المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ بيع المرابحة - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٢

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌فَصْلٌ إنْ اتَّحَدَ نَوْعُ الْمَاشِيَةِ

- ‌[شُرُوط وُجُوب زَكَاة الْمَاشِيَة]

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّبَاتِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ

- ‌[شَرْطُ زَكَاةِ النَّقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة التِّجَارَةُ]

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

- ‌بَابُ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ وَمَا تَجِبُ فِيهِ

- ‌فَصْلٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْ أَدَاؤُهَا (عَلَى الْفَوْرِ

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ فِي الْمَالِ الْحَوْلِيِّ

- ‌كِتَابُ الصِّيَامِ

- ‌فَصْلٌ: وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِلصَّوْمِ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ

- ‌[طَلَعَ الْفَجْرُ وَفِي فَمِهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ الصَّائِم]

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلُ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ

- ‌فَصْلٌ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ فَمَاتَ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِإِفْسَادِ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ]

- ‌بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ

- ‌ إفْرَادُ الْجُمُعَةِ وَإِفْرَادُ السَّبْتِ) بِالصَّوْمِ

- ‌كِتَابُ الِاعْتِكَافِ

- ‌[مُبْطِلَات الِاعْتِكَاف]

- ‌(وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ

- ‌[فَصْلُ إذَا نَذَرَ الْمُعْتَكِف مُدَّةً مُتَتَابِعَةً]

- ‌كِتَابُ الْحَجِّ

- ‌[شَرْط صِحَّة الْحَجّ]

- ‌[شَرْطُ وُجُوب الْحَجّ]

- ‌بَابُ الْمَوَاقِيتِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

- ‌الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلْحَجِّ

- ‌(وَمِيقَاتُ الْعُمْرَةِ لِمَنْ هُوَ خَارِجَ الْحَرَمِ

- ‌بَابُ الْإِحْرَامِ

- ‌[فَصْلُ الْمُحْرِمِ يَنْوِي الدُّخُولَ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوْ فِيهِمَا]

- ‌[بَابُ دُخُولِ الْمُحْرِمِ مَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ لِلطَّوَافِ بِأَنْوَاعِهِ

- ‌فَصْلٌ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَصَلَاتِهِ اسْتِحْبَابًا

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إذَا خَرَجَ مَعَ الْحَجِيجِ أَنْ يَخْطُبَ بِمَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ: وَيَبِيتُونَ بِمُزْدَلِفَةَ

- ‌فَصْلُ إذَا عَادَ بَعْدَ الطَّوَافِ يَوْمَ النَّحْرِ (إلَى مِنًى

- ‌فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ

- ‌بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌بَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ لِلْحَجِّ

- ‌كِتَابُ الْبَيْعِ

- ‌(وَشَرْطُ الْعَاقِدِ)

- ‌ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ) وَكُتُبَ الْحَدِيثِ

- ‌[شُرُوط الْمَبِيع]

- ‌بَابُ الرِّبَا

- ‌ بَيْعِ عَسْبِ الْفَحْلِ

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌[بَيْع الْمُلَامَسَةُ]

- ‌[بَيْع الْمُنَابَذَةُ]

- ‌ مُقْتَضَى الْعَقْدِ

- ‌ الْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي لَا تَفْسُدُ الْعُقُودُ مَعَهَا

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌فَصْلٌ: بَاعَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ (خَلًّا وَخَمْرًا

- ‌[بَيْعُ الْعُرْبُونِ]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ

- ‌[فَصْلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَلِأَحَدِهِمَا شَرْطُ الْخِيَارِ عَلَى الْآخَرِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الشَّرْطِ بِاخْتِيَارِ مَنْ شَرَطَهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَبْضِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ مَعِيبَيْنِ صَفْقَةً وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْبَهُمَا]

- ‌فَصْلٌ التَّصْرِيَةُ حَرَامٌ

- ‌[بَاب الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِع فَإِنْ تَلِفَ بِآفَةٍ]

