المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

رَوَى عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريُّ [1] ، وغيره. وعاشَ خمسا وسبعين سنة. - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٤٦

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السادس والأربعون (سنة 631- 640) ]

- ‌الطبقة الرابعة والستون

- ‌الحوادث سنة إحدى وثلاثين وستمائة

- ‌[خروج الكامل إلى الروم ورجوعه خائبا]

- ‌[تسلطن صاحب المَوْصِل]

- ‌[اكتمال بناء المستنصريّة]

- ‌[وقفيّة المستنصريّة]

- ‌[عودة ركب العراق]

- ‌[إقامة الجمعة بمسجد جرّاح]

- ‌[تعليق حبل بباب جامع دمشق]

- ‌سنة اثنتين وثلاثين وستمائة

- ‌[الشروع فِي بناء جامع العقيبة]

- ‌[وصول رسول من اليمن]

- ‌[ختم المستعصم للقرآن]

- ‌[ضرب دراهم بأمر المستنصر باللَّه]

- ‌[وقعة أهل سبتة مَعَ الفرنج]

- ‌سنة ثلاث وثلاثين وستمائة

- ‌[دخول الناصر دَاوُد بغداد]

- ‌[خروج التتار إلى إربل والموصل]

- ‌[قضاء القضاة والتدريس بالمستنصرية]

- ‌[تدريس المالكية بالمستنصرية]

- ‌[التدريس الحنفي بالمستنصرية]

- ‌[تعدية الكامل والأشرف إلى الشرق وعودتهما]

- ‌[آمرية مائة فارس بدمشق]

- ‌[منازلة صاحب الروم حَران وآمد]

- ‌[أخذ الفرنج قُرْطُبَة]

- ‌سنة أربع وثلاثين وستمائة

- ‌[انخساف مُشرفة بجماعة]

- ‌[مصرع طير لابن صاحب المَوْصِل]

- ‌[امتناع الحجّ من العراق]

- ‌[نكبة ركب الشام]

- ‌[مصالحة الكامل وصاحب الروم]

- ‌[السَّيل العرِم بدمشق]

- ‌[وفاة صاحب حلب]

- ‌[وفاة صاحب الروم]

- ‌[عرس بِنْت صاحب المَوْصِل]

- ‌[نزول التتار عَلَى إربل]

- ‌[الخلاف بين الكامل والأشرف]

- ‌[الاحتياط عَلَى ديوان الكامل]

- ‌سنة خمس وثلاثين وستمائة

- ‌[اختلاف الخوارزمية عَلَى الصالح أيوب]

- ‌[أخذ صاحب حمص عانة]

- ‌[دخول عساكر الأمراء بغداد]

- ‌[الصواعق ببغداد]

- ‌[رسول ملكة الهند]

- ‌[قضاء دمشق]

- ‌[امتناع الحجّ العراقيّ]

- ‌[موت الأشرف الكامل]

- ‌[سلطنة الصالح إِسْمَاعِيل]

- ‌[وصول التّتار إلى دقوقا]

- ‌[مصادرة الرؤساء بدمشق]

- ‌[حصار دمشق]

- ‌[الوقعة بين النّاصر صاحب الكرك والجواد صاحب دمشق]

- ‌[افتقار النّاصر دَاوُد]

- ‌[سلطنة العادل]

- ‌[وقعة التّتار والأمير بكلك]

- ‌سنة ستّ وثلاثين وستمائة

- ‌[حبس الوزير ابن مرزوق]

- ‌[ضعف سلطنة الجواد بدمشق]

- ‌[خروج الجواد من دمشق]

- ‌[وزارة ابن جرير ووفاته]

- ‌[وزارة الإربليّ]

- ‌[الغلاء بدمشق]

- ‌[توجّه الصالح إلى مصر]

- ‌[سرقة النعل]

- ‌[استيلاء الفرنج عَلَى قُرْطُبَة]

- ‌سنة سبع وثلاثين وستمائة

- ‌[حصار الصالح دمشق]

- ‌[الخطبة للعادل بدمشق]

- ‌[مرض صاحب حمص]

- ‌[حبس الشهاب القوصيّ والوزير الإربليّ]

- ‌[أخذ سنجار من الملك الجواد]

- ‌[التدريس بالشامية البرانية]

- ‌[إنزال الكامل في تربته]

- ‌[خطابة العزّ بْن عَبْد السلام بدمشق]

- ‌[الخطبة لصاحب الروم بدمشق]

- ‌[زيادة الأسعار والسيل المخرّب]

- ‌[ولاية قضاء دمشق]

- ‌[مقاتلة أَبِي الكرم للتتار]

- ‌[الاحتفال بالعيد فِي بغداد]

- ‌[امتناع الحجّ العراقي]

- ‌[حبس الحريريّ]

- ‌[قدوم رسول ملك اليمن]

- ‌[موت جماعة من أمراء الكامليّة]

- ‌[امتناع الحجّ العراقيّ]

- ‌سنة ثمان وثلاثين وستمائة

- ‌[تسليم قلعة الشقيف للفرنج]

- ‌[كتاب ملك التتار إلى صاحب ميّافارقين]

- ‌[قدوم ولد ملك الخوارزمية إلي بغداد]

- ‌[امتناع الحجّ من بغداد]

- ‌[كسرة الناصر دَاوُد للفرنج]

- ‌[نهْب الركب الشامي]

- ‌[القبض عَلَى أمراء للصالح]

- ‌[انكسار الخوارزمية أمام الحلبيين]

- ‌[هياج الأمراء بمصر]

- ‌[تسلُّم الروم آمد]

- ‌[ظهور البابا التركمانيّ]

- ‌[كسرة عسكر حلب]

- ‌سنة تسع وثلاثين وستمائة

- ‌[التوسع التتاريّ]

- ‌[زوال دولة الخوارزميّة]

- ‌[التجاء الملك الجواد إلى الناصر بالكرك]

- ‌[حبْس الجواد]

- ‌[تعمير وتخريب فِي مصر]

