المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[مطلب فى الكلام على غزوة النضير] - بهجة المحافل وبغية الأماثل - جـ ١

[العامري الحرضي]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الأول

- ‌[خطبة الكتاب والكلام على تفسيرها]

- ‌[مطلب في الكلام على أما بعد]

- ‌[الكلام على المؤلفات في التاريخ النبوى وتقسيم الكتاب الى قسمين]

- ‌[القسم الاول في تلخيص سيرته]

- ‌[الباب الاول من القسم الاول في مولده وشرف نسبه ومحتده]

- ‌[مطلب في الكلام على أنكحة الجاهلية]

- ‌[فصل: وأما ما مهد الله له في قدم نبوته وذكره]

- ‌[فصل: فيما ورد من فضل بلدى مولده ووفاته]

- ‌[مطلب في الكلام على ما ورد في فضل مكة]

- ‌[مطلب وأما ما جاء في فضل المدينة]

- ‌[فصل في ذكر آبائه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل فيما نقل من مزايا آبائه عليه الصلاة والسلام]

- ‌[الباب الثاني من القسم الاول في تاريخ مولده الى نبوته]

- ‌[مطلب حمل أمه به صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب فى الآيات التى ظهرت لمولده عليه الصلاة والسلام]

- ‌[مطلب في مراضعه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في شق الملكان صدره الشريف]

- ‌[مطلب في الكلام على إحياء الله تعالى له أبويه حتى آمنا به]

- ‌[مطلب في وفاة جده عبد المطلب وخروجه مع عمه أبى طالب]

- ‌[مطلب فى حضوره صلى الله عليه وسلم حرب الفجار مع قريش وحلف الفضول]

- ‌[مطلب في خروجه الى الشام بتجارة لخديجة وزواجه بها صلى الله عليه وسلم الى الشام]

- ‌[مطلب في بناء قريش الكعبة ووضعه الحجر الاسود بيده الشريفة مكانه من البيت]

- ‌[مطلب في الكلام على أول من بني المسجد الحرام والكلام على أول ما ظهر من لوائح نبوته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[من ذلك خبر زيد بن نفيل وورقة بن نوفل وغيرهما]

- ‌[ومن ذلك خبر سلمان الفارسي رضى الله عنه]

- ‌[ومن ذلك ابن الهيبان من يهود الشام]

- ‌[مطلب في تحنثه صلى الله عليه وسلم بغار حراء وما قيل في عصمته وما كان يراه من أمارت النبوة]

- ‌[الباب الثالث في ذكر نبوته وما بعدها الى هجرته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في بدء نبوته صلي الله عليه وسلم وظهور جبريل له بغراء حراء]

- ‌[مطلب في أخبار صلى الله عليه وسلم لورقد بن نوفل عن ظهور جبريل له]

- ‌[مطلب في تعليم جبريل له عليه الصلاة والسلام الوضوء والصلاة]

- ‌[فصل: في صفة جبريل عليه السلام وانه سفير الانبياء وعدد نزوله على النبى صلي الله عليه وسلم وبيان كيفيات الوحي]

- ‌[مطلب في تاريخ رسالته الى الخلق على ما حكاه أهل التاريح والدعوة اليها سرا]

- ‌[الكلام على حديث ان هذا الدين بدأ غريبا وسيعود كما بدأ]

- ‌[مطلب في ذكر أول من آمن به صلي الله عليه وسلم]

- ‌[الكلام على منابذة قريش له حين أمره الله باظهار الدعوة وان يصدع بما يؤمر]

- ‌[خبر اشتداد قريش على أبي طالب ووثوب كل قبيلة على من اسلم منها يعذبونه]

- ‌[خبر اجتماع قريش الى الوليد بن المغيرة وتآمرهم فيما يرمونه به صلي الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في مناواة قريش له صلى الله عليه وسلم بالذي وذكر طرفا مما آذوه به]

- ‌[تتمة لهذا المطلب في العوارض البشرية التى لحقته صلى الله عليه من جراء ذلك]

- ‌[مطلب في الكلام على تعذيب قريش للمستضعفين من المؤمنين]

- ‌[مطلب في الكلام على الهجرة الأولى الى الحبشة وبيان من هاجر إليها من الأصحاب]

- ‌[مطلب في تعقب قريش لمهاجرى الحبشة وعودتهم بالخيبة]

- ‌[مطلب في مكاتبته صلى الله عليه وسلم للنجاشى ليزوجه ام حبيبة بنت أبي سفيان وخبر ذلك]

- ‌[فصل وكان صلى الله عليه وسلم يكرم مهاجرة الحبشة ويلاطفهم ويذكر من فضلهم]

- ‌[فصل في حكم الفرار بالدين والعجز عن مقاومة المشركين]

- ‌[مطلب في إسلام سيدنا حمزة عمه صلى الله عليه وسلم وسبب ذلك]

- ‌[مطلب في إسلام سيدنا عمر بن الخطاب وتعزيز الله به ضعفة المسلمين]

- ‌[مطلب في اجتماع بطون قريش على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب وكتبهم بذلك الصحيفة ودخول أبي طالب ومن انحاذ معه الشعب محاصرين من قريش]

- ‌[ذكر خبر نقض الصحيفة المذكورة]

- ‌[109- الكلام على وقعة بعاث بين الأوس والخزرج وقدوم سويد بن الصامت الأوسى عليه صلي الله عليه وسلم وأول خبر الأنصار]

- ‌[الكلام على وفات عمه أبى طالب والسيدة خديجة وحزنه صلى الله عليه وسلم لذلك وما ناله من أذى قريش عقب ذلك]

- ‌[مطلب في خروجه صلى الله عليه وسلم لثقيف بالطائف وخبر ما لقي من أذاهم وخبر جن نصيبين]

- ‌[فصل في الكلام على الجن واختلاف الناس فيهم]

- ‌[مطلب في عرض نفسه صلى الله عليه وسلم على القبائل لحمايته من أذى قريش وليتمكن من نشر دعوته وخبر ذلك]

- ‌[مطلب في بدء اسلام الأنصار وقصة الإسراء]

- ‌[مطلب فى قدوم الأنصار اليه صلى الله عليه وسلم وخبر بيعة العقبة الأولى]

- ‌[مطلب فى قدوم الأنصار اليه ثانية وبيعة العقبة الثالثة المتفق على صحتها]

- ‌[مطلب في أسماء النقباء من الأوس والخزرج وطرفا من أحوالهم ومواخذة قريش لهم في ذلك]

- ‌[الكلام على بدء الهجرة الى المدينة وأول من هاجر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم]

- ‌[الباب الرابع في هجرته صلى الله عليه وسلم وما بعدها الى وفاته]

- ‌[مطلب في الكلام على وصوله صلى الله عليه وسلم المدينة]

- ‌[فصل: في المسجد الشريف النبوى وعمارته]

- ‌[فصل: في ذكر منازل المهاجرين على الأنصار ومواساتهم لهم]

- ‌[فصل: في ان الله تعالى أوعد الوعيد العظيم على من أسلم قبل الهجرة ولم يهاجر والكلام على ذلك]

- ‌[فصل: فى مناواة يهود المدينة الاذي للنبى صلي الله عليه وسلم بعد ما قدم اليها]

- ‌[فصل: فى ذكر ما أصاب المهاجرين من حمي المدينة ودعائه صلى الله عليه وسلم بان يصح هواءها ويجببها اليهم]

- ‌[فصل ولما اطمأن برسول الله الدار وأعز الله جنده أذن له بقتال قريش ومن ناواه من غيرهم]

- ‌[مطلب في كتبه صلي الله عليه وسلم الكتاب بين المهاجرين والأنصار ومواخاته بينهما وموادعته يهود المدينة]

- ‌[مطلب في مشروعية في الأذان]

- ‌[مطلب في إسلام عبد الله بن سلام وخبر ذلك]

