المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ بيع (المحاطة - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٢

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌فَصْلٌ إنْ اتَّحَدَ نَوْعُ الْمَاشِيَةِ

- ‌[شُرُوط وُجُوب زَكَاة الْمَاشِيَة]

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّبَاتِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ

- ‌[شَرْطُ زَكَاةِ النَّقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة التِّجَارَةُ]

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

- ‌بَابُ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ وَمَا تَجِبُ فِيهِ

- ‌فَصْلٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْ أَدَاؤُهَا (عَلَى الْفَوْرِ

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ فِي الْمَالِ الْحَوْلِيِّ

- ‌كِتَابُ الصِّيَامِ

- ‌فَصْلٌ: وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِلصَّوْمِ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ

- ‌[طَلَعَ الْفَجْرُ وَفِي فَمِهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ الصَّائِم]

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلُ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ

- ‌فَصْلٌ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ فَمَاتَ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِإِفْسَادِ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ]

- ‌بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ

- ‌ إفْرَادُ الْجُمُعَةِ وَإِفْرَادُ السَّبْتِ) بِالصَّوْمِ

- ‌كِتَابُ الِاعْتِكَافِ

- ‌[مُبْطِلَات الِاعْتِكَاف]

- ‌(وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ

- ‌[فَصْلُ إذَا نَذَرَ الْمُعْتَكِف مُدَّةً مُتَتَابِعَةً]

- ‌كِتَابُ الْحَجِّ

- ‌[شَرْط صِحَّة الْحَجّ]

- ‌[شَرْطُ وُجُوب الْحَجّ]

- ‌بَابُ الْمَوَاقِيتِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

- ‌الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلْحَجِّ

- ‌(وَمِيقَاتُ الْعُمْرَةِ لِمَنْ هُوَ خَارِجَ الْحَرَمِ

- ‌بَابُ الْإِحْرَامِ

- ‌[فَصْلُ الْمُحْرِمِ يَنْوِي الدُّخُولَ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوْ فِيهِمَا]

- ‌[بَابُ دُخُولِ الْمُحْرِمِ مَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ لِلطَّوَافِ بِأَنْوَاعِهِ

- ‌فَصْلٌ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَصَلَاتِهِ اسْتِحْبَابًا

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إذَا خَرَجَ مَعَ الْحَجِيجِ أَنْ يَخْطُبَ بِمَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ: وَيَبِيتُونَ بِمُزْدَلِفَةَ

- ‌فَصْلُ إذَا عَادَ بَعْدَ الطَّوَافِ يَوْمَ النَّحْرِ (إلَى مِنًى

- ‌فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ

- ‌بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌بَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ لِلْحَجِّ

- ‌كِتَابُ الْبَيْعِ

- ‌(وَشَرْطُ الْعَاقِدِ)

- ‌ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ) وَكُتُبَ الْحَدِيثِ

- ‌[شُرُوط الْمَبِيع]

- ‌بَابُ الرِّبَا

- ‌ بَيْعِ عَسْبِ الْفَحْلِ

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌[بَيْع الْمُلَامَسَةُ]

- ‌[بَيْع الْمُنَابَذَةُ]

- ‌ مُقْتَضَى الْعَقْدِ

- ‌ الْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي لَا تَفْسُدُ الْعُقُودُ مَعَهَا

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌فَصْلٌ: بَاعَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ (خَلًّا وَخَمْرًا

- ‌[بَيْعُ الْعُرْبُونِ]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ

- ‌[فَصْلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَلِأَحَدِهِمَا شَرْطُ الْخِيَارِ عَلَى الْآخَرِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الشَّرْطِ بِاخْتِيَارِ مَنْ شَرَطَهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَبْضِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ مَعِيبَيْنِ صَفْقَةً وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْبَهُمَا]

- ‌فَصْلٌ التَّصْرِيَةُ حَرَامٌ

- ‌[بَاب الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِع فَإِنْ تَلِفَ بِآفَةٍ]

- ‌بَابُ التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ (الْمُحَاطَةِ

- ‌بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ شَجَرَةً رَطْبَةً دَخَلَ عُرُوقُهَا وَوَرَقُهَا]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ]

- ‌ بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فِي الْأَرْضِ

- ‌[بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ]

- ‌بَابٌ: فِي مُعَامَلَةِ الْعَبْدِ وَمِثْلُهُ الْأَمَةُ

- ‌كِتَابُ السَّلَمِ

- ‌ السَّلَمُ (حَالًا وَمُؤَجَّلًا)

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي) اللَّحْمِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي مُخْتَلِفٍ كَبُرْمَةٍ

- ‌[التَّمْرِ فِي السَّلَمِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْأَسْطَالِ الْمُرَبَّعَةِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ]

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَبْدَلَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ غَيْرُ جِنْسِهِ كَالشَّعِيرِ عَنْ الْقَمْحِ

