المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل من مات وعليه دين تعلق بتركته - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٢

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌فَصْلٌ إنْ اتَّحَدَ نَوْعُ الْمَاشِيَةِ

- ‌[شُرُوط وُجُوب زَكَاة الْمَاشِيَة]

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّبَاتِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ

- ‌[شَرْطُ زَكَاةِ النَّقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة التِّجَارَةُ]

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

- ‌بَابُ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ وَمَا تَجِبُ فِيهِ

- ‌فَصْلٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْ أَدَاؤُهَا (عَلَى الْفَوْرِ

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ فِي الْمَالِ الْحَوْلِيِّ

- ‌كِتَابُ الصِّيَامِ

- ‌فَصْلٌ: وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِلصَّوْمِ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ

- ‌[طَلَعَ الْفَجْرُ وَفِي فَمِهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ الصَّائِم]

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلُ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ

- ‌فَصْلٌ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ فَمَاتَ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِإِفْسَادِ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ]

- ‌بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ

- ‌ إفْرَادُ الْجُمُعَةِ وَإِفْرَادُ السَّبْتِ) بِالصَّوْمِ

- ‌كِتَابُ الِاعْتِكَافِ

- ‌[مُبْطِلَات الِاعْتِكَاف]

- ‌(وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ

- ‌[فَصْلُ إذَا نَذَرَ الْمُعْتَكِف مُدَّةً مُتَتَابِعَةً]

- ‌كِتَابُ الْحَجِّ

- ‌[شَرْط صِحَّة الْحَجّ]

- ‌[شَرْطُ وُجُوب الْحَجّ]

- ‌بَابُ الْمَوَاقِيتِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

- ‌الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلْحَجِّ

- ‌(وَمِيقَاتُ الْعُمْرَةِ لِمَنْ هُوَ خَارِجَ الْحَرَمِ

- ‌بَابُ الْإِحْرَامِ

- ‌[فَصْلُ الْمُحْرِمِ يَنْوِي الدُّخُولَ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوْ فِيهِمَا]

- ‌[بَابُ دُخُولِ الْمُحْرِمِ مَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ لِلطَّوَافِ بِأَنْوَاعِهِ

- ‌فَصْلٌ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَصَلَاتِهِ اسْتِحْبَابًا

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إذَا خَرَجَ مَعَ الْحَجِيجِ أَنْ يَخْطُبَ بِمَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ: وَيَبِيتُونَ بِمُزْدَلِفَةَ

- ‌فَصْلُ إذَا عَادَ بَعْدَ الطَّوَافِ يَوْمَ النَّحْرِ (إلَى مِنًى

- ‌فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ

- ‌بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌بَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ لِلْحَجِّ

- ‌كِتَابُ الْبَيْعِ

- ‌(وَشَرْطُ الْعَاقِدِ)

- ‌ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ) وَكُتُبَ الْحَدِيثِ

- ‌[شُرُوط الْمَبِيع]

- ‌بَابُ الرِّبَا

- ‌ بَيْعِ عَسْبِ الْفَحْلِ

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌[بَيْع الْمُلَامَسَةُ]

- ‌[بَيْع الْمُنَابَذَةُ]

- ‌ مُقْتَضَى الْعَقْدِ

- ‌ الْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي لَا تَفْسُدُ الْعُقُودُ مَعَهَا

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌فَصْلٌ: بَاعَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ (خَلًّا وَخَمْرًا

- ‌[بَيْعُ الْعُرْبُونِ]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ

- ‌[فَصْلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَلِأَحَدِهِمَا شَرْطُ الْخِيَارِ عَلَى الْآخَرِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الشَّرْطِ بِاخْتِيَارِ مَنْ شَرَطَهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَبْضِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ مَعِيبَيْنِ صَفْقَةً وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْبَهُمَا]

- ‌فَصْلٌ التَّصْرِيَةُ حَرَامٌ

- ‌[بَاب الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِع فَإِنْ تَلِفَ بِآفَةٍ]