- ‌[مطلب في غزوة ودان وتحويل القبلة]

- ‌[مطلب في مشروعية صيام رمضان]

- ‌[مطلب في بنائه صلى الله عليه وسلم بعائشة وتزويج علي بفاطمة رضى الله عنهم ومشروعية صدقة الفطر]

- ‌[مطلب في إسلام سيدنا العباس والكلام على أول راية عقدها رسول الله]

- ‌[مطلب فى غزوة بدر الكبري والكلام عليها تفصيلا]

- ‌[مطلب فى خبر حاطب بن أبي بلتعة ومكاتبة لمشركي قريش]

- ‌[فصل: وسمى يوم بدر باسم المكان]

- ‌[مطلب في الكلام على قتل كعب بن الأشرف وأبي رافع بن أبى الحقيق]

- ‌[الكلام على ولادة سيدنا الحسن بن على رضى الله عنهما]

- ‌[الكلام على غزوة أحد تفصيلا]

- ‌[فصل في فضل الشهادة ومزية شهداء أحد]

- ‌[فصل فى الكلام من أكرم بالشهادة يوم أحد]

- ‌[مطلب في الكلام على غزوة حمراء الاسد]

- ‌[مطلب فى الكلام على غزوة النضير]

- ‌[مطلب في الكلام على غزوة بدر الصغرى]

- ‌[مطلب في سرية عاصم بن ثابت الأنصاري وخبر ذلك]

- ‌[مطلب في سيرته بئر معونة وخبر ذلك]

- ‌[فصل في شهداء بئر معونة وفضل الشهداء ومزيتهم]

- ‌[مطلب في مشروعية قصر الصلاة وما يلحق ذلك من الأحكام]

- ‌[مطلب في الكلام زواج رسول الله عليه وسلم بأم سلمة]

- ‌[الكلام على ولادة سيدنا الحسين وخبر ابن ابيرق]

- ‌[مطلب في الكلام على غزوة ذات الرقاع ومشروعية صلاة الخوف]

- ‌[تتمة في الكلام علي تارك الصلاة]

- ‌[استطراد لذكر قصة غوث بن الحارث]

- ‌[الكلام على حديث جابر وشراء النبى صلى الله عليه وسلم جمله منه]

- ‌[مطلب في الكلام على غزوة بنى المصطلق وهي غزوة المريسيع]

- ‌[الكلام علي سبب نزول سورة المنافقين]

- ‌[تتمة في زواج رسول الله بجويرية بنت الحارث من سبايا بنى المطلق واسلامهم]

- ‌[الكلام على رخصة التيمم وسببها وأحكامه]

- ‌[الكلام على حديث الإفك وخبر ذلك]

- ‌[فصل: في فوائد هذا الحديث بعد مقصوده الأعظم]

- ‌[فصل: اما أحكام القذف]

- ‌[الكلام على غزوة الخندق وخبرها تفصيلا]

- ‌[الكلام علي غزوة بني قريظة وسببها]

- ‌[الكلام على موت سعد بن معاذ ومناقبه رضي الله عنه]

- ‌[مطلب في الكلام على مشروعية تحريم الخمر وسبب ذلك]

- ‌[مطلب في الكلام على مشروعية الحج]

- ‌[مطلب في قدوم ضمام بن ثعلبة أخي بني سعد بن بكر وإسلامه]

- ‌[تتمة فى الكلام على فوائد حديث ضمام]

- ‌[مطلب في تزويج الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش الأسدية وخبر ذلك]

- ‌[مطلب في الكلام على مشروعية الحجاب وسببه]

- ‌[مطلب في شرح الفوائد التى تضمنت خير زواج السيدة زينب]

- ‌[مطلب في الكلام على غزوة دومة الجندل]

- ‌[الكلام على مشروعية الاستسقاء وصلاة الكسوف وشرح ذلك]

- ‌[الكلام على مشروعية حكم يمين الظهار وسببه]

- ‌[الكلام على صلح الحديبية وصد قريش لرسول الله ومن معه عن مكة]

