المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[بما تنفسخ الشركة] - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٢

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌فَصْلٌ إنْ اتَّحَدَ نَوْعُ الْمَاشِيَةِ

- ‌[شُرُوط وُجُوب زَكَاة الْمَاشِيَة]

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّبَاتِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ

- ‌[شَرْطُ زَكَاةِ النَّقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ زَكَاة التِّجَارَةُ]

- ‌بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ

- ‌بَابُ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ وَمَا تَجِبُ فِيهِ

- ‌فَصْلٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ أَيْ أَدَاؤُهَا (عَلَى الْفَوْرِ

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ فِي الْمَالِ الْحَوْلِيِّ

- ‌كِتَابُ الصِّيَامِ

- ‌فَصْلٌ: وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ لِلصَّوْمِ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ

- ‌[طَلَعَ الْفَجْرُ وَفِي فَمِهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ الصَّائِم]

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلُ

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ

- ‌فَصْلٌ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ فَمَاتَ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ

- ‌[فَصْلٌ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِإِفْسَادِ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ]

- ‌بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ

- ‌ إفْرَادُ الْجُمُعَةِ وَإِفْرَادُ السَّبْتِ) بِالصَّوْمِ

- ‌كِتَابُ الِاعْتِكَافِ

- ‌[مُبْطِلَات الِاعْتِكَاف]

- ‌(وَشَرْطُ الْمُعْتَكِفِ

- ‌[فَصْلُ إذَا نَذَرَ الْمُعْتَكِف مُدَّةً مُتَتَابِعَةً]

- ‌كِتَابُ الْحَجِّ

- ‌[شَرْط صِحَّة الْحَجّ]

- ‌[شَرْطُ وُجُوب الْحَجّ]

- ‌بَابُ الْمَوَاقِيتِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ

- ‌الْمِيقَاتُ الْمَكَانِيُّ لِلْحَجِّ

- ‌(وَمِيقَاتُ الْعُمْرَةِ لِمَنْ هُوَ خَارِجَ الْحَرَمِ

- ‌بَابُ الْإِحْرَامِ

- ‌[فَصْلُ الْمُحْرِمِ يَنْوِي الدُّخُولَ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ أَوْ فِيهِمَا]

- ‌[بَابُ دُخُولِ الْمُحْرِمِ مَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ لِلطَّوَافِ بِأَنْوَاعِهِ

- ‌فَصْلٌ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَصَلَاتِهِ اسْتِحْبَابًا

- ‌[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إذَا خَرَجَ مَعَ الْحَجِيجِ أَنْ يَخْطُبَ بِمَكَّةَ]

- ‌فَصْلٌ: وَيَبِيتُونَ بِمُزْدَلِفَةَ

- ‌فَصْلُ إذَا عَادَ بَعْدَ الطَّوَافِ يَوْمَ النَّحْرِ (إلَى مِنًى

- ‌فَصْلٌ أَرْكَانُ الْحَجِّ

- ‌بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌بَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ لِلْحَجِّ

- ‌كِتَابُ الْبَيْعِ

- ‌(وَشَرْطُ الْعَاقِدِ)

- ‌ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ) وَكُتُبَ الْحَدِيثِ

- ‌[شُرُوط الْمَبِيع]

- ‌بَابُ الرِّبَا

- ‌ بَيْعِ عَسْبِ الْفَحْلِ

- ‌[بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ]

- ‌[بَيْع الْمُلَامَسَةُ]

- ‌[بَيْع الْمُنَابَذَةُ]

- ‌ مُقْتَضَى الْعَقْدِ

- ‌ الْمَنْهِيَّاتِ الَّتِي لَا تَفْسُدُ الْعُقُودُ مَعَهَا

- ‌[بَيْع النَّجْش]

- ‌فَصْلٌ: بَاعَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ (خَلًّا وَخَمْرًا

- ‌[بَيْعُ الْعُرْبُونِ]

- ‌بَابُ الْخِيَارِ

- ‌[فَصْلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَلِأَحَدِهِمَا شَرْطُ الْخِيَارِ عَلَى الْآخَرِ]

- ‌[تَتِمَّةٌ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الشَّرْطِ بِاخْتِيَارِ مَنْ شَرَطَهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْمَبِيعِ بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَبْضِ]

- ‌[فَرْعٌ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ مَعِيبَيْنِ صَفْقَةً وَلَمْ يَعْلَمْ عَيْبَهُمَا]