- ‌بَابُ التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ (الْمُحَاطَةِ

- ‌بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ شَجَرَةً رَطْبَةً دَخَلَ عُرُوقُهَا وَوَرَقُهَا]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ]

- ‌ بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فِي الْأَرْضِ

- ‌[بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ]

- ‌بَابٌ: فِي مُعَامَلَةِ الْعَبْدِ وَمِثْلُهُ الْأَمَةُ

- ‌كِتَابُ السَّلَمِ

- ‌ السَّلَمُ (حَالًا وَمُؤَجَّلًا)

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي) اللَّحْمِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي مُخْتَلِفٍ كَبُرْمَةٍ

- ‌[التَّمْرِ فِي السَّلَمِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْأَسْطَالِ الْمُرَبَّعَةِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ]

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَبْدَلَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ غَيْرُ جِنْسِهِ كَالشَّعِيرِ عَنْ الْقَمْحِ

- ‌فَصْلٌ الْإِقْرَاضُ

- ‌ إقْرَاضُ مَا يُسْلَمُ فِيهِ) مِنْ حَيَوَانٍ

- ‌فَرْعٌ: أَدَاءُ الْقَرْضِ فِي الصِّفَةِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ

- ‌كِتَابُ الرَّهْنِ

- ‌ رَهْنُ الْمَشَاعِ)

- ‌ رَهْنُ (الْأُمِّ) مِنْ الْإِمَاءِ

- ‌(وَرَهْنُ الْجَانِي وَالْمُرْتَدِّ

- ‌(وَرَهْنُ الْمُدَبَّرِ)

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الْمَرْهُونِ بِهِ

- ‌[الرَّهْنُ بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ]

- ‌ الرَّهْنُ (بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ)

- ‌ مَاتَ الْعَاقِدُ) الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ (قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ جُنَّ أَوْ تَخَمَّرَ الْعَصِيرُ أَوْ أَبَقَ الْعَبْدُ)

- ‌فَصْلٌ إذَا لَزِمَ الرَّهْنُ فَالْيَدُ فِيهِ أَيْ الْمَرْهُونِ (لِلْمُرْتَهِنِ

- ‌[وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ]

- ‌ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ)

- ‌[فَصْلٌ جَنَى الْمَرْهُونُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِالْقَتْلِ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ أَيْ أَصْلِهِ كَأَنْ قَالَ رَهَنْتَنِي كَذَا فَأَنْكَرَ أَوْ قَدْرِهِ]

- ‌فَصْلٌ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِتَرِكَتِهِ

- ‌كِتَابُ التَّفْلِيسِ

- ‌[فَصْلٌ يُبَادِرُ الْقَاضِي اسْتِحْبَابًا بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ بِبَيْعِ مَالِهِ وَقَسْمِ ثَمَنِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ حَتَّى حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ]

- ‌بَابُ الْحَجْرِ

- ‌فَصْلٌ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَبُوهُ ثُمَّ جَدُّهُ

- ‌بَابُ الصُّلْحِ

- ‌[فَصْل الطَّرِيق النَّافِذُ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرّ الْمَارَّة فِي مُرُورِهِمْ]

- ‌بَابُ الْحَوَالَةِ

- ‌بَابُ الضَّمَانِ

- ‌(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ)

- ‌[فَصْلٌ كَفَالَةِ الْبَدَنِ]

- ‌تَتِمَّةٌ فِي ضَمَانِ الْأَعْيَانِ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ

- ‌كِتَابُ الشِّرْكَةِ

- ‌[بِمَا تَنْفَسِخ الشَّرِكَة]

- ‌كِتَابُ الْوَكَالَةِ

- ‌(وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي طَرَفَيْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَسَلَمٍ وَرَهْنٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَسَائِرِ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ]

- ‌فَصْلٌ قَالَ: بِعْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ (أَوْ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ)