- ‌[مطلب فى الكلام على بيعة الرضوان]

- ‌[مطلب في الكلام علي الشجرة التى كانت البيعة عندها]

- ‌[الكلام على اسلام خالد بن الوليد وعمرون بن العاص وخبر ذلك]

- ‌[الكلام على اسلام عقيل بن أبى طالب رضى الله عنه]

- ‌[الكلام على غزوة ذي قرد وتسمى غزوة الغابة]

- ‌[مطلب في الكلام علي قصة العرنيين]

- ‌[مطلب في ارسال رسول الله بكتبه الى ملوك الاقاليم الجبابرة]

- ‌[فصل: في فوائد خبر هرقل وما تضمنه من الآداب والأخلاق]

- ‌[تتمة في خبر النجاشي وتكريمه لكتابه صلى الله عليه وسلم وعودة مهاجري الحبشة]

- ‌[الكلام على فتح خيبر وخبر الشاة المسمومة التي أهديت اليه صلي الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في زواجه صلي الله عليه وسلم بصفية بنت حي]

- ‌[مطلب في إسلام أبي هريرة رضي الله عنه وبعض خبره]

- ‌[مطلب في غزوة زيد بن حارثة جذام وذكر سببها]

- ‌[الكلام على غزوة ذات السلاسل وشرح ذلك]

- ‌[مطلب في الكلام الإمارة والتنفير من التعرض للرياسة والوعيد لأهلها]

- ‌[تتمة في بعث عمرو بن العاص أميرا على جيش ذات السلاسل وذكر بعض مناقبة والكف عن ذكر أصحاب رسول الله إلا بخير]

- ‌[الكلام على عمرة القضاء وزواجه صلى الله عليهو سلم بميمونة بنت الحارث الهلالية]

- ‌[مطلب فى الكلام على وفد عبد القيس وخبر سيدهم الأشج العصري]

- ‌[مطلب في وفات السيدة زينب أكبر بناته صلى الله عليه وسلم وخبر ذلك]

- ‌[مطلب في اتخاذه صلى الله عليه وسلم المنبر وخبر حنين الجذع]

- ‌[ذكر فضل المنبر المنيف وما بينه وبين القبر الشريف]

- ‌[الكلام على غزوة مؤتة وخبر مقتل زيد حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة]

- ‌[الكلام على غزوة سيف البحر وخبر ذلك]

- ‌[الكلام على فتح مكة ويسمى فتح الفتوح]

- ‌[مطلب في كتابة حاطب بن أبي بلتعة لقريش بمسير رسول الله اليهم وإخبار جبريل له بذلك]

- ‌[الكلام على إسلام أبو سفيان بن حرب وإكرام النبي صلى الله عليه وسلم وله]

- ‌[مطلب في دخوله صلى الله عليه وسلم الكعبة ورد مفتاحها لبني شيبة وكسر ما فيها من الأصنام]

- ‌[فصل: فى ذكر شيء من الواردات يوم الفتح مما ذكره البخاري ومسلم]

- ‌[من ذلك خبر أم هانيء وقد اجارت ابن هبيرة فاجاز صلى الله عليه وسلم جوارها]

- ‌[ومن ذلك قضاء رسول الله لابن من وليدة زمعة بان الولد للفراش]

- ‌[ومن ذلك خبر المخزومية التي سرقت وإقامة الحد عليها]

- ‌[ومن ذلك حرمة مكة وان دخلوها عنوة يوم الفتح كان خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الكلام على غزوة حنين وشرح خبر ذلك]

- ‌[مطلب في ذكر من ثبت مع رسول الله يوم حنين]

- ‌[الكلام على غزوة أوطاس ومقتل أبي عامر الأشعري رضى الله عنه]

- ‌[الكلام على غزوة الطائف وحصاره]

- ‌[مطلب المخنثون على عهد رسول الله أربعة]

- ‌[الكلام على غنائم حنين وتقسيمها]

