المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌أَعْلَمَ وأَرى إلى ثلاثة رَأَى وعَلِما … عَدَّوا إِذَا صَارَا أَرى - حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك - جـ ١

[ابن هشام النحوي]

فهرس الكتاب

- ‌مستخلص الرسالة

- ‌أقسام البحث:

- ‌المقدمة

- ‌الأهمية العلمية للمخطوطتين:

- ‌أسباب اختيار المخطوطتين:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌خطة المشروع:

- ‌منهج التحقيق:

- ‌الدراسة

- ‌المبحث الأول: ابن مالك وابن هشام الأنصاري، (ترجمة موجزة)

- ‌أولا: ابن مالك

- ‌ثانيًا: ابن هشام الأنصاري

- ‌المبحث الثاني: حاشيتا ابن هشام على الألفية

- ‌المطلب الأول: تحقيق عنوان المخطوطتين، وتوثيق نسبتهما إلى ابن هشام

- ‌المطلب الثاني: منهجهما. وفيه ثلاث مسائل:

- ‌المسألة الأولى: طريقة ابن هشام في عرض المادة العلمية

- ‌المسألة الثانية: عنايته بآراء العلماء

- ‌المسألة الثالثة: اختياراته وترجيحاته

- ‌المطلب الثالث: مصادرهما

- ‌المطلب الرابع: موازنة بينهما وبين أوضح المسالك

- ‌المطلب الخامس: تقويمهما. وفيه ثلاث مسائل:

- ‌المسألة الأولى: المحاسن

- ‌المسألة الثانية: المآخذ

- ‌المسألة الثالثة: التأثر والتأثير

- ‌المطلب السادس: وصف المخطوطتين، ونماذج منهما

- ‌الكلام وما يأتلف منه

- ‌المعرب والمبني

- ‌النكرة والمعرفة

- ‌العلم

- ‌أَسْماءُ الإشارة

- ‌الموصول

- ‌المعَرّف بِأَداةِ التعرِيفِ

- ‌الابْتِدَاءُ

- ‌كانَ وأخواتها

- ‌أفْعالُ المقاربة

- ‌إِنَّ وأَخَواتُها

- ‌لا التي لنفي الجنس

- ‌ظن وأخواتُها

- ‌أَعْلَمَ وأَرى

- ‌الفاعِلُ

- ‌النَّائبُ عَنِ الفَاعِلِ

- ‌اشتِغالُ العامل عن المعمول

- ‌تعدِّي الفعْلِ ولزومُه

- ‌التنازع في العمل

- ‌المفْعولُ المطلقُ

- ‌المفعُولُ له

- ‌المفعولُ فيْهِ، وهو المسَمَّى ظَرْفا

- ‌المفعول مَعَهُ

- ‌الاستِثْناءُ

- ‌الحَالُ

- ‌التَمْييزُ

- ‌حُرُوفُ الجَرّ

- ‌الإِضَافَةُ

- ‌المضاف إلى ياء المتكلم

- ‌إِعْمَالُ المصْدَرِ

- ‌إِعْمَالُ اسمِ الفاعِلِ

- ‌أبنية المصادر

- ‌أبنيةُ أسْماء الفاعلين والمفعولين(1)والصِّفات المشبهة بها

- ‌الصفة المشبهة باسْمِ الفاعل

- ‌التعجب

- ‌نِعْمَ وبئْسَ وما جرى مجراهما

الفصل: ‌ ‌أَعْلَمَ وأَرى إلى ثلاثة رَأَى وعَلِما … عَدَّوا إِذَا صَارَا أَرى

‌أَعْلَمَ وأَرى

إلى ثلاثة رَأَى وعَلِما

عَدَّوا إِذَا صَارَا أَرى وأعلما

(خ 1)

* ع: إن قلت: كيف بوَّب على "أَعْلَمَ" و"أَرَى"، وذَكَر "أَخْبَرَ" و"خَبَّر" و"حَدَّث" و"أَنْبَأَ" و"نَبَّأَ"؛ ولم يقُلْ كما قال:"كان" وأخواتُها، و"ظنَّ" وأخواتُها؟

قلت: إنما تعدِّيْ

(1)

"أعلمَ" و"أَرى" إلى ثلاثةٍ؛ لأنهما نُقِلا مما يتعدَّى لاثنين، فكسَبَهما

(2)

حرفُ النقل مفعولًا ثالثًا، وأما البواقي فإنما تعدَّت للثلاثة على تضمُّنها معنى "أعلمَ" و"أَرى"، ذكره ابنُ عُصْفُورٍ

(3)

رحمه الله تعالى وغيرُه، فلهذا بوَّب على الأصل، كما تقول: باب "كان"، وتتركُ ذِكرَ أخواتِها

(4)

.