- ‌فَصْلٌ التَّصْرِيَةُ حَرَامٌ

- ‌[بَاب الْمَبِيعُ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِع فَإِنْ تَلِفَ بِآفَةٍ]

- ‌بَابُ التَّوْلِيَةِ وَالْإِشْرَاكِ وَالْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ

- ‌ بَيْعُ (الْمُحَاطَةِ

- ‌بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ

- ‌[فَرْعٌ بَاعَ شَجَرَةً رَطْبَةً دَخَلَ عُرُوقُهَا وَوَرَقُهَا]

- ‌[فَصْلٌ بَيْعُ الثَّمَرِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ]

- ‌ بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فِي الْأَرْضِ

- ‌[بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ]

- ‌بَابٌ: فِي مُعَامَلَةِ الْعَبْدِ وَمِثْلُهُ الْأَمَةُ

- ‌كِتَابُ السَّلَمِ

- ‌ السَّلَمُ (حَالًا وَمُؤَجَّلًا)

- ‌فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي) اللَّحْمِ

- ‌ السَّلَمُ (فِي مُخْتَلِفٍ كَبُرْمَةٍ

- ‌[التَّمْرِ فِي السَّلَمِ]

- ‌ السَّلَمُ (فِي الْأَسْطَالِ الْمُرَبَّعَةِ

- ‌[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ]

- ‌فَصْلٌ لَا يَصِحُّ أَنْ يُسْتَبْدَلَ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ غَيْرُ جِنْسِهِ كَالشَّعِيرِ عَنْ الْقَمْحِ

- ‌فَصْلٌ الْإِقْرَاضُ

- ‌ إقْرَاضُ مَا يُسْلَمُ فِيهِ) مِنْ حَيَوَانٍ

- ‌فَرْعٌ: أَدَاءُ الْقَرْضِ فِي الصِّفَةِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ

- ‌كِتَابُ الرَّهْنِ

- ‌ رَهْنُ الْمَشَاعِ)

- ‌ رَهْنُ (الْأُمِّ) مِنْ الْإِمَاءِ

- ‌(وَرَهْنُ الْجَانِي وَالْمُرْتَدِّ

- ‌(وَرَهْنُ الْمُدَبَّرِ)

- ‌فَصْلٌ شَرْطُ الْمَرْهُونِ بِهِ

- ‌[الرَّهْنُ بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ]

- ‌ الرَّهْنُ (بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ)

- ‌ مَاتَ الْعَاقِدُ) الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ (قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ جُنَّ أَوْ تَخَمَّرَ الْعَصِيرُ أَوْ أَبَقَ الْعَبْدُ)

- ‌فَصْلٌ إذَا لَزِمَ الرَّهْنُ فَالْيَدُ فِيهِ أَيْ الْمَرْهُونِ (لِلْمُرْتَهِنِ

- ‌[وَمُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ]

- ‌ وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْمَرْهُونَةَ)

- ‌[فَصْلٌ جَنَى الْمَرْهُونُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِالْقَتْلِ]

- ‌[فَصْلٌ اخْتَلَفَا فِي الرَّهْنِ أَيْ أَصْلِهِ كَأَنْ قَالَ رَهَنْتَنِي كَذَا فَأَنْكَرَ أَوْ قَدْرِهِ]

- ‌فَصْلٌ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِتَرِكَتِهِ

- ‌كِتَابُ التَّفْلِيسِ

- ‌[فَصْلٌ يُبَادِرُ الْقَاضِي اسْتِحْبَابًا بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ بِبَيْعِ مَالِهِ وَقَسْمِ ثَمَنِهِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ حَتَّى حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ]

- ‌بَابُ الْحَجْرِ

- ‌فَصْلٌ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَبُوهُ ثُمَّ جَدُّهُ

- ‌بَابُ الصُّلْحِ

- ‌[فَصْل الطَّرِيق النَّافِذُ لَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ بِمَا يَضُرّ الْمَارَّة فِي مُرُورِهِمْ]

- ‌بَابُ الْحَوَالَةِ

- ‌بَابُ الضَّمَانِ

- ‌(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ)

- ‌[فَصْلٌ كَفَالَةِ الْبَدَنِ]

- ‌تَتِمَّةٌ فِي ضَمَانِ الْأَعْيَانِ

- ‌فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالِالْتِزَامِ

- ‌كِتَابُ الشِّرْكَةِ

- ‌[بِمَا تَنْفَسِخ الشَّرِكَة]

