المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[109- الكلام على وقعة بعاث بين الأوس والخزرج وقدوم سويد بن الصامت الأوسى عليه صلي الله عليه وسلم وأول خبر الأنصار] - بهجة المحافل وبغية الأماثل - جـ ١

[العامري الحرضي]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الأول

- ‌[خطبة الكتاب والكلام على تفسيرها]

- ‌[مطلب في الكلام على أما بعد]

- ‌[الكلام على المؤلفات في التاريخ النبوى وتقسيم الكتاب الى قسمين]

- ‌[القسم الاول في تلخيص سيرته]

- ‌[الباب الاول من القسم الاول في مولده وشرف نسبه ومحتده]

- ‌[مطلب في الكلام على أنكحة الجاهلية]

- ‌[فصل: وأما ما مهد الله له في قدم نبوته وذكره]

- ‌[فصل: فيما ورد من فضل بلدى مولده ووفاته]

- ‌[مطلب في الكلام على ما ورد في فضل مكة]

- ‌[مطلب وأما ما جاء في فضل المدينة]

- ‌[فصل في ذكر آبائه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فصل فيما نقل من مزايا آبائه عليه الصلاة والسلام]

- ‌[الباب الثاني من القسم الاول في تاريخ مولده الى نبوته]

- ‌[مطلب حمل أمه به صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب فى الآيات التى ظهرت لمولده عليه الصلاة والسلام]

- ‌[مطلب في مراضعه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في شق الملكان صدره الشريف]

- ‌[مطلب في الكلام على إحياء الله تعالى له أبويه حتى آمنا به]

- ‌[مطلب في وفاة جده عبد المطلب وخروجه مع عمه أبى طالب]

- ‌[مطلب فى حضوره صلى الله عليه وسلم حرب الفجار مع قريش وحلف الفضول]

- ‌[مطلب في خروجه الى الشام بتجارة لخديجة وزواجه بها صلى الله عليه وسلم الى الشام]

- ‌[مطلب في بناء قريش الكعبة ووضعه الحجر الاسود بيده الشريفة مكانه من البيت]

- ‌[مطلب في الكلام على أول من بني المسجد الحرام والكلام على أول ما ظهر من لوائح نبوته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[من ذلك خبر زيد بن نفيل وورقة بن نوفل وغيرهما]

- ‌[ومن ذلك خبر سلمان الفارسي رضى الله عنه]

- ‌[ومن ذلك ابن الهيبان من يهود الشام]

- ‌[مطلب في تحنثه صلى الله عليه وسلم بغار حراء وما قيل في عصمته وما كان يراه من أمارت النبوة]

- ‌[الباب الثالث في ذكر نبوته وما بعدها الى هجرته صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في بدء نبوته صلي الله عليه وسلم وظهور جبريل له بغراء حراء]

- ‌[مطلب في أخبار صلى الله عليه وسلم لورقد بن نوفل عن ظهور جبريل له]

- ‌[مطلب في تعليم جبريل له عليه الصلاة والسلام الوضوء والصلاة]

- ‌[فصل: في صفة جبريل عليه السلام وانه سفير الانبياء وعدد نزوله على النبى صلي الله عليه وسلم وبيان كيفيات الوحي]

- ‌[مطلب في تاريخ رسالته الى الخلق على ما حكاه أهل التاريح والدعوة اليها سرا]

- ‌[الكلام على حديث ان هذا الدين بدأ غريبا وسيعود كما بدأ]

- ‌[مطلب في ذكر أول من آمن به صلي الله عليه وسلم]

- ‌[الكلام على منابذة قريش له حين أمره الله باظهار الدعوة وان يصدع بما يؤمر]

- ‌[خبر اشتداد قريش على أبي طالب ووثوب كل قبيلة على من اسلم منها يعذبونه]

- ‌[خبر اجتماع قريش الى الوليد بن المغيرة وتآمرهم فيما يرمونه به صلي الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في مناواة قريش له صلى الله عليه وسلم بالذي وذكر طرفا مما آذوه به]

- ‌[تتمة لهذا المطلب في العوارض البشرية التى لحقته صلى الله عليه من جراء ذلك]

- ‌[مطلب في الكلام على تعذيب قريش للمستضعفين من المؤمنين]

- ‌[مطلب في الكلام على الهجرة الأولى الى الحبشة وبيان من هاجر إليها من الأصحاب]

- ‌[مطلب في تعقب قريش لمهاجرى الحبشة وعودتهم بالخيبة]

