الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(مَنْ اسْتَخْرَجَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً مِنْ مَعْدِنٍ) أَيْ مَكَان خَلَقَهُ اللَّهُ فِيهِ مَوَاتٌ أَوْ مِلْكٌ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَيُسَمَّى الْمُسْتَخْرَجُ مَعْدِنًا أَيْضًا كَمَا فِي التَّرْجَمَةِ (لَزِمَهُ رُبْعُ عُشْرِهِ) لِلسِّكَّةِ إيَّاهُ كَمَا فِي غَيْرِ الْمَعْدِنِ لِشُمُولِ الْأَدِلَّةِ (وَفِي قَوْلِ الْخُمْسُ) كَالرِّكَازِ بِجَامِعِ الْخَفَاءِ فِي الْأَرْضِ (وَفِي قَوْلٍ إنْ حَصَلَ بِتَعَبٍ) بِأَنْ احْتَاجَ إلَى الطَّحْنِ وَالْمُعَالَجَةِ بِالنَّارِ (فَرُبْعُ عُشْرِهِ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ حَصَلَ بِلَا تَعَبٍ بِأَنْ اسْتَغْنَى عَنْهُمَا (فَخُمُسُهُ) كَمَا اخْتَلَفَ الْوَاجِبُ فِي الْمَسْقِيِّ بِالْمَطَرِ وَالْمَسْقِيِّ بِالنَّضْحِ (وَيُشْتَرَطُ النِّصَابُ لَا الْحَوْلُ عَلَى الْمَذْهَب فِيهِمَا) وَقِيلَ: فِي اشْتِرَاطِ كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلَانِ كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ مَا دُونَ النِّصَابِ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ وَالْحَوْلُ إنَّمَا اُشْتُرِطَ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ تَنْمِيَةِ الْمَالِ، وَالْمُسْتَخْرَجُ مِنْ الْمَعْدِنِ نَمَاءٌ فِي نَفْسِهِ.
وَطَرِيقُ الْخِلَافِ فِي النِّصَابِ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ وَفِي الْحَوْلِ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ رُبْعِ الْعُشْرِ (وَيُضَمُّ بَعْضُهُ) أَيْ الْمُسْتَخْرَجُ (إلَى بَعْضٍ) فِي النِّصَابِ (إنْ تَتَابَعَ الْعَمَلُ وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي الضَّمِّ (اتِّصَالُ النَّيْلِ عَلَى الْجَدِيدِ) لِأَنَّ الْعَادَةَ تَفَرُّقُهُ وَالْقَدِيمُ إنْ طَالَ زَمَنُ الِانْقِطَاعِ لَا يُضَمُّ (وَإِذَا قَطَعَ الْعَمَلَ بِعُذْرٍ) ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ (ضُمَّ) قَصُرَ الزَّمَانُ أَمْ طَالَ عُرْفًا. وَقِيلَ: الطَّوِيلُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. وَقِيلَ: يَوْمٌ كَامِلٌ وَمِنْ الْعُذْرِ إصْلَاحُ الْآلَاتِ وَهَرَبُ الْأُجَرَاءِ وَالسَّفَرُ وَالْمَرَضُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ قَطَعَ الْعَمَلَ بِغَيْرِ عُذْرٍ (فَلَا يُضَمُّ الْأَوَّلُ إلَى الثَّانِي) طَالَ الزَّمَانُ أَمْ قَصُرَ لِإِعْرَاضِهِ (وَيُضَمُّ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ كَمَا يَضُمُّهُ إلَى مَا مَلَكَهُ بِغَيْرِ الْمَعْدِنِ فِي إكْمَالِ النِّصَابِ) فَإِذَا اسْتَخْرَجَ
ــ
[حاشية قليوبي]
بِآخِرِ الْحَوْلِ فَقَطْ لَا بِجَمِيعِهِ، وَأَخَّرَهَا عَنْ النَّقْدِ لِتَعَلُّقِهَا بِهِ وَلِأَنَّهَا رَاجِعَةٌ إلَيْهِ. قَوْلُهُ:(مَنْ اسْتَخْرَجَ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ لَا مُكَاتَبٍ وَذِمِّيٍّ وَعَبْدٍ، وَلِكُلٍّ أَخْذُهُ نَدْبًا وَمُنِعَ الذِّمِّيُّ مِنْهُ بِدَارِنَا، وَمَا أَخَذَهُ الْعَبْدُ فَلِسَيِّدِهِ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ وَالْمُبَعَّضُ بَيْنَهُمَا أَوْ لِذِي النَّوْبَةِ. قَوْلُهُ:(مِنْ مَعْدِنٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْهَا غَنِيمَةٌ لِأَخْذِهِ. قَوْلُهُ: (لِمِلْكِهِ) فَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ بِهِ عَلَى مَا يَأْتِي. قَوْلُهُ: (تَفَرُّقُهُ) أَيْ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَضْمُومَةِ وَالْقَافِ. قَوْلُهُ: (وَطَرِيقُ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَتَأَمَّلْهُ. قَوْلُهُ: (إنْ تَتَابَعَ الْعَمَلُ) أَيْ وَاتَّحَدَ الْمَكَانُ وَالْمُخْرَجُ، وَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ عَنْ مِلْكِهِ وَإِلَّا فَلَا ضَمَّ، وَإِنْ تَقَارَبَ الْمَكَانُ. وَكَذَا يُقَالُ فِي الرِّكَازِ أَيْضًا. قَوْلُهُ:(لِإِعْرَاضِهِ) نَعَمْ يُتَسَامَحُ بِمَا اُعْتِيدَ الِاسْتِرَاحَةُ فِي مِثْلِهِ وَإِنْ طَالَ لَا بِغَيْرِهِ وَإِنْ قَصُرَ. قَوْلُهُ: (وَالْأَظْهَرُ إلَخْ) وَعَلَيْهِ
ــ
[حاشية عميرة]
[شَرْطُ زَكَاةِ النَّقْدِ]
بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ قَوْلُهُ: (أَيْ مَكَانٌ إلَخْ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِقَامَةِ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ. يُقَالُ: عَدَنَ يَعْدِنُ عُدُونًا أَقَامَ، وَمِنْهُ جَنَّاتُ عَدْنٍ لِطُولِ الْإِقَامَةِ فِيهَا مِنْ اللَّهِ عَلَيْنَا بِذَلِكَ بِرَحْمَتِهِ آمِينَ. وَمِنْهُ أَيْضًا عَدَنَ لِلْبَلَدِ الْمَعْرُوفِ، لِأَنَّ تَبَعًا كَانَ يَحْبِسُ فِيهَا أَصْحَابَ الْجَرَائِمِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ مَعْدِنًا لِإِقَامَةِ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَالرِّكَازُ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ: لِأَنَّهُ رَكَزَ فِي الْمَكَانِ أَيْ غُرِزَ مِنْ قَوْلِهِمْ رَكَزْت الرُّمْحَ. وَقِيلَ: لِخَفَائِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} [مريم: 98] أَيْ صَوْتًا خَفِيًّا، وَالتِّجَارَةُ تَقْلِيبُ الْمَالِ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ رَجَاءَ الرِّبْحِ، وَالْأَصْلُ فِي زَكَاةِ الْمَعْدِنِ قَوْله تَعَالَى {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} [البقرة: 267] وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «أَخَذَ مِنْ الْمَعَادِنِ الْقَبَلِيَّةِ الصَّدَقَةَ» ، وَهِيَ بِقَافٍ وَبَاءٍ مَفْتُوحَتَيْنِ نَاحِيَةً مِنْ الْفُرْعِ بِضَمِّ الْفَاءِ، وَإِسْكَانِ الرَّاءِ قَرْيَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، قَرِيبَةٌ مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ ذَاتُ نَخْلٍ وَزَرْعٍ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاحِلَ مِنْ الْمَدِينَةِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا اخْتَلَفَ إلَخْ) بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مَأْخُوذٌ مِنْ الْأَرْضِ. قَوْلُهُ: (كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ إلَخْ) يُشِيرُ إلَى مُخَالَفَتِهِ لِمَا فِي الرَّافِعِيِّ حَيْثُ قَالَ: إنْ أَوْجَبْنَا رُبْعَ الْعُشْرِ فَلَا بُدَّ مِنْ النِّصَابِ، وَفِي الْحَوْلِ قَوْلَانِ: وَإِنْ أَوْجَبْنَا الْخُمُسَ فَلَا يُعْتَبَرُ الْحَوْلُ، وَفِي النِّصَابِ قَوْلَانِ انْتَهَى. قَوْلُهُ:(مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ) أَيْ فَوَجْهُ عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ الْقِيَاسُ عَلَى الْغَنِيمَةِ، بِجَامِعِ أَنَّهُ مَالُ الْخُمُسِ، وَقَوْلُهُ مُفَرَّعٌ عَلَى وُجُوبِ رُبْعِ الْعُشْرِ، أَيْ فَوَجْهُ اشْتِرَاطِ الْحَوْلِ عُمُومُ أَدِلَّةِ الْحَوْلِ السَّابِقَةِ. قَوْلُ الْمَتْنِ:(وَيُضَمُّ بَعْضُهُ إلَخْ) قَالَ الرَّافِعِيُّ رحمه الله: لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَنَالَ فِي الدَّفْعَةِ الْوَاحِدَةِ نِصَابًا بَلْ مَا نَالَهُ بِدَفَعَاتٍ يُضَمُّ، لِأَنَّهُ هَكَذَا يُسْتَخْرَجُ فَأَشْبَهَ تَلَاحُقَ الثِّمَارِ، لَكِنَّ الضَّابِطَ فِي الثِّمَارِ أَنْ تَكُونَ ثِمَارَ عَامٍ، وَهَا هُنَا يُنْظَرُ بَدَلُهُ إلَى الْعَمَلِ. قَوْلُهُ:(لِإِعْرَاضِهِ) فَإِنَّ الْإِعْرَاضَ يُصَيِّرُ الثَّانِي مَالًا آخَرَ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي إكْمَالِ
مِنْ الْفِضَّةِ خَمْسِينَ دِرْهَمًا بِالْعَمَلِ الْأَوَّلِ وَمِائَةً وَخَمْسِينَ بِالثَّانِي فَلَا زَكَاةَ فِي الْخَمْسِينَ، وَتَجِبُ فِي الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ كَمَا تَجِبُ فِيهَا لَوْ كَانَ مَالِكًا لِخَمْسِينَ مِنْ غَيْرِ الْمَعْدِنِ، وَيَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ مِنْ حِينِ تَمَامِهِمَا إذَا أَخْرَجَ حَقَّ الْمَعْدِنِ مِنْ غَيْرِهِمَا وَلَوْ اسْتَخْرَجَ اثْنَانِ مِنْ مَعْدِنٍ نِصَابًا فَوُجُوبُ الزَّكَاةِ فِيهِ يَنْبَنِي عَلَى ثُبُوتِ الْخُلْطَةِ فِي غَيْرِ الْمَوَاشِي، وَالْأَظْهَرُ كَمَا تَقَدَّمَ الثُّبُوتُ فِيهِ وَوَقْتُ وُجُوبِ حَقِّ الْمَعْدِنِ بِنَاءً عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّ الْحَوْلَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ حُصُولُ النَّيْلِ فِي يَدِهِ وَوَقْتُ الْإِخْرَاجِ التَّخْلِيصُ وَالتَّنْقِيَةُ مِنْ التُّرَابِ وَالْحَجَرِ، فَلَوْ أَخْرَجَ مِنْهُ قَبْلَهُمَا لَمْ يُجْزِهِ وَمُؤْنَتُهُمَا عَلَى الْمَالِكِ.
وَلَا زَكَاةَ فِي غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنْ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ مَعْدِنٍ، وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ يَجِبُ فِي كُلِّ مُسْتَخْرَجٍ مِنْهُ مُنْطَبِعًا كَانَ كَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ أَوْ غَيْرَهُ كَالْكُحْلِ وَالْيَاقُوتِ. «وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (يُصْرَفُ مَصْرِفَ الزَّكَاةِ عَلَى الْمَشْهُورِ) لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ فِي الْمُسْتَفَادِ مِنْ الْأَرْضِ فَأَشْبَهَ الْوَاجِبَ فِي الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ.، وَالثَّانِي يُصْرَفُ مَصْرِفَ خُمُسِ الْفَيْءِ لِأَنَّ الرِّكَازَ مَالٌ جَاهِلِيٌّ حَصَلَ الظُّفْرُ بِهِ مِنْ غَيْرِ إيجَافِ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فَكَانَ كَالْفَيْءِ فَيُصْرَفُ خُمُسُهُ مَصْرِفَ خُمُسِ الْفَيْءِ (وَشَرْطُهُ النِّصَابُ وَالنَّقْدُ) أَيْ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) وَقِيلَ: فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ قَوْلَانِ الْجَدِيدُ الِاشْتِرَاطُ.
كَذَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَاَلَّذِي فِي نُسَخِ مِنْ الشَّرْحِ تَرْجِيحُ طَرِيقِ الْقَوْلَيْنِ وَاسْتَدَلَّ لِعَدَمِ الِاشْتِرَاطِ بِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ. (لَا الْحَوْلُ) فَلَا يُشْتَرَطُ بِلَا خِلَافٍ، وَعَلَى اشْتِرَاطِ النِّصَابِ لَوْ وُجِدَ دُونَهُ وَهُوَ مَالِكٌ مِنْ جِنْسِهِ مَا يُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ وَجَبَتْ زَكَاةُ الرِّكَازِ وَعَلَى الْوُجُوبِ فِي غَيْرِ النَّقْدِ يُؤْخَذُ خُمُسُ الْمَوْجُودِ مِنْهُ لَا قِيمَتُهُ (وَهُوَ) أَيْ الرِّكَازُ (الْمَوْجُودُ الْجَاهِلِيُّ) أَيْ الَّذِي هُوَ مِنْ دَفِينِ الْجَاهِلِيَّةِ (فَإِنْ وُجِدَ إسْلَامِيٌّ) بِأَنْ كَانَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْإِسْلَامِ (عُلِمَ مَالِكُهُ فَلَهُ) لَا لِلْوَاجِدِ فَيَجِبُ رَدُّهُ عَلَيْهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَالِكُهُ (فَلُقَطَةٌ) يُعَرِّفُهُ الْوَاجِدُ سَنَةً ثُمَّ لَهُ تَمَلُّكُهُ إنْ لَمْ يَظْهَرْ مَالِكُهُ (وَكَذَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ أَيِّ الضَّرْبَيْنِ) الْجَاهِلِيِّ أَوْ الْإِسْلَامِيِّ (هُوَ) بِأَنْ كَانَ مِمَّا يُضْرَبُ مِثْلُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ
ــ
[حاشية قليوبي]
فَيُشْتَرَطُ اتِّحَادُ مَا يُمْكِنُ اتِّحَادُهُ كَآلَةٍ وَمَكَانِ حِفْظٍ وَأَجِيرٍ. قَوْلُهُ: (لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ حُصُولُ النَّيْلِ فِي يَدِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ وَجَدَهُ فِي مِلْكِهِ فَسَقَطَ مَا قِيلَ هَلَّا وَجَبَتْ زَكَاةُ الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ إذَا وَجَدَهُ فِي مِلْكِهِ كَذَا فِي الْبُرُلُّسِيِّ فَانْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ، وَيَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ أَيْ فَتَجِبُ زَكَاتُهُ مِنْ وَقْتِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ السَّنْبَاطِيُّ، فَالْوَجْهُ أَنْ يُرَادَ بِحُصُولِهِ فِي يَدِهِ دُخُولُهُ فِي مِلْكِهِ. قَوْلُهُ:(وَوَقْتُ الْإِخْرَاجِ إلَخْ) فَلَوْ تَلِفَ شَيْءٌ قَبْلَهُ بِلَا تَقْصِيرٍ سَقَطَ وَاجِبُهُ. قَوْلُهُ: (لَمْ يُجْزِهِ) أَيْ لِفَسَادِ الْقَبْضِ وَيَلْزَمُ السَّاعِيَ رَدُّهُ فَإِنْ مَيَّزَهُ أَجْزَأَ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ فِي تَمْيِيزِهِ، وَيَجِبُ رَدُّ مَا زَادَ وَيَرْجِعُ بِمَا نَقَصَ. وَلَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ قَبْلَ تَمْيِيزِهِ لَزِمَهُ رَدُّ قِيمَتِهِ وَيُصَدَّقُ فِيهَا، وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ. قَوْلُهُ:(لِعَدَمِ الِاشْتِرَاطِ) وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ. قَوْلُهُ: (الْجَاهِلِيَّةِ) وَلَوْ احْتِمَالًا وَالْمُرَادُ بِهَا مَا قَبْلَ بَعْثَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَوْ بَعْدَهَا وَلَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ دَفَنَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَعَانَدَ فَهُوَ فَيْءٌ وَيُسْتَدَلُّ عَلَى كَوْنِهِ مِنْ دَفِينِ الْجَاهِلِيَّةِ بِوُجُودِهِ فِي قُبُورِهِمْ أَوْ خَزَائِنِهِمْ أَوْ قِلَاعِهِمْ أَوْ مَوَاتٍ كَمَا سَيَأْتِي فَإِنْ وُجِدَ غَيْرَ مَدْفُونٍ فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ ظَاهِرًا فَلُقَطَةٌ وَإِلَّا