- ‌فَصْلٌ الْوَكَالَةُ جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ

الفصل: ‌فصل من مات وعليه دين تعلق بتركته

‌فَصْلٌ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِتَرِكَتِهِ

قَطْعًا الْمُنْتَقِلَةِ إلَى الْوَارِثِ عَلَى الصَّحِيحِ الْآتِي (تَعَلُّقَهُ بِالْمَرْهُونِ وَفِي قَوْلٍ كَتَعَلُّقِ الْأَرْشِ بِالْجَانِي) لِأَنَّهُ ثَبَتَ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِ الْمَالِكِ (فَعَلَى الْأَظْهَرِ) الْأَوَّلُ (يَسْتَوِي الدَّيْنُ الْمُسْتَغْرِقُ وَغَيْرُهُ) فِي رَهْنِ التَّرِكَةِ بِهِ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرَّفُ الْوَارِثِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا (فِي الْأَصَحِّ) عَلَى قِيَاسِ الدُّيُونِ وَالرُّهُونِ وَالثَّانِي قَالَ: إنْ كَانَ الدَّيْنُ أَقَلَّ مِنْ التَّرِكَةِ نَفَذَ تَصَرُّفُ الْوَارِثِ إلَى أَنْ لَا يَبْقَى إلَّا قَدْرُ الدَّيْنِ لِأَنَّ الْحَجْرَ فِي مَالٍ كَثِيرٍ بِشَيْءٍ حَقِيرٍ بَعِيدٌ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ: وَسَوَاءٌ أُعْلِمَ الْوَارِثُ بِالدَّيْنِ أَمْ لَا لِأَنَّ مَا تَعَلَّقَ بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ لَا يُخْتَلَفُ بِهِ. وَحَكَى فِي الْمَطْلَبِ الْخِلَافَ عَلَى قَوْلِ تَعَلُّقِ الْأَرْشِ، وَذَكَرُوا مِثْلَهُ فِي تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعَ تَرْجِيحِ التَّعَلُّقِ بِقَدْرِهَا فَيَأْتِي تَرْجِيحُهُ هُنَا فَيُخَالِفُ الْمُرَجَّحَ عَلَى الْأَرْشِ الْمُرَجَّحِ عَلَى الرَّهْنِ

ــ

[حاشية قليوبي]

فَصْلٌ فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ

قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) أَيْ غَيْرُ لُقَطَةِ تَمَلَّكَهَا لِأَنَّهُ لَا غَايَةَ لِتَعَلُّقِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ لَا مُطَالَبَةَ بِهَا فِي الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهَا مِنْ جُمْلَةِ كَسْبِهِ أَيْ بِخِلَافِ دَيْنِ مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ، لِانْتِقَالِهِ لِبَيْتِ الْمَالِ بَعْدَ مُضِيِّ الْعُمْرِ الْغَالِبِ بِشَرْطِهِ فَيُدْفَعُ لِإِمَامٍ عَادِلٍ فَقَاضٍ أَمِينٍ فَثِقَةٍ، وَلَوْ مِنْ الْوَرَثَةِ يَصْرِفُهُ كُلٌّ مِنْهُمْ فِي مَصَارِفِهِ، وَشَمَلَ الدَّيْنُ مَا بِهِ رَهْنٌ أَوْ كَفِيلٌ، وَشَمَلَ دَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْهُ الْحَجُّ، فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، حَتَّى يُتِمَّ الْحَجَّ وَلَا يَكْفِي الِاسْتِئْجَارُ، وَدَفْعُ الْأُجْرَةِ، كَذَا قَالَهُ السَّنْبَاطِيُّ. وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ لِوَارِثٍ سَقَطَ مِنْهُ بِقَدْرِهَا. قَوْلُهُ:(بِتَرِكَتِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمَرْهُونِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ، فَإِنْ انْفَكَّ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِهِ بِخِلَافِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ، فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِبَقِيَّةِ التَّرِكَةِ أَيْضًا قَالَهُ شَيْخُنَا م ر. قَوْلُهُ:(الْمُنْتَقِلَةُ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ جَمِيعَ مَا يَأْتِي مِنْ الْمَسَائِلِ مُفَرَّعٌ عَلَى هَذَا، وَلِذَلِكَ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كَانَ الصَّوَابُ تَقْدِيمَهُ. قَوْلُهُ: (فَلَا يَنْفُذُ إلَخْ) وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الدَّائِنُ مُرَاعَاةً لِحَقِّ الْمَيِّتِ نَعَمْ.

