الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
622 - محمد بن الحسن بن محمد بن سعيد المقرىء اللغوىّ النحوىّ الأديب المغربىّ الأندلسىّ الدّانىّ
«1»
سمع ببلده الأندلس عبد العزيز بن عبد الملك [1]، ورحل إلى المشرق، ودخل الإسكندرية، فروى عنه أبو طاهر السّلفىّ ووصفه فقال: «أبو عبد الله مقرىء كامل مشهور بالأندلس بالمعرفة، ويعرف بابن غلام الفرس [2]. ومن شيوخه فى القراءات أبو الحسين [3] ابن البياز القرطبىّ وأبو الحسن بن الدّش [4] الشاطبىّ وأبو داود [5] المؤيدىّ، وأجاز هؤلاء الثلاثة جميع رواياتهم وتواليفهم. وقرأ اللغة والآداب على مالك العتبىّ [6]
[1] هو عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع أبو الحسن المرى الأندلسى. قال ابن الجزرى: «مقرىء حاذق مجدّد؛ أخذ القراءات عن أبى مجاهد عبد الله بن سهل، وقرأ عليه أبو عبد الله محمد بن الحسن ابن غلام الفرس ومات فى سنة 514» . طبقات القراء (1: 294).
[2]
قال ابن الجزرى: «الفرس إنسان تاجر من أهل دانية؛ وهو أستاذ سعيد المذكور» .
[3]
كناه ابن الجزرىّ بأبى الحسن، وهو يحيى بن إبراهيم بن أبى زيد المرسى المعروف بابن البياز؛ إمام كبير، قرأ على أبى عمرو الدانى وعبد الرحمن بن الخزرجى، وقرأ عليه محمد بن الحسن بن غلام الفرس، وتصدّر للإقراء وعمر دهرا. ومات بمرسية سنة 496. طبقات القراء (2: 364).
[4]
قال ابن الجزرى: «الدوش بضم الدال المهملة بعدها واو ساكنة، بعدها شين معجمة ساكنة، وربما تحذف الواو لالتقاء الساكنين، ويقال: ابن أخى الدوش» ، وهو على بن عبد الرحمن بن أحمد ابن الدوش أبو الحسن الشاطبىّ، أخذ عن أبى عمرو الدانى وابن عبد البر، وسمع منه ابن غلام الفرس وسليمان بن يحيى القرطبى، وأبو عبد الله المكانس. قال ابن بشكوال:«أقرأ الناس وأسمعهم، وكان ثقة فيما رواه، ثبتا فيه، دينا فاضلا. مات بشاطبة سنة 496» . طبقات القراء لابن الجزرى (1: 548).
[5]
هو أبو داود سليمان بن نجاح الأموىّ، مولى المؤيد بالله بن المستنصر الأندلسىّ؛ شيخ القراء.
أخذ عن أبى عمرو الدانى ولازمه كثيرا، وسمع منه غالب مصنفاته. ولد سنة 413، وتوفى ببلنسية سنة 496. طبقات القراء لابن الجزرى (1: 316).
[6]
هو مالك بن عبد الله بن محمد العتبى اللغوىّ: تأتى ترجمته.
وابن العوّاد [1] بقرطبة. وبها تفقّه وسمع الحديث الكثير، وكتب، ومن جملة ذلك كتاب المحتسب لابن جنى؛ كتبه وقال: لم أره بالأندلس فى جدى فى طلبه.
أنبأنا أبو طاهر السّلفىّ الأصبهانىّ نزيل الإسكندرية فى إجازته العامة قال:
«سمعت أبا عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن سعيد المقرىء الدانىّ قدم علينا الثّغر قال: سمعت عبد العزيز بن عبد الملك المقرىء بالأندلس يقول: أملى أبو الحسن الحصرىّ القروىّ [2] سائلا قراء الأندلس والمغرب:
سألتكم يا مقرئى الغرب كلّه
…
وما لسؤال الحبر عن علمه بدّ
بحرفين ذا مدوا وما المدّ أصله
…
وذا لم يمدّوه ومن أصله المدّ
وقد جمعا فى كلمة مستبينة
…
على مثلكم [3] تخفى ومن مثلكم تبدو
قال أبو عبد الله [4]: هما قوله عز وجل: سَوْآتِهِما [5] *
وقوله: سَوْآتِكُمْ [6].
[1] كذا فى الأصلين، وفى معجم ابن الأبار:«ابن عناب» .
[2]
الحصرىّ؛ بضم الحاء وسكون الصاد: منسوب إلى الحصر؛ وهو جمع حصير. والقروى؛ بفتح القاف والراء: منسوب إلى القيروان، وهو على بن عبد الغنى أبو الحسن الفهرىّ القيروانى الحصرىّ.
ذكره الحميدىّ وقال: شاعر رخيم الشعر دخل الأندلس ولقى ملوكها، وشعره كثير وأدبه موفور. وهو ابن خالة أبى إسحاق الحصرى صاحب زهر الآداب. والبيتان من قصيدة نظمها فى قراءة نافع، فى 209 بيتا. توفى بطنجة سنة 488. الصلة لابن بشكوال (2: 425)، وطبقات القراء لابن الجزرى (1: 550).
[3]
فى هامش ب: «لعله مثلنا» .
[4]
أبو عبد الله كنية المترجم، قال ابن مكتوم:«مولد ابن غلام الفرس بدانية ليلة الحادى والعشرين من رمضان سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وتوفى بها عصر يوم الأحد ثالث عشر محرم سنة سبع وأربعين وخمسمائة. والفرس: لقب رجل من تجار أهل دانية اسمه موسى المرادى، كان سعيد جد أبى عبد الله المذكور مولى له» .
[5]
من قوله تعالى: فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما
، سورة الأعراف آية 20.
[6]
من قوله تعالى: يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى.
سورة الأعراف آية 26.