المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(وشرط الموكل فيه - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٢

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌فَصْلٌ إنْ اتَّحَدَ نَوْعُ الْمَاشِيَةِ

- ‌[شُرُوط وُجُوب زَكَاة الْمَاشِيَة]

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّبَاتِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ

- ‌[شَرْطُ زَكَاةِ النَّقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة التِّجَارَةُ]

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

- ‌بَابُ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ وَمَا تَجِبُ فِيهِ

- ‌فَصْلٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْ أَدَاؤُهَا (عَلَى الْفَوْرِ

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ فِي الْمَالِ الْحَوْلِيِّ

- ‌كِتَابُ الصِّيَامِ

- ‌فَصْلٌ: وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِلصَّوْمِ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ

- ‌[طَلَعَ الْفَجْرُ وَفِي فَمِهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ الصَّائِم]

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلُ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ

- ‌فَصْلٌ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ فَمَاتَ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِإِفْسَادِ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ]

- ‌بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ

- ‌ إفْرَادُ الْجُمُعَةِ وَإِفْرَادُ السَّبْتِ) بِالصَّوْمِ

- ‌كِتَابُ الِاعْتِكَافِ

- ‌[مُبْطِلَات الِاعْتِكَاف]

- ‌(وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ

- ‌[فَصْلُ إذَا نَذَرَ الْمُعْتَكِف مُدَّةً مُتَتَابِعَةً]

- ‌كِتَابُ الْحَجِّ

- ‌[شَرْط صِحَّة الْحَجّ]

- ‌[شَرْطُ وُجُوب الْحَجّ]

- ‌بَابُ الْمَوَاقِيتِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

- ‌الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلْحَجِّ

- ‌(وَمِيقَاتُ الْعُمْرَةِ لِمَنْ هُوَ خَارِجَ الْحَرَمِ

- ‌بَابُ الْإِحْرَامِ

- ‌[فَصْلُ الْمُحْرِمِ يَنْوِي الدُّخُولَ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوْ فِيهِمَا]

- ‌[بَابُ دُخُولِ الْمُحْرِمِ مَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ لِلطَّوَافِ بِأَنْوَاعِهِ

- ‌فَصْلٌ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَصَلَاتِهِ اسْتِحْبَابًا

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إذَا خَرَجَ مَعَ الْحَجِيجِ أَنْ يَخْطُبَ بِمَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ: وَيَبِيتُونَ بِمُزْدَلِفَةَ

- ‌فَصْلُ إذَا عَادَ بَعْدَ الطَّوَافِ يَوْمَ النَّحْرِ (إلَى مِنًى

- ‌فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ

- ‌بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌بَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ لِلْحَجِّ

- ‌كِتَابُ الْبَيْعِ

- ‌(وَشَرْطُ الْعَاقِدِ)

- ‌ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ) وَكُتُبَ الْحَدِيثِ

- ‌[شُرُوط الْمَبِيع]

- ‌بَابُ الرِّبَا

- ‌ بَيْعِ عَسْبِ الْفَحْلِ

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌[بَيْع الْمُلَامَسَةُ]

- ‌[بَيْع الْمُنَابَذَةُ]

- ‌ مُقْتَضَى الْعَقْدِ

- ‌ الْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي لَا تَفْسُدُ الْعُقُودُ مَعَهَا

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌فَصْلٌ: بَاعَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ (خَلًّا وَخَمْرًا

- ‌[بَيْعُ الْعُرْبُونِ]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ

- ‌[فَصْلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَلِأَحَدِهِمَا شَرْطُ الْخِيَارِ عَلَى الْآخَرِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الشَّرْطِ بِاخْتِيَارِ مَنْ شَرَطَهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَبْضِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ مَعِيبَيْنِ صَفْقَةً وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْبَهُمَا]

- ‌فَصْلٌ التَّصْرِيَةُ حَرَامٌ

- ‌[بَاب الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِع فَإِنْ تَلِفَ بِآفَةٍ]

- ‌بَابُ التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ (الْمُحَاطَةِ

- ‌بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ شَجَرَةً رَطْبَةً دَخَلَ عُرُوقُهَا وَوَرَقُهَا]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ]

- ‌ بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فِي الْأَرْضِ

- ‌[بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ]

- ‌بَابٌ: فِي مُعَامَلَةِ الْعَبْدِ وَمِثْلُهُ الْأَمَةُ

- ‌كِتَابُ السَّلَمِ

- ‌ السَّلَمُ (حَالًا وَمُؤَجَّلًا)

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي) اللَّحْمِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي مُخْتَلِفٍ كَبُرْمَةٍ