يَنْفُذُ الْعِتْقُ وَالْإِيلَادُ عَنْ مُوسِرٍ وَلَوْ وَفَّى مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُ نَفَذَ تَصَرُّفُهُ فِي حِصَّتِهِ، إلَّا إنْ كَانَتْ مِنْ مَرْهُونٍ مِنْ الْمَيِّتِ قَبْلَ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْفُذُ شَيْءٌ مِنْهُ إلَّا بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ الْجَعْلِيَّ أَقْوَى مِنْ الشَّرْعِيِّ. قَوْلُهُ:(وَحُكِيَ فِي الْمَطْلَبِ إلَخْ) هُوَ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَخْصِيصِ الْوَجْهَيْنِ، بِتَعَلُّقِ الرَّهْنِ مَعَ أَنَّهُمَا جَارِيَانِ عَلَى قَوْلِ تَعَلُّقِ الْأَرْشِ أَيْضًا، وَأَشَارَ إلَى الْجَوَابِ بِأَنَّ سُكُوتَ الْمُصَنِّفِ عَنْهُمَا، عَلَى قَوْلِ تَعَلُّقِ الْأَرْشِ لَيْسَ لِنَفْيِهِمَا، بَلْ لِأَنَّ التَّرْجِيحَ مُخْتَلِفٌ فِيهِمَا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا الْوَجْهَيْنِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فِي تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِالْمَالِ، وَقَالُوا فِيهِمَا: إنَّ الْأَصَحَّ عَلَى قَوْلِ تَعَلُّقِ الْأَرْشِ أَنَّ التَّعَلُّقَ بِقَدْرِهَا، فَيَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا فَيَكُونُ الْأَصَحُّ هُنَا، عَلَى قَوْلِ تَعَلُّقِ الْأَرْشِ أَنَّ التَّعَلُّقَ بِقَدْرِ الدَّيْنِ، وَهُوَ يُخَالِفُ الْأَصَحَّ هُنَا مِنْ أَنَّ التَّعَلُّقَ بِالْجَمِيعِ عَلَى قَوْلِ تَعَلُّقِ الرَّهْنِ الَّذِي هُوَ الْأَظْهَرُ، فَتَخْصِيصُ الْمُصَنِّفِ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ فَعَلَى الْأَظْهَرِ إلَخْ صَحِيحٌ وَهَذَا مِنْ حَيْثُ صِحَّةُ الْجَوَابِ عَنْ الْمُصَنِّفِ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ التَّعَلُّقَ هُنَا بِالْجَمِيعِ مُطْلَقًا، فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ الْخِلَافُ الْأَصَحُّ وَمُقَابِلُهُ، وَبِقَوْلِهِ هُنَا مِثْلُهُ أَيْ التَّرْجِيحُ عَلَى قَوْلِ الْأَرْشِ، وَبِقَوْلِهِ تَقَدَّمَ أَيْ فِي بَابِ الزَّكَاةِ، وَبِقَوْلِهِ بِقَدْرِهَا أَيْ الزَّكَاةِ عَلَى قَوْلِ تَعَلُّقِ الْأَرْشِ، وَبِقَوْلِهِ هُنَا أَيْ فِي تَعَلُّقِ الدَّيْنِ عَلَى قَوْلِ الْأَرْشِ فَيُخَالِفُ الْمُرَجَّحَ هُنَا، عَلَى قَوْلِ الْأَرْشِ الْمُرَجَّحِ هُنَا، عَلَى قَوْلِ الرَّهْنِ فَتَأَمَّلْ. ذَلِكَ فَإِنَّهُ مِمَّا عَثَرَتْ فِيهِ الْأَفْهَامُ، وَتَخَالَفَتْ

