المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل ولي الصبي أبوه ثم جده - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٢

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌فَصْلٌ إنْ اتَّحَدَ نَوْعُ الْمَاشِيَةِ

- ‌[شُرُوط وُجُوب زَكَاة الْمَاشِيَة]

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّبَاتِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ

- ‌[شَرْطُ زَكَاةِ النَّقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة التِّجَارَةُ]

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

- ‌بَابُ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ وَمَا تَجِبُ فِيهِ

- ‌فَصْلٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْ أَدَاؤُهَا (عَلَى الْفَوْرِ

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ فِي الْمَالِ الْحَوْلِيِّ

- ‌كِتَابُ الصِّيَامِ

- ‌فَصْلٌ: وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِلصَّوْمِ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ

- ‌[طَلَعَ الْفَجْرُ وَفِي فَمِهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ الصَّائِم]

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلُ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ

- ‌فَصْلٌ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ فَمَاتَ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِإِفْسَادِ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ]

- ‌بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ

- ‌ إفْرَادُ الْجُمُعَةِ وَإِفْرَادُ السَّبْتِ) بِالصَّوْمِ

- ‌كِتَابُ الِاعْتِكَافِ

- ‌[مُبْطِلَات الِاعْتِكَاف]

- ‌(وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ

- ‌[فَصْلُ إذَا نَذَرَ الْمُعْتَكِف مُدَّةً مُتَتَابِعَةً]

- ‌كِتَابُ الْحَجِّ

- ‌[شَرْط صِحَّة الْحَجّ]

- ‌[شَرْطُ وُجُوب الْحَجّ]

- ‌بَابُ الْمَوَاقِيتِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

- ‌الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلْحَجِّ

- ‌(وَمِيقَاتُ الْعُمْرَةِ لِمَنْ هُوَ خَارِجَ الْحَرَمِ

- ‌بَابُ الْإِحْرَامِ

- ‌[فَصْلُ الْمُحْرِمِ يَنْوِي الدُّخُولَ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوْ فِيهِمَا]

- ‌[بَابُ دُخُولِ الْمُحْرِمِ مَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ لِلطَّوَافِ بِأَنْوَاعِهِ

- ‌فَصْلٌ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَصَلَاتِهِ اسْتِحْبَابًا

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إذَا خَرَجَ مَعَ الْحَجِيجِ أَنْ يَخْطُبَ بِمَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ: وَيَبِيتُونَ بِمُزْدَلِفَةَ

- ‌فَصْلُ إذَا عَادَ بَعْدَ الطَّوَافِ يَوْمَ النَّحْرِ (إلَى مِنًى

- ‌فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ

- ‌بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌بَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ لِلْحَجِّ

- ‌كِتَابُ الْبَيْعِ

- ‌(وَشَرْطُ الْعَاقِدِ)

- ‌ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ) وَكُتُبَ الْحَدِيثِ

- ‌[شُرُوط الْمَبِيع]

- ‌بَابُ الرِّبَا

- ‌ بَيْعِ عَسْبِ الْفَحْلِ

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌[بَيْع الْمُلَامَسَةُ]

- ‌[بَيْع الْمُنَابَذَةُ]

- ‌ مُقْتَضَى الْعَقْدِ

- ‌ الْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي لَا تَفْسُدُ الْعُقُودُ مَعَهَا

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌فَصْلٌ: بَاعَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ (خَلًّا وَخَمْرًا

- ‌[بَيْعُ الْعُرْبُونِ]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ

- ‌[فَصْلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَلِأَحَدِهِمَا شَرْطُ الْخِيَارِ عَلَى الْآخَرِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الشَّرْطِ بِاخْتِيَارِ مَنْ شَرَطَهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَبْضِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ مَعِيبَيْنِ صَفْقَةً وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْبَهُمَا]

- ‌فَصْلٌ التَّصْرِيَةُ حَرَامٌ

- ‌[بَاب الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِع فَإِنْ تَلِفَ بِآفَةٍ]