- ‌[التَّمْرِ فِي السَّلَمِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْأَسْطَالِ الْمُرَبَّعَةِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ]

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَبْدَلَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ غَيْرُ جِنْسِهِ كَالشَّعِيرِ عَنْ الْقَمْحِ

- ‌فَصْلٌ الْإِقْرَاضُ

- ‌ إقْرَاضُ مَا يُسْلَمُ فِيهِ) مِنْ حَيَوَانٍ

- ‌فَرْعٌ: أَدَاءُ الْقَرْضِ فِي الصِّفَةِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ

- ‌كِتَابُ الرَّهْنِ

- ‌ رَهْنُ الْمَشَاعِ)

- ‌ رَهْنُ (الْأُمِّ) مِنْ الْإِمَاءِ

- ‌(وَرَهْنُ الْجَانِي وَالْمُرْتَدِّ

- ‌(وَرَهْنُ الْمُدَبَّرِ)

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الْمَرْهُونِ بِهِ

- ‌[الرَّهْنُ بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ]

- ‌ الرَّهْنُ (بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ)

- ‌ مَاتَ الْعَاقِدُ) الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ (قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ جُنَّ أَوْ تَخَمَّرَ الْعَصِيرُ أَوْ أَبَقَ الْعَبْدُ)

- ‌فَصْلٌ إذَا لَزِمَ الرَّهْنُ فَالْيَدُ فِيهِ أَيْ الْمَرْهُونِ (لِلْمُرْتَهِنِ

- ‌[وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ]

- ‌ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ)

- ‌[فَصْلٌ جَنَى الْمَرْهُونُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِالْقَتْلِ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ أَيْ أَصْلِهِ كَأَنْ قَالَ رَهَنْتَنِي كَذَا فَأَنْكَرَ أَوْ قَدْرِهِ]

- ‌فَصْلٌ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِتَرِكَتِهِ

- ‌كِتَابُ التَّفْلِيسِ

- ‌[فَصْلٌ يُبَادِرُ الْقَاضِي اسْتِحْبَابًا بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ بِبَيْعِ مَالِهِ وَقَسْمِ ثَمَنِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ حَتَّى حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ]

- ‌بَابُ الْحَجْرِ

- ‌فَصْلٌ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَبُوهُ ثُمَّ جَدُّهُ

- ‌بَابُ الصُّلْحِ

- ‌[فَصْل الطَّرِيق النَّافِذُ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرّ الْمَارَّة فِي مُرُورِهِمْ]

- ‌بَابُ الْحَوَالَةِ

- ‌بَابُ الضَّمَانِ

- ‌(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ)

- ‌[فَصْلٌ كَفَالَةِ الْبَدَنِ]

- ‌تَتِمَّةٌ فِي ضَمَانِ الْأَعْيَانِ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ

- ‌كِتَابُ الشِّرْكَةِ

- ‌[بِمَا تَنْفَسِخ الشَّرِكَة]

- ‌كِتَابُ الْوَكَالَةِ

- ‌(وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي طَرَفَيْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَسَلَمٍ وَرَهْنٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَسَائِرِ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ]

- ‌فَصْلٌ قَالَ: بِعْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ (أَوْ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ)

- ‌فَصْلٌ الْوَكَالَةُ جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ

الفصل: ‌(وشرط الموكل فيه

الضَّابِطِ (تَوْكِيلُ الْأَعْمَى فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَيَصِحُّ) مَعَ عَدَمِ صِحَّتِهِمَا مِنْهُ لِلضَّرُورَةِ.

(وَشَرْطُ الْوَكِيلِ صِحَّةُ مُبَاشَرَتِهِ التَّصَرُّفَ لِنَفْسِهِ لَا صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ) أَيْ لَا يَصِحُّ تَوَكُّلُهُمَا فِي شَيْءٍ غَيْرَ مَا يَأْتِي، (وَكَذَا الْمَرْأَةُ وَالْمُحْرِمُ فِي النِّكَاحِ) إيجَابًا وَقَبُولًا، (وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ اعْتِمَادُ قَوْلِ صَبِيٍّ فِي الْإِذْنِ فِي دُخُولِ دَارٍ وَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ) لِاعْتِمَادِ السَّلَفِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَالثَّانِي لَا كَغَيْرِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ هُوَ وَكِيلٌ عَنْ الْآذِنِ وَالْمُهْدِي، (وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَوْكِيلِ عَبْدٍ فِي قَبُولِ نِكَاحٍ، وَمَنْعُهُ فِي الْإِيجَابِ) وَالثَّانِي صِحَّتُهُ فِيهِمَا، وَالثَّالِثُ مَنْعُهُ فِيهِمَا، وَفِي الشَّرْحِ حِكَايَةُ الْوَجْهَيْنِ فِي التَّوْكِيلِ فِي الْقَبُولِ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ، وَفِي الرَّوْضَةِ حِكَايَةُ وَجْهَيْنِ فِي التَّوْكِيلِ فِيهِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَيْضًا وَيُقَاسُ بِهِ فِي الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ الْإِيجَابُ الْمُطْلَقُ فِيهِ الْخِلَافُ.