- ‌[مطلب في مكاتبته صلى الله عليه وسلم للنجاشى ليزوجه ام حبيبة بنت أبي سفيان وخبر ذلك]

- ‌[فصل وكان صلى الله عليه وسلم يكرم مهاجرة الحبشة ويلاطفهم ويذكر من فضلهم]

- ‌[فصل في حكم الفرار بالدين والعجز عن مقاومة المشركين]

- ‌[مطلب في إسلام سيدنا حمزة عمه صلى الله عليه وسلم وسبب ذلك]

- ‌[مطلب في إسلام سيدنا عمر بن الخطاب وتعزيز الله به ضعفة المسلمين]

- ‌[مطلب في اجتماع بطون قريش على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب وكتبهم بذلك الصحيفة ودخول أبي طالب ومن انحاذ معه الشعب محاصرين من قريش]

- ‌[ذكر خبر نقض الصحيفة المذكورة]

- ‌[109- الكلام على وقعة بعاث بين الأوس والخزرج وقدوم سويد بن الصامت الأوسى عليه صلي الله عليه وسلم وأول خبر الأنصار]

- ‌[الكلام على وفات عمه أبى طالب والسيدة خديجة وحزنه صلى الله عليه وسلم لذلك وما ناله من أذى قريش عقب ذلك]

- ‌[مطلب في خروجه صلى الله عليه وسلم لثقيف بالطائف وخبر ما لقي من أذاهم وخبر جن نصيبين]

- ‌[فصل في الكلام على الجن واختلاف الناس فيهم]

- ‌[مطلب في عرض نفسه صلى الله عليه وسلم على القبائل لحمايته من أذى قريش وليتمكن من نشر دعوته وخبر ذلك]

- ‌[مطلب في بدء اسلام الأنصار وقصة الإسراء]

- ‌[مطلب فى قدوم الأنصار اليه صلى الله عليه وسلم وخبر بيعة العقبة الأولى]

- ‌[مطلب فى قدوم الأنصار اليه ثانية وبيعة العقبة الثالثة المتفق على صحتها]

- ‌[مطلب في أسماء النقباء من الأوس والخزرج وطرفا من أحوالهم ومواخذة قريش لهم في ذلك]

- ‌[الكلام على بدء الهجرة الى المدينة وأول من هاجر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم]

- ‌[الباب الرابع في هجرته صلى الله عليه وسلم وما بعدها الى وفاته]

- ‌[مطلب في الكلام على وصوله صلى الله عليه وسلم المدينة]

- ‌[فصل: في المسجد الشريف النبوى وعمارته]

- ‌[فصل: في ذكر منازل المهاجرين على الأنصار ومواساتهم لهم]

- ‌[فصل: في ان الله تعالى أوعد الوعيد العظيم على من أسلم قبل الهجرة ولم يهاجر والكلام على ذلك]

- ‌[فصل: فى مناواة يهود المدينة الاذي للنبى صلي الله عليه وسلم بعد ما قدم اليها]

- ‌[فصل: فى ذكر ما أصاب المهاجرين من حمي المدينة ودعائه صلى الله عليه وسلم بان يصح هواءها ويجببها اليهم]

- ‌[فصل ولما اطمأن برسول الله الدار وأعز الله جنده أذن له بقتال قريش ومن ناواه من غيرهم]

- ‌[مطلب في كتبه صلي الله عليه وسلم الكتاب بين المهاجرين والأنصار ومواخاته بينهما وموادعته يهود المدينة]

- ‌[مطلب في مشروعية في الأذان]

- ‌[مطلب في إسلام عبد الله بن سلام وخبر ذلك]

- ‌[مطلب في غزوة ودان وتحويل القبلة]

- ‌[مطلب في مشروعية صيام رمضان]

- ‌[مطلب في بنائه صلى الله عليه وسلم بعائشة وتزويج علي بفاطمة رضى الله عنهم ومشروعية صدقة الفطر]

- ‌[مطلب في إسلام سيدنا العباس والكلام على أول راية عقدها رسول الله]

- ‌[مطلب فى غزوة بدر الكبري والكلام عليها تفصيلا]

- ‌[مطلب فى خبر حاطب بن أبي بلتعة ومكاتبة لمشركي قريش]

- ‌[فصل: وسمى يوم بدر باسم المكان]

- ‌[مطلب في الكلام على قتل كعب بن الأشرف وأبي رافع بن أبى الحقيق]