- ‌بَابُ التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ (الْمُحَاطَةِ

- ‌بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ شَجَرَةً رَطْبَةً دَخَلَ عُرُوقُهَا وَوَرَقُهَا]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ]

- ‌ بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فِي الْأَرْضِ

- ‌[بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ]

- ‌بَابٌ: فِي مُعَامَلَةِ الْعَبْدِ وَمِثْلُهُ الْأَمَةُ

- ‌كِتَابُ السَّلَمِ

- ‌ السَّلَمُ (حَالًا وَمُؤَجَّلًا)

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي) اللَّحْمِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي مُخْتَلِفٍ كَبُرْمَةٍ

- ‌[التَّمْرِ فِي السَّلَمِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْأَسْطَالِ الْمُرَبَّعَةِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ]

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَبْدَلَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ غَيْرُ جِنْسِهِ كَالشَّعِيرِ عَنْ الْقَمْحِ

- ‌فَصْلٌ الْإِقْرَاضُ

- ‌ إقْرَاضُ مَا يُسْلَمُ فِيهِ) مِنْ حَيَوَانٍ

- ‌فَرْعٌ: أَدَاءُ الْقَرْضِ فِي الصِّفَةِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ

- ‌كِتَابُ الرَّهْنِ

- ‌ رَهْنُ الْمَشَاعِ)

- ‌ رَهْنُ (الْأُمِّ) مِنْ الْإِمَاءِ

- ‌(وَرَهْنُ الْجَانِي وَالْمُرْتَدِّ

- ‌(وَرَهْنُ الْمُدَبَّرِ)

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الْمَرْهُونِ بِهِ

- ‌[الرَّهْنُ بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ]

- ‌ الرَّهْنُ (بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ)

- ‌ مَاتَ الْعَاقِدُ) الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ (قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ جُنَّ أَوْ تَخَمَّرَ الْعَصِيرُ أَوْ أَبَقَ الْعَبْدُ)

- ‌فَصْلٌ إذَا لَزِمَ الرَّهْنُ فَالْيَدُ فِيهِ أَيْ الْمَرْهُونِ (لِلْمُرْتَهِنِ

- ‌[وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ]

- ‌ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ)

- ‌[فَصْلٌ جَنَى الْمَرْهُونُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِالْقَتْلِ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ أَيْ أَصْلِهِ كَأَنْ قَالَ رَهَنْتَنِي كَذَا فَأَنْكَرَ أَوْ قَدْرِهِ]

- ‌فَصْلٌ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِتَرِكَتِهِ

- ‌كِتَابُ التَّفْلِيسِ

- ‌[فَصْلٌ يُبَادِرُ الْقَاضِي اسْتِحْبَابًا بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ بِبَيْعِ مَالِهِ وَقَسْمِ ثَمَنِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ حَتَّى حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ]

- ‌بَابُ الْحَجْرِ

- ‌فَصْلٌ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَبُوهُ ثُمَّ جَدُّهُ

- ‌بَابُ الصُّلْحِ

- ‌[فَصْل الطَّرِيق النَّافِذُ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرّ الْمَارَّة فِي مُرُورِهِمْ]

- ‌بَابُ الْحَوَالَةِ

- ‌بَابُ الضَّمَانِ

- ‌(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ)

- ‌[فَصْلٌ كَفَالَةِ الْبَدَنِ]

- ‌تَتِمَّةٌ فِي ضَمَانِ الْأَعْيَانِ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ

- ‌كِتَابُ الشِّرْكَةِ

- ‌[بِمَا تَنْفَسِخ الشَّرِكَة]

- ‌كِتَابُ الْوَكَالَةِ

- ‌(وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي طَرَفَيْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَسَلَمٍ وَرَهْنٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَسَائِرِ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ]

- ‌فَصْلٌ قَالَ: بِعْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ (أَوْ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ)

- ‌فَصْلٌ الْوَكَالَةُ جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ

الفصل: ‌فصل ولي الصبي أبوه ثم جده

‌فَصْلٌ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَبُوهُ ثُمَّ جَدُّهُ

وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَبُوهُ ثُمَّ جَدُّهُ لِأَبِيهِ (ثُمَّ وَصِيُّهُمَا) أَيْ وَصِيُّ الْأَبِ إنْ لَمْ يَكُنْ جَدٌّ وَوَصِيُّ الْجَدِّ (ثُمَّ الْقَاضِي) أَوْ مَنْ يُنَصِّبُهُ. وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْوَصَايَا أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْوَصِيِّ الْعَدَالَةَ.