- ‌فَصْلٌ الْإِقْرَاضُ

- ‌ إقْرَاضُ مَا يُسْلَمُ فِيهِ) مِنْ حَيَوَانٍ

- ‌فَرْعٌ: أَدَاءُ الْقَرْضِ فِي الصِّفَةِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ

- ‌كِتَابُ الرَّهْنِ

- ‌ رَهْنُ الْمَشَاعِ)

- ‌ رَهْنُ (الْأُمِّ) مِنْ الْإِمَاءِ

- ‌(وَرَهْنُ الْجَانِي وَالْمُرْتَدِّ

- ‌(وَرَهْنُ الْمُدَبَّرِ)

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الْمَرْهُونِ بِهِ

- ‌[الرَّهْنُ بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ]

- ‌ الرَّهْنُ (بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ)

- ‌ مَاتَ الْعَاقِدُ) الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ (قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ جُنَّ أَوْ تَخَمَّرَ الْعَصِيرُ أَوْ أَبَقَ الْعَبْدُ)

- ‌فَصْلٌ إذَا لَزِمَ الرَّهْنُ فَالْيَدُ فِيهِ أَيْ الْمَرْهُونِ (لِلْمُرْتَهِنِ

- ‌[وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ]

- ‌ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ)

- ‌[فَصْلٌ جَنَى الْمَرْهُونُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِالْقَتْلِ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ أَيْ أَصْلِهِ كَأَنْ قَالَ رَهَنْتَنِي كَذَا فَأَنْكَرَ أَوْ قَدْرِهِ]

- ‌فَصْلٌ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِتَرِكَتِهِ

- ‌كِتَابُ التَّفْلِيسِ

- ‌[فَصْلٌ يُبَادِرُ الْقَاضِي اسْتِحْبَابًا بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ بِبَيْعِ مَالِهِ وَقَسْمِ ثَمَنِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ حَتَّى حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ]

- ‌بَابُ الْحَجْرِ

- ‌فَصْلٌ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَبُوهُ ثُمَّ جَدُّهُ

- ‌بَابُ الصُّلْحِ

- ‌[فَصْل الطَّرِيق النَّافِذُ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرّ الْمَارَّة فِي مُرُورِهِمْ]

- ‌بَابُ الْحَوَالَةِ

- ‌بَابُ الضَّمَانِ

- ‌(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ)

- ‌[فَصْلٌ كَفَالَةِ الْبَدَنِ]

- ‌تَتِمَّةٌ فِي ضَمَانِ الْأَعْيَانِ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ

- ‌كِتَابُ الشِّرْكَةِ

- ‌[بِمَا تَنْفَسِخ الشَّرِكَة]

- ‌كِتَابُ الْوَكَالَةِ

- ‌(وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي طَرَفَيْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَسَلَمٍ وَرَهْنٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَسَائِرِ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ]

- ‌فَصْلٌ قَالَ: بِعْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ (أَوْ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ)

- ‌فَصْلٌ الْوَكَالَةُ جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ

الفصل: ‌ بيع (المحاطة

اشْتَرَيْت) أَيْ بِمِثْلِهِ (أَوْ رِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ) أَوْ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ (وَرِبْحِ ده يازده) فَسَّرَهُ الرَّافِعِيُّ بِمَا قَبْلَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ فَيَقْبَلُهُ الْمُخَاطَبُ

(وَ) يَصِحُّ‌

‌ بَيْعُ (الْمُحَاطَةِ

كَبِعْت) لَك (بِمَا اشْتَرَيْت وَحَطِّ ده يازده) فَيُقْبَلُ (وَيُحَطُّ مِنْ كُلِّ أَحَدَ عَشَرَ وَاحِدٌ) كَمَا إنَّ الرِّبْحَ فِي الْمُرَابَحَةِ وَاحِدٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ (وَقِيلَ:) يُحَطُّ (مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ) كَمَا زِيدَ فِي الْمُرَابَحَةِ عَلَى كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ فَإِذَا كَانَ اشْتَرَى بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ فَالْمَحْطُوطُ مِنْهُ عَلَى الْأَوَّلِ عَشَرَةٌ وَعَلَى الثَّانِي أَحَدَ عَشَرَ (وَإِذَا قَالَ بِعْت بِمَا اشْتَرَيْت لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ سِوَى الثَّمَنِ) وَهُوَ مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ عِنْدَ لُزُومِهِ، وَذَلِكَ صَادِقٌ بِمَا فِيهِ حَطٌّ عَمَّا عَقَدَ بِهِ الْعَقْدَ أَوْ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ (وَلَوْ قَالَ: بِمَا قَامَ عَلَيَّ دَخَلَ مَعَ ثَمَنِهِ أُجْرَةُ الْكَيَّالِ) لِلثَّمَنِ الْمَكِيلِ (وَالدَّلَّالِ) لِلثَّمَنِ الْمُنَادَى عَلَيْهِ إلَى أَنْ اشْتَرَى بِهِ الْمَبِيعَ كَمَا أَفْصَحَ بِهِمَا ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ وَالْمَطْلَبِ (وَالْحَارِسِ وَالْقَصَّارِ وَالرَّفَّاءِ) بِالْمَدِّ مِنْ رَفَأْت الثَّوْبَ بِالْهَمْزِ. وَرُبَّمَا قِيلَ بِالْوَاوِ (وَالصَّبَّاغِ) كُلٌّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ لِلْمَبِيعِ