- ‌بَابُ التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ (الْمُحَاطَةِ

- ‌بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ شَجَرَةً رَطْبَةً دَخَلَ عُرُوقُهَا وَوَرَقُهَا]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ]

- ‌ بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فِي الْأَرْضِ

- ‌[بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ]

- ‌بَابٌ: فِي مُعَامَلَةِ الْعَبْدِ وَمِثْلُهُ الْأَمَةُ

- ‌كِتَابُ السَّلَمِ

- ‌ السَّلَمُ (حَالًا وَمُؤَجَّلًا)

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي) اللَّحْمِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي مُخْتَلِفٍ كَبُرْمَةٍ

- ‌[التَّمْرِ فِي السَّلَمِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْأَسْطَالِ الْمُرَبَّعَةِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ]

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَبْدَلَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ غَيْرُ جِنْسِهِ كَالشَّعِيرِ عَنْ الْقَمْحِ

- ‌فَصْلٌ الْإِقْرَاضُ

- ‌ إقْرَاضُ مَا يُسْلَمُ فِيهِ) مِنْ حَيَوَانٍ

- ‌فَرْعٌ: أَدَاءُ الْقَرْضِ فِي الصِّفَةِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ

- ‌كِتَابُ الرَّهْنِ

- ‌ رَهْنُ الْمَشَاعِ)

- ‌ رَهْنُ (الْأُمِّ) مِنْ الْإِمَاءِ

- ‌(وَرَهْنُ الْجَانِي وَالْمُرْتَدِّ

- ‌(وَرَهْنُ الْمُدَبَّرِ)

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الْمَرْهُونِ بِهِ

- ‌[الرَّهْنُ بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ]

- ‌ الرَّهْنُ (بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ)

- ‌ مَاتَ الْعَاقِدُ) الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ (قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ جُنَّ أَوْ تَخَمَّرَ الْعَصِيرُ أَوْ أَبَقَ الْعَبْدُ)

- ‌فَصْلٌ إذَا لَزِمَ الرَّهْنُ فَالْيَدُ فِيهِ أَيْ الْمَرْهُونِ (لِلْمُرْتَهِنِ

- ‌[وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ]

- ‌ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ)

- ‌[فَصْلٌ جَنَى الْمَرْهُونُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِالْقَتْلِ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ أَيْ أَصْلِهِ كَأَنْ قَالَ رَهَنْتَنِي كَذَا فَأَنْكَرَ أَوْ قَدْرِهِ]

- ‌فَصْلٌ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِتَرِكَتِهِ

- ‌كِتَابُ التَّفْلِيسِ

- ‌[فَصْلٌ يُبَادِرُ الْقَاضِي اسْتِحْبَابًا بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ بِبَيْعِ مَالِهِ وَقَسْمِ ثَمَنِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ حَتَّى حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ]

- ‌بَابُ الْحَجْرِ

- ‌فَصْلٌ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَبُوهُ ثُمَّ جَدُّهُ

- ‌بَابُ الصُّلْحِ

- ‌[فَصْل الطَّرِيق النَّافِذُ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرّ الْمَارَّة فِي مُرُورِهِمْ]

- ‌بَابُ الْحَوَالَةِ

- ‌بَابُ الضَّمَانِ

- ‌(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ)

- ‌[فَصْلٌ كَفَالَةِ الْبَدَنِ]

- ‌تَتِمَّةٌ فِي ضَمَانِ الْأَعْيَانِ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ

- ‌كِتَابُ الشِّرْكَةِ

- ‌[بِمَا تَنْفَسِخ الشَّرِكَة]

- ‌كِتَابُ الْوَكَالَةِ

- ‌(وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي طَرَفَيْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَسَلَمٍ وَرَهْنٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَسَائِرِ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ]

- ‌فَصْلٌ قَالَ: بِعْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ (أَوْ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ)