- ‌[تخلّص الوزير ابن مرزوق من الحبس]

- ‌[دخول العزّ بْن عَبْد السلام مصر]

- ‌[هرب السلطان غياث الدين من التتار]

- ‌[تدريس النظامية]

- ‌[صلح المظفَّر غازي والخَوارزميّة]

- ‌سنة أربعين وستمائة

- ‌[تجهيز جيش مصر لقصد الشام]

- ‌[الوقعة بين صاحب ميّافارقين وعسكر حلب]

- ‌[ملْك خلاط]

- ‌[تملّك الفرنج مُرْسِية]

- ‌[الوباء ببغداد]

- ‌[وفاة المستنصر باللَّه]

- ‌[بيعة المستعصم باللَّه]

- ‌[موت كمال الدين ابن الشَّيْخ]

- ‌[أخذ عدّة مدن ونهبها]

- ‌[تراجم رجال هذه الطبقة]

- ‌سنة إحدى وثلاثين وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الغين]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌سنة اثنتين وثلاثين وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الظاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الغين]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الواو]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌سنة ثلاث وثلاثين وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الكاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الياء]

- ‌سنة أربع وثلاثين وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف الكاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌سنة خمس وثلاثين وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف التاء]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الغين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌سنة ست وثلاثين وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الذال]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌سنة سبع وثلاثين وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف اللام]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌سنة ثمان وثلاثين وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف اللام]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الياء]

- ‌سنة تسع وثلاثين وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الغين]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الْيَاءِ]

- ‌[الكنى]

- ‌سنة أربعين وستمائة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف التاء]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الذال]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف لام ألف]

- ‌[حرف الْيَاءِ]

- ‌[الكنى]

- ‌المُتوفَّوْنَ بعد الثلاثين

- ‌وممن كان بعد الثلاثين وستمائة حيّا

الفصل: رَوَى عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريُّ [1] ، وغيره. وعاشَ خمسا وسبعين سنة.

رَوَى عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريُّ [1] ، وغيره.

وعاشَ خمسا وسبعين سنة. تُوُفّي فِي سابع جُمَادَى الأولى.

546-

عوضُ بن فُخَيْر [2] بن رمضان.

أَبُو القاسم الْقُرَشِيّ، الفِهْريّ، الفُوِّيّ، ثم الْمَصْريّ، الأديبُ، الشاعر، ويُعرفُ بالأديبِ القَطان.

صَحِبَ الأديب إِسْمَاعِيل العَطَّار.

روى عنه من شعره الزّكيّ المنذريّ، الأديبُ، الشاعر، ويُعرفُ بالأديبِ القَطان.

صَحِبَ الأديب إِسْمَاعِيل العَطَّار.

رَوَى عَنْهُ من شعره الزّكيّ المُنْذريُّ وقال: كَانَ مُحِبًّا للفضيلة، كثيرَ الشغفِ بمعرفةِ التواريخ، والوفيات، والوقائع.

تُوُفّي فِي العشرين من رمضان عن أربعٍ وثمانين سنة.

[حرف اللام]

547-

لُبّ بنُ عُمَر بن جرّاح.

أَبُو عيسى الأنصاريّ، المرّاكشيّ.

أخذ كتابي «النجم» و «الكواكب» للإقْليشي عن ابن كَوْثر. وتلا بالسبع بسَبْتَةَ عَلَى أَبِي زكريّا الهَوْرَنيّ.

تُوُفّي فِي شوَّال. قاله ابنُ فَرْتون.

[حرف الميم]

548-

مُحَمَّد بن أَحْمَد [3] بن يَعْلَى.

أَبُو عَبْد اللَّه، الهاشميّ، المالقيُّ، المُعَمَّر، المالكيّ، الضريرُ، نزيل الإسكندرية، ويُعْرَفُ بالغزال.

ذكرَ أَنَّهُ وُلِد بمالَقَة سنة أربع وثلاثين وخمسمائة. وأنّه سمع «الأحكام

[1] في التكملة 3/ 556.

[2]

انظر عن (عوض بن فخير) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 562 رقم 2991.

[3]

انظر عن (محمد بن أحمد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 558 رقم 2982.

ص: 373

الكبرى» من عَبْد الحقّ ببِجَايَةَ، وأنّه سَمِعَ من السِّلَفِيّ بالإسكندرية.

كتبَ عَنْهُ الزكيُّ عبدُ العظيم، وذكرَه فِي «معجمه» . وتُوُفّي فِي جَمادى الآخرَة.

549-

مُحَمَّد بْن عَلِيّ [1] بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه. الشيخ، محيي

