المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل: يستلم الحجر بعد الطواف وصلاته استحبابا - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٢

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌فَصْلٌ إنْ اتَّحَدَ نَوْعُ الْمَاشِيَةِ

- ‌[شُرُوط وُجُوب زَكَاة الْمَاشِيَة]

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّبَاتِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ

- ‌[شَرْطُ زَكَاةِ النَّقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة التِّجَارَةُ]

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

- ‌بَابُ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ وَمَا تَجِبُ فِيهِ

- ‌فَصْلٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْ أَدَاؤُهَا (عَلَى الْفَوْرِ

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ فِي الْمَالِ الْحَوْلِيِّ

- ‌كِتَابُ الصِّيَامِ

- ‌فَصْلٌ: وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِلصَّوْمِ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ

- ‌[طَلَعَ الْفَجْرُ وَفِي فَمِهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ الصَّائِم]

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلُ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ

- ‌فَصْلٌ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ فَمَاتَ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِإِفْسَادِ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ]

- ‌بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ

- ‌ إفْرَادُ الْجُمُعَةِ وَإِفْرَادُ السَّبْتِ) بِالصَّوْمِ

- ‌كِتَابُ الِاعْتِكَافِ

- ‌[مُبْطِلَات الِاعْتِكَاف]

- ‌(وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ

- ‌[فَصْلُ إذَا نَذَرَ الْمُعْتَكِف مُدَّةً مُتَتَابِعَةً]

- ‌كِتَابُ الْحَجِّ

- ‌[شَرْط صِحَّة الْحَجّ]

- ‌[شَرْطُ وُجُوب الْحَجّ]

- ‌بَابُ الْمَوَاقِيتِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

- ‌الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلْحَجِّ

- ‌(وَمِيقَاتُ الْعُمْرَةِ لِمَنْ هُوَ خَارِجَ الْحَرَمِ

- ‌بَابُ الْإِحْرَامِ

- ‌[فَصْلُ الْمُحْرِمِ يَنْوِي الدُّخُولَ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوْ فِيهِمَا]

- ‌[بَابُ دُخُولِ الْمُحْرِمِ مَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ لِلطَّوَافِ بِأَنْوَاعِهِ

- ‌فَصْلٌ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَصَلَاتِهِ اسْتِحْبَابًا

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إذَا خَرَجَ مَعَ الْحَجِيجِ أَنْ يَخْطُبَ بِمَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ: وَيَبِيتُونَ بِمُزْدَلِفَةَ

- ‌فَصْلُ إذَا عَادَ بَعْدَ الطَّوَافِ يَوْمَ النَّحْرِ (إلَى مِنًى

- ‌فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ

- ‌بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌بَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ لِلْحَجِّ

- ‌كِتَابُ الْبَيْعِ

- ‌(وَشَرْطُ الْعَاقِدِ)

- ‌ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ) وَكُتُبَ الْحَدِيثِ

- ‌[شُرُوط الْمَبِيع]

- ‌بَابُ الرِّبَا

- ‌ بَيْعِ عَسْبِ الْفَحْلِ

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌[بَيْع الْمُلَامَسَةُ]

- ‌[بَيْع الْمُنَابَذَةُ]

- ‌ مُقْتَضَى الْعَقْدِ

- ‌ الْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي لَا تَفْسُدُ الْعُقُودُ مَعَهَا

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌فَصْلٌ: بَاعَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ (خَلًّا وَخَمْرًا

- ‌[بَيْعُ الْعُرْبُونِ]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ

- ‌[فَصْلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَلِأَحَدِهِمَا شَرْطُ الْخِيَارِ عَلَى الْآخَرِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الشَّرْطِ بِاخْتِيَارِ مَنْ شَرَطَهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَبْضِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ مَعِيبَيْنِ صَفْقَةً وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْبَهُمَا]

- ‌فَصْلٌ التَّصْرِيَةُ حَرَامٌ

- ‌[بَاب الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِع فَإِنْ تَلِفَ بِآفَةٍ]