ــ

[حاشية قليوبي]

بَخَمْسَةَ عَشَرَ بِعْتُكَهُ بِعِشْرِينَ وَرِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ، أَوْ بِعَشَرَةٍ إلَخْ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الْمُرَابَحَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مَعَ لَفْظِ بِعْتُكَهُ بِكَذَا مَثَلًا لَمْ يَكُنْ الْعَقْدُ مِنْهَا وَلَا خِيَارَ وَلَا حَطَّ وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ الْعَقْدُ بِلَفْظِ تَوْلِيَةٍ أَوْ إشْرَاكٍ، وَبِهِ قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: لَكِنْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ، قَالَ وَقَوْلُهُمْ خَاصَّةً التَّوْلِيَةُ التَّنْزِيلُ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ فَرَاجِعْ ذَلِكَ وَحَرِّرْهُ. قَوْلُهُ:(لِعَالِمٍ بِذَلِكَ) قَالَ شَيْخُنَا بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَصِفَتِهِ، وَلَا يَكْفِي رُؤْيَتُهُ عَنْ قَدْرِهِ وَفِيهِ مَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (بِمِثْلِهِ) أَيْ إنْ لَمْ يَنْتَقِلْ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا تَعَيَّنَ وَإِنْ ضُمَّ إلَيْهِ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ وَدَرَاهِمُ الرِّبْحِ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ إنْ صَرَّحَ بِهِ وَإِلَّا فَمِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ. قَوْلُهُ: (أَوْ فِي كُلٍّ) وَكَذَا عَلَى كُلٍّ وَكَذَا مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ إنْ لَمْ يُرِدْ بِمِنْ مَعْنَاهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، كَوَالِدِهِ وَتَكُونُ مِنْ بِمَعْنَى عَلَى أَوْ فِي أَوْ اللَّامِ سَوَاءٌ أَرَادَ ذَلِكَ أَوْ أَطْلَقَ فَإِنْ أَرَادَ بِمِنْ مَعْنَاهَا بَطَلَ الْعَقْدُ، وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ صِحَّةُ الْعَقْدِ، وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَيَكُونُ الرِّبْحُ عَلَيْهِ وَاحِدًا عَلَى كُلِّ تِسْعَةٍ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ وَاحِدًا مِنْ الْعَشَرَةِ عَلَى قِيَاسِ الْحَطِّ فَرَاجِعْهُ، هَذَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ مَتَى قَالَ مِنْ عَشَرَةٍ كَانَ الرِّبْحُ وَاحِدًا مِنْهَا كَمَا فِي الْخَطِّ. قَوْلُهُ:(فَسَّرَهُ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) لِأَنَّ ده اسْمٌ لِلْعَشَرَةِ وباز اسْمٌ لِلْوَاحِدِ بِشَرْطِ إضَافَتِهِ إلَى ده وَأَمَّا ددوازده فَهُوَ اثْنَا عَشَرَ.