- ‌[الكلام على ولادة سيدنا الحسن بن على رضى الله عنهما]

- ‌[الكلام على غزوة أحد تفصيلا]

- ‌[فصل في فضل الشهادة ومزية شهداء أحد]

- ‌[فصل فى الكلام من أكرم بالشهادة يوم أحد]

- ‌[مطلب في الكلام على غزوة حمراء الاسد]

- ‌[مطلب فى الكلام على غزوة النضير]

- ‌[مطلب في الكلام على غزوة بدر الصغرى]

- ‌[مطلب في سرية عاصم بن ثابت الأنصاري وخبر ذلك]

- ‌[مطلب في سيرته بئر معونة وخبر ذلك]

- ‌[فصل في شهداء بئر معونة وفضل الشهداء ومزيتهم]

- ‌[مطلب في مشروعية قصر الصلاة وما يلحق ذلك من الأحكام]

- ‌[مطلب في الكلام زواج رسول الله عليه وسلم بأم سلمة]

- ‌[الكلام على ولادة سيدنا الحسين وخبر ابن ابيرق]

- ‌[مطلب في الكلام على غزوة ذات الرقاع ومشروعية صلاة الخوف]

- ‌[تتمة في الكلام علي تارك الصلاة]

- ‌[استطراد لذكر قصة غوث بن الحارث]

- ‌[الكلام على حديث جابر وشراء النبى صلى الله عليه وسلم جمله منه]

- ‌[مطلب في الكلام على غزوة بنى المصطلق وهي غزوة المريسيع]

- ‌[الكلام علي سبب نزول سورة المنافقين]

- ‌[تتمة في زواج رسول الله بجويرية بنت الحارث من سبايا بنى المطلق واسلامهم]

- ‌[الكلام على رخصة التيمم وسببها وأحكامه]

- ‌[الكلام على حديث الإفك وخبر ذلك]

- ‌[فصل: في فوائد هذا الحديث بعد مقصوده الأعظم]

- ‌[فصل: اما أحكام القذف]

- ‌[الكلام على غزوة الخندق وخبرها تفصيلا]

- ‌[الكلام علي غزوة بني قريظة وسببها]

- ‌[الكلام على موت سعد بن معاذ ومناقبه رضي الله عنه]

- ‌[مطلب في الكلام على مشروعية تحريم الخمر وسبب ذلك]

- ‌[مطلب في الكلام على مشروعية الحج]

- ‌[مطلب في قدوم ضمام بن ثعلبة أخي بني سعد بن بكر وإسلامه]

- ‌[تتمة فى الكلام على فوائد حديث ضمام]

- ‌[مطلب في تزويج الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش الأسدية وخبر ذلك]

- ‌[مطلب في الكلام على مشروعية الحجاب وسببه]

- ‌[مطلب في شرح الفوائد التى تضمنت خير زواج السيدة زينب]

- ‌[مطلب في الكلام على غزوة دومة الجندل]

- ‌[الكلام على مشروعية الاستسقاء وصلاة الكسوف وشرح ذلك]

- ‌[الكلام على مشروعية حكم يمين الظهار وسببه]

- ‌[الكلام على صلح الحديبية وصد قريش لرسول الله ومن معه عن مكة]

- ‌[مطلب فى الكلام على بيعة الرضوان]

- ‌[مطلب في الكلام علي الشجرة التى كانت البيعة عندها]

- ‌[الكلام على اسلام خالد بن الوليد وعمرون بن العاص وخبر ذلك]

- ‌[الكلام على اسلام عقيل بن أبى طالب رضى الله عنه]

- ‌[الكلام على غزوة ذي قرد وتسمى غزوة الغابة]

- ‌[مطلب في الكلام علي قصة العرنيين]

- ‌[مطلب في ارسال رسول الله بكتبه الى ملوك الاقاليم الجبابرة]

- ‌[فصل: في فوائد خبر هرقل وما تضمنه من الآداب والأخلاق]

- ‌[تتمة في خبر النجاشي وتكريمه لكتابه صلى الله عليه وسلم وعودة مهاجري الحبشة]

- ‌[الكلام على فتح خيبر وخبر الشاة المسمومة التي أهديت اليه صلي الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في زواجه صلي الله عليه وسلم بصفية بنت حي]

- ‌[مطلب في إسلام أبي هريرة رضي الله عنه وبعض خبره]

- ‌[مطلب في غزوة زيد بن حارثة جذام وذكر سببها]