- ‌بَابُ التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ (الْمُحَاطَةِ

- ‌بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ شَجَرَةً رَطْبَةً دَخَلَ عُرُوقُهَا وَوَرَقُهَا]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ]

- ‌ بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فِي الْأَرْضِ

- ‌[بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ]

- ‌بَابٌ: فِي مُعَامَلَةِ الْعَبْدِ وَمِثْلُهُ الْأَمَةُ

- ‌كِتَابُ السَّلَمِ

- ‌ السَّلَمُ (حَالًا وَمُؤَجَّلًا)

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي) اللَّحْمِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي مُخْتَلِفٍ كَبُرْمَةٍ

- ‌[التَّمْرِ فِي السَّلَمِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْأَسْطَالِ الْمُرَبَّعَةِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ]

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَبْدَلَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ غَيْرُ جِنْسِهِ كَالشَّعِيرِ عَنْ الْقَمْحِ

- ‌فَصْلٌ الْإِقْرَاضُ

- ‌ إقْرَاضُ مَا يُسْلَمُ فِيهِ) مِنْ حَيَوَانٍ

- ‌فَرْعٌ: أَدَاءُ الْقَرْضِ فِي الصِّفَةِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ

- ‌كِتَابُ الرَّهْنِ

- ‌ رَهْنُ الْمَشَاعِ)

- ‌ رَهْنُ (الْأُمِّ) مِنْ الْإِمَاءِ

- ‌(وَرَهْنُ الْجَانِي وَالْمُرْتَدِّ

- ‌(وَرَهْنُ الْمُدَبَّرِ)

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الْمَرْهُونِ بِهِ

- ‌[الرَّهْنُ بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ]

- ‌ الرَّهْنُ (بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ)

- ‌ مَاتَ الْعَاقِدُ) الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ (قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ جُنَّ أَوْ تَخَمَّرَ الْعَصِيرُ أَوْ أَبَقَ الْعَبْدُ)

- ‌فَصْلٌ إذَا لَزِمَ الرَّهْنُ فَالْيَدُ فِيهِ أَيْ الْمَرْهُونِ (لِلْمُرْتَهِنِ

- ‌[وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ]

- ‌ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ)

- ‌[فَصْلٌ جَنَى الْمَرْهُونُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِالْقَتْلِ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ أَيْ أَصْلِهِ كَأَنْ قَالَ رَهَنْتَنِي كَذَا فَأَنْكَرَ أَوْ قَدْرِهِ]

- ‌فَصْلٌ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِتَرِكَتِهِ

- ‌كِتَابُ التَّفْلِيسِ

- ‌[فَصْلٌ يُبَادِرُ الْقَاضِي اسْتِحْبَابًا بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ بِبَيْعِ مَالِهِ وَقَسْمِ ثَمَنِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ حَتَّى حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ]

- ‌بَابُ الْحَجْرِ

- ‌فَصْلٌ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَبُوهُ ثُمَّ جَدُّهُ

- ‌بَابُ الصُّلْحِ

- ‌[فَصْل الطَّرِيق النَّافِذُ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرّ الْمَارَّة فِي مُرُورِهِمْ]

- ‌بَابُ الْحَوَالَةِ

- ‌بَابُ الضَّمَانِ

- ‌(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ)

- ‌[فَصْلٌ كَفَالَةِ الْبَدَنِ]

- ‌تَتِمَّةٌ فِي ضَمَانِ الْأَعْيَانِ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ

- ‌كِتَابُ الشِّرْكَةِ

- ‌[بِمَا تَنْفَسِخ الشَّرِكَة]

- ‌كِتَابُ الْوَكَالَةِ

- ‌(وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي طَرَفَيْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَسَلَمٍ وَرَهْنٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَسَائِرِ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ]

- ‌فَصْلٌ قَالَ: بِعْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ (أَوْ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ)

- ‌فَصْلٌ الْوَكَالَةُ جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ

الفصل: ‌فصل: يستلم الحجر بعد الطواف وصلاته استحبابا

وَجْهَيْنِ فِي حُصُولِهِ لِلْمَحْمُولِ مَعَ الْحَامِلِ لِأَنَّهُ دَارَ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدًا مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ قَصَدَ نَفْسَهُ أَوْ كِلَيْهِمَا، أَيْ فَيَقَعُ لِلْحَامِلِ فَقَطْ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْحَلَالَ لَوْ نَوَى الطَّوَافَ لِنَفْسِهِ وَقَعَ لَهُ فَقَطْ.

وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: لَوْ كَانَا مُحْرِمَيْنِ وَنَوَيَا الطَّوَافَ فَأَقُولُ أَصَحُّهَا وُقُوعُهُ عَنْ الْحَامِلِ فَقَطْ، لِأَنَّهُ الطَّائِفُ، وَالثَّانِي عَنْ الْمَحْمُولِ فَقَطْ، وَالْحَامِلُ كَالدَّابَّةِ، وَالثَّالِثُ عَنْهُمَا لِنِيَّتِهِمَا مَعَ الدَّوْرَانِ وَيُقَاسُ بِهِمَا الْجِلَالَانِ النَّاوِيَانِ، فَيَقَعُ لِلْحَامِلِ مِنْهُمَا فِي الْأَصَحِّ.

‌فَصْلٌ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَصَلَاتِهِ اسْتِحْبَابًا

(ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا لِلسَّعْيِ) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِلِاتِّبَاعِ فِي ذَلِكَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَشَرْطُهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالصَّفَا وَأَنْ يَسْعَى سَبْعًا ذَهَابُهُ مِنْ الصَّفَا إلَى الْمَرْوَةِ مَرَّةً وَعَوْدُهُ مِنْهَا إلَيْهِ أُخْرَى) لِلِاتِّبَاعِ فِي كُلِّ ذَلِكَ وَقَالَ: «ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَأَنْ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ رُكْنٍ أَوْ قُدُومٍ بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ السَّعْيِ وَطَوَافِ الْقُدُومِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ) بِأَنْ يَسْعَى قَبْلَهُ لِلِاتِّبَاعِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا. وَفِي طَوَافِ الرُّكْنِ فِي

ــ

[حاشية قليوبي]

مِنْهُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ الْمَحْمُولِ مَعَ قَصْدِ الْحَامِلِ تَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (لِنَفْسِهِ) أَيْ أَوْ لَهُمَا كَمَا فِي الْمُحْرِمِ. قَوْلُهُ: (وَنَوَيَا الطَّوَافَ) فَإِنْ نَوَاهُ الْمَحْمُولُ دُونَ الْحَامِلِ وَقَعَ لِلْمَحْمُولِ. وَكَذَا يُقَالُ فِي الْحَلَالَيْنِ. قَوْلُهُ: (كَالدَّابَّةِ) تَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ السَّعْيِ وَشُرُوطِهِ وَمَا يُطْلَبُ فِيهِ قَوْلُهُ: (وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ) وَيُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ مُحَاكَاةً لِلِابْتِدَاءِ فِيمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (وَالْمَرْوَةِ) وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ الصَّفَا لِأَنَّهَا خِتَامٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقَدْرُ الْمَسَافَةِ بَيْنَهُمَا بِذِرَاعِ الْيَدِ سَبْعُمِائَةٍ وَسَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَلِأَنَّ عَرْضَ الْمَسْعَى خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا فَأَدْخَلُوا بَعْضَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَالصَّفَا مِنْ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ، وَالْمَرْوَةُ مِنْ جَبَلِ قَيْنُقَاعَ. وَبَابُ الصَّفَا يُقَابِلُ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ وَهُوَ خَمْسُ طَاقَاتٍ. قَوْلُهُ:(لِلِاتِّبَاعِ) وَمِنْ الِاتِّبَاعِ نَفْيُ الْجُنَاحِ فِي قَوْله تَعَالَى {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] وَأَصْلُ نَفْيِهِ أَنَّ الصَّنَمَ الْمُسَمَّى إسَافًا كَانَ عَلَى الصَّفَا وَأَنَّ الصَّنَمَ الْمُسَمَّى نَائِلَةً كَانَ عَلَى الْمَرْوَةِ. وَكَانَ الْجَاهِلِيَّةُ إذَا سَعَوْا يَمْسَحُونَهُمَا فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ تَحَرَّجَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ السَّعْيِ لِذَلِكَ فَنَزَلَتْ الْآيَةُ.