ــ

[حاشية عميرة]

[فَصْلٌ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِتَرِكَتِهِ]

ِ ظَاهِرُ هَذَا كَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهَا، وَإِنْ كَانَ بِهِ رَهْنٌ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَسْأَلَةُ فِي النُّكَتِ. قَوْلُهُ:(الْمُنْتَقِلَةُ إلَخْ) حِكْمَةُ ذِكْرِ هَذَا التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَهُ مُتَفَرِّعٌ عَلَى هَذَا الصَّحِيحِ، بَلْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: سَائِرُ مَا فِي الْفَصْلِ مُتَفَرِّعٌ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّ الصَّوَابَ تَقْدِيمُ ذِكْرِ ذَلِكَ هُنَا لَا تَأْخِيرُهُ كَمَا فَعَلَ الْمِنْهَاجُ. قَوْلُ الْمَتْنِ:(تَعَلُّقُهُ بِالْمَرْهُونِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِلْمَيِّتِ إذْ عَلَيْهِ يَمْتَنِعُ تَصَرُّفُ الْوَرَثَةِ فِيهِ جَزْمًا بِخِلَافِ إلْحَاقِهِ بِالْجِنَايَةِ، فَإِنَّهُ يَأْتِي فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْبَيْعِ اهـ أَقُولُ: وَمُرَادُهُ أَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي بِهِ التَّعَلُّقُ هَذَا شَأْنُهُ فَلَا يُنَافِي جَرَيَانَ الْوَجْهَيْنِ الْآتِيَيْنِ عَلَى قَوْلِ الرَّهْنِ. قَوْلُهُ: (فِي تَعَلُّقِ الزَّكَاةِ) أَيْ بِالْمَالِ الزَّكَوِيِّ. وَقَوْلُهُ مَعَ تَرْجِيحِ التَّعَلُّقِ بِقَدْرِهَا أَيْ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَلَّقَ الرَّهْنُ وَالْأَرْشُ، وَقَوْلُهُ: فَيَأْتِي تَرْجِيحُهُ هُنَا، أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِتَعَلُّقِ الْأَرْشِ؛ لِأَنَّ الْمُرَجَّحَ هُنَا عَلَى

ص: 353

فَقَوْلُهُ فَعَلَى الْأَظْهَرِ إلَخْ صَحِيحٌ (وَلَوْ تَصَرَّفَ الْوَارِثُ وَلَا دَيْنَ ظَاهِرٌ فَظَهَرَ دَيْنٌ بِرَدِّ مَبِيعٍ بِعَيْبٍ) أَكَلَ الْبَائِعُ ثَمَنَهُ. (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَبَيَّنُ فَسَادُ تَصَرُّفِهِ) لِأَنَّهُ كَانَ جَائِزًا لَهُ ظَاهِرًا (لَكِنْ إنْ لَمْ يَقْضِ الدَّيْنَ فُسِخَ) التَّصَرُّفُ لِيَصِلَ الْمُسْتَحِقُّ إلَى حَقِّهِ.

