الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقتل أبيه حاول تنفيذ سياسته العربية فعارض كثيرًا من المشروعات الإنجليزية وخالف أمورهم السياسية وتقرب إلى جيرانه من الدول العربية فقام بسلسلة من الزيارات للملوك والرؤساء وكان الوقت لم يحن للتخلص من استعمارهم فأحست بريطانيا بخطر هذه السياسة على مركزها ونفوذها في الأردن، فعملت على خلعه وتولية نجله الحسين وذلك بعدما تبوّأ العرش بسنتين، وكانت وفاته عن عمر يناهز الثانية والستين وعلى من أحب ترجمته مراجعتها في أواخر سنة (1372 هـ) فالله المستعان، وكانت وفاته على قرب من وفاة عمه زيد بن الحسين بن علي بحيث كان زمن وفاتهما متقاربًا فرحمة الله على أموات المسلمين.
وفيها في أواخر ذي الحجة قام الملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية بزيارات تفقدية لكل من المدينة المنورة وحائل والقصيم فقامت الأمة في تلك النواحي والمناطق تبدي فرحها وسرورها لقدومه وزينت الشوارع الرئيسية بأقواس النصر وأنواع الزينات وقد أحبّ أن لا يكلف الأهالي بالولائم والخسائر وأنواع الأطعمة فتنفيذًا لطلبه ونزولًا على رغبته توجهت الأمة إلى هذه التوجيهات والتعليمات وسنذكر زيارته للقصيم في مستهل السنة القادمة إن شاء الله تعالى.
ثم دخلت سنة (1393 ه
ـ)
في هذه السنة تكشف الخطر الذي تبيته روسيا لأفغانستان وبدأت الخطوات الشيوعية تتحدى شعور المسلمين فقام ابن عم الملك داود خان على ابن عمه الملك ظاهر شاه وخلعه عن العرش بمساعدة ومؤامرة من الروس الذين لا يزالون يغزلون للمكر بالإسلام وأهله كما فعلوا في التركستان، فقد قتل الشيوعيون في التركستان عام (1934 م) مائة ألف مسلم وبعدها بخمس سنين ألقت روسيا القبض على 500 ألف مسلم فأعدمت فريقًا وأرسلت فريقًا آخر إلى مجاهل سيبيريا وبعدها بإحدى عشرة سنة قتلوا سبعة آلاف مسلم ونفوا ثلاثمائة ألف مسلم وعرب من التركستان نتيجة الأذى والتعذيب مليونان ونصف مليون مسلم
ومات ثلاثة ملايين تركستاني جوعًا نتيجة استيلاء الروس على محاصيل البلاد وفي سنة (1351 هـ) ألقي القبض على ثلاثة عشر ألف مسلم وخمسمائة وخمسة وستين وأودعوا المعتقلات وهدمت المسجد وحولت إلى دور للهو بحيث بلغ مجموع المساجد التي هدمت وحولت إلى غايات أخرى في التركستان ستة آلاف مسجد وستمائة واثنين وثمانين ما بين جامع ومسجد وقتلت رجال الدين واستأصلت العلماء الدينيين وحكمت على اثني عشر عالمًا دينيًّا بالأشغال الشاقة في يوغسلافيا وكان عدد المدارس والكتاتيب التي أقفلوها في التركستان يبلغ 7052 وهدم جامع ابن قتيبة وجامع الأمير فضل بن يحيى وغيرها ومساجد أثرية مثل منارة مسجد كالان في مدينة بخارى ومات من (1932 - 1934 م) ثلاثة ملايين تركستاني جوعًا.
وفي هذه السنة فوجئت أفغانستان بالدبابات والطائرات الروسية وتزعم نور محمد تركي الذي قام بانقلابه بعد ست سنوات من هذه السنة وانتشر الفساد والفوضى واشتد هياج الشعب المسلم وانحاز المجاهدون إلى الجبال يعملون على إسقاط حكومة كابل الشيوعية مما أضعف موقف الضباط الشيوعيين وألجأهم إلى تصعيد المعركة مع الشعب المجاهد الذي عز عليه أن يرى الإسلام يذبح في بلده وبذلك وقعت البلاد تحت الاحتلال الروسي وحققت روسيا حلمها الذي كانت تعمل لتحقيقه منذ أمد بعيد. وذلك بعد هذه بسبع سنين أي في صفر عام (1400 هـ) وغزت أفغانستان ودمرت المنشآت واعتدوا على النساء والأطفال وقتلوا الأبرياء العزل بالأسلحة الممنوعة دوليًّا بحيث قتلوا زهاء مليون من شعب أفغانستان الذي قتل أهله في أرضه وهذا الاحتلال تم بخيانة الشيوعية القذرة الذين يلاحقون دين الإسلام ملاحقة بواسطة الذي تولى كبره منهم وانسلخ من دينه وأمته ولقد عرف الأفغانيون بشجاعتهم وبلائهم في القتال وصبرهم على خشونة العيش كما عرفوا بتمسكهم بالإسلام وآدابه وحرصهم على استقلالهم وحريتهم وما زالت حكومة كابل المدفوعة من قبل الروس ودباباتها وطائراتها بهم حتى قتلوا من رجال أفغانستان زهاء مليون وشردوا أكثر من مليونين كلهم ينتسبون إلى