وَفِي الرَّوْضَةِ هُنَا وَهَلْ يَحْتَاجُ الْحَاكِمُ إلَى ثُبُوتِ عَدَالَةِ الْأَبِ وَالْجَدِّ لِثُبُوتِ وِلَايَتِهِمَا وَجْهَانِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرَّاجِحُ الِاكْتِفَاءَ بِالْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ اهـ. (وَلَا تَلِي الْأُمُّ فِي الْأَصَحِّ) . وَالثَّانِي تَلِي بَعْدَ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَتُقَدَّمُ عَلَى وَصِيِّهِمَا (وَيَتَصَرَّفُ الْوَلِيُّ بِالْمَصْلَحَةِ فَيَشْتَرِي لَهُ الْعَقَارَ) وَهُوَ أَوْلَى مِنْ التِّجَارَةِ (وَيَبْنِي دُورَهُ بِالطِّينِ وَالْآجُرِّ) أَيْ الطُّوبِ الْمُحَرَّقِ (لَا اللَّبِنِ) أَيْ الطُّوبِ الَّذِي لَمْ يُحْرَقْ بَدَلَ الْآجُرِّ لِقِلَّةِ بَقَائِهِ (وَالْجِصِّ) أَيْ الْجِبْسِ بَدَلَ

ــ

[حاشية قليوبي]

قَوْلُهُ: (الصَّبِيُّ) هُوَ شَامِلٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَهُوَ مِنْ أَسْرَارِ اللُّغَةِ، فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ بَعْضِهِمْ لَامُهُ لِلْجِنْسِ لِأَجْلِ ذَلِكَ، بَلْ لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّ لَامَ الْجِنْسِ إنَّمَا تَدْخُلُ أَفْرَادَ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَمِثْلُ الصَّبِيِّ الْمَذْكُورِ السَّفِيهُ، وَمَجْنُونٌ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَكَذَا الْجَنِينُ إلَّا فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ، فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُحَقَّقِ الْوُجُودِ. قَوْلُهُ:(أَبُوهُ) وَلَوْ كَافِرًا عَلَى كَافِرٍ وَنُقِرُّهُمْ وَلَوْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَنْهَجِ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ الْقَاضِي) أَيْ قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ لِنَحْوِ حِفْظِهِ، وَقَاضِي بَلَدِ الصَّبِيِّ لِلتَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ، وَلَوْ كَانَ الْقَاضِي جَائِرًا أَوْ فُقِدَ فَالْوِلَايَةُ لِصُلَحَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي بَلَدِهِ. قَوْلُهُ:(وَمِنْ شَرْطِ الْوَصِيِّ الْعَدَالَةُ) أَيْ الْبَاطِنَةُ إنْ أُرِيدَ تَسْجِيلُهَا عِنْدَ الْقَاضِي، وَإِلَّا اكْتَفَى بِالظَّاهِرَةِ. قَوْلُهُ:(وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرَّاجِحُ) هُوَ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَ شَيْخِنَا، وَهَذَا يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِالْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ فِي الْأَبِ وَالْجَدِّ، وَلَوْ مَعَ التَّسْجِيلِ، وَهُوَ يُخَالِفُ الْوَصِيَّ الْمُتَقَدِّمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَتَى أُرِيدَ التَّسْجِيلُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعَدَالَةِ الْبَاطِنَةِ مُطْلَقًا وَالْقَيِّمُ كَالْوَصِيِّ، وَشَرْطُ الْوَلِيِّ مُطْلَقًا عَدَمُ عَدَاوَةٍ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَلَوْ ظَاهِرَةً. قَوْلُهُ:(وَلَا تَلِي الْأُمُّ) وَمِثْلُهَا بَقِيَّةُ الْأَقَارِبِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ، لَكِنْ لَهُمْ عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ، أَوْ إذْنِهِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ فِي تَأْدِيبِهِ وَتَعْلِيمِهِ لِلْمُسَامَحَةِ، فِيهِ وَمِثْلُ الصَّبِيِّ الْمَجْنُونُ الَّذِي لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ وَالسَّفِيهُ كَمَا مَرَّ.