- ‌كِتَابُ الْوَكَالَةِ

- ‌(وَشَرْطُ الْمُوَكَّلِ فِيهِ

- ‌[التَّوْكِيلُ فِي طَرَفَيْ بَيْعٍ وَهِبَةٍ وَسَلَمٍ وَرَهْنٍ وَنِكَاحٍ وَطَلَاقٍ وَسَائِرِ الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ]

- ‌[فَصْل الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا لَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ]

- ‌فَصْلٌ قَالَ: بِعْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ (أَوْ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ)

- ‌فَصْلٌ الْوَكَالَةُ جَائِزَةٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ

الفصل: ‌[بما تنفسخ الشركة]

نَسِيئَةً، وَبِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ، (وَلِكُلٍّ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ (فَسْخُهُ) أَيْ عَقْدُ الشِّرْكَةِ (مَتَى شَاءَ) كَالْوَكَالَةِ (وَيَنْعَزِلَانِ عَنْ التَّصَرُّفِ) جَمِيعًا (بِفَسْخِهِمَا) أَيْ بِفَسْخِ كُلٍّ مِنْهُمَا (فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا) لِلْآخَرِ (عَزَلْتُكَ أَوْ لَا تَتَصَرَّفْ فِي نَصِيبِي لَمْ يَنْعَزِلْ الْعَازِلُ) فَيَتَصَرَّفُ فِي نَصِيبِ الْمَعْزُولِ.

(وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِجُنُونِهِ وَإِغْمَائِهِ) كَالْوَكَالَةِ (وَالرِّبْحُ وَالْخُسْرَانُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ تَسَاوَيَا) أَيْ الشَّرِيكَانِ (فِي الْعَمَلِ، أَوْ تَفَاوَتَا) فِيهِ (فَإِنْ شَرَطَا خِلَافَهُ) أَيْ التَّسَاوِي فِي الرِّبْحِ مَعَ التَّفَاوُتِ فِي الْمَالِ، أَوْ التَّفَاوُتِ فِي الرِّبْحِ مَعَ التَّسَاوِي فِي الْمَالِ (فَسَدَ الْعَقْدُ، فَيَرْجِعُ كُلٌّ عَلَى الْآخَرِ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ فِي مَالِهِ، وَتَنْفُذُ التَّصَرُّفَاتُ) مِنْهُمَا لِلْإِذْنِ (وَالرِّبْحُ) بَيْنَهُمَا (عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ) رُجُوعًا إلَى الْأَصْلِ (وَيَدُ الشَّرِيكِ يَدُ أَمَانَةٍ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ) إلَى شَرِيكِهِ (وَالْخُسْرَانُ وَالتَّلَفُ) إنْ ادَّعَاهُ بِلَا سَبَبٍ، أَوْ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ كَالسَّرِقَةِ (فَإِنْ ادَّعَاهُ بِسَبَبٍ

ــ

[حاشية قليوبي]

لَمْ يَصِحَّ أَوْ فِي ذِمَّتِهِ صَحَّ، وَيَقَعُ الشِّرَاءُ لَهُ لَا لِلشَّرِكَةِ وَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ مِنْ مَالِهِ وَحْدَهُ. قَوْلُهُ:(وَلِكُلٍّ إلَخْ) هَذَا فِي الْمُتَصَرِّفِ لِنَفْسِهِ فَعَلَى وَلِيٍّ وَوَارِثٍ إبْقَاؤُهَا لِمَصْلَحَةٍ. قَوْلُهُ: (أَيْ بِفَسْخِ كُلٍّ مِنْهُمَا) فَفَسْخُ أَحَدِهِمَا كَافٍ لَكِنْ فِيهِ وَجْهَانِ: فَكَانَ حَقُّ الشَّارِحِ التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ، وَعَدَمُ إيرَادِهِ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