‌(وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ

أَنْ يَمْلِكَهُ الْمُوَكِّلُ) حِينَ التَّوْكِيلِ، (فَلَوْ وَكَّلَ بِبَيْعِ عَبْدٍ سَيَمْلِكُهُ وَطَلَاقِ مَنْ سَيَنْكِحُهَا

ــ

[حاشية قليوبي]

إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ الْمُرَادُ بِالصَّبِيِّ فِيمَا مَرَّ الشَّامِلُ لِلْأُنْثَى وَلَوْ قَالَ مَحْجُورُهُ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ نَحْوَ الْمَجْنُونِ. قَوْلُهُ: (وَالْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ فِي الْمَالِ) أَيْ فِيمَا عَجَزَا عَنْهُ أَوْ لَمْ تَلِقْ بِهِمَا مُبَاشَرَتُهُ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ. قَوْلُهُ: (مِنْ الضَّابِطِ) أَيْ مِنْ عَكْسِهِ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ، وَكَالْأَعْمَى صُوَرُ الْمُحْرِمِ السَّابِقَةِ وَجَعْلُ الْأَعْمَى مِنْ الْمُسْتَثْنَى أَوْلَى مِنْ جَعْلِ ابْنِ حَجَرٍ لَهُ مِنْ الْقَاعِدَةِ، وَالْمُرَادُ مِنْهَا الْمُبَاشَرَةُ فِي الْجُمْلَةِ.

قَوْلُهُ: (لَا صَبِيٌّ) بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلْأُنْثَى كَمَا مَرَّ وَمِثْلُهُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَالْمَعْتُوهُ وَالنَّائِمُ. قَوْلُهُ:(وَكَذَا الْمَرْأَةُ) وَلَوْ احْتِمَالًا كَالْخُنْثَى وَكَنِكَاحِ الرَّجْعَةِ وَالِاخْتِيَارُ لِمَنْ أَسْلَمَ وَأَمَّا غَيْرُ هَذِهِ فَيَصِحُّ كَوْنُ الْمَرْأَةِ، وَكِيلَهُ فِيهِ، وَإِنْ فَوَّتَ حَقَّ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ لَهُ الْمَنْعُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لِلْوَكَالَةِ بِالْعَيْنِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ عَدَمُ صِحَّةِ إجَارَتِهَا لِنَفْسِهَا. قَوْلُهُ:(لَكِنْ إلَخْ) هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ عَكْسِ الْقَاعِدَةِ كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ: (صَبِيٍّ) وَلَوْ رَقِيقًا أُنْثَى أَخْبَرَتْ بِإِهْدَاءِ نَفْسِهَا، وَيَجُوزُ وَطْؤُهَا وَمِثْلُ الصَّبِيِّ الْفَاسِقُ وَالْكَافِرُ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمْ مُمَيَّزًا مَأْمُونًا وَأَنْ يَظُنَّ صِدْقَهُ، وَحَيْثُ اعْتَمَدَ إخْبَارُهُ صَحَّ النَّقْلُ عَنْهُ وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا م ر أَنَّ مَنْ عُهِدَ كَذِبُهُ، إذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى صِدْقِهِ عُمِلَ بِهِ، وَحَيْثُ صَحَّتْ مُبَاشَرَتُهُمْ فَلَهُمْ تَوْكِيلُ غَيْرِهِمْ فِيمَا عَجَزُوا عَنْهُ. قَوْلُهُ:(وَإِيصَالِ هَدِيَّةٍ) وَدَعْوَةِ وَلِيمَةٍ وَذَبْحِ أُضْحِيَّةٍ وَتَفْرِقَةِ زَكَاةٍ وَكَذَا فِي احْتِطَابٍ وَاسْتِقَاءٍ كَمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ، وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ صَبِيٍّ أَوْ سَفِيهٍ لِيَتَصَرَّفَ بَعْدَ الْكَمَالِ، وَفَارَقَ الْمُحْرِمَ بِوُجُودِ الْأَهْلِيَّةِ فِيهِ. قَوْلُهُ:(وَعَلَى الْأَوَّلِ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى تَصْحِيحِ الِاسْتِثْنَاءِ. تَنْبِيهٌ يَصِحُّ تَوْكِيلُ السَّكْرَانِ الْمُتَعَدِّي وَتَوَكُّلُهُ، وَلَا يَصِحُّ مِنْ الْمُرْتَدِّ أَنْ يُوَكِّلَ وَلَوْ فِيمَا يُقْبَلُ الْوَقْفُ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَتَوَكَّلَ عَنْ، غَيْرِهِ كَذَلِكَ، وَلَوْ ارْتَدَّ الْوَكِيلُ لَمْ يَنْعَزِلْ. قَوْلُهُ:(صِحَّةُ تَوْكِيلِ عَبْدٍ) لَوْ حَذَفَ التَّحْتِيَّةَ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ لَكَانَ أَوْلَى، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ، أَيْ يَصِحُّ أَنْ يُوَكِّلَ شَخْصٌ عَبْدًا فِي قَبُولِ نِكَاحٍ. قَوْلُهُ:(وَمَنَعَهُ) أَيْ مَنَعَ أَنْ يُوَكِّلَ الْعَبْدُ وَلَوْ مُبَعَّضًا وَكِيلًا فِي إيجَابِ النِّكَاحِ، نَعَمْ يَصِحُّ ذَلِكَ مِنْ الْمُكَاتَبِ، وَالْمُبَعَّضِ فِي أَمَةٍ لِصِحَّةِ مُبَاشَرَتِهِمَا لَهُ فِي أَمَتِهِمَا. قَوْلُهُ:(الْمُطْلَقُ فِيهِ الْخِلَافُ) أَيْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَكِنَّ التَّرْجِيحَ مُخْتَلَفٌ.