- ‌فَصْلٌ الْوَكَالَةُ جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ

الفصل: ‌ بيع المرابحة

التَّوْلِيَةُ إلَّا إذَا انْتَقَلَ الْعَرْضُ إلَى مَنْ يَتَوَلَّى الْعَقْدَ

(وَالْإِشْرَاكُ فِي بَعْضِهِ) أَيْ الْمُشْتَرَى (كَالتَّوْلِيَةِ فِي كُلِّهِ) فِي الْأَحْكَامِ السَّابِقَةِ (إنْ بَيَّنَ الْبَعْضَ) كَقَوْلِهِ: أَشْرَكْتُك فِيهِ بِالنِّصْفِ، فَيَلْزَمُهُ النِّصْفُ مِنْ مِثْلِ الثَّمَنِ فَإِنْ قَالَ أَشْرَكْتُك فِي النِّصْفِ، كَانَ لَهُ الرُّبُعُ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الرَّاجِحِ فِي قَوْلِهِ (فَلَوْ أَطْلَقَ) الْإِشْرَاكَ (صَحَّ) الْعَقْدُ (وَكَانَ) الْمُشْتَرَى (مُنَاصَفَةً وَقِيلَ: لَا) يَصِحُّ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ وَثَمَنِهِ.

(وَيَصِحُّ‌

‌ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ

بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ يَقُولَ) لِعَالِمٍ بِذَلِكَ (بِعْتُك بِمَا

ــ

[حاشية قليوبي]