فَرْعٌ لَوْ رَأَى أَمِينٌ صَبِيًّا وَمَالَهُ وَخَافَ عَلَيْهِ مِنْ جَوْرِ قَاضٍ مَثَلًا، فَلَهُ التَّصَرُّفُ لَهُ فِيهِ بِالْمَصْلَحَةِ، وَيُثَابُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ:(وَيَتَصَرَّفُ الْوَلِيُّ) وُجُوبًا وَلَوْ بِالزِّرَاعَةِ حَيْثُ رَآهَا وَلِأَبٍ عَجَزَ نَصْبُ غَيْرِهِ عَنْهُ، وَلَوْ بِأُجْرَةٍ مَثَلًا مِنْ مَالِ الْمَحْجُورِ، أَوْ رَفْعُ الْأَمْرِ لِحَاكِمٍ يَفْعَلُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ، وَلِلْوَلِيِّ غَيْرِ الْحَاكِمِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ الْمَحْجُورِ قَدْرَ أَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ، وَكِفَايَتِهِ فَإِنْ نَقَصَ عَنْ كِفَايَةِ الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ الْفَقِيرِ فَلَهُ تَمَامُ كِفَايَتِهِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ فِي أَخْذِ ذَلِكَ عَلَى حَاكِمٍ، وَيُمْتَنَعُ عَلَى الْحَاكِمِ الْأَخْذُ مُطْلَقًا. قَوْلُهُ:(بِالْمَصْلَحَةِ) وَمِنْهَا بَيْعُ مَا وَهَبَهُ لَهُ أَصْلُهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ خَشْيَةَ رُجُوعِهِ فِيهِ، وَبَيْعُ مَا خِيفَ خَرَابُهُ أَوْ هَلَاكُهُ أَوْ غَضَبُهُ وَلَوْ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلِهِ، وَلَهُ وَلَوْ فِيمَا فَعَلَ مَا يَرْغَبُ فِي نِكَاحِ مُولِيَتِهِ، أَوْ بَقَائِهِ وَلَوْ بِنَحْوِ بَيْعِ حُلِيٍّ لِصَبْغِ ثِيَابٍ، وَشِرَاءِ جِهَازٍ مُعْتَادٍ، وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ حَاكِمٍ وَتُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِيهِ إذَا لَمْ يُكَذِّبْهُ ظَاهِرُ الْحَالِ. قَوْلُهُ:(وَهُوَ أَوْلَى) إنْ أُمِنَ فِيهِ جَوْرٌ وَخَرَابٌ وَكَفَى رِيعُهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِهِ ثِقَلُ خَرَابٍ وَلَا بُعْدٌ عَنْ بَلَدِ الْمَحْجُورِ، وَبِحَيْثُ يَحْتَاجُ فِي تَحْصِيلِ غَلَّتِهِ إلَى أُجْرَةِ مَنْ يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ

ــ

[حاشية عميرة]

[فَصْلٌ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَبُوهُ ثُمَّ جَدُّهُ]

فَصْلٌ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَبُوهُ أَيْ بِالْإِجْمَاعِ. قَوْلُهُ: (إنْ لَمْ يَكُنْ جَدٌّ) لَوْ وَصَّى الْأَبُ فِي حَيَاةِ الْجَدِّ ثُمَّ مَاتَ الْجَدُّ قَبْلَ مَوْتِ الْأَبِ فَالْمُتَّجَهُ الصِّحَّةُ قَوْلُهُ: (وَهَلْ يَحْتَاجُ إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ: لَوْ فَسَقَ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْبَيْعِ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ انْفِسَاخِهِ، وَيَقُومُ غَيْرُهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ مَقَامَهُ. قَوْلُ الْمَتْنِ:(وَلَا تَلِي الْأُمُّ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى النِّكَاحِ، ثُمَّ حُكْمُ الْمَجْنُونِ، وَمَنْ بَلَغَ سَفِيهًا كَالصَّبِيِّ فِي سَائِرِ مَا تَقَدَّمَ، وَمِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلِي أَبَاهُ الْمَجْنُونَ وَالسَّفِيهَ. قَوْلُهُ:(وَالثَّانِي تَلِي) بَلْ أَغْرَبَ الْقَاضِي فَحَكَى الْإِصْطَخْرِيُّ تَقَدُّمَهَا عَلَى الْجَدِّ، ثُمَّ إذَا قُلْنَا: لَهَا وِلَايَةٌ فَهَلْ تَثْبُتُ لِأَبَوَيْهَا وَجْهَانِ، وَهَلْ يُكْتَفَى فِيهَا بِالْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ كَالْأَبِ؟ . قَوْلُهُ:(أَيْ الطُّوبُ إلَخْ) قَالَ فِي الْبَيَانِ وَالْحَجَرُ

ص: 380

الطِّينِ لِكَثْرَةِ مُؤْنَتِهِ (وَلَا يَبِيعُ عَقَارَهُ إلَّا لِحَاجَةٍ) كَنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ بِأَنْ لَمْ تَفِ غَلَّتُهُ بِهِمَا (أَوْ غِبْطَةٍ ظَاهِرَةٍ) بِأَنْ يَرْغَبَ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ. وَهُوَ يَجِدُ مِثْلَهُ بِبَعْضِ ذَلِكَ الثَّمَنِ (وَلَهُ بَيْعُ مَالِهِ بِعَرَضٍ وَنَسِيئَةٍ لِلْمَصْلَحَةِ) الَّتِي رَآهَا (وَإِذَا بَاعَ نَسِيئَةً) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ بِزِيَادَةٍ عَلَى النَّقْدِ (أَشْهَدَ) عَلَيْهِ (وَارْتَهَنَ بِهِ) رَهْنًا وَافِيًا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ قَالَهُ الْجُمْهُورُ. وَحَكَى الْإِمَامُ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ إذَا لَمْ يَرْتَهِنْ وَالْمُشْتَرِي مَلِيءٌ وَجْهَيْنِ. وَقَالَ الْأَصَحُّ الصِّحَّةُ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَذْهَبَ الْقَائِلُ بِالصِّحَّةِ إلَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ وَبِجَوَازِهِ اعْتِمَادًا عَلَى ذِمَّةِ الْمَلِيءِ وَإِذَا بَاعَ مَالَ وَلَدِهِ لِنَفْسِهِ نَسِيئَةً لَا يَحْتَاجُ إلَى رَهْنٍ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِي حَقِّ وَلَدِهِ (وَيَأْخُذُ لَهُ بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ) الَّتِي رَآهَا فِي ذَلِكَ (وَيُزَكِّي مَالَهُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ) وَيَكْسُوهُ (بِالْمَعْرُوفِ) وَيُنْفِقُ عَلَى قَرِيبِهِ بِالطَّلَبِ (فَإِنْ ادَّعَى بَعْدَ بُلُوغِهِ عَلَى الْأَبِ وَالْجَدِّ بَيْعًا) لِمَالِهِ (بِلَا مَصْلَحَةٍ صُدِّقَا بِالْيَمِينِ) ؛ لِأَنَّهُمَا غَيْرُ

ــ

[حاشية قليوبي]