ــ

[حاشية عميرة]

أَيْ سَوَاءٌ جَعَلَهُ عَنْ نَفْسِهِ، أَوْ عَنْ الطِّفْلِ وَفِي الشِّقِّ الثَّانِي نَظَرٌ لِلنَّوَوِيِّ رحمه الله، وَلَوْ قَالَ بَدَلَ الطِّفْلِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ، وَلِيَشْمَلَ الْمَجْنُونَ وَالسَّفِيهَ وَنَحْوَ ذَلِكَ لَكَانَ أَوْلَى. قَوْلُ الْمَتْنِ:(فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ) مِثْلُهُمَا سَائِرُ الْعُقُودِ الْمُتَوَقِّفَةِ عَلَى الرُّؤْيَةِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي النِّكَاحِ) كَذَلِكَ الرَّجْعَةُ وَاخْتِيَارُ الزَّوْجَاتِ، لِمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَكَذَا اخْتِيَارُ الْفِرَاقِ، قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَخَصَّهُ بِالْمَرْأَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُحْرِمَ كَذَلِكَ، ثُمَّ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُعَيِّنَ مَنْ يَخْتَارُهُ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ مِنْ الْمَرْأَةِ، وَلَا مِنْ الرَّجُلِ لِتَعَلُّقِهِ بِالشَّهْوَةِ. فَرْعٌ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَوَكَّلَ فِي شَيْءٍ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا أَحْوَجَ إلَى الْخُرُوجِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرُّويَانِيِّ رحمه الله. قَوْلُ الْمَتْنِ:(قَوْلُ صَبِيٍّ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَأْمُونًا، وَلَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى صِدْقِهِ قُبِلَ قَطْعًا. قَوْلُ الْمَتْنِ:(وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَوْكِيلٍ إلَخْ) وَجْهُ الصِّحَّةِ فِي الْقَبُولِ عَدَمُ الضَّرَرِ عَلَى السَّيِّدِ، وَفِي الْإِيجَابِ صِحَّةُ عِبَارَتِهِ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنَّمَا مُنِعَ فِي ابْنَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَفَرَّغُ لِلنَّظَرِ وَوَجْهُ الْمَنْعِ فِي الْقَبُولِ، أَنَّهُ إنَّمَا جَازَ فِي حَقِّ نَفْسِهِ لِلْحَاجَةِ، وَفِي الْإِيجَابِ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ بِنْتَ نَفْسِهِ، فَبِنْتُ غَيْرِهِ أَوْلَى وَحُكْمُ السَّفِيهِ كَالْعَبْدِ.

[وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ]

قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: التَّصَرُّفُ.

[التَّوْكِيلُ فِي طَرَفَيْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَسَلَمٍ وَرَهْنٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَسَائِرِ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ]

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالِاحْتِطَابُ إلَخْ) كَسَائِرِ

ص: 423