- ‌[الكلام على غزوة ذات السلاسل وشرح ذلك]

- ‌[مطلب في الكلام الإمارة والتنفير من التعرض للرياسة والوعيد لأهلها]

- ‌[تتمة في بعث عمرو بن العاص أميرا على جيش ذات السلاسل وذكر بعض مناقبة والكف عن ذكر أصحاب رسول الله إلا بخير]

- ‌[الكلام على عمرة القضاء وزواجه صلى الله عليهو سلم بميمونة بنت الحارث الهلالية]

- ‌[مطلب فى الكلام على وفد عبد القيس وخبر سيدهم الأشج العصري]

- ‌[مطلب في وفات السيدة زينب أكبر بناته صلى الله عليه وسلم وخبر ذلك]

- ‌[مطلب في اتخاذه صلى الله عليه وسلم المنبر وخبر حنين الجذع]

- ‌[ذكر فضل المنبر المنيف وما بينه وبين القبر الشريف]

- ‌[الكلام على غزوة مؤتة وخبر مقتل زيد حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة]

- ‌[الكلام على غزوة سيف البحر وخبر ذلك]

- ‌[الكلام على فتح مكة ويسمى فتح الفتوح]

- ‌[مطلب في كتابة حاطب بن أبي بلتعة لقريش بمسير رسول الله اليهم وإخبار جبريل له بذلك]

- ‌[الكلام على إسلام أبو سفيان بن حرب وإكرام النبي صلى الله عليه وسلم وله]

- ‌[مطلب في دخوله صلى الله عليه وسلم الكعبة ورد مفتاحها لبني شيبة وكسر ما فيها من الأصنام]

- ‌[فصل: فى ذكر شيء من الواردات يوم الفتح مما ذكره البخاري ومسلم]

- ‌[من ذلك خبر أم هانيء وقد اجارت ابن هبيرة فاجاز صلى الله عليه وسلم جوارها]

- ‌[ومن ذلك قضاء رسول الله لابن من وليدة زمعة بان الولد للفراش]

- ‌[ومن ذلك خبر المخزومية التي سرقت وإقامة الحد عليها]

- ‌[ومن ذلك حرمة مكة وان دخلوها عنوة يوم الفتح كان خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم]

- ‌[الكلام على غزوة حنين وشرح خبر ذلك]

- ‌[مطلب في ذكر من ثبت مع رسول الله يوم حنين]

- ‌[الكلام على غزوة أوطاس ومقتل أبي عامر الأشعري رضى الله عنه]

- ‌[الكلام على غزوة الطائف وحصاره]

- ‌[مطلب المخنثون على عهد رسول الله أربعة]

- ‌[الكلام على غنائم حنين وتقسيمها]

- ‌[تتمة في مؤاخذة النبي صلي الله عليه وسلم الأنصار حين بلغه موجدتهم لتقسيمه غنائم حنين في قريش]

- ‌[الكلام على وفد هوازن واستعطافهم النبي صلى الله عليه وسلم في سباياهم]

- ‌[مطلب ومما اتصل بالفتح بعث خالد بن الوليد الى بني جذيمة يدعوهم إلى الإسلام]

- ‌[مطلب ومما اتصل بالفتح إرسال البعوث الى هدم أصنام العرب]

- ‌[مطلب في مقدم كعب بن زهير مسلما وانشاده قصيدته المشهورة]

- ‌[تتمة في الكلام على كعب هذا وشىء من شعره في مدح النبى صلى الله عليه وسلم]

- ‌[مطلب في الكلام على قصة محلم بن جثامة الليثى وخبرها]

الفصل: ‌[109- الكلام على وقعة بعاث بين الأوس والخزرج وقدوم سويد بن الصامت الأوسى عليه صلي الله عليه وسلم وأول خبر الأنصار]

ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكى والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة فقال له أبو جهل كذبت والله فقال له زمعة بن الاسود وأنت والله أكذب ما رضينا كتابتها حيث كتبت وقال الآخرون مثله فقال أبو جهل هذا أمر قضى بليل تشوّر فيه بغير هذا المكان ثم قام المطعم الى الصحيفة فشقها فوجد الارضة قد أكلت جميعا الا ما كان فيه اسم الله وكان قبل ذلك قد أخبر جبريل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفعل الارضة بها وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمه أبا طالب واخبرهم أبو طالب ووجدوه كما ذكر لهم فلم يؤثر ذلك فيهم لقسوتهم. وهنا ذكر ابن هشام إسلام الطفيل بن عمرو الدوسى وخبر الاعشى الشاعر حين اقبل يريد الاسلام وقد امتدح النبى صلى الله عليه وسلم بقصيدته المشهورة التي أولها* الم تغتمض عيناك ليلة ارمدا* فاعترضه بعض المشركين بمكة فأخبره ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحرم الخمر فقال أرجع فاتروى منها عامى هذا ثم آتيه فرجع ومات من عامه*

