة) بفتح الحاء وكسر الهاء أي عالمها (وقطع أعنابهم) أي أشجار عنبهم (ورماهم بالمنجنيق) فيه جواز رمي الكفار به وقد مر ضبطه وأوّل من رمى به في الاسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما في الجاهلية فجذيمة الابرش ذكره السهيلي ويذكر انه أوّل من أوقد الشمع (تحت دبابة) بمهملة مفتوحة وموحدة مكررة الاولى منهما مشددة بينهما ألف قال في القاموس آلة تتخذ للحروب فتدفع في أصل الحصن فينقبون وهم في جوفها (ابن عمر) بن الخطاب هذا هو الصواب وقد زاد الحميدي في مسنده ابن الخطاب فاوضح ذلك (أو ابن عمرو) بن العاص كما للاصيلى وغيره في
وآله وسلم الطائف فلم ينل منهم شيئا قال انا قافلون انشاء الله تعالى فثقل عليهم فقالوا نذهب ولا نفتحه فقال اغدوا على القتال فغدوا فأصابهم جراج فقال انا قافلون غدا انشاء الله تعالى فأعجبهم فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم* وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى رؤيا فقصها على أبى بكر فقال أبو بكر ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا لا أرى ذلك* وروي ان خولة بنت حكيم السلمية سألته ان فتح الله عليه الطائف حلى بادية بنت غيلان أو الفارعة بنت عقيل فقال لها وان كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة فأخبرت عمر بذلك قال عمر أفلا اؤذن بالرحيل يا رسول الله قال بلى فأذن عمر بالرحيل ويقال انما انصرف عنهم حين هل ذو القعدة وهو شهر حرام وكان مدة حصارهم بضعا وعشرين ليلة ويقال سبعة عشرة واستشهد بها من المسلمين اثنى عشر أو ثلاثة عشر رجلا سبعة من قريش وأربعة من الأنصار وواحد من بنى ليث وعد منهم عبد الله بن أبى بكر الصديق وكان أصابه سهم فمات منه بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنهم ختن النبي صحيح البخارى (الطائف) بلد على مرحلتين أو ثلاث من مكة من جهة المشرق قال في التوشيح قيل ان أصلها ان جبريل اقتلع الجنة التي كانت لاصحاب الصريم فصار بها الى مكة فطاف بها حول البيت ثم أنزلها حول الطائف فسمى الموضع بها وكانت أولا بنواحي صنعاء (قافلون) أى راجعون الى المدينة (ان شاء الله) قالها تبركا وامتثالا لأمر ربه كما مر (فضحك النبى صلى الله عليه وسلم تعجبا من أمرهم حيث كانوا أولا لا يحبون الرجوع فلما أصابهم ما أصابهم أحبوه وكرهوا ما كانوا يحبونه أولا لاجبنا وجزعا بل ضعفا جليا (وأنا لا أرى) بضم الهمزة أي لا أظن (خولة) بفتح المعجمة وسكون الواو (السلمية) بضم السين (بادية) بموحدة ودال مهملة وتحتية وقيل بدلها نون قال ابن حجر والاول أرجح قال وقد تزوجها عبد الرحمن بن عوف بعد ذلك (بنت غيلان) بفتح المعجمة وسكون التحتية هو الذى أسلم على عشر نسوة (أو) حلي (الفارعة) بالفاء (بنت عقيل) مكبر (سبعة من قريش) نسبا أو حلفا وهم عبد الله بن أبي بكر الصديق كما ذكره المصنف وعبد الله بن أبي أمية كما ذكره أيضا وجليحة بن عبد الله بن الحارث والحباب بن جبير الاموى حليف لهم وعبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي حليف لهم وعبد الله بن الحارث السهمى وسعيد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس (وأربعة من الانصار) بل هم خمسة وهم الحارث بن سهل بن أبي صعصعة النجاري وثابت بن أبى الجعد الانصارى السلمى ورقيم بن ثابت الانصارى الاوسي والمنذر بن عباد الانصاري الساعدى والمنذر بن عبد الله الانصارى الساعدى (وواحد من بنى ليث)