- ‌[تتمة في مؤاخذة النبي صلي الله عليه وسلم الأنصار حين بلغه موجدتهم لتقسيمه غنائم حنين في قريش]

- ‌[الكلام على وفد هوازن واستعطافهم النبي صلى الله عليه وسلم في سباياهم]

- ‌[مطلب ومما اتصل بالفتح بعث خالد بن الوليد الى بني جذيمة يدعوهم إلى الإسلام]

- ‌[مطلب ومما اتصل بالفتح إرسال البعوث الى هدم أصنام العرب]

- ‌[مطلب في مقدم كعب بن زهير مسلما وانشاده قصيدته المشهورة]

- ‌[تتمة في الكلام على كعب هذا وشىء من شعره في مدح النبى صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في الكلام على قصة محلم بن جثامة الليثى وخبرها]

الفصل: ‌[مطلب فى الكلام على غزوة النضير]

بأنهم يريدون الكرة عليهم فلما مر الركب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبروه وأصحابه بمقالة ابى سفيان قالوا كما حكي الله عنهم حسبنا الله ونعم الوكيل وأقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحمراء الاسد ثلاثة أيام ثم رجع* وفي هذه الغزوة أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم معاوية بن المغيرة الاموي جد عبد الملك بن مروان ابا أمه وأبا عزة الجمحي الشاعر فأما معاوية فتشفع له عثمان فشفع فيه على انه ان وجد بعد ثلاثة قتل فوجد بعدها فقتل واما أبو عزة الجمحى فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم اسره ببدر ومن عليه بغير فدى لحاجة شكاها وعيال فأخذ عليه أن لا يعين عليه فنكث فلما وقع الثانية شكا مثلها فقال النبى صلى الله عليه وسلم لا والله لا تمسح عارضيك بمكة تقول خدعت محمدا مرتين ان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وامر بضرب عنقه*

[مطلب فى الكلام على غزوة النضير]

وفيها غزوة بنى النضير بعد أحد وقال الزهري عن عروة كانت على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل أحد وكان من حديثهم انهم كانوا صالحوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قدم المدينة على أن لا يقاتلوا معه ولا يقاتلوه وهل أنتم مبلغون محمدا عنى رسالة فاحمل لكم إبلكم هذه زبيبا بعكاظ غدا اذا وافيتم قالوا نعم قال اذا جئتموه فاخبروه انا أجمعنا الرجعة اليه والى أصحابه لنستأصل بقيتهم وانصرف أبو سفيان الى مكة (حسبنا الله) أي كافينا (ونعم الوكيل) أى الموكول اليه الامور (فائدة) في صحيح البخاري عن ابن عباس حسبنا الله ونعم الوكيل قالها ابراهيم حين القى في النار وقالها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم وفي مسند الفردوس عن شداد بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبي الله ونعم الوكيل أمان لكل خائف* وفي هذه الغزوة (الاموى) بضم الهمزة نسبة الى أمية بن عبد شمس (وأبا غزة) بفتح العين المهملة والزاى المعجمة اسمه عمرو بن عبد الله والذي أسره غير ابن عبد الله قال السهيلى كذا ذكر بعضهم واحسبه عبد الله بن عمران أحد بنى حذارة أو عبد الله بن عمير الحطمي اه (فنكث) أي نقض (ان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين) رواه الشيخان وأبو داود عن أبي هريرة ورواه أحمد وابن ماجه عنه وعن ابن عمرو لفظهم لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين زاد مسلم واحد مرتين. قال القاضي يروي يرفع يلدغ على الخبر ومعناه المؤمن الممدوح هو الكيس الحازم الذى لا يستغفل فيخدع مرة بعد أخري ولا يفطن لذلك وقيل ان المراد الخداع في أمور الآخرة دون الدين وروي بالجزم على النهي على أن يؤتى من جهة الغفلة قال أبو عبيد معناه عندنا ينبغي لمن نكب من وجه ان لا يعود الى مثله وعد القاضى في الشفا هذه اللفظة من جملة الفاظه التى لم يسبق اليها صلى الله عليه وسلم والجحر بضم الجيم وسكون المهملة كل ثقب مستدير في الارض (فائدة) استنبط بعضهم من هذا الحديث أن المرء اذا أذنب وعوقب عليه في الدنيا أنه لا يعاقب عليه نانيا في الآخرة وهو استنباط حسن* (وفيها غزوة بنى النضير) بفتح النون وكسر المعجمة قبيلة من اليهود (وقال الزهري) هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب (على أن لا يقاتلوا معه ولا يقاتلوه)