[109- الكلام على وقعة بعاث بين الأوس والخزرج وقدوم سويد بن الصامت الأوسى عليه صلي الله عليه وسلم وأول خبر الأنصار]

وفي السابعة ايضا كانت وقد تفتح ثم مهملة (ونلبس) بفتح الموحدة في المستقبل وكسرها ومصدره بضم اللام بخلاف اللبس الذي هو بمعنى الخلط فانه بكسر الموحدة في المستقبل وفتحها في الماضي ومصدره بفتح اللام (تشور فيه) تفوعل من التشاور وهو استخراج ما عند كل واحد من الرأي كما مر (الارضة) بفتح الراء دويبة معروفة (لشقوتهم) بكسر الشين المعجمة أي شقاوتهم* ذكر اسلام الطفيل وهو بالمهملة والفاء مصغر (ابن عمرو) بالواو (الدوسي) نسبة الى دوس بفتح المهملة وسكون الواو ثم مهملة. قال ابن عبد البرانه لما وصل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له يا محمدان قومك قالوا لي كذا وكذا أي انك ساحر ثم ان الله أبي الا ان أسمع قولك فسمعت قولا حسنا فاعرض علي أمرك قال فعرض علي الاسلام وتلى علي القرآن فو الله ما سمعت قولا قط أحسن منه ولا أمرا أعدل منه فأسلمت وقلت يا رسول الله اني أمرؤ مطاع في قومي وأنا راجع اليهم وداعيهم للاسلام فادع الله أن يجعل لى آية تكون لى عونا عليهم فقال اللهم اجعل له آية فاظهر الله فيه نورا كان ساطعا بين عينيه فقال يا رب أخاف ان يقولوا مثلة فتحول الى طرف سوطه وكان يضيء كالقنديل المعلق فسمي ذا النور. واستشهد يوم اليمامة وجرح ابنه عمرو وقيل استشهد يوم اليرموك في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (فائدة) خمسة من الصحابة كان كل منهم يسمي ذا النور وهم أسيد بن حضير وعباد بن بشر وحمزة بن عمرو الاسلمي وقتادة بن النعمان والطفيل بن عمرو الدوسى هكذا ذكر ذلك الشمنى وغيره وقد نظمتهم في بيت فقلت

وأهل النور عباد أسيد

وحمزة والطفيل كذا قتاده

(وخبر الاعشي) بالنصب عطف على اسلام الطفيل (ليلة أرمدا) بضم الهمزة مع كسر الميم أى أصيبا بالرمد (يحرم الخمر) فيه أشكال من حيث ان تحريم الخمر انما كان بالمدينة بعد الاحزاب فيحتمل ان بعض المشركين سمع من النبي صلى الله عليه وسلم بعض التقديم في تحريمها فاطلق عليه التحريم مجازا* ذكر وقعة بعاث (وفي السابعة)

ص: 109

وقعة بعاث وبعاث اسم حصن للاوس كانت به حرب عظيمة بينهم وبين الخزرج وكانت الغلبة فيها للاوس وكان على الاوس يومئذ حضير والد اسيد بن حضير النقيب وعلى الخزرج عمرو بن النعمان البياضى فقتلا معا قال ابو اسحاق وغيره من اهل الاخبار كان الاوس والخزرج اخوين لاب وام فوقعت بينهما عداوة بسبب قتيل وتطاولت فتنتهم عشرين ومائة سنة وآخر وقعة بينهم يوم بعاث وهو مما قدمه الله لرسوله صلي الله عليه وآله وسلم في أسباب دخولهم في الاسلام فقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد افترق ملأهم وقتلت سراتهم وتأسست الاحن والعداوة بينهم فألفهم الله به وعليه حمل المفسرون قوله تعالى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً» مع ما كانوا يسمعون من جيرانهم وخلطائهم من اليهود من صفته صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونعته وقرب مبعثه وتخويفهم لهم وانهم سيكونون معه عليهم وهو معنى قوله تعالى في حق اليهود وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى

أى قبل الهجرة بخمس سنين وقيل بأكثر (وقعة بعاث) بموحدة مضمومة فمهملة قيل ويجوز اعجامها وهو شاذ وبعد الالف مثلثة يصرف ويمنع مكان عند بني قريظة على ميلين من المدينة (حضير) باهمال الحاء واعجام الضاد مصغر (والد أسيد) بالمهملتين مصغر أيضا وهو (النقيب) المشهور يكنى أبا يحيى بابنه وقيل أبا عيسى وقيل أبا عتيك وقيل أبا حضير وقيل أبا عمر وكان اسلامه بعد العقبة الاولى وقيل الثانية ووفاته في شعبان سنة عشرين وحمل عمر بن الخطاب سريره حتى وضعه بالبقيع (أخوين لاب وأم) لانهما ابنا حارثة بن ثعلبة العنقاء بن مزيقيا بالضم فزاى مفتوحة فتحتيه ساكنة فقاف مكسورة فتحتية فالف ابن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امريء القيس البطريق بن ثعلبة البهلول بن مازن بن الازد (ملأهم) أى اشرافهم ورؤساؤهم واصله كل متسع من الارض (سراتهم) بفتح المهملة وتخفيف الراء جمع سري وهو السيد (الاحن) أى الحقد والضغن كما مر (قوله تعالى) بالنصب مفعول (وَاعْتَصِمُوا) أى استمسكوا (بِحَبْلِ اللَّهِ) أى بدينه أو بعهده أو بامره وطاعته أو بالقرآن أو بالجماعة أقوال (وَلا تَفَرَّقُوا) أى كما تفرقت اليهود والنصارى (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ) قبل أن تسلموا (أَعْداءً فَأَلَّفَ) بالاسلام (بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ) أى فصرتم (بِنِعْمَتِهِ) أى برحمته ودينه (إِخْواناً) أى في الدين والولاية (وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) يعني القرآن (مُصَدِّقٌ) أى موافق (لِما مَعَهُمْ) يعني التوراة (وَكانُوا) أى اليهود (مِنْ قَبْلُ) أي قبل بعث محمد صلى الله عليه وسلم (يَسْتَفْتِحُونَ) أى يستنصرون (عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) أى مشركي العرب بقولهم عند دهماء العدو اللهم انصرنا عليهم بالنبى المبعوث في آخر الزمان الذى نجد صفاته في التوراة فكانوا ينصرون وكانوا يقولون لاعدائهم من المشركين قد أظل زمان نبى يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عاد وارم (فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا) أي

ص: 110

الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ» فلما بعث صلى الله عليه وآله وسلم انعكس الامر عليهم فصار الانصار معه على اليهود وقد كان للنبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل ذلك في الانصار نسب وولادة وولاء سابق والاصل في ذلك كله ما أتيح لهم في سابق علم الله من السعادة والسبق الى الاسلام ونصره حتى غلب على أكثرهم الشهادة.

ولعظائم الامور مقدمات: فمن مقدمات دخولهم في الإسلام (أولا) مع ما ذكرناه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي عمه أبو طالب جعل يتصدى في المواسم لاشراف العرب يدعوهم الى الله ونصر دينه فكان ممن قدم سويد بن الصامت الاوسى حاجا او معتمرا وكان سويد يسمونه الكامل لما استجمع من خصال الشرف وهو يقول