[1] انظر عن (محمد بن علي) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد 2/ 152، 153 رقم 387، وطبعة أخرى (بيروت) 15/ 58، وعقود الجمان في شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي (نسخة أسعد أفندي 2328) ج 7/ ورقة 179، ومرآة الزمان ج 8 ق 2/ 736، والتكملة لوفيات النقلة 3/ 555 رقم 2972، وذيل الروضتين 170، وتاريخ إربل 4081، وتكملة الصلة لابن الأبار 2/ 652، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة 6/ 693، والأعلاق الخطيرة ج 1 ق 1/ 154، ونهاية الأرب 29/ 281، والإشارة إلى وفيات الأعيان 341، والإعلام بوفيات الأعلام 265، وسير أعلام النبلاء 23/ 48، 49 رقم 34، والعبر 5/ 198، 199، وميزان الاعتدال 3/ 609، 660 رقم 7984، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد 28 رقم 21، ونثر الجمان للفيومي 2/ ورقة 124، 125، وطبقات الأولياء لابن الملقن 469، 470 رقم 153، وتلخيص مجمع الآداب 5/ 848، وفوات الوفيات 3/ 435 رقم 484، والوافي بالوفيات 4/ 173- 178 رقم 1713، والبداية والنهاية 13/ 156، وغاية النهاية 2/ 208 رقم 3277، والعقد الثمين للفاسي 2/ 160- 199 رقم 322، ونزهة الأنام لابن دقماق، ورقة 50- 53، وعقد الجمان للعيني 18/ ورقة 243، 244، والعسجد المسبوك 2/ 500، 501، والمقفى الكبير للمقريزي 6/ 348- 355 رقم 2830، ولسان الميزان 5/ 311- 315 رقم 1038، ومرآة الجنان 4/ 100، 101، ونفح الطيب 2/ 161 رقم 113، وعنوان الدراية 97 رقم 156، والنجوم الزاهرة 6/ 339، وروضات الجنات 192، وطبقات المفسرين للسيوطي 38، وشذرات الذهب 5/ 190، ومفتاح السعادة 1/ 232، 233، وكشف الظنون 14، 58، 82، 107، 168، 181، 182، 196، 252، 352، 381، 396، 438، 494، 533، 631، 650، 688، 722، 738، 795، 844، 849، 852، 869، 874، 879، 882، 883، 887، 894، 900، وصفحات كثيرة أخرى، وإيضاح المكنون 1/ 73، 84، 134، 152، 161، 177، 209، 228، 230، 266، 360، 363، 368، 401، 414، 423، 427، 428، 459، 465، 566، 598، 605 وصفحات كثيرة أخرى، وهدية العارفين 2/ 114- 121، وديوان الإسلام 3/ 356- 358 رقم 1544، وفهرس الفهارس للكتاني 1/ 233- 235، وتاريخ الأدب العربيّ 1/ 571، وطبقات المفسرين للداوديّ 226- 272، والطبقات الكبرى للشعراني 1/ 220، وفهرس المخطوطات المصوّرة 2/ 221، وفهرست الخديوية 4/ 234 و 5/ 371، وعقود الجواهر لجميل العظم 13- 39، والمجدّدون في الإسلام للصعيدي 275- 282، وتاريخ فلاسفة الإسلام للطفي جمعة 275- 303، والأعلام 6/ 281، ومعجم المؤلّفين 11/ 40، 41، وملء العيبة للفهري 2/ 302، 303، وتاريخ الخلفاء 464، وآثار البلاد وأخبار العباد 269، 497، ومعجم

ص: 374

الدّين، أَبُو بَكْر، الطائيُّ، الحاتميُّ، الأندلُسيّ، المُرْسيُّ، المعروف بابن العَرَبيّ.

ويعرف أيضا بالقُشَيريّ، لتصوُّفه، صاحبُ المصنفاتِ، وقدوةُ أهلِ الوحدة [1] .

وُلِد فِي رمضان سنة ستّين وخمسمائة بمرسية.

وذكر أَنَّهُ سَمِعَ بمُرْسية، وأنه سَمِعَ بقُرْطُبة من أَبِي القاسم خلفِ بن بَشْكُوال، وبإشْبيلِيةَ من أَبِي بَكْر مُحَمَّد بن خَلَف بن صاف. وقد سَمِعَ بمكة من زاهر بن رُسْتُم كتاب التِّرْمِذيّ، وسَمِعَ بدمشق من أَبِي القاسم عبد الصمد ابن الحرَسْتانيّ القاضي، وبالموصل، وبغدادَ، وسكَنَ الرومَ مدّة.

قرأتُ بخطّ ابن مَسْدي يَقُولُ عن ابن العربيّ: ولقد خاض فِي بحر الإشاراتِ، وتحَقَّقَ بمجالِ تِلْكَ العبارات، وتكوّن فِي تِلْكَ الأطوار حتّى قضى ما شاءَ من لباناتِ وأوطارٍ، فضَربتْ عَلَيْهِ العلميةُ رَواقها، وطَبَّقَ ذكرُه الدُّنيا وآفاقها، فجالَ بمجالها، ولَقِيَ رجالَها. وكان جميلَ الْجُملةِ والتفصيلِ، مُحَصَّلًا للفنونِ أحصنَ تحصيلٍ، وله فِي الأدب الشَّأو الّذِي لا يُلْحَقُ. سَمِعَ ابن الجدَّ، وابنَ زَرْقُون، ونَجَبةَ بن يحيى. وذكر أَنَّهُ لَقِيَ ببِجايةَ عَبْد الحقّ- وفي ذَلِكَ نظرُ- وأنَّ السِّلَفِيّ أجاز لَهُ- وأحسبها العامّة- وذكر أَنَّهُ سَمِعَ من أَبِي الخير أَحْمَد بن إِسْمَاعِيل الطّالقانيّ.

قلتُ: هذا إفكُ بينٌ ما لَحِقَهُ أبدا.

قَالَ ابن مسدي: وله تواليف تَشْهَدُ لَهُ بالتقدُّم والإقدام ومواقفِ النهايات فِي مزالق الأقدام. وكانَ مُقتدرًا عَلَى الكلام، ولعلَّة ما سَلِمَ من الكلام، وعندي من أخباره عجائبُ. وكان ظاهريَّ المذهبِ فِي العبادات، باطنيَّ النظرِ فِي الاعتقادات، ولهذا ما ارتبتُ في أمره والله أعلم بسرّه.

[ () ] طبقات الحفاظ والمفسرين 281 رقم 541، وانظر: الدر الثمين في مناقب الشيخ محيي الدين الّذي قدّم له الدكتور صلاح الدين المنجد ففيه مصادر ومراجع أخرى، والقاموس الإسلامي لأحمد عطية الله 5/ 330- 333، وسير الأولياء للخزرجي 47.

[1]

أي القائلين بوحدة الوجود.

ص: 375

ذكرَه أَبُو عَبْد اللَّه الدُّبيْثيُّ فقال [1] : أخذَ عن مشيخة بلده، ومال إلى الآداب، وكتبَ لبعض الوُلاةِ، ثم حَجَّ ولم يَرْجعْ، وسَمِعَ بتلك الدّيار. ورَوَى عن السِّلَفِيّ بالإجازَة العامة. وبَرَعَ فِي علم التّصوّف وله فِيهِ مصنّفات كثيرة. ولقيَه جماعةٌ من العلماء والمتعبّدين وأخذوا عَنْهُ.