قَوْلُهُ: (كَبِعْت لَك) أَيْ وَهُوَ عَالِمٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُرَابَحَةِ. قَوْلُهُ: (وَحَطَّ ده إلَخْ) وَمِثْلُهُ حَطَّ دِرْهَمًا عَلَى كُلِّ عَشَرَةٍ أَوْ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ، أَوْ لِكُلِّ عَشَرَةٍ، وَكَذَا مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ لَكِنْ فِي هَذِهِ يَحُطُّ الْعَاشِرَ. قَوْلُهُ:(فَالْمَحْطُوطُ مِنْهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مِنْ الْوَجْهَيْنِ عَشَرَةٌ فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مِائَةً فَالْمَحْطُوطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ، وَجُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءٍ مِنْ وَاحِدٍ وَعَلَى الثَّانِي عَشَرَةٌ. قَوْلُهُ:(وَإِذَا قَالَ بِعْت إلَخْ) هَذِهِ وَمَا بَعْدَهَا مِنْ صُوَرِ الْمُرَابَحَةِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ وَذِكْرُهُمَا لِأَجْلِ مَعْرِفَةِ مَا يَدْخُلُ فِي الصِّيغَةِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا. قَوْلُهُ: (بِمَا اشْتَرَيْت) وَمِثْلُهُ بِرَأْسِ الْمَالِ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ مَا اسْتَقَرَّ إلَخْ) أَيْ الْمُرَادُ بِالثَّمَنِ هُنَا مَا لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ دَفْعُهُ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ وَقْتَ لُزُومِ عَقْدِهِ فَإِنْ كَانَ الْحَطُّ قَبْلَ عَقْدِ الْمُرَابَحَةِ صَحَّتْ بِلَفْظِ الشِّرَاءِ دُونَ الْقِيَامِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَتَعَدَّ الْحَطُّ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي. قَوْلُهُ: (أَوْ الشَّرْطِ) أَيْ خِيَارِهِ لَهُمَا. قَوْلُهُ: (بِمَا قَامَ) وَمِثْلُهُ بِمَا ثَبَتَ أَوْ حَصَلَ أَوْ وَزَنْته أَوْ بِمَا هُوَ عَلَى قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَمَعْنَى الدُّخُولِ الْمَذْكُورِ لِلْعَاقِدِ عَلَى الثَّمَنِ أَنَّهُ يَضُمُّهُ إلَى الثَّمَنِ وَيَذْكُرُ جُمْلَتَهُ لَا أَنَّهُ يَدْخُلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ شَيْئًا وَضَمَّهُ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا لَا يَدْخُلُ سَقَطَ هُوَ وَرِبْحُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْأُمُورَ الْمَذْكُورَةَ إذَا عُلِمَ مَا يُقَابِلُهَا مِنْ أُجْرَةٍ وَغَيْرِهَا ثُمَّ قَالَ الْمَوْلَى لِلْمُتَوَلِّي وَلَّيْتُك هَذَا الْعَقْدَ بِمَا قَامَ عَلَيَّ وَرَبِحَ كَذَا إنَّهَا تَدْخُلُ مَعَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ وَيَكُونُ جُمْلَتُهُمَا هِيَ الثَّمَنُ فِي عَقْدِ التَّوْلِيَةِ، وَيَكُونُ الرِّبْحُ بِقَدْرِهِمَا فَافْهَمْ وَرَاجِعْ وَتَأَمَّلْ، قَوْلُهُ:(أُجْرَةُ إلَخْ) مَحَلُّ دُخُولِ تِلْكَ الْأُجْرَةِ إنْ لَزِمَتْ الْمَوْلَى وَأَدَّاهَا كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا م ر. نَعَمْ فِي مُؤَقَّتِ دُخُولِهَا عَلَى أَدَائِهَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ: (لِلثَّمَنِ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ اعْتِرَاضَ دُخُولِ مَا ذَكَرَ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِلْبَائِعِ وَلَيْسَ مِنْ الثَّمَنِ فَكَيْفَ

ــ

[حاشية عميرة]

بِنَصِيبِ ابْنِهِ، وَرَدَّهُ النَّوَوِيُّ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ هُنَا مَعْنَى الْمِثْلِيَّةِ.

[بَيْعُ الْمُحَاطَةِ]

قَوْلُهُ: (فَإِذَا كَانَ اشْتَرَى بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ إلَخْ) لَوْ كَانَ الشِّرَاءُ بِمِائَةٍ فَقَطْ فَالْمَحْطُوطُ عَلَى الصَّحِيحِ تِسْعَةٌ وَجُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ، وَلَوْ قَالَ: وَحَطُّ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ، حَطُّ وَاحِدٍ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ، وَلَوْ قَالَ: وَحَطُّ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ حَطُّ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ أَحَدَ عَشَرَ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِمَا اشْتَرَيْت) أَيْ بِمِثْلِهِ. قَوْلُهُ: (كَأُجْرَةِ

ص: 275

(وَقِيمَةِ الصِّبْغِ) لَهُ (وَسَائِرِ الْمُؤَنِ الْمُرَادَةِ لِلِاسْتِرْبَاحِ) أَيْ لِطَلَبِ الرِّبْحِ فِيهِ كَأُجْرَةِ الْحَمَّالِ وَالْمَكَانِ وَالْخِتَانِ وَتَطْيِينِ الدَّارِ، وَلَا يَدْخُلُ مَا يُقْصَدُ بِهِ اسْتِبْقَاءُ الْمِلْكِ دُونَ الِاسْتِرْبَاحِ كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ وَكِسْوَتِهِ وَعَلَفِ الدَّابَّةِ يَقَعُ ذَلِكَ فِي مُقَابَلَةِ الْفَوَائِدِ الْمُسْتَوْفَاةِ مِنْ الْمَبِيعِ. نَعَمْ الْعَلَفُ الزَّائِدُ عَلَى الْمُعْتَادِ لِلتَّسْمِينِ يَدْخُلُ (وَلَوْ قَصَّرَ بِنَفْسِهِ أَوْ كَالَ أَوْ حَمَلَ) أَوْ طَيَّنَ (أَوْ تَطَوَّعَ بِهِ شَخْصٌ لَمْ تَدْخُلْ أُجْرَتُهُ) مَعَ الثَّمَنِ فِي قَوْلِهِ بِمَا قَامَ عَلَيَّ لِأَنَّ عَمَلَهُ وَمَا تَطَوَّعَ بِهِ غَيْرُهُ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَامَ عَلَيْهِ مَا بَذَلَهُ وَطَرِيقُهُ أَنْ يَقُولَ: وَعَمِلْت فِيهِ مَا أُجْرَتُهُ كَذَا أَوْ عَمَلَهُ لِي مُتَطَوِّعٌ (وَلْيَعْلَمَا) أَيْ الْمُتَبَايِعَانِ (ثَمَنَهُ) أَيْ الْمَبِيعِ فِي صُورَةِ بِعْت بِمَا اشْتَرَيْت (أَوْ مَا قَامَ بِهِ) فِي صُورَةِ بِعْت بِمَا قَامَ عَلَيَّ

(فَلَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا بَطَلَ) الْبَيْعُ (عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي يَصِحُّ لِسُهُولَةِ مَعْرِفَتِهِ، وَفِي اشْتِرَاطِهَا فِي الْمَجْلِسِ وَجْهَانِ وَلَوْ قِيلَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ: وَرِبْحِ كَذَا كَانَتْ مِنْ صُوَرِ الْمُرَابَحَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْأُولَى. وَلَهَا صُورَةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ: بِعْتُك بِرَأْسِ الْمَالِ وَرِبْحِ كَذَا وَهُوَ كَقَوْلِهِ بِمَا اشْتَرَيْت وَقِيلَ: بِمَا قَامَ عَلَيَّ (وَلْيُصَدَّقْ الْبَائِعُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ) الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ أَوْ قَامَ بِهِ الْمَبِيعُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِخْبَارِ بِهِ أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ الصِّدْقُ فِي ذَلِكَ (وَالْأَجَلِ وَالشِّرَاءِ بِالْعَرْضِ وَبَيَانِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ) لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَعْتَمِدُ أَمَانَتَهُ فِيمَا يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ

ــ

[حاشية قليوبي]

يَدْخُلُ فِيهِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى كَلَامِهِ بِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، قَوْلُهُ:(وَسَائِرِ الْمُؤَنِ) وَمِنْهَا الْمَكْسُ الْمَعْرُوفُ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ خِلَافًا لِلْخَطِيبِ وَمِنْهَا مَا غَرِمَهُ فِي خَلَاصِ مَغْصُوبٍ أَوْ رَدِّ آبِقٍ أَوْ أُجْرَةِ طَبِيبٍ أَوْ ثَمَنِ دَوَاءٍ لِلْمَرِيضِ أَوْ فِدَاءِ الْجَانِي وَقَدْ اشْتَرَاهُ كَذَلِكَ فِي الْجَمِيعِ بِخِلَافِ الْحَادِثِ بَعْدَ الشِّرَاءِ. قَوْلُهُ: (نَعَمْ إلَخْ) لَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَائِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُؤَنِ الِاسْتِبْقَاءِ وَلِذَلِكَ أَسْقَطَهُ فِي الْمَنْهَجِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ شُمُولِ الْعَلَفِ لَهُ. قَوْلُهُ: (بِنَفْسِهِ) وَمِثْلُهُ عَمَلُ مَنْ يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَتَهُ بِإِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا. قَوْلُهُ: (وَلْيَعْلَمَا) أَيْ وُجُوبًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالْمُرَابَحَةِ، وَالْمُحَاطَةِ وَقَالَ شَيْخُنَا لَا مَانِعَ مِنْ شُمُولِهِ لِلتَّوْلِيَةِ وَالِاشْتِرَاكِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ الْآتِي يَدُلُّ لَهُ نَعَمْ قَدْ مَرَّ أَنَّ التَّخْمِينَ بِالرُّؤْيَةِ كَافٍ فِيهِمَا عِنْدَ شَيْخِنَا م ر. فَلَا يُلَائِمُ ذِكْرَهُ لَهُمَا هُنَا فَتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ:(فَلَوْ جَهِلَهُ أَحَدُهُمَا) قَدْرًا أَوْ جِنْسًا أَوْ صِفَةً لَمْ يَصِحَّ. قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي أَصَحُّهُمَا الِاشْتِرَاطُ. قَوْلُهُ: (وَلَوْ قِيلَ إلَخْ) وَلَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَهِيَ مِنْ صُوَرِ التَّوْلِيَةِ لَصِحَّتِهَا بِغَيْرِ لَفْظِ التَّوْلِيَةِ كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ: (كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ) أَيْ فِيمَا تَقَدَّمَ.