ــ
[حاشية عميرة]
النِّصَابِ) لَوْ كَانَ الْأَوَّلُ نِصَابًا ضُمَّ إلَيْهِ الثَّانِي بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (بِنَاءً عَلَى الْمَذْهَبِ أَنَّ الْحَوْلَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ، وَلَوْ وَجَدَهُ فِي مِلْكِهِ فَسَقَطَ مَا قِيلَ: هَلَّا وَجَبَ زَكَاةُ الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ، إذَا وَجَدَهُ فِي مِلْكِهِ. قَوْلُهُ:(لَمْ يُجْزِهِ) كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ مُؤْنَةَ التَّخْلِيصِ عَلَى الْمَالِكِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ) اُنْظُرْ هَلْ يَأْتِي فِي ضَمِّهِ مَا سَلَفَ فِي الْمَعْدِنِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَصْرِفُ) هُوَ هُنَا بِكَسْرِ الرَّاءِ اسْمٌ لِمَحَلِّ الصَّرْفِ، وَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَمَصْدَرٌ. قَوْلُهُ:(فَيُصْرَفُ خُمُسُهُ إلَخْ) أَيْ وَالْبَاقِي لِوَاجِدِهِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَالْفَيْءِ فِي مَصْرِفِ الْخُمُسِ خَاصَّةً. قَوْلُهُ: (أَيْ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ) أَيْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالنَّقْدِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ الْمَضْرُوبَيْنِ. قَوْلُهُ: (لِعَدَمِ الِاشْتِرَاطِ) أَيْ بِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ الْقِيَاسُ عَلَى الْمَعْدِنِ. قَوْلُهُ: (بِلَا خِلَافٍ) نَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ، وَخَالَفَ الْمَعْدِنَ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ، لِأَنَّ الْمَعْدِنَ يَتَكَلَّفُ لِتَحْصِيلِهِ. قَوْلُهُ:(أَيْ الَّذِي هُوَ مِنْ دَفِينِ الْجَاهِلِيَّةِ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ اسْمُ مَلِكٍ مِنْهُمْ أَوْ صَلِيبٌ، وَاسْتُشْكِلَ الثَّانِي، لِأَنَّ الصَّلِيبَ مَعْهُودٌ الْآنَ فِي مِلَّةِ النَّصَارَى، وَيَكْفِي فِي الِاهْتِدَاءِ إلَى كَوْنِهِ مِنْ دَفِينِهِمْ وُجُودُ الْعَلَامَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ مِنْهَا كَوْنُهُ مِنْ دَفِينِهِمْ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ أَخْذِ الْغَيْرِ لَهُ ثُمَّ دَفَنَهُ، قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَالْإِسْنَوِيُّ: خِلَافًا لِلشَّيْخَيْنِ حَيْثُ قَالَا بَحْثًا لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْعَلَامَةِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ دَفِينِهِمْ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلُقَطَةٌ) زَادَ الْإِسْنَوِيُّ
أَوْ كَانَ مِمَّا لَا أَثَرَ عَلَيْهِ كَالتِّبْرِ وَالْحُلِيِّ وَالْأَوَانِي فَهُوَ لُقَطَةٌ يَفْعَلُ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ (وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ) أَيْ الرِّكَازَ (الْوَاجِدُ وَتَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ) فِيهِ (إذَا وَجَدَهُ فِي مَوَاتٍ أَوْ مِلْكٍ أَحْيَاهُ) وَيَمْلِكُهُ فِي الثَّانِيَةِ بِالْإِحْيَاءِ كَمَا سَيَأْتِي (فَإِنْ وُجِدَ فِي مَسْجِدٍ أَوْ شَارِعٍ فَلُقَطَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) يَفْعَلُ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ. وَقِيلَ: رِكَازٌ كَالْمَوَاتِ بِجَامِعِ اشْتِرَاكِ النَّاسِ فِي الثَّلَاثَةِ.