قَوْلُهُ: (أَبْدَأُ) هُوَ مُضَارِعٌ يَعُودُ ضَمِيرُهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ جَوَابٌ لِقَوْلِهِمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَاذَا تَبْدَأُ إذَا طُفْت؟ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ: فَابْدَءُوا بِلَفْظِ الْأَمْرِ لِلْجَمَاعَةِ جَوَابًا لِقَوْلِهِمْ بِمَاذَا نَبْدَأُ إذَا طُفْنَا وَلَعَلَّ السُّؤَالَ تَعَدَّدَ بِذَلِكَ. قَوْلُهُ: (وَأَنْ يَسْعَى) أَيْ جَمِيعَ السَّعْيِ. وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَوْ أَخَّرَ بَعْضَهُ لِمَا بَعْدَ الْوُقُوفِ لَمْ يُحْسَبْ مَا فَعَلَهُ قَبْلَهُ أَوْ أَحْرَمَ بَعْدَ طَوَافِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّعْيُ كَمَكِّيٍّ أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَطَافَ لِلْوَدَاعِ أَوْ طَافَ نَفْلًا ثُمَّ أَحْرَمَ وَأَرَادَ أَنْ يَسْعَى حِينَئِذٍ وَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ سَعَى بَعْدَ طَوَافِ الْوَدَاعِ، وَإِنْ قَصَدَ الْخُرُوجَ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ خَرَجَ بِالْفِعْلِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ، وَلَا يُعْتَدُّ بِطَوَافِ الْوَدَاعِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْ الْمُحْرِمِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي إحْرَامِ الْمَكِّيِّ. وَمِمَّا يَأْتِي فِي الْخُرُوجِ إلَى مِنًى، وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي الْمَعْرُوفِ وَقَدْ مَرَّ ضَبْطُهُ فَلَوْ سَقَّفَ وَطَافَ عَلَى سَقْفِهِ هَلْ يَكْفِيهِ؟ حَرِّرْهُ. وَفِي كَلَامِ الْعَلَّامَةِ الْعَبَّادِيِّ جَوَازُهُ. وَهَلْ يَكْفِي السَّعْيُ طَائِرًا؟ . قَوْلُهُ:(أَوْ قُدُومٍ) وَهُوَ أَفْضَلُ عِنْدَ ابْنِ حَجَرٍ وَالْخَطِيبِ. وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: إنَّهُ بَعْدَ الرُّكْنِ أَفْضَلُ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَسْعَى قَبْلَهُ) أَيْ الْوُقُوفِ وَتَقَدَّمَ جَوَازُ طَوَافِ الْقُدُومِ بَعْدَهُ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ لَكِنْ

ــ

[حاشية عميرة]

[فَصْلٌ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَصَلَاتِهِ اسْتِحْبَابًا]

فَصْلٌ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ قَالَ الرَّافِعِيُّ رحمه الله: لِيَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ الِاسْتِلَامُ، كَمَا أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ ابْتَدَأَ بِهِ الِاسْتِلَامُ اهـ.