وما لمفعولَي علمتُ مطلقا

للثَّان والثالث أيضا حُقّقا

(خ 1)

* ومن التعليق: {يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ} الآيةَ

(5)

،

(6)

الشاعر

(7)

:

(1)

كذا في المخطوطة مضبوطًا بالياء ساكنةً.

(2)

"كسب" يأتي متعديًا لاثنين، بمعنى "أكسب"، ينظر: القاموس المحيط (ك س ب) 1/ 221، وصحح عليه ابن هشام هنا؛ لئلا يُظَنَّ أنه المتعدي لواحد.

(3)

شرح جمل الزجاجي 1/ 304.

(4)

الحاشية في: 10/ب.

(5)

سبأ 7، وتمامها:{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} .

(6)

موضع النقط انقطاع في المخطوطة لا أعلم مقداره، لإكمال الحاشية في مكان آخر من الورقة.

(7)

لم أقف على تسميته.

ص: 477

حَذَارِ

(1)

إِنَّكَ لَلَّذِي

سَتُجْزَى

(2)

فَتَسْعَدُ

(3)

(4)

* ع: قال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ}

(5)

، فعَلَّق الفعلَ عن المفعولين، وأعملهما

(6)

في الأول

(7)

.

* ع: اعلمْ أنه جاز الإلغاءُ والتعليقُ في هذا الباب والذي قبلَه من وجهين:

الأول: أن الفعل إذا أُلغي أو عُلِّق انعقد من المعمولين مبتدأ وخبرا

(8)

.

والثاني: أن مفعول هذه ليس حقيقيًّا، يدلُّك على ذلك: أن متعلَّق الظن في: ظننت زيدًا قائمًا: النسبةُ، لا: زيدٌ، ولا: قائمٌ؛ ولهذا جاز: ظننتُني

(9)

، ولم يَجُزْ: ضَرَبْتُني؛ لأنه ليس بمفعولٍ حقيقةً، ومِن ثَمَّ لم يُعلَّقْ عن أوَّل الثلاثة، ولم يُلْغَ

(10)

.

* ابنُ عُصْفُورٍ

(11)

: حذفُ الثلاثةِ المفعولين اقتصارًا جائزٌ، وكذا الحذفُ اختصارًا، فتقول: أعلمتُ، في جواب: أَأَعلمتَ زيدًا عمرًا فاضلًا؟ وفي غير جواب.

وأما حذف اثنين وإبقاءُ واحدٍ على سبيل الاختصار فجائزٌ، وعلى سبيل

(1)

موضع النقط مقدار كلمتين انقطعتا في المخطوطة.

(2)

موضع النقط مقدار كلمتين انقطعتا في المخطوطة.

(3)

موضع النقط مقدار كلمتين انقطعتا في المخطوطة. وهذا بيت من الطويل، وهو بتمامه:

حَذَارِ فقد نُبِّئْتَ إِنَّك لَلَّذي

ستُجزَى بما تسعى فتَسعَدُ أو تَشقَى

الشاهد: تعليق الفعل "نُبِّئَ" المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل عن العمل، لدخول اللام في قوله: لَلَّذي". ينظر: شرح التسهيل 2/ 103، والتذييل والتكميل 6/ 160، والمقاصد النحوية 2/ 907.

(4)

الحاشية في: 10/ب.

(5)

الانفطار 17، 18.

(6)

كذا في المخطوطة، والوجه: وأعمله.

(7)

الحاشية في: 10/ب.

(8)

كذا في المخطوطة، والوجه: وخبرٌ.