وقالَ ابنُ نُقْطَة: سَكَنَ قونِيةَ ومَلَطْيَةَ مدّة. وله كلام وشعر غير أنّه لا يُعْجبُني شِعره.

قلت: كأنَّه يُشير إلى ما فِي شِعره من الاتحادِ وذِكْر الخَمْر والكنائسِ والملاح، كما أنشدنا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن عليّ عن ابن العربيّ لنفسه:

بذي سَلَم والدَّيْرُ من حاضرِ الحِمى

ظِبَاءُ تُرِيكُ الشَّمْسَ فِي صورةِ الدُّمي

فأرقُبُ أفْلاكًا وأخدُمُ بِيعةً

وأحْرُسُ روضا بالربيع مُنَمنما

فوَقْتًا أُسمَّى راعيَ الظَّبْي بالفَلا

ووَقتًا أُسمَّى رَاهبًا ومُنَجِّما

تَثَلَّثَ مَحْبُوبي وَقَدْ كَانَ واحدا

كما صَيَّروا الأقنامَ بالذاتِ أقْنما

فلا تُنْكِرن يا صاحِ قولي غَزالةٌ

تُضيءُ لغِزْلان يَطُفْنَ على الدّماء

فللظَّبْي أجيادا وللشمس أوجُهًا

وللدُّمية البَيْضاءِ صَدرًا ومِعْصَما

كما قد أعرت للغصونِ ملابسا

وللروضِ أخْلاقًا وللبرقِ مَبْسِما

ومن شِعره فِي الحقِّ تعالى:

ما ثَمَّ ستِرُ ولا حِجَابٌ

بل كلُّه ظاهرٌ مُبيَّن

وله:

فما ثَمَّ إلا اللَّه ليسَ سواهُ

فكُلُّ بصيرٍ بالوجدِ يَراهُ

وله:

لقد صارَ [2] قَلْبي قابِلًا كُلَّ صُورةٍ

فمرعى لغزلان ودير لرهبان [3]

[1] في ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد 2/ 152، 153 (15/ 58) .

[2]

في لسان الميزان 5/ 313 «حار» وهو تصحيف.

[3]

في لسان الميزان «الرهباني» وهو غلط. (بإضافة أل التعريف) .

ص: 376

وبيتُ لأوْثانٍ [1] وكعبةُ طائفٍ

وألْواح تَوْراةٍ ومُصْحفُ قُرآنِ

أدِينُ بدِينِ الحُبِّ أَيْنَ تَوجَّهَتْ

ركائبُه فالحُبُّ ديني وإيماني

وله من قصيدة:

عَقَدَ الخلائقُ فِي الإلهِ عقائدا

وأنا اعتقَدَتُ جَميعَ ما اعتقدُوه [2]

هذا الرجل كَانَ قد تصوّف، وانعزلَ، وجاعَ، وسَهرَ، وفُتحِ عَلَيْهِ بأشياء امتَزَجَتْ بعالم الخيال، والخطرات، والفكرة، فاستحكم بِهِ ذَلِكَ حتّى شاهد بقوّة الخيالِ أشياءَ ظنّها موجودة فِي الخارج. وسَمِعَ من طَيش دماغِه خِطابًا أعتقده من اللَّه ولا وجودَ لذلك أبدا فِي الخارج، حتّى أَنَّهُ قَالَ: لم يكُن الحقُّ أوقَفني عَلَى ما سطَّره لي فِي توقيع ولايتي أمور العالم، حتّى أعلمني بأني خاتمُ الوِلايةِ المحمّدية بمدينة فاس سنة خمسٍ وتسعين. فلمّا كانت ليلة الخميس فِي سنة ثلاثين وستمائة أوقَفني الحقُّ عَلَى التّوقيع فِي ورقة بيضاء، فرسمتُه بنصّه: هذا توقيع إلهي كريم من الرؤوف الرحيم إلى فلان، وقد أجزَلَ لَهُ رِفَده وما خَيَّبْنا قصدَه، فلينهضْ إلى ما فُوِّض إِلَيْهِ، ولا تَشْغَلْه الوِلايةُ عن المُثولِ بين أيدينا شَهرًا بشهرٍ إلى انقضاء العمر.

ومن كلامِه فِي كتاب «فُصوص الحَكَم» [3] قَالَ: اعلَمْ أنّ التنزيه عند أهل الحقائق فِي الجنابِ الإلهي عينُ التّحديد والتّقييد، فالمُنزه، إمَّا جاهلٌ وإمّا صاحب سوء أدب، ولكن إذ أطلقاه، وقالا بِهِ، فالقائل بالشرائع المؤمنُ إذا نزَّه ووَقَف عند التنزيه، ولم يرَ غيرَ ذَلِكَ، فقد أساء الأدب، وأكذبَ الحقّ والرُّسلَ وهو لا يَشْعر، وهو كمنْ آمنَ ببعضٍ وكفرَ ببعض، ولا سيَّما وقد عَلِمْ أنَّ ألسنة الشرائع الإلهية إذا

[1] في لسان الميزان «وبيتا لأصنام» .

[2]

وقال ابن النجار: أنشدني أبو عبد الله محمد بن العربيّ لنفسه بدمشق:

أيا حايرا ما بين علم وشهوة

ليتّصلا، ما بين ضدّين من وصل

ومن لم يكن يستنشق الريح لم يكن

يرى الفضل للمسك الفتيق على الزيل

(المستفاد 38) .

[3]

انظر «الفصوص» 1/ 68 و 72 و 78 و 83.