ص: 213

فنقضوا العهد وركب كعب بن الاشرف في أربعين راكبا الى قريش فخالفهم قيل كان ركوبه بعد بدر وقيل بعد احد وكان النبي صلى الله عليه وسلم قصدهم يستعينهم في دية الرجلين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري حين افلت من غزوة بئر معونة فهموا بطرح حجر عليه من فوق الحصن فأخبره جبريل فانصرف راجعا عنهم وأمر بقتل كعب بن الاشرف وأصبح غاديا عليهم بالكتائب وكانوا بقرية يقال لها زهرة فوجدهم ينوحون على كعب فقالوا يا محمد واعية على أثر واعية ثم حشدوا للحرب ودس اليهم اخوانهم من منافقى الانصار ما حكاه الله سبحانه وتعالى عنهم لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ فحاصرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم احدى وعشرين ليلة وقطع نخيلهم وحرقها وهي البويرة وفيها يقول حسان ابن ثابت يوبخ قريشا ويعيرهم بذلك

وهان على سراة بنى لؤي

حريق بالبويرة مستطير

فأجابه ابو سفيان بن الحرث

أدام الله ذلك من صنيع

وحرق في نواحيها السعير

زاد البغوي وأن يعينوه في الديات (فحالفوهم) وعاقدوهم على أن تكون كلمتهم واحدة على محمد فدخل أبو سفيان في أربعين من قومه وكعب بن الاشرف في أربعين من اليهود المسجد وأخذ بعضهم على بعض الميثاق بين الاستار والكعبة (قصدهم يستعين الى آخره) زاد البغوى وخرج معه الحلفاء وطلحة وعبد الرحمن بن عوف (أفلت) بالفاء مبنى للمفعول (بئر معونة) بفتح الميم وضم العين المهملة ونون موضع في بلاد هذيل بين مكة وعسفان (فهموا بطرح حجر عليه) كان الذى هم بذلك منهم رجل يقال له عمرو بن جحاش بجيم مفتوحة ومهملة مشددة وفي آخره معجمة. قال الشمنى قتل كافرا ووقع في الشفا ان ذلك كان في خروجه الى بني قريظة وهو خطأ (فانصرف راجعا عنهم) زاد البغوى ثم دعا عليا وقال لا تبرح من مقامك فمن خرج عليك من أصحابي فقل توجه الى المدينة ففعل ذلك حتى تناهوا اليه فتبعوه (بالكتائب) جمع كتيبة وهي الجماعة من الخيل سميت بذلك لاجتماعها (زهرة) بفتح المعجمة وفتح الهاء (واعية اثر واعية) زاد البغوي وباكية على اثر باكية قال نعم قالوا ذرنا نبكي سويعة ثم ائتمر امرك والواعية بالمهملة كالباكية وزنا ومعنى (من منافقى الانصار) عبد الله بن أبى وأصحابه (لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ) من المدينة (لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ) منها (وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً) سألنا خذلانكم (أبدا فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم احدي وعشرين ليلة) وذلك بعد أن أرادوا الفتك به في اليوم الاول فارسلت امرأة منهم ناصحة الى أخيها رجل من الانصار مسلم فأخبرته بما أرادوا فاعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبح من الغد غاديا عليهم (وهي البويرة) بموحدة مضمومة قال في التوشيح تصغير بورة وهي الحفرة وهي هنا مكان بين المدينة وتيماء (وهان) في نسخة الكشميهنى لهان (سراة) جمع سرى وهو الرئيس الشريف (مستطير)

