الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(حرف الميم)
(حرف الألف فى آباء المحمّدين)
570 - محمد بن أحمد بن سهل الحنفىّ العدل النحوىّ الواسطىّ أبو غالب المعروف بابن بشران
«1»
ويعرف بابن الخالة أيضا؛ من أهل واسط. كان أحد أئمّة اللغة، وكان فاضلا بارعا مكثرا من كتب الأدب. قرأ على جماعة كثيرة من أئمة الأدب، ثم صار شيخ العراق فى اللغة فى وقته، وكان الناس يرحلون إليه ويسمعون منه ويقرءون عليه.
قال القاضى أبو الفرج محمد بن عبد الله بن الحسن البصرىّ: اجتزت بواسط فى شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، واجتمعت مع الشيخ أبى غالب محمد بن أحمد بن سهل؛ إلا أنه كان اجتيازا خفيفا لم يتسع الزمان فيه لمباحثه وسؤاله.
فلما اجتمعنا فى جمادى سنة ستين سألته أوّلا عن سبب تجنبه الانتساب إلى ابن بشران وهو به مشهور، فقال: هو جدّى لأمى. وهو ابن عم ابن بشران المحدّث الذى كان ببغداذ. وسألته عن مولده فقال: مولدى سنة ثمانين وثلاثمائة، وكان فى صحبتى فى هذا الاجتياز من الكتب التى تصلح أن تقرأ عليه الحماسة وشعر أبى الطيب، وغريب الحديث عن أبى عبيد القاسم بن سلّام، فسألته وقلت: «أيها الشخ، لا بدّ من قراءة أحد هذه الكتب عليك، ثم استجازتك جميع
ما ترويه من الكتب لأرويه عنك. فوقع الاقتصار على الحماسة لأنها أصغر حجما من الآخرين.
فبدأت بقراءته عليه يوم الجمعة رابع عشر جمادى الأولى سنة ستين وأربعمائة وسألته عن إسناده فيها فقال: قرأتها على أبى الحسين على بن محمد بن عبد الرحيم ابن دينار عن أبى القاسم الحسن بن بشر الآمدىّ الكاتب عن أبى المطرف الأنطاكىّ عن أبى تمام. قال: وسمعتها أيضا من أبى عبد الله الحسين بن علىّ بن الوليد النحوىّ- وكان صاحبا لأبى على الفارسىّ- عن أبى رياش أحمد بن أبى هاشم عن أبى مطرف الأنطاكىّ عن أبى تمام. فسألته عن روايته لكتب الأدب، فذكر الشىء الكثير.
وروى عنه جماعة؛ منهم أبو عبد الله محمد بن أبى نصر الحميدىّ الأندلسىّ.
وآخر من روى عنه فضل الله بن محمد العراقىّ فأكثر. وتوفى ابن بشران بواسط فى سنة اثنتين وستّين وأربعمائة.
وله شعر قريب منه:
يا شائدا للقصور مهلا
…
أقصر فقصر الفتى الممات
لم يجتمع شمل أهل قصر
…
إلّا وقصراهم الشتات
[وإنما العيش مثل ظلّ
…
منتقل ما له ثبات [1]]
[1] هذا البيت لم يذكر إلا فى ب