لِأَجْلِهَا أَوْ لِنَحْوِ عِمَارَةٍ. قَوْلُهُ: (وَيَبْنِي دُورَهُ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا: الْمُعْتَمَدُ الرُّجُوعُ إلَى عَادَةِ الْبَلَدِ، وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا مَا يُخَالِفُهُ، وَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ مَا نَصُّوا عَلَيْهِ، وَإِنْ خَالَفَ الْعَادَةَ وَسَوَاءٌ فِي الْبِنَاءِ ابْتِدَاؤُهُ، وَدَوَامُهُ فَلَوْ تَرَكَهُ أَوْ تَرَكَ عَلَفَ دَابَّةٍ أَوْ سَقْيَهَا ضَمِنَ، وَكَذَا تَرْكُ نَخْلٍ بِلَا تَلْقِيحٍ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاسِمٍ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا خِلَافَهُ. قَالَ الْقَفَّالُ: وَيَضْمَنُ وَرَقَ الْفِرْصَادِ إذَا تَرَكَهُ حَتَّى مَاتَ. فَرْعٌ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَقَارِ أَنْ يُسَاوِيَ بَعْدَ بِنَائِهِ مَا صُرِفَ عَلَيْهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِنُدُورِهِ، وَإِنْ وَقَعَ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ كَرَامَةً لَهُ. تَنْبِيهٌ حُكْمُ نَاظِرِ الْوَقْفِ فِي ذَلِكَ كَالْوَلِيِّ. قَوْلُهُ:(وَالْآجُرِّ) وَأَوَّلُ مَنْ صَنَعَهُ هَامَانُ عِنْدَ بِنَاءِ الصَّرْحِ لِفِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ: (وَلَا يَبِيعُ عَقَارَهُ) وَمِثْلُهُ آلَةُ الْقِنْيَةِ، وَمِنْ الْحَاجَةِ مَا مَرَّ فِي الْحِرَفِ، فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْحَاجَةِ فِي هَذَيْنِ أَكِيدَةً، وَيَجُوزُ بَيْعُ غَيْرِهِمَا وَلَوْ لِحَاجَةٍ يَسِيرَةٍ، وَبَيْعُ مَالِ التِّجَارَةِ لِمَصْلَحَةٍ. قَوْلُهُ:(وَلَهُ بَيْعُ مَالِهِ) وَلَا يَجُوزُ إقْرَاضُهُ بِلَا ضَرُورَةٍ إلَّا لِلْقَاضِي، فَيَجُوزُ لِلْحَاجَةِ أَيْضًا.