الْحَطَّ بِغَيْرِ الرِّبَوِيِّ بِجِنْسِهِ لِأَنَّهُ يَبْطُلُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ بَقَاءُ الْعَقْدِ مَعَهُ لَا قَبْلَ التَّقَابُضِ وَلَا بَعْدَهُ فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ: (وَلَوْ حَطَّ جَمِيعَهُ) أَيْ بَعْدَ لُزُومِ التَّوْلِيَةِ وَإِلَّا بَطَلَتْ. قَوْلُهُ: (انْحَطَّ عَنْ الْمَوْلَى) وَحِينَئِذٍ لَوْ تَقَايَلَا لَمْ يَرْجِعْ الْمُتَوَلِّي عَلَى الْمَوْلَى بِشَيْءٍ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ. قَالَ: وَلَا يَصِحُّ أَخْذُ الشَّفِيعِ بَعْدَ حَطِّ الْكُلِّ وَلَا يَلْحَقُهُ الْحَطُّ بَعْدَ الْأَخْذِ فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ: (إلَّا بِالْبَاقِي) بِأَنْ يُصَرِّحَ بِهِ أَوْ يُطْلِقَ فَإِنْ صَرَّحَ بِالْكُلِّ بَطَلَ الْعَقْدُ. قَوْلُهُ: (عَرْضًا) أَيْ مُتَقَوِّمًا كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (لَمْ تَصِحَّ التَّوْلِيَةُ أَصْلًا) وَيَبْطُلُ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ إنْ كَانَ الْحَطُّ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَبِيعًا بِلَا ثَمَنٍ، وَمِنْ هَذَا عُلِمَ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ فِي وَلِيٍّ بَاعَ لِمُوَلِّيهِ دَارًا وَأَبْرَأَهُ، مِنْ ثَمَنِهَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ مِنْ بُطْلَانِ الْبَيْعِ، وَبَقَاءِ الدَّارِ عَلَى مِلْكِ الْوَلِيِّ. قَوْلُهُ:(إلَّا إذَا انْتَقَلَ) أَيْ قَبْلَهَا سَوَاءٌ عَلِمَ بِانْتِقَالِهِ أَوْ لَا لَكِنَّهُ عَالِمٌ بِهِ وَبِقِيمَتِهِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ قَالَ شَيْخُنَا: وَيَقُومُ مَقَامَ انْتِقَالِهِ ذِكْرُهُ جَمِيعَ قِيمَتِهِ، كَمَا فِي الْمَنْهَجِ وَسَيُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُ الْآتِي فِي الْقَذْفِ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ جِنْسِهِ إنْ اخْتَلَفَ بِهِ غَرَضٌ كَقُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ، قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَذِكْرُ الْعِوَضِ لِدَفْعِ الْإِثْمِ لَا لِصِحَّةِ الْعَقْدِ فَيَكْفِي ذِكْرُ الْقِيمَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ انْتَقَلَ الْعَرْضُ أَوْ الْمِثْلِيُّ بَعْدَ التَّوْلِيَةِ تَعَيَّنَتْ عَيْنُهُ لِعَدَمِ تَعَذُّرِهِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (أَيْ الْمُشْتَرَى) هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ الْمَبِيعُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ لِعَدَمِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ لَفْظِهِ فِيمَا سَبَقَ. قَوْلُهُ: (فِي الْأَحْكَامِ السَّابِقَةِ) مِنْهَا الْحَطُّ وَلَوْ لِلْبَعْضِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَطَّ الْبَعْضَ قَبْلَ الِاشْتِرَاكِ لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْبَاقِي، وَأَنَّهُ لَوْ حَطَّ الثَّمَنَ كُلَّهُ قَبْلَ لُزُومِ عَقْدِ الْإِشْرَاكِ لَمْ يَصِحَّ أَوْ بَعْدَهُ انْحَطَّ عَنْ الثَّانِي وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَرْضًا لَمْ يَصِحَّ الْإِشْرَاكُ إلَّا إنْ انْتَقَلَ أَوْ ذَكَرَهُ مَعَ قِيمَتِهِ كَمَا مَرَّ. وَأَنَّهُ مَتَى انْتَقَلَ تَعَيَّنَ عَيْنُهُ وَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الْعَقْدِ كَانَ كِنَايَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ كَلَامُ الْمَنْهَجِ وَيَصِحُّ رُجُوعُ كَلَامِهِ لِلتَّوْلِيَةِ أَيْضًا. وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ. قَوْلُهُ:(مِنْ مِثْلِ الثَّمَنِ) إنْ لَمْ يَنْتَقِلْ وَمِنْ عَيْنِهِ إنْ انْتَقَلَ، وَكَذَا نِصْفُ قِيمَةِ الْعَرْضِ أَوْ نِصْفُ عَيْنِهِ، قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ نِصْفَ الْعَرْضِ الَّذِي انْتَقَلَ يَخْتَصُّ بِهِ الْمَوْلَى، وَلَيْسَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ:(كَانَ لَهُ الرُّبُعُ) إنْ لَمْ يَقُلْ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَإِلَّا فَلَهُ النِّصْفُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَلَوْ قَالَ بِالنِّصْفِ بِرُبُعِ الثَّمَنِ فَقَالَ شَيْخُنَا: لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ إلَّا إنْ أَرَادَ بِالْبَاءِ الْأُولَى الظَّرْفِيَّةَ. قَوْلُهُ: (فَلَوْ أَطْلَقَ) أَيْ لَمْ يَذْكُرْ جُزْءًا مِنْ الْمَبِيعِ وَلَا ثَمَنًا بِأَنْ قَالَ أَشْرَكْتُك فِي هَذَا الْعَقْدِ أَوْ الْمَبِيعِ، فَإِنْ قَالَ: أَشْرَكْتُك فِي بَعْضِهِ لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْبَعْضِ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ (وَكَانَ الْمُشْتَرَى) هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (مُنَاصَفَةً) أَيْ بَيْنَ الْقَائِلِ وَالْقَابِلِ وَهَذَا شَامِلٌ لِمَا لَوْ تَعَدَّدَ كُلٌّ مِنْهُمَا فَيَبْقَى لِكُلٍّ مِنْ الْأَوَّلِ إنْ تَعَدَّدَ نِصْفُ حِصَّتِهِ سَوَاءٌ سَاوَتْ حِصَّةَ غَيْرِهِ أَوْ لَا، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِلثَّانِي سَوِيَّةٌ إنْ تَعَدَّدَ وَيَلْزَمُ كُلًّا مِنْهُمْ لِكُلٍّ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ بِقَدْرِ مَا خَصَّهُ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ مِثْلِ ثَمَنِ حِصَّتِهِ، لِأَنَّ مَا أُخِذَ مِنْ حِصَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ مُوَزَّعٌ سَوِيَّةً عَلَى الْآخِذِينَ وَهَذَا وَاضِحٌ جَلِيٌّ وَإِلَيْهِ تُرْشِدُ عِبَارَاتُهُمْ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَوْ انْفَرَدَ كَانَ لَهُ نِصْفُ حِصَّتِهِ فَضَمُّ غَيْرِهِ إلَيْهِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَوْلُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ: فِيمَا إذَا تَعَدَّدَ الْأَوَّلُ فَقَطْ إنَّ لِلثَّانِي مِثْلَ أَحَدِهِمْ بَعْد انْضِمَامِهِ إلَيْهِمْ وَإِنْ كَانُوا اثْنَيْنِ كَانَ لَهُ الثُّلُثُ، أَوْ ثَلَاثَةً كَانَ لَهُ الرُّبُعُ، وَهَكَذَا غَيْرُ صَوَابٍ بَلْ يَلْزَمُهُ الْبُطْلَانُ إذَا اخْتَلَفَتْ الْحِصَصُ وَسَكَتَ عَنْ تَعَدُّدِ الثَّانِي فَقَطْ أَوْ تَعَدُّدِهِمَا مَعًا فَلْيُنْظَرْ مَا يَقُولُهُ فِيهِمَا وَيُحَرَّرُ.