قَوْلُهُ: (بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا) وَيَخْرُجُ مِنْ التَّرِكَةِ دَيْنٌ أَوْ وَصِيَّةٌ، ثُمَّ لِلْوَارِثِ الرَّشِيدِ إبْقَاؤُهَا وَلَوْ بِلَفْظِ التَّقْرِيرِ، وَكَذَا الْوَلِيُّ غَيْرُ الرَّشِيدِ لِمَصْلَحَةٍ. قَوْلُهُ:(وَبِجُنُونِهِ) وَيَفْعَلُ وَلِيُّهُ بِالْمَصْلَحَةِ مِنْ إبْقَائِهَا، وَلَوْ بِلَفْظِ التَّقْرِيرِ وَإِذَا أَفَاقَ فَعَلَ مَا يَرَاهُ. قَوْلُهُ:(وَإِغْمَائِهِ) وَإِنْ قَلَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَا يَتَصَرَّفُ عَنْهُ غَيْرُهُ، وَلَوْ شَرِيكَهُ لِانْفِسَاخِ عَقْدِ الشِّرْكَةِ، فَإِذَا أَفَاقَ فَعَلَ لِنَفْسِهِ مَا يُرِيدُهُ، وَطُرُوُّ الرِّقِّ وَحَجْرُ السَّفَهِ أَوْ الْفَلَسِ، عَزْلٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَا يَنْفُذُ مِنْهُمْ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهَذَا الْقَيْدُ فِي الْوَكَالَةِ طَرْدُهُ هُنَا، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا فِي انْفِسَاخِ عَقْدِ الشِّرْكَةِ، وَلَا مَعْنَى لِذَلِكَ الْقَيْدِ فِيهِ، وَمِنْ الْإِغْمَاءِ التَّقْرِيفُ الْمَشْهُورُ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْحَمَّامِ أَوْ لَا كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَكَالْإِغْمَاءِ السُّكْرُ وَلَوْ مُتَعَدِّيًا وَفِي الْمُتَعَدِّي نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مُعَامَلٌ بِأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ. قَوْلُهُ: (عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ) بِحَسَبِ الْقِيمَةِ بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَلَوْ فِي الْمِثْلِيِّ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (فَيَرْجِعُ) وَقَدْ يَقَعُ التَّقَاصُّ فِي الْقَدْرِ الْمُتَسَاوِي مِنْ عَمَلِهِمَا مَثَلًا فَتَأَمَّلْهُ وَسَوَاءٌ عَلِمَا بِالْفَسَادِ أَوْ لَا نَعَمْ إنْ قَصَدَ أَحَدُهُمَا التَّبَرُّعَ فَلَا شَيْءَ لَهُ.

قَوْلُهُ (وَيَدُ الشَّرِيكِ يَدُ أَمَانَةٍ) أَيْ قَبْلَ اسْتِعْمَالٍ، وَإِلَّا فَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ فِي مُقَابَلَةِ عَلَفِهِ أَوْ مُهَايَأَةٍ، فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ وَإِلَّا فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي اسْتِعْمَالِهِ فَعَارِيَّةٌ وَإِلَّا فَغَصْبٌ. فَرْعٌ اسْتَأْجَرَ مِنْ شَخْصٍ جَمَلًا وَمِنْ آخَرَ رَاوِيَةً، وَاسْتَأْجَرَ شَخْصًا لِيَسْقِيَ بِهِمَا فَإِنْ اسْتَأْجَرَ كُلًّا فِي عَقْدٍ صَحَّ، أَوْ الْكُلَّ فِي عَقْدٍ فَسَدَ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، وَالْمَاءُ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَإِنْ قَصَدَهُ الْمُسْتَقِي لِنَفْسِهِ، فَإِنْ اسْتَأْجَرَ الْأَوَّلَيْنِ وَاسْتَقَى بِنَفْسِهِ، وَقَصَدَ نَفْسَهُ أَوْ أَطْلَقَ فَكَذَلِكَ عَلَيْهِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا سَمَّاهُ أَوْ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَالْمَاءُ لَهُ فَإِنْ قَصَدَ الشِّرْكَةَ فِيهِ حَالَةَ الِاسْتِقَاءِ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا إنْ قَصَدَهُمَا وَيُوَزَّعُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ أُجْرَةِ أَمْثَالِهِمْ، وَإِنْ قَصَدَ وَاحِدًا مِنْهُمَا كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقْصُودِ وَعَلَيْهِ لِلْآخَرِ مَا سَمَّاهُ لَهُ أَوْ أُجْرَةُ مِثْلِهِ. قَوْلُهُ:(فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الرَّدِّ) أَيْ لِحِصَّةِ شَرِيكِهِ فَلَوْ ادَّعَى أَنَّ حِصَّتَهُ فِي الْمَرْدُودِ بَاقِيَةٌ، لَمْ يُقْبَلْ سَوَاءٌ رَدَّ الْكُلَّ أَوْ الْبَعْضَ. قَوْلُهُ:(لِلشَّرِكَةِ) وَلَوْ خَاسِرًا. قَوْلُهُ: (أَوْ لِنَفْسٍ) وَلَوْ رَابِحًا. تَنْبِيهٌ الضَّمَانُ الْوَاقِعُ فِي الْبَهَائِمِ فِي بِلَادِ الرِّيفِ، الْآنَ لَا تُضْمَنُ فِيهِ الدَّابَّةُ لَوْ تَلِفَتْ، وَاللَّبَنُ مَضْمُونٌ عَلَى آخِذِهِ، وَالْعَلَفُ