(9)

انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

(10)

الحاشية في: 10/ب.

(11)

شرح جمل الزجاجي 1/ 313، 314.

ص: 478

الاقتصار ممنوعٌ؛ لئلا تلتبسَ "أعلمت" المتعديةُ لثلاثةٍ بالمتعدية إلى اثنين، ولم يَجُزْ ذاك في أخوات "أعلمت" -وإن كانت لا لبسَ فيها- حملًا على "أعلمت"؛ لأنها إنما تعدَّت إلى ثلاثةٍ؛ لتضمُّنها معناها، وللحمل عليها، هذا قول س

(1)

، وأما غيره ممَّن لم يوافقه فأجاز ذلك

(2)

؛ ما لم يؤدِّ إلى بقاء أحدِ المفعولَيْن اللذَيْنِ أصلُهما الابتداءُ والخبرُ، وحذفِ الآخَر، فأجازوا: أعلمت زيدًا؛ إنْ قدَّرت "زيدًا" مفعولًا أوَّلَ، لا ثانيًا ولا ثالثًا، و: أعلمت زيدًا أخاك؛ إذا قدَّرتهما ثانيًا وثالثًا

(3)

.

* والأولُ استغنِ به وعنه

(4)

، مثلُ: كسا، وابنُ خَرُوفٍ

(5)

(6)

أي: عن هذه المقالة.

ع: وغَرَّه في ذلك كلامٌ لس

(7)

تأوَّله الأكثرون، وزعم الشَّلَوْبِينُ

(8)

أن قول ابنِ خَرُوفٍ قولُ المحققين

(9)

.

وإن تعدَّيا لواحدٍ بلا

همزٍ فلاثنين بهِ توَصَّلا

والثَّانِ منهما كثانِي اثني كَسَا

فهو به في كلّ حُكْم ذُو ائْتِسا

(خ 1)

(1)

الكتاب 1/ 41.

(2)

قوله: «فأجاز ذلك» مكرر في المخطوطة.

(3)

الحاشية في: 10/ب.

(4)

أي: يجوز الاقتصار عليه وحذف الثاني والثالث، ويجوز حذفه والاقتصار على الثاني والثالث.

(5)

شرح الجمل 1/ 361، 366، وينظر: شرح التسهيل 2/ 100، والتذييل والتكميل 6/ 155، وارتشاف الضرب 4/ 2135.

(6)

موضع النقط كلمة لم أتبيَّنها في المخطوطة، ورسمها: صنر.

(7)

الكتاب 1/ 41، وهو قوله في ترجمة الباب:«هذا باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى ثلاثة مفعولين، ولا يجوز أن تقتصر على مفعولٍ منهم واحدٍ دون الثلاثة» .

(8)

شرح الجزولية الكبير 2/ 706.

(9)

الحاشية في: ظهر الورقة الملحقة بين 10/ب و 11/أ.

ص: 479

* و"رأى" في ذلك قسمان: تارةً تكون من الرأي، نحو:{بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ}

(1)

، وتارةً من الرؤية، نحو:{أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ}

(2)

(3)

.

وكأَرى السابِقِ أنبا أخْبَرا

حَدَّث نبأَ كذاك خَبّرا

(خ 1)

* قال ابنُ الطَّرَاوةِ في "رسالته على الإيضاح"

(4)

: قال -يعني: أبا عَلِيٍّ

(5)

-: وإذا تعدى إلى مفعولين عُدِّي [بالهمزة]

(6)

إلى ثلاثةٍ، وس

(7)

قد قَصَر هذا على تسعة

(8)

أفعال، وهي:"أعلمَ" و"أَرى" و"أخبرَ" و"خبَّر" و"أنبأَ" و"نبَّأ" و"حدَّث"، وهذا الرجلُ أطلق القولَ في كل ما تعدى إلى مفعولين.

ع: المنقولُ عن س

(9)

خلافُ ما نقله عنه ابنُ الطَّرَاوةِ، وخلافُ ما قال الفَارِسيُّ

(10)

.

