الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجزء من كتابه «نهاية الأرب» ولكنه اعتمد بالخصوص على تاريخ إبراهيم الرقيق وابن شدّاد وهذان المؤرخان هما اللذان أمداه بالقصص الطويلة المتعلقة بأمراء العرب الذين حكموا افريقية وخصوصا ملوك الأغالبة وأمراء بني زيري الصنهاجيين. وهذه القصص المطولة هي التي أكسبت تاريخ افريقية كل هذه الأهمية. ومع ذلك فإن ابن خلدون لا يمنح الرقيق دائما ثقته التامة، بل لقد رفض روايته في كثير من المواطن، وإني أميل إلى الاعتقاد بأن قصة بنت البطريق جرجير مع عبد الله بن الزبير في أول فتح عربي للديار الافريقية إنما هي من وضع إبراهيم الرقيق «انتهى ما كتبه البارون دوسلان في «المجلة الآسيوية» عن الرقيق».
ويرى كراشكوفسكي في «تاريخ الأدب الجغرافي العربي» أن فيما يتعلق بنقل الوزان (ليون الافريقي) عنه فإنه قلما يشير إلى مصادره، وهو حين يفعل ذلك يوردها من الذاكرة
…
ومن الجلي أن معرفته بالمؤلفين المغاربة كانت أقرب، وهو أمر طبيعي، وأكثر نقوله عن ابن الرقيق، وإليه يدين ليون الافريقي بتصنيفه الأصل للقبائل العربية والبربرية وبقدر كبير من المعطيات المختلفة بل الاطار العام لمصنفه وذلك من الناحيتين التاريخية والاثنوغرافية.
مؤلفاته:
1) الأغاني، نحا فيه منحى أبي الفرج الاصبهاني، مجلد ضخم.
2) الاختصار البارع للتاريخ الجامع، عدة مجلدات.
ولعله اختصار لتاريخه الكبير عن افريقية والمغرب، وكثير من المؤلفين القدامى يستخرجون من كتابهم الكبير في التاريخ مختصرا ومؤلفات أخرى في التراجم عامة أو لطبقات معينة مثل الحافظ الذهبي اختصر تاريخه الكبير، واستخرج منه مؤلفات أخرى كالنبلاء، وتذكرة
- الفرنسية وجعله ذيلا لترجمة ابن خلدون (تعليق المرحوم الأستاذ عثمان الكعاك على فصله المنشور بمجلة «الثريا» الآتي ذكره.
الحفاظ، ومعرفة القراء الكبار، ومثل صلاح الدين الصفدي وتأليفه الكبير «الوافي بالوفيات» فقد استخرج منه «نكت الهميان بنكت العميان» وتراجم معاصريه في «أعوان النصر بأعيان العصر» وكذلك فعل غيرهما مما يطول سرده.
3) أخبار بني زيري الصنهاجيين، يشمل أخبار الأمراء الثلاثة الأول منهم وهم: زيري بن مناد وابنه أبو الفتوح يوسف، وابنه المنصور، وقد أشار إليه عند الكلام عن دولة المنصور (من سنة 374 الى 386/ 984 - 996) حيث قال:«وقد ذكرت سيرته وحروبه وعطاياه في كتاب مفرد لأخبار جده وأبيه وأخباره» .
(نقل ذلك ابن عذاري في «البيان المغرب») وهو مفقود. ولعله استخرجه من كتابه الكبير.
4) كتاب انساب البربر، مفقود.
5) تاريخ افريقية والمغرب، في عشر مجلدات ابتدأ فيه بأخبار الفتح العربي إلى نهاية سنة 417 ولعله هو الذي سماه ابن الفوطي في «تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب «بالمغرب في أخبار المغرب» وهو تاريخه الكبير المفقود.
وهو الذي وصله ابن شرف ثم ابنه جعفر بن شرف، وأبو الصلت أمية بن أبي الصلت الداني نزيل المهدية (ت سنة 537/ 1142)، والكتاب وذيوله نقل عنهما من أتى بعدهما من المؤرخين كابن عذاري، والتجاني في رحلته، والوزير السراج في الحلل السندسية، وغيرهم، وذيول الكتاب مفقودة أيضا.
والقطعة الغفل المبتورة الأول في تاريخ المغرب عن حكومة عقبة بن نافع إلى حكومة إبراهيم الأول الأغلبي التي اكتشفها بالرباط الشيخ محمد المنّوني المكناسي، والتي نشرها بتونس الأستاذ المنجي الكعبي سنة 1968 مشكوك في نسبتها إلى الرقيق.
6) فتوح افريقية، ذكره الأبي في شرحه على مسلم 1/ 71 ولعله منتزع من تاريخه الكبير.
7) ديوان شعر، منه نسخة في مكتبة باريس.
8) قطب السرور في وصف الأنبذة والخمور، في جزءين، وهو الكتاب الذي وصل إلينا كاملا من مؤلفاته. يوجد الجزء الأول منه مخطوطا في باريس، والثاني في الاسكوريال وكاملا في برلين وقد نشر الأستاذ أحمد الجندي القسم الأخير منه، وهو يظن أنه الكتاب كله، من منشورات مجمع اللغة العربية بدمشق سنة 1969 واختصره في جزء نور الدين علي المسعودي، حققه الأستاذ عبد الحفيظ منصور (تونس 1976) قال المؤلف في مقدمة الكتاب: «وأودعته من أمثال الحكماء ومنثور البلغاء، ومنظوم الشعراء، وأخبار الأدباء والظرفاء ما لا يستغني عنه شريف، ولا يجوز أن يخلو منه ظريف وليس في الأمور التي وقع فيها الحظر والاطلاق شيء اختلف الناس فيه اختلافهم في الأشربة، وما يحل منها وما يحرم، على قدم الأيام ومع قرب العهد بالرسول عليه السلام وخيار الصحابة وكثرة العلماء الذين يؤخذ عنهم ويقتدى بهم
…
وإن شيئا وقع فيه الاختلاف في ذلك العصر بين أولئك الأئمة لحري أن يشكل على من بعدهم، وتختلف فيه آراؤهم ويكثر تنازعهم»، إلى أن يقول:«وجمعت لك في الخمرة رأي العرب وشعرائها، وشيئا من علم الفلاسفة وحكمائها، وإلى الله عز وجل الرغبة في الهداية إلى صالح الأعمال، وبه المعاذ من الزلل في مقال وفعال، ونستغفره من فعل لا يرضيه، وقول يحث على معاصيه (1)» وذكر في هذا الكتاب الخلفاء والكبراء من عظماء الإسلام الذين كانوا مولعين بالخمر، وأورد كثيرا من النوادر النثرية والشعرية المتعلقة بهم. فالكتاب فيه لغة وأدب وجمع لما يتعلق بالخمر مما يدل على أن المؤلف كان شريبا مدمنا.
9) الروح والارتياح، منه نسخة في خزانة الأستاذ صادق كمونة المحامي في بغداد .. ولهذا الكتاب صلة بأمور الخمر.
(1) تقديم كتاب المختار من قطب السرور
…
لمحققه ص 5 وترجمة الرقيق المنقولة من كتاب «العمر» ص 16.