ــ

[حاشية عميرة]

مُجَرَّدُ تَوْكِيلٍ. قَوْلُهُ: (مُتَبَرِّعًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ يَعْمَلُ. قَوْلُهُ: (أَيْ عَقْدُ الشِّرْكَةِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الضَّمِيرُ عَائِدٌ إلَى الشِّرْكَةِ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى اهـ. وَهُوَ مُرَادُ الشَّارِحِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَبِفَسْخِهِمَا) ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ زَالَ. قَوْلُهُ: (بِفَسْخِ كُلٍّ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يُنَبِّهُوا عَلَى انْفِسَاخِهَا لِطَرَيَانِ الِاسْتِرْقَاقِ وَحَجْرِ الْمُفْلِسِ، وَالرَّهْنِ وَأَمَّا حَجْرُ السَّفَهِ فَقَدْ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ.

[بِمَا تَنْفَسِخ الشَّرِكَة]

قَوْلُهُ: (أَيْ التَّسَاوِي) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ خِلَافُهُ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي مَالِهِ) أَيْ مَالِ الْآخَرِ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِالْعَكْسِ) الْحَاصِلُ أَنَّ صَاحِبَ الْيَدِ ادَّعَى جَمِيعَ الْمَالِ فِي الْأُولَى وَنِصْفَهُ فِي الثَّانِيَةِ.

ص: 420

ظَاهِرٍ) كَالْحَرِيقِ وَجَهِلَ (طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ بِالسَّبَبِ، ثُمَّ) بَعْدَ إقَامَتِهَا (يُصَدَّقُ فِي التَّلَفِ بِهِ) وَسَيَأْتِي فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ غَيْرُ الْخُسْرَانِ فِي الْمُودِعِ الْيَمِينُ، وَأَنَّهُ إنْ عَرَفَ الْحَرِيقَ وَعُمُومَهُ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ، وَإِنْ عَرَفَ دُونَ عُمُومِهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ هُنَا وَكَذَا الْيَمِينُ فِي الْخُسْرَانِ (وَلَوْ قَالَ مَنْ فِي يَدِهِ الْمَالُ) مِنْ الشَّرِيكَيْنِ (هُوَ لِي وَقَالَ الْآخَرُ:) هُوَ (مُشْتَرَكٌ أَوْ) قَالَا (بِالْعَكْسِ) أَيْ قَالَ مَنْ فِي يَدِهِ الْمَالُ: هُوَ مُشْتَرَكٌ وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ لِي (صُدِّقَ صَاحِبُ الْيَدِ) عَمَلًا بِهَا (وَلَوْ قَالَ) صَاحِبُ الْيَدِ: (اقْتَسَمْنَا وَصَارَ) مَا فِي يَدِي (لِي) وَأَنْكَرَ الْآخَرُ فَقَالَ هُوَ مُشْتَرَكٌ (صُدِّقَ الْمُنْكِرُ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقِسْمَةِ (وَلَوْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا شَيْئًا وَقَالَ: اشْتَرَيْتُهُ لِلشَّرِكَةِ أَوْ لِنَفْسِي وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ) بِأَنْ عَكَسَ مَا قَالَهُ (صُدِّقَ الْمُشْتَرِي،) ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ، وَتَأْتِي الْيَمِينُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَيْضًا. .

ــ

[حاشية قليوبي]

مَضْمُونٌ عَلَى مَالِكِهَا؛ لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الْعِوَضِ وَمُؤْنَتُهَا فِي مُقَابَلَةِ اللَّبَنِ، وَالِانْتِفَاعُ بِهَا فِي أَخْذِهِ مِنْهَا فَهِيَ مَقْبُوضَةٍ بِالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ، وَكُلٌّ مِنْ اللَّبَنِ وَالْمُؤْنَةِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدَةِ، وَيَضْمَنُ اللَّبَنَ بِمِثْلِهِ وَالْعَلَفَ بِبَدَلِهِ.

ــ

[حاشية عميرة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ص: 421