ص: 377

نطقت في الحقّ تعالى بما نطقت بِهِ إنّما جاءتْ بِهِ فِي العموم عَلَى المفهوم الأوَّل وعلى الخصوص عَلَى كلّ مفهوم يُفَهمُ من وجوهِ ذَلِكَ اللّفظ بأيّ لسان كَانَ فِي موضع ذَلِكَ اللّسان، فإنَّ للحقِّ فِي كلّ خلقٍ ظُهورًا، فهو الظاهرُ فِي كلّ مفهوم، وهو الباطنُ عن كلّ فهم، إلّا عن فهم مَنْ قَالَ: إنّ العَالَمَ صورتُه وهُويَّتُه وهو الاسمُ الظاهر، كما أَنَّهُ بالمعنى روحُ ما ظهر فهو الباطنُ، فنسبته لما ظهر عن صُوَر العالمِ نسبةُ الروح المدبِّرةِ للصورة، فتوجد فِي حَدَّ الُإِنْسَان مثلا باطنة وظاهرة، وكذلك كلُّ محدود، فالحقُ محدودُ بكل حدٍّ، وصُوَرُ العالمِ لا تنضبطُ، ولا يُحاط بِها، ولا يُعْلَمُ حدودُ كلّ سورة منها إلّا عَلَى قدر ما حصلَ لكلّ عالم من صوره، ولذلك يُجهل حدُّ الحقِّ، فإنّه لا يُعلم حدُّه إلّا بعلم حدِّ كلّ صورة وهذا مُحال. وكذلك من شَبَّههُ وما نَزَّهَهُ، فقد قيَّده وحدّده وما عَرَفَه. ومَن جمعَ فِي معرفتِه بينَ التنزيِه والتشبيه، وصفهُ بالوَصفين عَلَى الإجمال، لأنّه يَستحيلُ ذَلِكَ عَلَى التفصيل، كما عرَّفَ نفسَه مجملا لا عَلَى التّفصيل. ولذلك رَبَطَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم معرفةَ الحقِّ بمعرفة النّفس، فَقَالَ:«مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ عَرَفَ رَبَّهُ» [1] . وقال تعالى:

سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الْآفاقِ وَفي أَنْفُسِهِمْ 41: 53- وهو عينك- حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ 41: 53- أي للناظرين- أَنَّهُ الْحَقُّ 2: 26 [2] من حيثُ إنّك صورته، وهو روحُك، فأنت له كالصورة الجسيمة لك، وهو لك كالرُّوحِ المُدبِّر لصورةِ جسدك، فإن الصورةَ الباقيةَ إذا زالَ عنها الرُّوح المُدبر لها لم تبق إنسانا ولكن يقال فيها: إنها صورةٌ تُشبِهُ صورةَ الُإِنْسَان، فلا فرق بينها وبين صورة من خشب أو حجارة ولا ينطبق عليها اسم إنسان إلا بالمجاز لا بالحقيقة. وصورة العالم لا يتمكن زوال الحقّ عنها أصلا، فحدُّ الأُلوهيَّةِ لَهُ بالحقيقة لا بالمجاز كما هُوَ حَدُّ الُإِنْسَانِ.

إلى أن قَالَ فِي قوله [تعالى][3] : وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً 71: 23

[1] قال الشيخ شعيب الأرنئوط: موضوع كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية، وسئل عنه الإمام النووي في «فتاويه» فقال: إنه ليس بثابت، وقال الزركشي في «الأحاديث المشتهرة» : وقال ابن السمعاني في «القواطع» : إنه لا يعرف مرفوعا، وإنما يحكي عن يحيى بن معاذ الرازيّ، وقال السيوطي:

ليس بصحيح انظر «الحاوي» 2/ 451- 452. (المطبوع من تاريخ الإسلام- ص 356) .

[2]

سورة فصلت، الآية 53.

[3]

إضافة على الأصل.

ص: 378

[1]

قال: فإنّهم إذا تركوهم جَهِلوا من الحقِّ عَلَى قدر ما تركوا من هؤلاء فإنَّ للحقّ فِي كلّ معبود وَجْهًا يَعرفُه مَنْ يعرفه، ويَجهلُه من يجهلُه من المحمّديّين وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ 17: 23 [2] أي: حَكَمَ، فالعالمِ يَعلمُ مَنْ عَبَد، وفي أيِّ صورة ظهرَ حتى عُبِدَ، وإنّ التفريقَ والكثرة كالأعضاء فِي الصورة المحسوسة، وكالقوى المعنوية فِي الصورة الروحانية، فما عُبِدَ غيرُ اللَّه في كل معبود. إلى أن قَالَ: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ 71: 25 [3] فهي التي خَطَت بهم فغرقوا فِي بحارِ العلم باللَّه، وهو الحيرة فَأُدْخِلُوا ناراً 71: 25 [4] فِي عين الماءِ فِي المحمّديّين وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ 81: 6 [5] سَجَّرتَ التنورَ: إذا أوقدته فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ من دُونِ الله أَنْصاراً 71: 25 [6] فكان الله عين أنصارهم، فهلكوا فيه إلى الأبد فلو أخرجهم إلى السّيف [7]- سيف الطبيعة لنزل بهم عن هذه الدرجَة الرفيعة، وإن كانَ الكُلُّ للَّه وباللَّه، بل هُوَ اللَّه. وقال فِي قولِه: يَا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ 37: 102 [8] فالوالد عينُ أَبِيهِ، فما رأى يَذْبَحُ سوى نفسِه، وفداه بذبح عظيم، فظهرَ بصورة كَبْش مَنْ ظهر بصورة إنسان، لا بل بحكم ولد مَنْ هُوَ عين الوالد، وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها 4: 1 [9] فما نَكَحَ سوى نفسه فمنه الصاحبة والولد والأمر واحد فِي العدد. وفيه:

فيَحمَدُني وأحمدُه

ويعبدُني وأعبدُه

ففي حالٍ أُقِرُّ بِهِ

وفي الأعيانِ أجحدُه

فيعرفُني وأنِكرُه

وأعرِفُه فأَشْهَدُه

وقال: ثم تَمَّمَها مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم بما أخبرَ بِهِ عن الحقّ تعالى بأنّه عين السمع

[1] سورة نوح، الآية 23.

[2]

سورة الإسراء، الآية 23.

[3]

سورة نوح، الآية 25.