(أَوْ) وُجِدَ (فِي مِلْكٍ شَخْصٍ فَلِلشَّخْصِ إنْ ادَّعَاهُ) فَأَخَذَهُ بِلَا يَمِينٍ كَالْأَمْتِعَةِ فِي الدَّارِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ (فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِيَ) الْأَمْرُ إلَى الْمُحْيِي لِلْأَرْضِ فَيَكُونُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ لِأَنَّهُ بِالْإِحْيَاءِ مَلَكَ مَا فِي الْأَرْضِ وَبِالْبَيْعِ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ مَدْفُونٌ مَنْقُولٌ، فَإِنْ كَانَ الْمُحْيِي أَوْ تَلَقَّى الْمِلْكَ عَنْهُ هَالِكًا فَوَرَثَتُهُ قَائِمُونَ مَقَامَهُ، فَإِنْ قَالَ بَعْضُ وَرَثَةِ مَنْ تَلَقَّى الْمِلْكَ عَنْهُ: هُوَ لِمُوَرِّثِنَا، وَأَبَاهُ بَعْضُهُمْ سُلِّمَ نَصِيبُ الْمُدَّعِي إلَيْهِ وَسَلَكَ بِالْبَاقِي مَا ذَكَرَهُ. (وَلَوْ تَنَازَعَهُ) أَيْ الرِّكَازَ فِي الْمِلْكِ (بَائِعٌ وَمُشْتَرٍ أَوْ مُكْرٍ وَمُكْتَرٍ أَوْ مُعِيرٌ وَمُسْتَعِيرٌ) فَقَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا: هُوَ لِي وَأَنَا دَفَنْته (صُدِّقَ ذُو الْيَدِ) أَيْ الْمُشْتَرِي مَا وَالْمُكْتَرِي وَالْمُسْتَعِيرُ (بِيَمِينِهِ) كَمَا لَوْ تَنَازَعَا فِي مَتَاعِ الدَّارِ. وَهَذَا إذَا اُحْتُمِلَ صِدْقَ صَاحِبِ الْيَدِ وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ فَإِنْ لَمْ يُحْتَمَلْ صِدْقُهُ فِي ذَلِكَ لِكَوْنِ مِثْلِهِ لَا يُمْكِنُ دَفْنُهُ فِي مُدَّةِ يَدِهِ فَلَا يُصَدَّقُ. وَلَوْ وَقَعَ النِّزَاعُ فِي مَسْأَلَتَيْ الْمُكْرِي وَالْمُعِيرِ بَعْدَ عَوْدِ الدَّارِ إلَى يَدِهِمَا فَإِنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا: أَنَا دَفَنْته بَعْدَ عَوْدِ الدَّارِ إلَيَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِشَرْطِ الْإِمْكَانِ، وَإِنْ قَالَ: دَفَنْته قَبْلَ خُرُوجِهَا مِنْ يَدَيَّ. فَقِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَالْأَصَحُّ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسْتَعِيرِ لِأَنَّ الْمَالِكَ سَلِمَ لَهُ حُصُولُ تَنَسُّخِ الْكَنْزِ فِي يَدِهِ فَيَدُهُ الْيَدُ السَّابِقَةُ.
