الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(حرف الياء فى آباء المحمدين)
727 - محمد بن يحيى بن زكريا أبو عبد الله المقرىء النحوىّ
«1»
كان فى وقته يعرف بالكسائىّ الصغير. سمع خلف بن هشام البزاز وعلىّ ابن المغيرة الأثرم وأبا مسحل صاحب الكسائىّ وأبا الحارث اللّيث [1] بن خالد. روى عنه أبو بكر بن مجاهد، وأبو علىّ أحمد بن الحسن المعروف بدبيس، وغيرهما [2].
728 - محمد بن يحيى بن عبد السلام الأزدىّ الرّباحىّ
«2»
ينتمى إلى يزيد بن المهلّب بن أبى صفرة [3]. أصله من جيّان [4]، وهو منزل جدّه الداخل إلى الأندلس؛ وهو أبو العوجاء المنسوب إليه فحص [5] أبى العوجاء هناك.
وانتقل أبوه إلى قلعة رباح [6] فسكنها، فنسب إليها. كان محمد بن يحيى عالما
[1] ذكره ابن الجزرى فى طبقات القرّاء (2: 34)، وقال عنه:«ثقة معروف حاذق ضابط» .
وتوفى سنة 240.
[2]
قال ابن الجزرى: إنه توفى سنة 288، وقيل سنة 280.
[3]
ولى خراسان بعد موت أبيه سنة 83، وقتله مسلمة بن عبد الملك سنة 102؛ وأخباره كثيرة مبسوطة فى ابن خلكان (2: 262 - 276).
[4]
جيان، بالفتح: مدينة لها كورة واسعة بالأندلس، فى شرقى قرطبة.
[5]
يطلق الفحص على مواضع عدّة فى الأندلس. قال ياقوت: «سألت بعض أهل الأندلس:
ما تعنون بالفحص؟ فقال: كل موضع يسكن؛ سهلا كان أو جبلا، بشرط أن يزرع نسميه فحصا، ثم صار علما لعدّة مواضع».
[6]
قلعة رباح: مدينة بالأندلس من أعمال طلي؟؟؟، تقع غربها.
بالعربية، دقيق النظر فيها، لطيف المسلك فى معانيها؛ غاية فى الإبداع والاستنباط، ولم يكن ظاهره ينبئ عن كثير علم؛ فإذا نوظر ونوقش لا يصطلى بناره.
نظر فى كتب الكلام والمنطق والطبّ والتنجيم؛ وكان يتّكل على حفظه، ويشتغل بالاستنباط الدقيق المعانى فى كل فنّ على حفظه وذهنه.
رحل إلى المشرق فلقى أبا جعفر بن النحاس، فحمل عنه كتاب سيبويه رواية، وقدم قرطبة فلزم التصدّر لطلب الإفادة لهم فى داره بها.
وقرىء عليه كتاب سيبويه، ولم يكن عند الناس علم من العربية؛ حتّى ورد محمد بن يحيى؛ فإن الأوائل كانوا يفعلون فى الإفادة مع المنصوص وتفهيم الطالب معنى اللفظ وما تحته من المعنى لا غير. ولم يكن له تدقيق نظر ولا استنباط؛ فلما ورد محمد بن يحيى أخذ فى التدقيق والاستنباط والاعتراض والجواب وطرد الفروع إلى الأصول. فاستفاد منه المعلمون طريقه، واعتمدوا ماسّه من ذلك.
وكان مع ذلك ذا وقار وسمت وفضيلة ونزاهة نفس وكرم وصحة نية وسلامة باطن.
وكان يقول الشعر فيجيده، وبرع فى استخراج المعمّى، وبينه وبين الزّبيدىّ مفاوضات فى ذلك طويلة ظاهر أمرها التكلف [1].
أدّب أولاد الملوك هناك من بنى أمية. ثم ولى أمر الديوان [2] والاستيفاء؛ فلم يزل على ذلك إلى أن مات فى شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
[1] انظر طبقات الزبيدى ص 217 - 220.
[2]
فى هامش الأصل 2: 177: «إنما ولاه المستنصر الأموى مقابلة الدواوين والنظر فيها- يعنى الكتب التى جمعها، والمصنفات فى سائر العلوم التى لم تجتمع لملك من ملوك الإسلام قبله ولا بعده، ولا قدر علما، لا ما ظنه المصنف، رحمه الله» .