[4]

السورة والآية نفسها.

[5]

سورة التكوير، والآية 6.

[6]

سورة نوح، الآية 25.

[7]

كتب في حاشية الأصل: «يعني الساحل» .

[8]

سورة الصافات، الآية 102.

[9]

سورة النساء، والآية 1.

ص: 379

والبصر واليد والرِّجْل واللّسانِ، أي: هُوَ عين الحواسَّ. والقُوى الروحانية أقربُ من الحواسّ، فاكتفى بالأبعد المحدود عن الأقرب المجهولِ الحدّ.

إلى أن قَالَ: وما رأَينا قطُّ من عَبَد اللَّه فِي حقّه تعالى فِي آية أنزلها أو إخبار عَنْهُ أوصله إلينا فيما نرجع إِلَيْهِ إلّا بالتّحديد، تنزيها كَانَ أو غير تنزيه، أوَّلُه العَماءُ الّذِي ما فوقَه هواء وما تحته هواء فكان الحقُّ فِيهِ قبل أن يخلُقَ الخلقَ. ثم ذكر أَنَّهُ استوى عَلَى العرش فهذا أيضا تحديد، ثم ذكرَ أَنَّهُ ينزلُ إلى السماء الدُّنيا فهذا تحديد، ثم ذكر أَنَّهُ فِي السماء وأنّه فِي الأرض وأنّه معنا أيَنما كُنّا إلى أن أخبرنا أَنَّهُ عَيْننا ونحن محدودون فما وَصَفَ نفسَه إلّا بالحدّ. وقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ 42: 11 [1] حدّ أيضا- إن أخذنا الكاف زائدة لغير الصفة، وإن جعلنا الكاف للصفة قد حدّدناه. وإن أخذنا لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ 42: 11 عَلَى نفي المثلِ تحقّقنا بالمفهوم، وبالخبر الصحيح أَنَّهُ عينُ الأشياءُ، والأشياءُ محدودة، وإن اختلفت حدودُها، فهو محدود بحدّ كلّ محدود، فما تحدُّ شيئا إلّا وهو حدّ للحقِّ، فهو الساري فِي مُسمَّى المخلوقات والمبُدعات، ولو لم يكنِ الأمرُ كذلك ما صحّ الوجودُ، فهو عين الوجود. وذكر فصلا من هذا النمط. تعالى اللَّه عمَّا يَقُولُ عُلوًّا كبيرا. أستغفرُ اللَّه، وحاكي الكفرِ ليسَ بكافرٍ.

قَالَ الشَّيْخ عزّ الدّين بن عَبْد السلام فِي ابن العربيّ هذا: شيخُ سوءٍ، كَذاب، يَقُولُ بِقدم العالم ولا يُحَرِّمُ فرجا. هكذا حدَّثني شيخنا ابن تيميّة الحرّاني به عن جماعةٍ حدّثوه عن شيخنا ابنِ دقيق العيد أَنَّهُ سَمِعَ الشَّيْخ عزّ الدّين يَقُولُ ذَلِكَ. وحدّثني بذلك المقاتليّ، ونقلُته من خطِّ أَبِي الفتح بن سَيِّد الناس أَنَّهُ سَمِعَه من ابنِ دقيق العيد.

قلتُ: ولو رَأَى كلامَه هذا لحكمَ بكُفرِه، إلّا أن يكونَ ابنُ العربيّ رجع عن هذا الكلام، وراجعَ دين الإِسلْام، فعليه من اللَّه السلام.

وقد تُوُفّي فِي الثاني والعشرين من ربيع الآخر.

[1] سورة الشورى، الآية 11.

ص: 380

ولابن العربيّ توسُّع فِي الكلام، وذَكاءٌ، وقوةٌ حافظةٌ، وتدقيق فِي التّصوّف، وتواليفُ جمةٌ فِي العِرْفان. ولولا شطحاتٌ فِي كلامه وشعره لكانَ كلمةَ إجماع، ولعلَّ ذَلِكَ وَقَعَ منه فِي حال سكرِه وغيبته، فنرجو لَهُ الخيرَ [1] .

550-

مُحَمَّد بن جعْفَر [2] بن أَحْمَد بن عَلِيّ.

أَبُو عَبْد الله، الأَنْصَارِيّ، الصُّوليّ، المالكيّ.

ولد بصول قبل الستّين وخمسمائة.

وصَوْل: من الصعيد الأدنى.

وسمع من أَبِي البركات هبةِ اللَّه بْن عَبْد المحسن.

رَوَى عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريُّ شعرا وقال: تُوُفّي فِي ثاني عشر المحرَّم.

551-

مُحَمَّد بْن سَعِيد [3] بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد ابن الرّزّاز.

أَبُو سعد، البغداديّ.

حَضَرَ فِي الرابعة عند عُبَيْد اللَّه بن شاتيل. وصارَ عَدْلًا، ووَلِيَ وَكالةَ أولادِ الخليفة. وحدَّث.

وتُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى، ودُفِنَ عند أَبِيهِ وأجداده.

552-

مُحَمَّد ابن القاضي عَبْد اللَّه [4] ابن القاضي السعيد عَلِيّ بن عثمان، القاضي شرفُ الدّين.

أَبُو الحسن، المخزوميّ، الشافعيّ، العدل.

[1] كتب المؤلّف في حاشية نسخته بلاغا بسماع بعض الفضلاء لهذه الترجمة عليه سنة 731 هـ وهذا نصه: «سمع ترجمة ابن عربي مني محمد ابن المحب ابن المحب عبد الله بن أحمد، ومحمد بن عبد الله بن الناصح، وأحمد بن غازي الحجازي، ومحمد بن أبي بكر محمد بن أبي بكر بن عبد الدائم سنة إحدى وثلاثين» . وانظر ما ذكره المؤلّف- رحمه الله في: ميزان الاعتدال 3/ 659، 660، والحافظ ابن حجر في: لسان الميزان 5/ 311- 315.

[2]

انظر عن (محمد بن جعفر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 549 رقم 2959.