ص: 214

ستعلم أينا منها بنزه

وتعلم أى أرضينا تضير

رواه البخارى ولما أمر النبى صلى الله عليه وآله وسلم بقطع النخيل واحراقها ترددوا في ذلك فمنهم الفاعل ومنهم الناهي ورأوه من الفساد وعيرهم اليهود بذلك فنزل القرآن العظيم بتصديق من نهى وتحليل من فعل فقال تعالى ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ولما اشتد على أعداء الله الحصار قذف الله في قلوبهم الرعب وأيسوا من نصر المنافقين طلبوا الصلح من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصالحهم على الجلاء وان لهم ما أقلت الابل الا السلاح فخرجوا الى أذرعات واريحاء من الشام وخرج آخرون الى الحيرة ولحق آل بنى الحقيق وآل حيى بن أخطب بخيبر فكانوا أوّل من أجلى من اليهود كما قال أي مشتعل منتشر (بنزه) بنون مضمومة وزاى ساكنة أي ببعد يقال تنزه عن الشئ أى بعد عنه (أرضينا) بالتثنية (تضير) بفتح المثناة وكسر المعجمة من الضير وهو الضرر (تنبيه) في سيرة ابن سيد الناس عن أبي عمرو الشيبانى ان القائل لهان على سراة بني لؤي أبو سفيان والقائل أدام الله البيتين حسان عكس ما في الصحيح قال وهو الاشبه قال ابن حجر الذى في الصحيح أصح لان قريشا وعدوا بنى النضير بالمساعدة والمظاهرة فلما وقع لبني النضير ما وقع عير حسان بذلك قريشا وهم بنو لؤي فاجابه أبو سفيان بما أجاب إيذانا بقلة المبالاة بهم فان العداوة كانت بينهم وبين أهل الكتاب أيضا وأشار في جوابه الى أن خراب أرض بني النضير انما يضر الارض المجاورة لها وهى المدينة لا مكة (رواه البخاري) ومسلم وأبو داود والترمذي عن ابن عمر زاد مسلم في رواية وفيها نزلت ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فباذن الله (ولما أمر النبي صلي الله عليه وسلم بقطع النخيل واحراقها) خرج أعداء الله عند ذلك وقالوا زعمت أنك تريد الصلاح أفمن الصلاح عقر الشجرة وقطع النخل وهل وجدت فيما زعمت أنه أنزل عليك الفساد في الارض فوجد المسلمون في أنفسهم من قولهم وخشوا أن يكون ذلك فسادا (ما قطعتم من لينة) هي أنواع التمر كلها الا العجوة وقيل كرام النخل وقيل كل النخل وقيل كل الاشجار وقيل ضرب من النخل شديد الصفرة يري نواه من خارج ثمر النخلة منها وهى أحب صنف اليهم منه (الجلاء) بفتح الجيم والمد هو الخروج من الوطن (أقلت الابل) أى ما حملت (الا السلاح) بالنصب وقال ابن عباس على أن يحمل أهل كل اثنين على بعير ما شاؤا من متاعهم وللنبى صلى الله عليه وسلم ما بقي وقيل أعطى كل ثلاثة نفر وسقا (أذرعات) بفتح الهمزة واسكان المعجمة وكسر الزاى بعدها مهملة فالف ففوقية (وأريحاء) بفتح الهمزة وكسرا الراء واسكان التحتية ثم مهملة ثم همزة ممدودة مواضع بقرب بلاد طي على ساحل البحر في أوّل طريق الشام من المدينة (الحيرة) بكسر المهملة ثم تحتية ساكنة مدينة معروفة عند الكوفة قال الشمنى وأخرى عند نيسابور (آل أبي الحقيق) بمهملة وقافين بينهما تحتية مصغر (بخيبر) بفتح المعجمة واسكان التحتية وفتح الموحدة على وزن حيدر مدينة على ثمانية برد من المدينة الى جهة

ص: 215