وَلَمْ يَذْكُرْ وَاهِنًا تَقْبِيلًا وَلَا سُجُودًا فَلَعَلَّ سَبَبَهُ الْمُبَادَرَةُ إلَى السَّعْيِ. قَوْلُهُ: (بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ) اعْلَمْ أَنَّ الْآيَةَ لَا تَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَلَا تَنْفِيهِ وَدَلِيلُهُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ» وَغَيْرُ ذَلِكَ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَعْدَ طَوَافِ رُكْنٍ أَوْ قُدُومٍ) افْهَمْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَعْدَ طَوَافِ نَفْلٍ أَوْ وَدَاعٍ، وَلَوْ قَبْلَ الْوُقُوفِ كَمَنْ أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ طَافَ نَفْلًا أَوْ أَرَادَ الْخُرُوجَ لِحَاجَةٍ فَطَافَ لِلْوَدَاعِ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ كَلَامٌ فِي

ص: 140

الْعُمْرَةِ وَيُقَاسُ بِهِ طَوَافُ الرُّكْنِ فِي الْحَجِّ (وَمَنْ سَعَى بَعْدَ) طَوَافِ (قُدُومٍ لَمْ يُعِدْهُ) لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمْ يَطُفْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إلَّا طَوَافًا وَاحِدًا طَوَافُهُ الْأَوَّلُ أَيْ سَعْيُهُ» . وَفِي التَّنْزِيلِ {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] . وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ كَالشَّرْحِ لَمْ تُسْتَحَبَّ إعَادَتُهُ بَعْدَ طَوَافِ الرُّكْنِ فَهِيَ خِلَافُ الْأَوْلَى. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكْرُوهَةٌ.

(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْقَى عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَدْرَ قَامَةٍ) لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم بَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ وَأَنَّهُ فَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا» قَالَ الشَّيْخُ فِي التَّنْبِيهِ وَالْمَرْأَةُ لَا تَرْقَى. وَالْوَاجِبُ عَلَى مَنْ لَمْ يَرْقَ أَنْ يَلْصَقَ عَقِبَهُ بِأَصْلِ مَا يَذْهَبُ مِنْهُ، وَيَلْصَقَ رُءُوسَ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ بِمَا يَذْهَبُ إلَيْهِ مِنْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ (فَإِذَا رَقِيَ) بِكَسْرِ الْقَافِ (قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَانَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ دِينًا وَدُنْيَا. قُلْت وَيُعِيدُ الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ ثَانِيًا وَثَالِثًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) . كَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ أَيْضًا إلَّا الدُّعَاءَ ثَالِثًا. وَزَادَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ السَّابِقِ بَعْدَ قَوْلِهِ «رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَ، وَقَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ: هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» وَرَوَى النَّسَائِيّ يُحْيِي وَيُمِيتُ عَقِبَ وَلَهُ الْحَمْدُ (وَأَنْ يَمْشِيَ) عَلَى هَيِّنَتِهِ (أَوَّلَ السَّعْيِ وَآخِرَهُ وَيَعْدُوَ) أَيْ يَسْعَى سَعْيًا شَدِيدًا (فِي الْوَسَطِ) لِقَوْلِ جَابِرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إذَا

ــ

[حاشية قليوبي]

لَا يَسْعَى بَعْدَهُ بَلْ بَعْدَ طَوَافِ الرُّكْنِ. كَذَا قَالُوهُ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ.

وَقَالَ شَيْخُنَا: لَهُ السَّعْيُ وَيَكْفِيهِ عَنْ الرُّكْنِ. وَنَقَلَهُ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ: نَعَمْ لَوْ لَمْ يَطُفْ لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّعْيُ إلَّا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ.