[3]

انظر عن (محمد بن سعيد) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 557 رقم 2979، والوافي بالوفيات 3/ 101، 102 رقم 1038.

[4]

انظر عن (محمد بن عبد الله) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 565، 566 رقم 2999.

ص: 381

سَمِعَ من البوصيريّ، وإسماعيل بن ياسين، والأرْتاحيّ، وجماعةٍ كثيرة.

وشهد عَلَى القضاة، وتَقَلَّب فِي الخِدَمِ.

وحدَّث بمصر والشام.

وعاش خمسين سنة. وتُوُفّي فِي ذي القَعْدَةِ بغزّة.

553-

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [1] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [2] بْن عَلْوان بن عَبْد اللَّه بن عَلْوان بن رافع، قاضي القضاة.

جمالُ الدّين، أَبُو عَبْد اللَّه، ابنُ الأستاذ، الأسديّ، الحلبيّ، الشافعيّ.

وُلِد بحلب في سنة أربع وستّين وخمسمائة.

وسَمِعَ من: جدِّه لأمِّه عَبْد الصَّمد بن ظَفَر، ويحيى الثَّقفيّ، وأَبِي [3] الفتح عُمَر بن عَلِيّ الجوينيّ، وغيرهم.

وحدَّث بمصر وحلب.

ونابَ عن أخيه القاضي زين الدّين عَبْد اللَّه، فلمّا تُوُفّي وَلِيَ القضاء.

وكانَ من النُّبلاء العلماء يرجعُ إلى فضلٍ، ودين وسُؤْددٍ.

رَوَى عنه: الجمال محمد ابن الصابونيّ، والمجد ابن العديم الحاكم، والشهاب الأبَرْقُوهيّ، وجماعة.

وقَدْ سَمِعَ في سنة تسع وستّين بقراءة الحافظ عَبْد القادر الرُّهاوي عَلَى جدِّه المهذّب عَبْد الصَّمد الخامس عشر من «الأفراد» للدّارَقُطْنيّ: أخبرنا طاهر بن عبد الرحمن ابن العجميّ سنة عشرين وخمسمائة، أخبرنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن سعدون الموصليّ بحلب سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، أخبرنا الدّار الدّارقطنيّ.

[1] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 550، 551 رقم 2963، ومفرّج الكروب 5/ 280، 281، وزبدة الحلب 3/ 249، والأعلاق الخطيرة ج 1 ق 1/ 107، والوافي بالوفيات 3/ 234 رقم 1243، والمقفى الكبير 6/ 31، 32 رقم 2417، وله ذكر في سير أعلام النبلاء 23/ 74 دون ترجمة.

[2]

في: تكملة المنذري 3/ 550 «عبيد الله» والمثبت يتفق مع المصادر ومع ترجمة والده «عبد الرحمن» في وفيات سنة 623 هـ رقم 183.

[3]

في الأصل: «أبا» وهو سهو.

ص: 382

تُوُفّي جمالُ الدّين فِي صفر بحلب.

وقد رَوَى سعدُ الخير النابُلُسيّ، عَنْهُ عن القُطب مَسْعُود بن مُحَمَّد.

554-

مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن مسعود [1] بن الحسين ابن الحِلِّي.

أَبُو عَبْد اللَّه، البغداديّ.

سَمِعَ من: أَبِي السعاداتِ القزَّاز، وطاعنٍ الزُّبَيْريّ.

وكان كاتبا متصرفا، مُتميزًا، حسن الطريقة.

تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة.

أجاز للقاضي شهاب الدّين ابن الخويّيّ، والبدر حسن ابن الخلّال، وزينب بنت الإسعرديّ، ومحمد ابن الشّيرازيّ، والبهاء بن عساكر.

555-

مُحَمَّد بْن عَبْد الملك [2] بْن يُوسُف بْن محمد بن قدامة.

الْإمَام، أَبُو يوسُفَ، الجمَّاعيليُّ.

رَوَى عن يحيى الثَّقفيّ.

رَوَى لنا عَنْهُ العمادُ عبدُ الحافظ بن بدران.

قَالَ الحافظ الضياءُ: تُوُفّي فِي المحرّم بجمّاعيل. قال: وقال لي بشارةُ عتيقُ أَبِي حمزة: تُوُفّي فِي ذي الحجّة سنة سبع، والله أعلم.

556-

مُحَمَّد بن عَلِيّ بن عَبْد الوهّاب بن خُلَيْف [3] بن عَبْد القويّ.

الشَّيْخ الجليل، أَبُو البركات، الْجُذامي، السَّعْديّ، الإسكندرانيّ.

من بيتِ حِشْمَة وتقدُّم.

ولد سنة خمس وستّين وخمسمائة.

وحدّث عن السّلفيّ ببلده وبمصر.

[1] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن مسعود) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 558 رقم 2981.

[2]

انظر عن (محمد بن علي) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 559 رقم 2984، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 121، والمقفى الكبير للمقريزي 6/ 318 رقم 2784.

[3]

في المقفى: «خلف» ، والمثبت يتفق مع المصادر.

ص: 383

روى عَنْهُ الحافظُ عبدُ العظيم وقال [1] : تُوُفّي فِي التّاسع والعشرين من جُمَادَى الآخرة.

ورَوَى عنه الجمال ابن الصابونيّ وقال [2] : سَقَطَ عَلَيْهِ جدارٌ فقتله.

557-

مُحَمَّد بن عَلِيّ بن محفوظ [3] بن تميم بن إِسْمَاعِيل.

الشيخُ الجليل، أَبُو البركات، الأَنْصَارِيّ، الإسكندرانيّ، المعروف بابن تاجر عينة.

وُلِدَ سَنَة تسعٍ وأربعين.

وحدَّث عن: السِّلَفِيّ، وعبد العزيز بن فارس الشّيبانيّ.

روى عنه: المجد ابن الحلوانية، والتاج الغرّافيّ، وجماعة.

وقد توفّي في شعبان.