وَلَا يَبِيعُ الْوَلِيُّ إلَّا لِثِقَةٍ مَلِيءٍ. قَوْلُهُ: (عَلَى النَّقْدِ) أَيْ الْحَالِّ. قَوْلُهُ: (الْأَصَحُّ الصِّحَّةُ) مَرْجُوحٌ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الصِّحَّةِ. قَوْلُهُ: (وَإِذَا بَاعَ مَالَ وَلَدِهِ لِنَفْسِهِ) وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ، وَخَرَجَ الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ فَلَا يَصِحُّ مُطْلَقًا. قَوْلُهُ:(لَا يَحْتَاجُ إلَى رَهْنٍ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ إنْ كَانَ مَلِيئًا قَالَ شَيْخُنَا م ر: وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ وَخَالَفَهُ الْخَطِيبُ نَعَمْ، لَا يَجِبُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ، لِمُضْطَرٍّ تَوَقَّفَ إنْقَاذُ رُوحِهِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لِوَلِيٍّ سَفَرٌ بِمَالِ مَحْجُورٍ فِي الْبَحْرِ، وَإِنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ وَلَهُ السَّفَرُ بِالْمَحْجُورِ فِيهِ، عِنْدَ غَلَبَتِهَا وَلَهُ السَّفَرُ بِهِ، وَبِمَالِهِ فِي غَيْرِهِ مَعَ الْأَمْنِ، وَلَهُ إرْكَابُ الْمَحْجُورِ الدَّوَابَّ الَّتِي يَضْبِطُهَا وَلَوْ حَامِلًا. فَرْعٌ لَوْ فَسَقَ الْوَلِيُّ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِمَنْ يَلِي مَكَانَهُ. قَوْلُهُ:(فِي ذَلِكَ) أَيْ الْأَخْذِ أَوْ التَّرْكِ، فَلَا يَأْخُذُ إلَّا مَعَ الْمَصْلَحَةِ أَوْ زِيَادَتِهَا، وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْ فَلِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ أَنْ يَأْخُذَ، وَلِلْأَبِ الشَّرِيكِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ لِنَفْسِهِ فِي بَيْعِ حِصَّةِ الْمَحْجُورِ لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ شِرَائِهِمَا لَهُ، وَلِغَيْرِ الْأَبِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْأَوْلَى، وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ مُطْلَقًا أَنْ يَقْتَصَّ لِمُوَلِّيهِ، وَلَا يَعْفُوَ عَنْ قِصَاصٍ لَهُ إلَّا أَبٌ فِي حَقِّ مَجْنُونٍ فَقِيرٍ وَلَا يُكَاتِبُ رَقِيقَهُ، وَلَا يُدَبِّرُهُ وَلَا يُعَلِّقُ عِتْقَهُ، وَلَا يُطَلِّقُ زَوْجَتَهُ وَلَوْ بِعِوَضٍ، وَلَا يَشْتَرِي لَهُ إلَّا مِنْ ثِقَةٍ، وَلَا يَشْتَرِي لَهُ الْجَوَارِي وَلَا يَصْرِفُ مَالَهُ فِي نَحْوِ مُسَابَقَةٍ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ قَبُولُ هَدِيَّةٍ لِلْمَحْجُورِ، أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَإِلَّا فَيَأْثَمُ كَمَا مَرَّ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَنْعَزِلُ أَيْضًا وَتَوَقَّفَ شَيْخُنَا، وَشَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِي الْقَوْلِ بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَيُزَكِّي مَالَهُ) وَكَذَا بَدَنُهُ قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وُجُوبًا فَوْرًا فِيهِمَا. وَقَالَ شَيْخُنَا جَوَازًا إذَا لَمْ يَعْتَقِدُوا وُجُوبَهَا بِأَنْ كَانَا حَنَفِيَّيْنِ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا زَكَاةَ عِنْدَهُمَا فَهِيَ عِنْدَهُمَا حَرَامٌ، فَيُحْمَلُ كَلَامُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ الْمَذْكُورُ عَلَى مَا إذَا كَانَا شَافِعِيَّيْنِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا شَافِعِيًّا، لِلْوَلِيِّ الْإِخْرَاجُ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ شَيْخِنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِمَا قَالَ شَيْخُنَا: وَالْأَوْلَى لِلْوَلِيِّ مُطْلَقًا رَفْعُ الْأَمْرِ لِحَاكِمٍ يَلْزَمُهُ بِالْإِخْرَاجِ أَوْ عَدَمِهِ، حَتَّى لَا يُطَالِبَهُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ، وَإِذَا لَمْ يُخْرِجْهَا أَخْبَرَهُ بِهَا بَعْدَ كَمَالِهِ. قَوْلُهُ: (وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ

ــ

[حاشية عميرة]

أَوْلَى مِنْ آجُرٍّ. قَوْلُهُ: (بَدَلَ) يُشِيرُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ اللَّبِنِ وَالْجِصِّ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ اجْتِمَاعِهِمَا وَافْتِرَاقِهِمَا. قَوْلُهُ: (وَهُوَ يَجِدُ) يَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِإِمْكَانِ الْوُجُودِ عَادَةً، وَلَا يُشْتَرَطُ الْوُجُودُ الْحَالِيُّ. قَوْلُ الْمَتْنِ:(وَإِذَا بَاعَ) لَوْ أَجَّرَ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ فَهَلْ يَجِبُ أَخْذُ الرَّهْنِ؟ يُرَاجَعُ ذَلِكَ مِنْ الْغَنِيَّةِ لِلْأَذْرَعِيِّ. فَرْعٌ يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَهُ قَرْضًا وَلَا يَأْذَنَ فِي النَّسِيئَةِ، وَحُكْمُ مَالِ الْوَقْفِ حُكْمُ مَالِ الطِّفْلِ. قَوْلُهُ:(لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِي حَقِّ وَلَدِهِ)

ص: 381