قَوْلُهُ: (لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ) وَهُوَ الْجُزْءُ الْمَأْخُوذُ بِعَقْدِ الْإِشْرَاكِ وَقَدْ عُلِمَ رَدُّهُ بِتَنْزِيلِهِ عَلَى الْمُنَاصَفَةِ.

قَوْلُهُ: (وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ) قَالَ شَيْخُنَا: وَيَلْحَقُ فِيهَا الْحَطُّ إنْ وَقَعَتْ بِلَفْظِ تَوْلِيَةٍ أَوْ إشْرَاكٍ وَلَهُ فِيهَا الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّمَنِ الْأَصْلِيِّ وَالنَّقْصُ عَنْهُ كَأَنْ يَقُولَ فِيمَا اشْتَرَاهُ

ــ

[حاشية عميرة]

الثَّانِي فِي الْمُرَابَحَةِ مُخَالِفٌ لِلْأَوَّلِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فَاحْتُمِلَ مُخَالَفَتُهُ فِي جِنْسِهِ بِخِلَافِ التَّوْلِيَةِ. نَعَمْ الْمَأْخُوذُ بِالشُّفْعَةِ تَجُوزُ التَّوْلِيَةُ فِيهِ بِلَفْظِ الْقِيَامِ لِأَنَّ الشَّفِيعَ لَا يَأْخُذُ إلَّا بِمَالِهِ مِثْلُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَإِنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا فَبِالنَّقْدِ الْغَالِبِ سُبْكِيٌّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَالتَّوْلِيَةِ إلَخْ) هُوَ يُفِيدُك أَنَّ الثَّمَنَ إذَا كَانَ عَرْضًا يُشْتَرَطُ الْإِشْرَاكُ بِعَيْنِهِ وَقَدْ يُلْتَزَمُ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُنَاصَفَةً) كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو.

قَوْلُهُ: أَيْ فَكَانَ كَمَا لَوْ قَالَ: لِلْجَهْلِ بِعْتُك بِأَلْفٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً.

[بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ]

قَوْلُ الْمَتْنِ: (ثُمَّ يَقُولُ إلَخْ) مِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَضُمَّ إلَى رَأْسِ الْمَالِ شَيْئًا آخَرَ، كَأَنْ يَقُولَ بِعْتُك بِمِائَتَيْنِ وَرِبْحِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَيْ بِمِثْلِهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيَجْرِي فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافُ مَا لَوْ أَوْصَى لَهُ

ص: 274