558-

محمد بْنُ عُمَرَ [4] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْن أبي العجائز.

أبو عبد الله، الأزديّ، الدّمشقيّ.

من بيت كبير قديم. رقّ حاله وافتقر، وصار يخدم القضاة، ويقف بين أيديهم.

حدّث عن: أَبِي القاسم بن عساكر الحافظ، وأَبِي بَكْر عبدِ اللَّه بْن مُحَمَّد النُّوقانيّ.

روي عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريّ وقال: كَانَ شيخا صالحا، حدَّث من أهلِ بيته جماعةٌ.

قلتُ: وقد حدَّث الحافظ أَبُو القاسم عن جدِّه أَبِي الفهم عبد الرحمن.

[1] في التكملة 3/ 559.

[2]

في تكملة إكمال الإكمال 121.

[3]

انظر عن (محمد بن علي بن محفوظ) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 561 رقم 2989، والمقفى الكبير 6/ 329، 330 رقم 2900، وله ذكر في سير أعلام النبلاء 23/ 74 دون ترجمة.

[4]

انظر عن (محمد بن عمر) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 562، 563 رقم 2993، وله ذكر في:

سير أعلام النبلاء 23/ 74 دون ترجمة.

ص: 384

وممن روى عن محمد: المجد ابن الحلوانيّة، والبدر ابن الخلّال. وأجاز لأبي المعالي ابن البالسيّ، وتقيِّ الدّين سُلَيْمَان الحاكم، وإِبْرَاهِيم بن أَبِي الْحَسَن المُخَرّميّ، والشيخ عَلِيّ القارئ.

وتُوُفّي فِي رابع شوَّال.

559-

مُحَمَّد بن لُؤيّ [1] .

أَبُو منصور البغداديّ، الأديب.

من شعراء الدّيوان العزيز.

وكان مُسنًّا، عاشَ تسعين سنة. وتُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى.

وله من قصيدة:

لا نَفْعَ فِي عَذْلي [2] وعندي منهمُ

خوِفَ التَّفرُّقِ مُقِعدٌ ومُقيمُ

ولقد أُراني ذا اشتياقٍ بعدَهُم

إنْ هَبَّ من أرضِ الغُوَيْر نُسيمُ

هَلْ عندكمُ تِرْياقُ [3] مَنْ هُوَ فِي الهَوَى

بِلحاظِ آرامِ الخُدورِ سَليمُ [4]

560-

مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عبد الله ابن الحاجّ.

أَبُو القاسم، التُّجيبيّ، القُرْطُبيّ.

سَمِعَ من: نَجَبة بن يحيى، وابن غالب. وتُوُفّي بإشْبيلية فِي عَشْر السبعين فِي صَفَر.

561-

مُحَمَّد بن أَبِي المظفّر مُحَمَّد بن عَلِيّ بن عَبْد الله.

المعروف بالصدر، ابن الهَرَوي.

بغداديّ، شاعرٌ، وخليعٌ ماجنٌ، لَهُ يدٌ طولى في النظم والنثر، والجدّ

[1] انظر عن (محمد بن لؤيّ) في: ذيل تاريخ مدينة السلام بغداد لابن الدبيثي 2/ 173، 174 رقم 416، والمختصر المحتاج إليه 1/ 109، والوافي بالوفيات 4/ 379 رقم 1924.

[2]

في ذيل تاريخ مدينة السلام 2/ 174 «عذل» .

[3]

في ذيل تاريخ مدينة السلام 2/ 174 «درياق» .

[4]

في ذيل تاريخ مدينة السلام 2/ 174 أبيات أخرى.

ص: 385

والهزل. وسلك في شعره أسلوب ابن حَجّاج فِي الفُحْشِ فِي بعض الأوقات. وله «مقامات» مليحة.

تُوُفّي فِي تاسع جُمَادَى الآخر.

562-

محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع الهَروي.

الإسكافي، نزيلُ جبلِ قاسِيُون.

حدّث عن أَحْمَد بْن حَمْزَة الموازينيّ.

كتبَ عَنْهُ عُمَر ابن الحاجب.

وحدَّث عَنْهُ ابنُ الحُلْوانية، وغيره.

وتُوُفّي بعد الحج بخَيْبَر فِي المحرَّم.

563-

مظفرُ بن أَبِي القاسم [1] عُبَيْد اللَّه بن المبارك بن إِبْرَاهِيم بن مختار.

العدلُ، الرئيسُ، أَبُو نصر، ابن السِّيبيّ، البغداديّ، الأزجيُّ، الدّقّاق.

أسمَعَه أَبُوهُ من: نصرِ اللَّه القزَّاز، وذاكرِ بن كامل، وجماعة.

وحَضَرَ ابن شاتيل.

وهو من بيتِ حديثٍ وعدالةٍ.

قَالَ ابنُ النجّار: لم يكن محمود الطريقة. تُوُفّي فِي ثامن عشر ربيع الأول.

أجاز لسعد الدّين، وللبجّديّ، وبنتِ مؤمن.

564-

ممدودُ بنُ عَبْد اللَّه الرَّبابيّ، القوَّالُ، البغداديّ.

كَانَ أستاذا فِي الطَّرَبِ وعلم الموسيقى. لم يكن فِي وقته مثله. وكان طيِّب الصوت، بعيد الصِّيتِ، ظريفا، خفيفا، لطيفا، لَهُ حِشْمةٌ ودُنيا.

تُوُفّي فِي ذي القَعْدَةِ، وله سبعون سنة، ودُفِنَ بداره.

565-

مواهبُ بنُ أَبِي الرِّضا [2] مُحَمَّد بن المبارك بن عَبْد الرحمن بن عصيّة- بالضم، والأصحّ بالفتح [3]-.

[1] انظر عن (مظفّر بن أبي القاسم) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 552 رقم 2966.

[2]

انظر عن (مواهب بن أبي الرضا) في: التكملة لوفيات النقلة 3/ 554، 555 رقم 2971.

[3]

المنذري.

ص: 386