* أجاز أبو عَلِيٍّ

(11)

أن يكون مِن تَعَدِّي "نبَّأ" لثلاثةٍ: {قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ}

(12)

، على أن تكون "مِنْ" زائدةً على رأي الأَخْفَشِ

(13)

، والمفعولُ

(1)

النساء 105.

(2)

آل عمران 152.

(3)

الحاشية في: 10/ب.

(4)

الإفصاح 36، 37.

(5)

الإيضاح 105.

(6)

ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الإيضاح والإفصاح المنقول منهما.

(7)

الكتاب 1/ 41.

(8)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في الإفصاح: سبعة، وهو الموافق لما سيذكره.

(9)

هي في الكتاب 1/ 41 ثلاثة: أَرى، ونبَّأ، وأعلمَ.

(10)

الحاشية في: 10/ب.

(11)

الحجة 2/ 9، 10.

(12)

التوبة 94.

(13)

معاني القرآن 1/ 105، 276، 298.

ص: 480

الثالثُ محذوفًا، أي: أخبارَكم مشروحةً.

ع: وليس ذلك بصوابٍ؛ لأنه يكون المعنى: أنه تعالى أعلمَ المؤمنين أن أخبار المنافقين مشروحةً خاصةً، وليس كذلك.

(1)

أي: نبَّأنا الله من أخباركم ما كنتم تُسِرُّونه بَيِّنًا

(2)

.

وعليه من الاعتراض نظيرُه؛ لأن "بَيِّنًا" حالٌ أيضًا، ولم يقع التَّنْبِيءُ عليها

(3)

.

* ابنُ عَطِيَّةَ

(4)

في: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ}

(5)

: قيل: إنها بمعنى: يستَعْلِمونك، فهي على هذا تحتاج إلى ثلاثة مفعولِينَ، أحدُها الكافُ، والابتداءُ والخبرُ في محل المفعولَيْن.

ح

(6)

: ليس كما ذَكَر؛ لأن "استعلَمَ" لا يُحفَظُ كونُها متعديةً إلى مفاعيلَ ثلاثةٍ، لا تقولُ: استَعْلَمت زيدًا عمرًا قائمًا

(7)

.

* "أعلمَ" و"أَرى" مجمَعٌ عليهما، وزاد س

(8)

: "نبَّأ"، وغيرُه الباقيَ، والأَخْفَشُ

(9)

جميعَ بابِ "ظنَّ" إذا دخلت الهمزةُ.

لنا: أن الأصل أن لا يجوز في "أعلمَ" و"أَرى"؛ لعدم ما يتعدى لثلاثةٍ بنفسه،

(1)

موضع النقط انقطاع في المخطوطة، لا أعلم مقداره، لإكمال الحاشية في مكان آخر من الورقة.

(2)

هذا وجه ثانٍ في الآية أجازه الفارسي في هذا الموضع من "الحجة"، وهو كون "مِنْ" ظرفًا، والمفعولين الثاني والثالث محذوفين، وسيعيد ابن هشام هذه المسألة في باب حروف الجر ص 624.

(3)

الحاشية في: 10/ب.

(4)

المحرر الوجيز 3/ 125.

(5)

يونس 53.

(6)

البحر المحيط 6/ 71.

(7)

الحاشية في: 10/ب.

(8)

الكتاب 1/ 41.

(9)

ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي 2/ 327، وشرح جمل الزجاجي 1/ 304، وشرح التسهيل 2/ 100، والتذييل والتكميل 6/ 168.

ص: 481

فنقيسَ عليه، لكن سُمِع، فقُبِلَ، ولم نَقِسْ عليه، ثم إنه

(1)

وافَقَنَا على منع: أكسيت زيدًا عمرًا ثوبًا، ولا فرقَ إن قاس

(2)

.

ومنها عند المصنِّف

(3)

: "أَرى" الحُلْميةُ؛ لثبوت: {إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا}

(4)

؛ لأنها في الأصل تتعدى لاثنين عنده

(5)

.

(1)

أي: الأخفش.

(2)

في المخطوطة مهملة، ولعلها كما أثبت.

(3)

شرح التسهيل 2/ 102.

(4)

الأنفال 43.

(5)

الحاشية في: ظهر الورقة الملحقة بين 10/ب و 11/أ.

ص: 482