الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
منزله حارثة منى فان يكن في الجنة فاصبر واحتسب وان تكن الاخرى ترى ما أصنع فقال ويحك أو هبلت أو جنة هي واحدة انها جنان كثيرة وانه في جنة الفردوس وعن رفاعة بن رافع الزرقي وكان بدريا قال جاء جبريل عليه السلام الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما تعدون أهل بدر فيكم قال من أفضل المسلمين أو كلمة نحوها قال وكذلك من شهد بدرا من الملائكة وروى جميعها البخارى وكان عطاء البدريين في ديوان عمر خمسة آلاف وقال عمر لأفضلنهم على من بعدهم وكان مدد فيها من الملائكة خمسة آلاف وقال ابن عباس ومجاهد لم تقاتل الملائكة في معركة الا يوم بدر وفيما سواه يشهدون القتال ولا يقاتلون انما يكونون عددا ومددا قيل كانت خيلهم يومئذ بلقا على خلق فرس المقداد وكانت سيماهم عمائم صفرا وقيل بيضا قد أرسلوها بين أكتافهم وعلموا بالعهن في نواصى الخيل وأذنا بها
[فصل: وسمى يوم بدر باسم المكان]
(فصل) وسمى يوم بدر باسم المكان الذي جرت فيه الوقعة وهو ماء معروف وقرية عامرة على نحو أربع مراحل من المدينة قال ابن قتيبة هي بئر لرجل سمى باسمه ومن (وإن تكن الاخري) هذا من جنس التصرف في العبارة (ويحك) من ذكرها وهى هنا كلمة زجر (وهبلت) بضم الهاء وفتحها وكسر الباء الموحدة أي ثكلت. قال في التوشيح وأصله موت الولد في الهبل وهو موضع الولد في الرحم فكان أمه وجع هبلها بموت الولد فيه وفسره الداودي بجهلت ولا يعرف في اللغة (وعن رفاعة بن رافع) ابن مالك بن عجلان بن عمرو (الزرقى) قال ابن عبد البر شهد بدرا والمشاهد كلها وهو أخو خلاد ومالك ابنى رافع (وكان المدد فيها من الملائكة خمسة آلاف) كان الامداد أولا بألف كما في سورة الانفال. قال البغوى فروي أن قول جبريل في خمسمائة ثم صاروا ثلاثة آلاف ثم خمسة آلاف كما في سورة آل عمران قاله قتادة (ومجاهد) هو ابن جبير بفتح الجيم وقيل جبير المخزومى مولى عبد الله بن السائب. قال ابن الانصاري رأي هاروت وماروت وكاد يتلف مات سنة مائة على الصحيح عن ثلاث وثمانين سنة (بلقا) بضم الموحدة واسكان اللام وبالقاف جمع ابلق وهو الذي بعضه أبيض وبعضه اسود (وكانت سيماهم) أي علامتهم (عمائم) لا تنصرف وجعله المصنف خبر كان وسيماهم اسمها ويجوز عكسه (صفراء) قاله هشام بن عروة والكلبي (وقيل بيضاء) قاله ابن عباس رضى الله عنهما وهو الصحيح ويؤيده قول البغوى ويروي أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر تسوموا فان الملائكة قد تسومت بالصوف الابيض في قلانسهم ومعافرهم (وعلموا بالعهن) قاله قتادة والضحاك وهو بكسر العين المهملة واسكان الهاء الصوف المندوف وعن مجاهد انهم جزوا أذناب خيلهم (فصل) وسمى يوم بدر (قال ابن قتيبة) والشعبي (هي بئر لرجل يسمى بدرا) أي ابن مخلد بن النضر بن كنانة وقيل بدر بن المحارب وقيل هي اسم البئر التى بها لاستدارتها ولصفاء مائها فكان البدر يري فيها
أسمائه في الكتاب العزيز يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ويوم اللزام ويوم البطشة الكبرى والله أعلم* الخامسة بعد بدر غزوة بنى قينقاع يهود المدينة رهط ابن سلام وكانوا أوّل ناقض للعهد من اليهود فحاصرهم النبى صلى الله عليه وآله وسلم حتى نزلوا على حكمه فوهبهم في أنفسهم لحليفهم عبد الله بن أبى وأخذ أموالهم وكان لعبادة بن الصامت منهم من الحلف مثلما لعبد الله ابن أبى فتبرأ منهم قيل نزل فيه وفي ابن أبي قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ الآية* السادسة غزوة السويق وسببها ان أبا سفيان بعد بدر حلف ان لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا فخرج في مائتي راكب فلما كان على بريد من المدينة خرج فى الليل حتى أتى حيى بن اخطب فضرب بابه فخافه وابى ان يخرج اليه فانصرف الى سلام بن مشكم فأطعمه وسقاه وحادثه بالاخبار ثم خرج عنه واتى اصحابه فبعث رجالا منهم فوجدوا رجلا من الانصار وحليفا له في حرث لهما فقتلوهما فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في طلبهم واستعمل على المدينة أبا لبابة الانصارى وانتهى النبى صلى الله عليه وآله وسلم الى قرقرة الكدر وفاته ابو سفيان وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اصاب اذوادا كثيرة مما طرحها ابو سفيان واصحابه يتخففون عنها اكثرها السويق ولذلك سميت غزوة السويق* السابعة غزوة بنى سليم بالكدر على ثمانية برد من المدينة وكان لواء النبي صلى الله عليه وسلم مع على عليه السلام واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم وغنم النبى صلى الله عليه وسلم فيها خمسمائة بعير فقسم اربعمائة على الغانمين فأصاب كل واحد بعيرين واخذ صلى الله عليه وآله وسلم مائة وكانت مدة غيبته عن المدينة خمس عشرة ليلة* الثامنة غزوة* والخامسة (بني قينقاع) بفتح القافين واسكان التحتية وفتح النون وضمها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى الآية وقيل نزلت فيمن قال من المسلمين يوم بدر انا الحق بفلان اليهودي أو النصراني وقيل نزلت في أبى لبابة* السادسة غزوة السويق (ان لا يمس رأسه ماء من جنابة) هذا دليل على انهم كانوا في الجاهلية يغتسلون منها (حيى) بضم الحاء المهملة وقد تكسر والتحتيتين على وزن أبى (أخطب) بالمعجمة فالمهملة فالموحدة على وزن أحمد (فخافه) بالمعجمة أي خاف من رؤية مكروه (سلام) بالتشديد على الصحيح (ابن مشكم) بكسر الميم واسكان المعجمة وفتح الكاف (فاطعمه) الطعام (وسقاه) الخمر وكان سلام حمارا في الجاهلية (قرقرة) بالقاف والمهملة المكررتين على وزن حيدرة والقرقرة الارض المطمئنة اللينة قاله في القاموس* السابعة غزوة بني سليم بالتصغير (بالكدر) بضم الكاف واسكان المهملة موضع على ثمانية برد من المدينة كما ذكره المصنف فيما بعد. قال السهيلى والقرقرة أرض ملساء والكدر طير في