تَنْبِيهٌ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ بِمَا اشْتَرَيْت، وَلَا بِمَا قَامَ عَلَيَّ وَلَا غَيْرِهِمَا مِمَّا تَقَدَّمَ فِيمَا أَخَذَهُ هِبَةً بِشَرْطِ ثَوَابٍ مَعْلُومٍ وَأَرَادَ بَيْعَهُ مُرَابَحَةً لِأَنَّهُ كَذَبَ، وَلَا يَجُوزُ بِمَا اشْتَرَيْت وَلَا بِرَأْسِ الْمَالِ فِي عَبْدٍ هُوَ أُجْرَةٌ أَوْ عِوَضُ خُلْعٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ صُلْحٍ عَنْ عَدَمِ عَمْدٍ، وَأَرَادَ بَيْعَهُ مُرَابَحَةً لِأَنَّهُ كَذَبَ أَيْضًا بَلْ يَذْكُرُ قِيمَةَ الْعَبْدِ كَمِائَةٍ مَثَلًا فَيَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِمِائَةٍ أَوْ يَزِيدُ وَهِيَ أُجْرَةُ مِثْلِ كَذَا أَوْ مَهْرُ مِثْلِ كَذَا أَوْ صُلْحٌ عَنْ دِيَةِ كَذَا. قَوْلُهُ:(قَدْرِ الثَّمَنِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُخَالِفْ الْعَادَةَ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ. قَوْلُهُ: (الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَقْدُ) فَإِنْ تَعَدَّدَ الْعَقْدُ أَخْبَرَ بِالْأَخِيرِ وَلَوْ هُوَ الْأَكْثَرُ فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ كَثْرَتَهُ بِمُوَاطَأَةٍ وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلَهُ الْخِيَارُ إنْ بَاعَ مُرَابَحَةً وَإِلَّا فَلَا كَمَا مَرَّ وَلَا يَلْزَمُهُ بَيَانُ رُخْصِ السِّلْعَةِ مَثَلًا. قَوْلُهُ: (أَوْ قَامَ بِهِ) هُوَ عَطْفٌ عَلَى اسْتَقَرَّ فَيَكُونُ مِنْ الثَّمَنِ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، لَكِنْ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَابَلَهُ بِهِ فَلَعَلَّهُ تَجَوَّزَ فِيهِ. قَوْلُهُ:(أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ الصِّدْقُ) أَيْ لِدَفْعِ الْإِثْمِ عَنْهُ، وَإِلَّا فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ مُطْلَقًا وَفَائِدَةُ الْوُجُوبِ سُقُوطُ الزِّيَادَةِ وَرِبْحِهَا إذَا كَذَبَ فِيهَا، وَثُبُوتُ الْخِيَارِ لَهُ فِي غَيْرِهَا وَلَا حَطَّ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ. قَوْلُهُ:(وَبَيَانُ الْعَيْبِ الْحَادِثِ) وَكَذَا عَيْبٌ قَدِيمٌ أُخِذَ أَرْشُهُ لَكِنْ إنْ بَاعَ بِمَا قَامَ عَلَى حَطِّ الْأَرْشِ بِخِلَافِ بِمَا اشْتَرَيْت فَتَأَمَّلْهُ. قَوْلُهُ: (يَعْتَمِدُ أَمَانَتَهُ)

ــ

[حاشية عميرة]

الْحَمَّالِ) مِنْ ذَلِكَ الْمَكْسِ الَّذِي يَأْخُذُهُ السُّلْطَانُ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَطَلَ) أَيْ كَمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك بِمَا اشْتَرَيْت وَلَمْ يَقُلْ مُرَابَحَةً. قَوْلُهُ: (لِسُهُولَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ إذَا قَالَ مُرَابَحَةً كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقُلْهُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا خَانَ فِيهِ لَا حَطَّ وَلَا خِيَارَ. قَوْلُهُ:(وَفِي اشْتِرَاطِهَا) يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ وَالثَّانِي يَصِحُّ. قَوْلُهُ: (وَلَوْ قِيلَ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ) هِيَ قَوْلٌ فِي الْمَتْنِ، وَلَوْ قَالَ: بِمَا قَامَ عَلَى إلَخْ. قَوْلُهُ: (أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ) أَيْ لِأَنَّ هَذَا الْبَابَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَمَانَةِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَعْتَمِدُ فِيهِ عَلَى نَظَرِ الْبَائِعِ وَرَاضٍ لِنَفْسِهِ بِمَا رَضِيَ بِهِ مَعَ زِيَادَةٍ أَوْ حَطٍّ. قَوْلُهُ: (وَبَيَانُ الْعَيْبِ الْحَادِثِ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُبَيِّنُ حُدُوثَهُ وَلَا يَكْتَفِي بِإِعْلَامِهِ بِالْعَيْبِ كَمَا سَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ، وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا زِيَادَةٌ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ كُلَّ بَائِعٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعْلَامُ بِالْعُيُوبِ وَكَذَا يَجِبُ إعْلَامُهُ أَنَّهُ