وَقِيلَ: لَا يَنْفَسِخُ بَلْ يُطَالِبُ الْوَارِثَ بِالدَّيْنِ وَيَجْعَلُ كَالضَّامِنِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَتَبَيَّنُ فَسَادُ التَّصَرُّفِ إلْحَاقًا لِمَا ظَهَرَ مِنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ الْمُقَارِنِ لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ (وَلَا خِلَافَ أَنَّ لِلْوَارِثِ إمْسَاكَ عَيْنِ التَّرِكَةِ وَقَضَاءَ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ) نَعَمْ لَوْ كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِنْ التَّرِكَةِ فَقَالَ الْوَارِثُ: آخُذُهَا بِقِيمَتِهَا وَأَرَادَ الْغُرَمَاءُ بَيْعَهَا لِتَوَقُّعِ زِيَادَةِ رَاغِبٍ أُجِيبَ الْوَارِثُ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا لَا تَزِيدُ عَلَى الْقِيمَةِ (وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ) لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْإِرْثِ الْمُفِيدِ لِلْمِلْكِ أَكْثَرُ مِنْ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالْمَوْرُوثِ تَعَلُّقَ رَهْنٍ أَوْ أَرْشٍ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْمِلْكَ فِي الْمَرْهُونِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي، وَالثَّانِي اسْتَنَدَ إلَى قَوْله تَعَالَى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11] فَقَدَّمَ الدَّيْنَ عَلَى الْمِيرَاثِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ لِقِسْمَتِهِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَانِعًا مِنْهُ وَعَلَى الثَّانِي هَلْ الْمَنْعُ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ. قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي أَوَاخِرِ الشُّفْعَةِ فِيهِ خِلَافٌ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى مِثْلِ الْخِلَافِ الْمَذْكُور هُنَا فِي مَنْعِ التَّصَرُّفِ فِي الْجَمِيعِ، أَوْ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ الْمَبْنِيِّ عَلَى أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ وَلَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ الْخِلَافُ هُنَا. وَعَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ قَالَ (فَلَا يَتَعَلَّقُ) أَيْ الدَّيْنُ (بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ كَالْكَسْبِ وَالنِّتَاجِ) لِأَنَّهَا حَدَثَتْ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ وَعَلَى الثَّانِي يَتَعَلَّقُ بِهَا تَبَعًا لِأَصْلِهَا. (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) .

ــ

[حاشية قليوبي]

فِيهِ الْأَوْهَامُ وَاَللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ وَالْإِلْهَامِ. قَوْلُهُ: (ظَاهِرٌ) أَيْ مَوْجُودٌ لَا بَاطِنًا وَلَا ظَاهِرًا. قَوْلُهُ: (فَظَهَرَ) أَيْ فَطَرَأَ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ. قَوْلُهُ: (بِرَدِّ مَبِيعٍ) أَوْ بِتَرَدِّي شَيْءٍ فِي بِئْرٍ حَفَرَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ عُدْوَانًا وَلَا عَاقِلَةَ لَهُ. قَوْلُهُ: (ظَاهِرًا) وَكَذَا بَاطِنًا أَيْضًا فَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَقْضِ الدِّينَ) الْأَوْلَى لَمْ يَسْقُطْ لِيَشْمَلَ الْإِبْرَاءَ وَغَيْرَهُ. قَوْلُهُ: (فَسَخَ) أَيْ فَسَخَهُ الْحَاكِمُ فَقَطْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ نَعَمْ إنْ وَقَّتَ قِيمَةَ الْمَرْدُودِ بِالدَّيْنِ الطَّارِئِ أَوْ بَقِيَ مِنْ التَّرِكَةِ بِلَا تَصَرُّفٍ مَا يَفِي بِهِ، فَلَا فَسْخَ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ. قَوْلُهُ:(وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ إلَخْ) قَيَّدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ الْخِلَافَ بِمَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ مُوسِرًا، وَإِلَّا لَمْ يَنْفُذْ جَزْمًا. قَوْلُهُ:(لِمَا ظَهَرَ) أَيْ مَا طَرَأَ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (الْمُقَارَنِ) أَيْ لِتَصَرُّفِ الْوَارِثِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ: (إمْسَاكَ عَيْنِ التَّرِكَةِ إلَخْ) نَعَمْ إنْ وَصَّى بِوَفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهَا بَعْدَ بَيْعِهَا أَوْ مِنْ عَيْنِهَا، أَوْ بِدَفْعِهَا بَدَلًا عَنْهُ، أَوْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْوَارِثِ إمْسَاكُهَا. قَوْلُهُ:(أُجِيبَ الْوَارِثُ) نَعَمْ إنْ وَجَدَ الرَّاغِبَ بِالْفِعْلِ أُجِيبَ الْغُرَمَاءُ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (كَالْكَسْبِ وَالنِّتَاجِ) يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ الزَّوَائِدُ الْمُنْفَصِلَةُ، وَمِنْهَا سَنَابِلُ زَرْعٍ وَزِيَادَتُهُ فِي الطُّولِ وَطُولُ شَجَرَةٍ كَمَا مَرَّ. أَمَّا الْمُتَّصِلَةُ كَسِنِّ وَغِلَظِ شَجَرِهِ، وَطَلْعٍ لَمْ يُؤَبَّرْ وَحَمْلٍ مَوْجُودٍ وَقْتَ الْمَوْتِ فَهِيَ مِنْ التَّرِكَةِ فَيَتَعَلَّقُ بِهَا الدَّيْنُ، وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ يُقَوِّمُ الزَّرْعَ، وَنَحْوَهُ وَقْتَ الْمَوْتِ وَتُعْرَفُ قِيمَتُهُ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا لِلْوَارِثِ، وَهُوَ لَا يُنَاسِبُ الْقَوَاعِدَ وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا كَالْعَلَّامَةِ ابْنِ قَاسِمٍ وَلِي بِهِمَا أُسْوَةٌ.