وَإِنْ طَافَ قَبْلَ الْوُقُوفِ، فَإِنْ حُمِلَ كَلَامُ ابْنِ حَجَرٍ عَلَى هَذِهِ فَوَاضِحٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَسْعَى بَعْدُ غَيْرَ طَوَافِ الْقُدُومِ. قَوْلُهُ:(لَمْ تُسْتَحَبُّ الْإِعَادَةُ) بَلْ تُكْرَهُ أَوْ تَحْرُمُ إنْ قَصَدَ بِهَا الْعِبَادَةَ لِأَنَّهَا فَاسِدَةٌ، وَقَدْ تُسْتَحَبُّ كَمَا فِي الْقَارِنِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ كَأَبِي حَنِيفَةَ. وَقَدْ تَجِبُ كَمَا لَوْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ بَعْدَهُ وَأَمْكَنَهُ إعَادَتُهُ بِأَنْ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَنُوزِعَ فِي الْوُجُوبِ. قَوْلُهُ:(مَكْرُوهٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ. قَوْلُهُ: (وَالْمَرْأَةُ لَا تَرْقَى) أَيْ إلَّا إنْ خَلَا الْمَحَلُّ مِنْ غَيْرِ الْمَحَارِمِ فَيُسْتَحَبُّ لَهَا الرُّقِيُّ، وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى. قَوْلُهُ:(وَالْوَاجِبُ إلَخْ) هَذَا بِحَسَبِ مَا كَانَ وَأَمَّا الْآنَ فَقَدْ اسْتَتَرَ مِنْ الصَّفَا نَحْوُ ثَمَانِ دَرَجَاتٍ، وَمِنْ الْمَرْوَةِ نَحْوُ ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ، وَالْوُقُوفُ فَوْقَ ذَلِكَ يَكْفِي عَنْ الْإِلْصَاقِ الْمَذْكُورِ. قَوْلُهُ:(فَإِذَا رَقِيَ) لَيْسَ قَيْدًا بَلْ الرَّاقِي وَغَيْرُهُ الذَّكَرُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ فِي طَلَبِ الذِّكْرِ الْآتِي. قَوْلُهُ: (ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ) أَيْ بِمَا شَاءَ كَمَا مَرَّ، وَمِنْهُ كَمَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ: اللَّهُمَّ إنَّك قُلْت اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، وَإِنَّك لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَإِنِّي أَسْأَلُك كَمَا هَدَيْتنِي لِلْإِسْلَامِ أَنْ لَا تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ. وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: بَيْنَ ذَلِكَ أَيْ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُكَرِّرْهُ، أَوْ الْمُرَادُ بَيْنَ كُلِّ مَرَّتَيْنِ مِنْ الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يُكَرِّرُهُ ثَلَاثًا. وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ فَهُوَ أَوْلَى لِئَلَّا يَخْرُجَ الدُّعَاءُ عَقِبَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ، أَوْ لَفْظُ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه وَدَعَا بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْقُوتِ. قَوْلُهُ:(وَأَنْ يَمْشِيَ) أَيْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ عَلَى الْأَكْمَلِ. قَوْلُهُ: (وَيَعْدُوَ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَلَا يَقْصِدُ بِسَعْيِهِ لَعِبًا وَلَا مُسَابِقَةً لِغَيْرِهِ، وَإِلَّا لَمْ يُحْسَبْ سَعْيُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ أَنَّ السَّعْيَ لَا يَنْصَرِفُ كَالْوُقُوفِ

ــ

[حاشية عميرة]

شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ. قَوْلُهُ: (وَفِي التَّنْزِيلِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَيْ سَعْيُهُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ مَكْرُوهَةٌ) اعْتَمَدَهُ السُّبْكِيُّ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ عَادَ بَيْنَ ذَلِكَ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى هَذِهِ الْعِبَارَةِ، وَكَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَمَّا يَفْرُغُ مِنْ هَذَا يَدْعُو ثُمَّ يُعِيدُ التَّكْبِيرَ ثُمَّ يَدْعُو وَهَكَذَا فَفِي لَفْظِ الشَّافِعِيِّ، وَدَعَا بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ بِمَا شَاءَ ثُمَّ وَجَدْت نَصَّ الْبُوَيْطِيِّ مُصَرِّحًا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْقُوتِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَنْ يَمْشِيَ إلَخْ) قَالَ فِي الْكِفَايَةِ إنَّمَا جَارٍ تَرْكُ الْعَدِّ وَفِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما مَشَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَقَالَ: إنْ مَشَيْت

ص: 141