الارب من تدعو صديقا ولو ترى

مقالته بالغيب ساءك ما يفرى

مقالته كالشحم ما كان شاهدا

وبالغيب مأثور على ثغرة النحر

يسرك باديه وتحت أديمه

تميمة عشر تبتري عقب الظهر

تبين لك العينان ما هو كاتم

من الغل والبغضاء بالنظر الشزر

فلما قدم سويد جاءه النبى صلى الله عليه وآله وسلم فعرض عليه الاسلام فقال فلعل الذى معك مثل الذى معي فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما الذى معك فقال مجلة لقمان يعنى حكمته فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان هذا الكلام حسن والذى معي أفضل منه قرآنا أنزله الله علىّ هدى ونور وتلا عليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم القرآن الذي عرفوا نعته وصفته وأراد محمدا صلى الله عليه وسلم (كَفَرُوا بِهِ) بغيا وحسدا (ما اتيح) بالفوقية مبنى للمفعول أي ما قدر واتاح الله كذا أي قدره (يتصدى) أي يتعرض (سويد) بالتصغير (ابن الصامت) كضد الناطق (يسمونه الكامل) بالنصب (ساءك) بالمد أي أحزنك (ما يفرى) بالفاء أي ما يقطع ويمزق من عرضك (مقالته كالشحم) أي لينة بيضاء لا يظهر لك فيها خشونة ولا كدر (ما كان) أى ما دام (شاهدا) أي حاضرا (وبالغيب) أي ومتى غاب عنك فهو (مأثور) بالمثلثة والراء من أسماء السيف (يسرك) أي يفرحك (باديه) أى ما يبدو لك منه (وتحت أديمه) أي جلده وأراد في قلبه (غش) بمعجمتين الاولى مكسورة ويجوز ضمها هو ضد النصح (تبترى) بفوقية مكررة مفتوحة بينهما موحدة ساكنة ثم راء أى تقطع (عقب الظهر) بالمعجمة وأراد به الابهر الذى اذا انقطع مات صاحبه والمعنى ان هذا المخادع يظهر لك النصح ويخفى الغش الذي ربما كان سببا لقتلك وانقطاع عقب ظهرك (الغل) بكسر المعجمة (والبغضاء) بالمد وهي البغض (بالنظر الشرر) بفتح المعجمة فزاى فراء وهو نظر العداوة بمؤخر العين (مثل) بالرفع خبر لعل (مجلة لقمان) بفتح الميم واللام المشددة هي الصحيفة التي فيها الحكمة قاله في القاموس (اعرضها على «1» ) بهمز وصل وبكسر الراء وضمها

(1) ليس هذا في المتن فلعله وقع في نسخة الشارح

ص: 111

فلم يبعد وقال ان هذا القول حسن ثم انصرف راجعا الى المدينة فقتله الخزرج قبل يوم بعاث فكانوا يرون انه قتل مسلما ثم قدم بعد ذلك جماعة من الاوس يلتمسون من قريش الحلف على قومهم من الخزرج فعرض لهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقال لهم هل لكم في خير مما جئتم له فقالوا وما ذاك فقال انا رسول الله بعثنى الله الى العباد ادعوهم الى ان يعبدوا الله وحده وأنزل علىّ الكتاب ودعاهم الى الاسلام فقال اياس بن معاذ وكان شابا حدثا أى قوم هذا والله خير مما جئتم له فأخذ أبو الحيسر انس بن رافع حفنة من البطحاء فضرب بها وجه اياس وقال دعنا منك فلعمرى لقد جئنا لغير هذا فصمت اياس وقام عنهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانصرفوا راجعين الي المدينة وكانت وقعة بعاث ثم لم يلبث اياس ان هلك ولا يشكون انه مات مسلما لما كانوا يسمعون منه ثم انتشر الخبر في الانصار فلقي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ستة نفر منهم عند العقبة فأسلموا ثم في قابلها اثني عشر رجلا فأسلموا وبايعوا بيعة النساء ثم في قابلها سبعين رجلا وبايعوا على ما سيأتى قريبا ان شاء الله تعالى ثم هاجر صلى الله عليه وآله وسلم اليهم فكانوا أهل حروبه وفتوحه ومغازيه وتمهدت لهم بصحبته الفضائل والسبق وكان منهم السادة النقباء والسادات الشهداء والقادة العلماء والكرماء النجباء والشعراء الفصحاء وسماهم الله الانصار حتى غلب عليهم هذا الاسم فلم يعرفوا بعد بغيره لنصرهم نبيه ودينه وورد في فضلهم من الآيات الكريمات والاحاديث النبويات ما لا ينحصر بالتعداد وينفذ دون بلوغ نهايته الاقلام والمداد. فسبحان من خصهم بذلك علي بعدهم وزواه عن غيرهم مع قربهم انه هو الخبير اللطيف الحكم العدل الذي لا يحيف: وفي الثامنة نزلت سورة الروم وسبب نزولها على ما ذكر المفسرون انه كان بين فارس والروم قتال وكان المشركون يحبون ظهور فارس لكونهم وإياهم أميين ولان الفرس كانوا مجوسا وكان المسلمون (قتلته الخزرج) كان الذي تولى ذلك المجذر بن زياد البلوى وكان حليفا للخزرج وأسلم المجذر رضى الله عنه وشهد بدرا واستشهد باحد كما سيأتى وكان الذي قتله الحارث بن سويد بابيه (وكانوا يرون) بالضم أي يظنون (انه قتل مسلما) فمن ثم عده ابن شاهين في الصحابة وكذا أبو الحسن العسكرى ثم قال أنا أشك في اسلامه (اياس) بكسر الهمزة وتخفيف التحتية آخره مهملة (أبو الحيسر) بفتح المهملتين بينهما تحتية ساكنة آخره راء (البطحاء) هو الموضع المتسع (ولا يشكون انه مات مسلما) فمن ثم عده ابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر في الصحابة (النقباء) جمع نقيب وهو رئيس القوم (بالتعداد) بفتح الفوقية وكسرها قال في الصحاح ان تفعالا بالفتح مصدر وبالكسر اسم (والمداد) بكسر الميم (لا يحيف) أى لا يظلم* ذكر سبب نزول سورة الروم وهي ستون آية مكية