ص: 276

الثَّمَنِ فَيَذْكُرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِكَذَا لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ، لِأَنَّهُ يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ وَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ قِيمَتُهُ كَذَا. وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى ذِكْرِ الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ يُشَدَّدُ فِي الْبَيْعِ بِالْعَرْضِ فَوْقَ مَا يُشَدَّدُ فِي الْبَيْعِ بِالنَّقْدِ، وَأَنَّهُ حَدَثَ عِنْدَهُ هَذَا الْعَيْبُ لِنَقْصِ الْمَبِيعِ بِهِ عَمَّا كَانَ حِينَ شَرَاهُ (فَلَوْ قَالَ) اشْتَرَيْته (بِمِائَةٍ) وَبَاعَهُ مُرَابَحَةً أَيْ بِمَا اشْتَرَاهُ وَرِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ (فَبَانَ) أَنَّهُ اشْتَرَاهُ (بِتِسْعِينَ) بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَحُطُّ الزِّيَادَةَ وَرِبْحَهَا) لِكَذِبِهِ. وَالثَّانِي لَا يُحَطُّ شَيْءٌ لِعَقْدِ الْبَيْعِ بِمَا ذَكَرَ (وَ) الْأَظْهَرُ بِنَاءً عَلَى الْحَطِّ (أَنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي) لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِالْأَكْثَرِ فَأَوْلَى أَنْ يَرْضَى بِالْأَقَلِّ

وَالثَّانِي لَهُ الْخِيَارُ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي الشِّرَاءِ بِذَلِكَ الْمَبْلَغِ لِإِبْرَارِ قَسَمٍ أَوْ إنْفَاذِ وَصِيَّةٍ وَعَلَى قَوْلِ عَدَمِ الْحَطِّ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ جَزْمًا لِأَنَّ الْبَائِعَ غَرَّهُ وَعَلَى قَوْلِ الْحَطِّ: لَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ وَفِي وَجْهٍ. وَقِيلَ: قَوْلُهُ لَهُ الْخِيَارُ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ مَا سَمَّاهُ

(وَلَوْ زَعَمَ أَنَّهُ) أَيْ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ (مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ) وَأَنَّهُ غَلِطَ فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا بِمِائَةٍ (وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي) فِي ذَلِكَ (لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ) وَالْوَاقِعُ بَيْنَهُمَا مُرَابَحَةٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَعَذُّرِ إمْضَائِهِ مَزِيدًا فِيهِ الْعَشَرَةُ الْمَتْبُوعَةُ بِرِبْحِهَا (قُلْت الْأَصَحُّ صِحَّتُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَلَا تَثْبُتُ الْعَشَرَةُ الْمَذْكُورَةُ. وَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ وَقِيلَ: تَثْبُتُ الْعَشَرَةُ بِرِبْحِهَا وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ (وَإِنْ كَذَّبَهُ) الْمُشْتَرِي (وَلَمْ يُبَيِّنْ) هُوَ (لِغَلَطِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ (لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ) إنْ أَقَامَهَا عَلَيْهِ لِتَكْذِيبِ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ لَهُمَا

(وَلَهُ تَحْلِيفُ

ــ

[حاشية قليوبي]

أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَالِمًا لَمْ يَحْتَجْ إلَى إخْبَارٍ وَهُوَ كَذَلِكَ وَكَذَا كُلُّ مَا يَجِبُ الْإِخْبَارُ بِهِ. قَوْلُهُ: (بِعَرْضٍ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْعَرْضِ الْمُتَقَوِّمُ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْمِثْلِيُّ يَصِحُّ الْبَيْعُ بِهِ مُرَابَحَةً وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ قِيمَتَهُ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ، وَعَلَيْهِ هَلْ يُنَزَّلُ الرِّبْحُ عَلَى قِيمَتِهِ أَوْ عَلَى وَزْنِهِ أَوْ وَكِيلِهِ رَاجِعْهُ، كَذَا قَالَ شَيْخُنَا وَفِيهِ بَحْثٌ. قَوْلُهُ:(قِيمَتُهُ كَذَا) وَالْمُعْتَبَرُ قِيمَةُ يَوْمِ الْعَقْدِ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا بَعْدَهُ مِنْ رُخْصٍ أَوْ غَلَاءٍ، وَيَكْفِي تَقْوِيمُهُ بِنَفْسِهِ إنْ كَانَ أَهْلًا وَإِلَّا فَعِدْلٌ فَإِنْ تَنَازَعَا فَعِدْلَانِ. قَوْلُهُ:(وَلَا يَقْتَصِرُ إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّ ذِكْرَ الْقِيمَةِ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ بِخِلَافِ ذِكْرِ الْعَرْضِ وَيَذْكُرُ أَيْضًا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ مُوَلِّيهِ أَوْ مِنْ مَدِينِهِ الْمُعْسِرِ أَوْ الْمُمَاطِلِ.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْعَرْضِ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَتْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مَثَلًا، وَقَالَ بِعْتُك هَذَا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَالْوَجْهُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَيْسَ مِنْ التَّوْلِيَةِ وَلَا يَلْحَقُ فِيهِ حَطٌّ وَلَوْ حُطَّ عَنْ الْأَوَّلِ فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ. قَوْلُهُ:(أَنَّهُ يَحُطُّ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ سَقَطَتْ وَهِيَ أَوْلَى لِإِفَادَةِ أَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا فَتَأَمَّلْ قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ: وَحِينَئِذٍ فَلَزِمَ الْجَهْلُ بِقَدْرِ الثَّمَنِ فِي الْوَاقِعِ وَهُوَ مُبْطِلٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ صَحَّ هُنَا نَظَرًا لِلْمُسَمَّى: وَيَجْرِي مِثْلُ هَذَا فِي التَّوْلِيَةِ بَعْدَ الْحَطِّ وَقَبْلَ عِلْمِهِ بِهِ فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ: (لَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ) كَالْمُشْتَرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ زَعَمَ) أَيْ بَعْدَ عَقْدِ الْمُرَابَحَةِ، أَنَّهُ اشْتَرَاهُ إلَخْ، وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ الزَّعْمِ فَالْأَصَحُّ بَقَاءُ صِحَّةِ الْبَيْعِ. قَوْلُهُ:(وَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ) بِنَاءً عَلَى الصِّحَّةِ الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَيْ لِفَوَاتِ الْعَشَرَةِ الَّتِي هُوَ زَعَمَهَا عَلَيْهِ مَعَ تَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي لَهُ قَالَ شَيْخُنَا، وَخِيَارُهُ عَلَى الْفَوْرِ كَالْعَيْبِ. قَوْلُهُ:(لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ) وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَا خِيَارَ لَهُ. قَوْلُهُ: (أُمْضِيَ الْعَقْدُ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ) وَلَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ. قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ الْمِيمِ) أَيْ قَرِيبًا بِكَسْرِهَا النَّفْسَ الْوَاقِعَةَ كَمَا يُقَالُ الْأَمْرُ مُحْتَمِلٌ لِكَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

ــ

[حاشية عميرة]

اطَّلَعَ عَلَى الْقَدِيمِ وَرَضِيَ بِهِ وَلَا يَكْفِي إعْلَامُهُ بِالْعَيْبِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِهِ يَحُطُّ الزِّيَادَةَ) أَيْ وَلَا يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى طَلَبٍ بَلْ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْبَيْعَ انْعَقَدَ بِذَلِكَ كَمَا فِي الشُّفْعَةِ، وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْحَطَّ لَيْسَ كَأَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ ثُمَّ وَجْهُ الْحَطِّ التَّنْزِيلُ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ. قَوْلُهُ:(لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ إلَخْ) لِأَنَّهُ إنْ بَانَ كَذِبُهُ بِالْإِقْرَارِ لَمْ يُؤْمَنُ كَذِبُهُ ثَانِيًا وَإِنْ بَانَ بِالْبَيِّنَةِ فَقَدْ تَكُونُ كَاذِبَةً وَيَكُونُ الْبَاطِنُ مُخَالِفًا لِلظَّاهِرِ. قَوْلُهُ: (لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ) إلَّا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِكَذِبِ الْبَائِعِ أَوْ يَكُونَ الْمَبِيعُ تَالِفًا، وَفِي هَذِهِ الثَّانِيَةِ يَرْجِعُ بِقَدْرِ التَّفَاوُتِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرُّبُعِ. قَوْلُهُ:(لَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ) أَيْ لِأَنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ غَلَطُهُ أَوْ تَلْبِيسُهُ سَبَبًا لِثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُ.

قَوْلُهُ: (لِتَعَذُّرِ إمْضَائِهِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَا تُحْتَمَلُ فِي الْعَقْدِ بِخِلَافِ النَّقْصِ فَإِنَّهُ مَعْهُودٌ بِدَلِيلِ الْأَرْشِ وَلَا كَذَلِكَ الزِّيَادَةُ وَأَيْضًا فَالزِّيَادَةُ لَمْ يَرْضَ بِهَا الْمُشْتَرِي بِخِلَافِ النَّقْصِ السَّالِفِ، فَإِنَّهُ رَضِيَ بِهِ فِي ضِمْنِ رِضَاهُ بِالْأَكْثَرِ، قَوْلُ الْمَتْنِ:(قُلْت الْأَصَحُّ صِحَّتُهُ) أَيْ كَمَا لَوْ غَلِطَ بِالزِّيَادَةِ. قَوْلُهُ: (وَلَا تَثْبُتُ إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ هُوَ مُشْكِلٌ حَيْثُ اُعْتُبِرَ الْمُسَمَّى هُنَا وَاعْتُبِرَ فِي الْغَلَطِ بِالزِّيَادَةِ التَّنْزِيلُ

ص: 277