الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفيها أصيبت مدينة جواتيمالا وهي جمهورية في أمريكا الوسطى بهزة أرضية هلك بسببها أربعة عشر ألف نسمة وأصيب آخرون بجروح بلغ الجرحى حوالي خمسة وأربعين ألف جريح.
بيان من وزارة الداخلية
نشرت مجلة رابطة العلام الإسلامي في العدد الأول للسنة الرابعة عشرة محرم من هذه السنة الهجرية في يناير (1976 م) بيانًا عن الحريق الذي وقع في منى 10/ 12 / 1395 هـ وانشب في منطقة المجزرة القديمة بعد اطلاع الوزارة على نتائج التحقيقات الواسعة تؤكد للجميع أن الحادث كان قضاءً وقدرًا وقد نجم عن سوء استعمال أسطوانة غاز في خيمة أحد الحجاج، هذا وقد بلغت الخسائر في الأرواح مائة وثمانية وثلاثين شخصًا داهمتهم النيران قبل أن يتمكنوا من الخروج من خيامهم، كما بلغ عدد المصابين مائة وواحد وخمسين شخصًا نقلوا فورًا إلى المستشفى العام في منى لعلاجهم، وقد شارك في نقل المصابين إلى المستشفى علاوة على سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر السعودي عدد كبير من سيارات الإسعاف الخاصة بمختلف بعثات الحج الطبية حيث بذلت جهدًا تشكر عليه كما بلغ عدد السيارات التي أتلفها الحادث مائة وثلاثة وثمانين سيارة ووزارة الداخلية إذ تعلن هذا للعموم تتوجه إلى الله العلي القدير بالشكر الجزيل على لطفه ورحمته بعباده بحيث أن النسبة سواء في الوفيات أو الإصابات تعتبر قليلة بالنسبة لعدد الحجاج الذين وقع الحادث في منطقتهم وعددهم اثنان وخمسون ألفًا وثلاثمائة وسبعة وتسعون، كما تؤكد أنه بفضل توجيهات صاحب الجلالة الملك المعظم قامت الجهات المسؤولة بعد الحادث مباشرة بنصب العدد الكافي من الخيام لإيواء الحجاج الذين أصبحوا بدون مأوى من جراء الحريق كما قدمت إليهم الوجبات الغذائية والبطانيات وجميع الخدمات اللازمة وترجوا المولى عز شأنه أن يديم على الجميع لطفه وعنايته هذا وقد صدر أمر جلالة الملك خالد بن عبد العزيز بتعويض
جميع الحجاج الذين احترقت أمتعتهم وخيامهم وقامت وزارة الحج وصرفت مبلغ ألف ريال لكل واحد من هؤلاء وقد ألقى شاعر جلالة الملك أحمد إبراهيم الغزاوي قصيدة في موسم هذه السنة تتعلق بالموضوع ومنها:
أبا بندر يهناك أنك خالد
…
وإنك محبوب وإنك ملهم
لك الخير وليحيى التضامن إنه
…
بك اعتز فيه كل من هو مسلم
فثق أنك معصوم في كل موقف
…
على رغم من شذوا ومن هم تجرموا
وإنك محفوظ بحفظك للذي
…
تناجيه في الأسحار والليل المظلم
سهرت ونام الناس عما يريبهم
…
وأنت إلى اطمئنانهم تتجشم
بذلت لهم ما لا يطيقون حصره
…
ولا هو يحصى أو يعد ويرقم
وذلك في ذات الإله وأنه
…
لشكر به النعماء تنمو وتعظم
فما ثم من يوم يمر وليلة
…
بغير جهاد منك والله يعلم
خلائق من عبد العزيز وفيصل
…
تمثل في برديك وهي تحشم
بها الله أحيا أمة الخير فازدهت
…
بما هي تبديه وما هي تكتم
فبشراك بالنصر البين موزرًا
…
وأنت به البشرى وأنت المقدم
تفيأ ضيف الله فيك بنعمة
…
بها الأمن يصفو والهناء يعمم
ألوف ملايين الريالات أنفقت
…
لراحة ضيف الله وهو مكرم
فقد نسفت شتى الحيال ومهدت
…
لكي يتهنوا بالمقام وينعموا
مضاربهم بين الصفوف رحيبة
…
وفيها لغات الوافدين تترجم
وها هم بها في غبطة وتزاور
…
وكل امرئ منهم بها يتقوم
وبهذا نختم المجلد السادس من تاريخنا ولله الحمد والمنة أثاب الله جامعه وسدد أقواله وأفعاله إنه جواد كريم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآل وصحبه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
ويليه المجلد السابع إن شاء الله أوله ثم دخلت سنة (1397 هـ).