ص: 112

يحبون غلبة الروم لكونهم وإياهم أهل كتاب وكانت الروم نصارى فالتقوا مرة في أدنى الارض على ما نطق به التنزيل أى أقرب أرض الشام الى فارس وهى أذرعات وكسكر فغلبت الروم فخزن المسلمون وفرح الآخرون وقالوا قد غلب اخواننا فلئن قاتلتمونا لنظهرن عليكم فأنزل الله تعالى الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ فخرج أبو بكر الصديق رضى الله عنه حينئذ وقال لهم لا تفرحوا فو الله لتظهرن الروم على فارس أخبرنا بذلك نبينا صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فما راه أبيّ بن خلف في ذلك وراهنه على عشر قلائص من كل واحد منهما وجعلوا الأجل ثلاث سنين ثم أخبر ابو بكر النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بذلك فقال ما هكذا ذكرت انما البضع من الثلاث الى التسع فخرج أبو بكر فلقى أبيا فزايده في الخطر والاجل وكان النبى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أمره بذلك وذلك قبل تحريم القمار فجعلا الخطر مائة قلوص من كل واحد منهما والاجل في ذلك تسع سنين ولما خشى أبى خروج أبي بكر من مكة طالبه بكفيل فكفل له ابنه عبد الله بن أبى بكر وحين أراد أبي الخروج الى أحد لزمه عبد الله بن أبي بكر فكفل له فلما رجع من أحد ومات من جراحته التي أصابته من رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم حين بارزه وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية على رأس سبع سنين من مناحبتهم وقيل كان ذلك يوم بدر فقهر (فالتقوا مرة) يعني فارس والروم. قال البغوي بعث كسرى جيشا الى الروم وأمر رجلا يقال له شهريار وبعث قيصر جيشا واستعمل عليهم رجلا يقال له نحيس فالتقيا فغلبت فارس الروم (اذرعات) بهمزة مفتوحة فمعجمة ساكنة فراء مكسورة فمهملة فالف ففوقية بلد في أقصى الشام مشهورة مصروفة وقد تمنع قاله في القاموس (وكسكر) بفتح الكافين بينهما مهملة ساكنة وفي آخره راء بوزن جعفر. قال في القاموس كورة قصبتها واسط كان خراجها اثني عشر الف مثقال كاصبهان (ألم) من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه والخلاف فيه منتشر (في أدنى الارض) أي أقرب الشام الى فارس وهي اذرعات وكسكر كما ذكر المصنف وهو قول عكرمة وقيل هي أرض الجزيرة وقيل الاردن وفلسطين (وهم) أى الروم (من بعد غلبهم) أى من بعد غلبة فارس اياهم (سيغلبون) فارس (في بضع سنين) البضع ما بين الثلاث الى التسع أو الى السبع أو هو ما دون العشرة أو من واحد الى أربعة أقوال أصحها الاول (فما راه) أى جادله (أبي بن خلف) قال البغوي قال له كذبت قال فقال انت كذبت باعدو الله فقال اجعل بيننا وبينك اجلا انا حبك عليه (وراهنه) أي خاطره وقامره (على عشر قلائص) جمع قلوص بالقاف والمهملة وهي الناقة الفتية كما مر (فكفل له ابنه) عبد الله هو ابن أبي بكر وكان يومئذ كافرا ثم أسلم بعد ذلك وحسن اسلامه وهو أخو أسماء لابويها مات في شوال سنة إحدي عشرة في أوّل خلافة ابيه وشهد الفتح وحنينا والطائف كما سيأتى (فكفل له) بالتشديد (من مناحبتهم) بالنون والمهملة والموحدة أى مفاخرتهم* ذكر خروجه صلى الله عليه وسلم هو وأهله

ص: 113