ــ

[حاشية عميرة]

تَعَلُّقِ الرَّهْنِ التَّعَلُّقُ بِالْجَمِيعِ كَمَا سَلَفَ، وَالْغَرَضُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ دَفْعُ مَا قِيلَ الصَّوَابُ، أَنْ يَقُولَ: الْمِنْهَاجُ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ وَلَا يَقُولُ عَلَى الْأَظْهَرِ أَيْ الْأَوْلَى هَذَا، وَلَك أَنْ تَقُولَ: لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّعَلُّقِ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ فِي مَسْأَلَتِهَا أَنْ يَقُولَ: بِمِثْلِهِ هُنَا لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ وَرِفْقٌ، وَفِيهَا ضَرْبٌ مِنْ الْعِبَادَةِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى النِّيَّةِ، فَلَا يَلْزَمُ الِاتِّحَادُ فِي التَّرْجِيحِ فَالْحَقُّ لَا اعْتِرَاضَ. قَوْلُ الْمَتْنِ:(وَلَا خِلَافَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْوَارِثَ خَلِيفَةُ الْمُوَرِّثِ فَلَهُ الَّذِي لَهُ. قَوْلُهُ: (نَعَمْ لَوْ كَانَ إلَخْ) هَذَا يُشْكِلُ عَلَى تَعَلُّقِ الرَّهْنِ، وَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، أَنَّ التَّعَلُّقَ بِقَدْرِ التَّرِكَةِ مِنْ الدَّيْنِ. قَوْلُهُ:(أُجِيبَ الْوَارِثُ) أَيْ فَصَدَّقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَمْسَكَ التَّرِكَةَ وَلَمْ يُوَفِّ الدَّيْنَ كُلَّهُ فَحَسَنٌ الِاسْتِدْرَاكُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّرِكَةَ لَوْ كَانَتْ بَاقِيَةً عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ لَوَجَبَ أَنْ يَرِثَهَا مَنْ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ مِنْ أَقَارِبِهِ قَبْلَ وَفَاءِ الدَّيْنِ دُونَ مَنْ مَاتَ بَعْدَ الْمَيِّتِ، وَقَبْلَ الْوَفَاءِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ كَانَ مُسْتَغْرِقًا مُنِعَ وَإِلَّا فَلَا يُمْنَعُ مُطْلَقًا. قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ وُجُودَ الْوَصِيَّةِ وَحْدَهَا مَانِعٌ مِنْ الْإِرْثِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ فَرْضُهُ فِي الْإِيصَاءِ الشَّائِعِ. قَوْلُهُ:(وَعَلَى الثَّانِي يَتَعَلَّقُ إلَخْ) لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ.

ص: 354