ــ
[حاشية قليوبي]
فَرِكَازٌ، كَمَا لَوْ تَرَدَّدَ فِي أَنَّهُ مِنْ دَفْنِهِمْ أَوْ لَا فَقَوْلُهُ الضَّرْبَيْنِ بِمَعْنَى الْقِسْمَيْنِ. قَوْلُهُ:(وَيَمْلِكُهُ فِي الثَّانِيَةِ بِالْإِحْيَاءِ) وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِخْرَاجِ الَّذِي هُوَ الْوُجْدَانُ الْمَذْكُورُ، وَلَوْ حَمَلَ الْوُجْدَانُ عَلَى الْمِلْكِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذَلِكَ. وَعَلَى هَذَا إذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ حِينِ مَلَكَهُ لَمْ يَصِحَّ مَا مَرَّ عَنْ الْعَلَّامَةِ الْبُرُلُّسِيِّ فَتَأَمَّلْهُ. قَوْلُهُ:(فَإِنْ وُجِدَ فِي مَسْجِدٍ أَوْ شَارِعٍ فَلُقَطَةٌ) وَإِنْ عُلِمَ الَّذِي سَبَّلَ الْمَسْجِدَ أَوْ الشَّارِعَ وَلَوْ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّ الْحَقَّ صَارَ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَوْ وُجِدَ فِي أَرْضِ الْغَانِمِينَ فَلَهُمْ أَوْ فِي أَرْضِ الْفَيْءِ فَلِأَهْلِهِ، أَوْ فِي دَارِ الْحَرْبِ فِي مِلْكِ حَرْبِيٍّ أَوْ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ فَلَهُ، أَوْ فِي مَوْقُوفٍ عَلَى مُعَيَّنٍ فَلِلْمُسْتَحِقِّ، وَلَوْ مَسْجِدًا لَا لِنَاظِرِهِ فَإِنْ لَمْ يَدَعْهُ انْتَقَلَ إلَى الْوَاقِفِ وَهَكَذَا. قَوْلُهُ لَهُ:(وَإِنْ لَمْ يَدَعْهُ) بِأَنْ سَكَتَ أَوْ نَفَاهُ، وَفِي السُّكُوتِ خِلَافٌ ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ وَصَوَابُهُ كَدَعْوَاهُ. قَوْلُهُ:(وَإِنْ لَمْ يَدَعْهُ) أَيْ مَا لَمْ يَنْفِهِ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ، وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ لِلْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ فَإِنْ نَفَاهُ فَلِلْإِمَامِ وَلِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُحْيِي فَأَمَرَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ. كَمَا لَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا أَوْ خَلَّفَ الْمُوَرِّثُ وَدِيعَةً وَلَمْ يَعْلَمْ لِذَلِكَ مَالِكٌ وَعَلَى هَذَا فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ وَإِذَا عَلِمَ الْمَالِكُ وَلَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ مِنْهُ حُفِظَ لَهُ، وَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ فَلِمَنْ هُوَ فِي يَدِهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ فَلِبَيْتِ الْمَالِ. وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ التَّنَاقُضُ فِي كَلَامِهِمْ. وَمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ مِنْ أَنَّ الْيَأْسَ مِنْ الْمَالِكِ كَعَدَمِ الْعِلْمِ بِهِ فَيَكُونُ أَمْرُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ مَرْدُودٌ.
ــ
[حاشية عميرة]
وَقِيلَ: إنَّهُ مَالٌ ضَائِعٌ يُحْفَظُ أَبَدًا. قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي مَوَاتٍ) مِثْلُهُ الْخَرَابُ وَالْقِلَاعُ الْجَاهِلِيَّانِ وَكَذَا قُبُورُ أَهْلِهَا. قَوْلُهُ: (بِالْإِحْيَاءِ) أَيْ لَا بِالْوِجْدَانِ كَمَا فِي الْأُولَى. قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلُقَطَةٌ) أَيْ لِأَنَّ يَدَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى الْمَذْهَبِ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْمَذْهَبَ فِي الْمَوْجُودِ فِي الشَّارِعِ أَنَّهُ لُقَطَةٌ، وَقِيلَ: رِكَازٌ. وَقِيلَ: وَجْهَانِ فَلِذَا عَبَّرَ بِالْمَذْهَبِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ ادَّعَاهُ) الَّذِي شَرَطَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنْ لَا يَنْفِيَهُ، وَهُوَ الصَّوَابُ كَسَائِرِ مَا فِي يَدِهِ. قَوْلُهُ:(بِلَا يَمِينٍ) إنْ ادَّعَاهُ الْوَاجِدُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ. قَوْلُهُ: (عَنْهُ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمُحْيِي مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَ الْمُحْيِي إلَخْ.