المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الصفة المشبهة باسم الفاعل - حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك - جـ ١

[ابن هشام النحوي]

فهرس الكتاب

- ‌مستخلص الرسالة

- ‌أقسام البحث:

- ‌المقدمة

- ‌الأهمية العلمية للمخطوطتين:

- ‌أسباب اختيار المخطوطتين:

- ‌الدراسات السابقة:

- ‌خطة المشروع:

- ‌منهج التحقيق:

- ‌الدراسة

- ‌المبحث الأول: ابن مالك وابن هشام الأنصاري، (ترجمة موجزة)

- ‌أولا: ابن مالك

- ‌ثانيًا: ابن هشام الأنصاري

- ‌المبحث الثاني: حاشيتا ابن هشام على الألفية

- ‌المطلب الأول: تحقيق عنوان المخطوطتين، وتوثيق نسبتهما إلى ابن هشام

- ‌المطلب الثاني: منهجهما. وفيه ثلاث مسائل:

- ‌المسألة الأولى: طريقة ابن هشام في عرض المادة العلمية

- ‌المسألة الثانية: عنايته بآراء العلماء

- ‌المسألة الثالثة: اختياراته وترجيحاته

- ‌المطلب الثالث: مصادرهما

- ‌المطلب الرابع: موازنة بينهما وبين أوضح المسالك

- ‌المطلب الخامس: تقويمهما. وفيه ثلاث مسائل:

- ‌المسألة الأولى: المحاسن

- ‌المسألة الثانية: المآخذ

- ‌المسألة الثالثة: التأثر والتأثير

- ‌المطلب السادس: وصف المخطوطتين، ونماذج منهما

- ‌الكلام وما يأتلف منه

- ‌المعرب والمبني

- ‌النكرة والمعرفة

- ‌العلم

- ‌أَسْماءُ الإشارة

- ‌الموصول

- ‌المعَرّف بِأَداةِ التعرِيفِ

- ‌الابْتِدَاءُ

- ‌كانَ وأخواتها

- ‌أفْعالُ المقاربة

- ‌إِنَّ وأَخَواتُها

- ‌لا التي لنفي الجنس

- ‌ظن وأخواتُها

- ‌أَعْلَمَ وأَرى

- ‌الفاعِلُ

- ‌النَّائبُ عَنِ الفَاعِلِ

- ‌اشتِغالُ العامل عن المعمول

- ‌تعدِّي الفعْلِ ولزومُه

- ‌التنازع في العمل

- ‌المفْعولُ المطلقُ

- ‌المفعُولُ له

- ‌المفعولُ فيْهِ، وهو المسَمَّى ظَرْفا

- ‌المفعول مَعَهُ

- ‌الاستِثْناءُ

- ‌الحَالُ

- ‌التَمْييزُ

- ‌حُرُوفُ الجَرّ

- ‌الإِضَافَةُ

- ‌المضاف إلى ياء المتكلم

- ‌إِعْمَالُ المصْدَرِ

- ‌إِعْمَالُ اسمِ الفاعِلِ

- ‌أبنية المصادر

- ‌أبنيةُ أسْماء الفاعلين والمفعولين(1)والصِّفات المشبهة بها

- ‌الصفة المشبهة باسْمِ الفاعل

- ‌التعجب

- ‌نِعْمَ وبئْسَ وما جرى مجراهما

الفصل: ‌الصفة المشبهة باسم الفاعل

‌الصفة المشبهة باسْمِ الفاعل

(خ 1)

* قال في "شرح العُمْدة"

(1)

: يَتَناول حدُّ الصفة نحوَ: حَسَن، وشَهْم، وجَمِيل، من أمثلة الصفات التي لا تجري على حركات الفعل وسكناتِه، ونحوَ: ظامر

(2)

، ومحمَرّ، ومُنْبَسِط، مما دلَّ على فاعلٍ حاضرٍ، وكان موازنًا للفعل؛ لأنه اسمُ فاعلٍ، لكن اطَّردت إضافتُه إلى الفاعل

(3)

.

(خ 2)

* كتبتُ على حدِّ الصفة المشبَّهة كلامًا شافيًا في رأس الورقة بعد هذه

(4)

، فتَأَمَّلْه

(5)

.

* اعلم أن منهم مَنْ ضَبَطَ الصفةَ المشبَّهةَ بأنها الصفةُ الدالَّةُ على معنًى ثابت مباية

(6)

لوزن المضارع.

ورَدَّ المؤلِّفُ

(7)

الوصفَ الأولَ بأنها تُبنى من نحو: عَرَضَ، وطَرَأَ، والثانيَ بأنهم يعدُّون منها نحو: معتدل القامةِ، ومنطلق اللسانِ، ونحوَ ذلك من أسماء الفاعلين المؤديةِ من المعاني ما يؤديه "فَعِيلٌ" وغيرُه ممَّا لا يُوازن المضارعَ.

وعَدَلَ إلى ضَبْطها بأنها الصفةُ الصالحةُ للإضافة إلى الفاعل في المعنى باستحسانٍ.

قال: فخَرج بذلك: الاسمُ الفاعلُ المتعدي مطلقًا، يعني: فإنه إما أن تمتنع إضافتُه

(1)

شرح عمدة الحافظ 2/ 106.

(2)

كذا في المخطوطة، والصواب: ضامر.

(3)

الحاشية في: 20/ب.

(4)

يريد بذلك ما في الحاشية التالية، ولعله لم يتأتَّ له كتابتها في أول باب الصفة المشبهة لضيق المكان، فاتَّبعه الناسخ.

(5)

الحاشية في: 85.

(6)

كذا في المخطوطة، والصواب: مباينةً.

(7)

شرح الكافية الشافية 2/ 1055، 1056.

ص: 848

للفاعل، كـ: زيدٌ ضاربٌ أبوه، أو تكون غيرَ مستحسَنةٍ، نحو: زيدٌ كاتبٌ أبوه.

قال: وخَرج: اسمُ الفاعل القاصرُ الذي ليس فيه معنى "فَعِيلٍ" وشبهِه من أبنية الغرائز، كـ: ماشٍ، وجالس.

ودَخَل شيئان: ما ليس باسم فاعلٍ؛ لكونه غيرَ مُوازنٍ للمضارع، نحو: حَسَن، وجَمِيل، وما هو اسمُ فاعلٍ وفيه معنى "فَعِيلٍ" وشبهِه؛ فإنه يصلح أيضًا للإضافة للفاعل، ويلتحقُ بالصفات المشبَّهة، كـ: مُنبَسِط الوجهِ، ومنطلق اللسانِ، فإنهما بمعنى: طَلِيق، وفَصِيح.

قال: وهذا ضابطٌ جامعٌ مانعٌ.

قلت: وقد اعتُرض من جهاتٍ:

أحدها

(1)

: أنه غيرُ صادقٍ على بعض المحدود؛ وذلك لأن منه نحوَ: «تُهرَاقُ الدِّماءَ»

(2)

، ونحوَ:

غِرْبَالُ الإِهَابِ

(3)

،

ونحوَ: محمود المقاصدِ، وليس في الأول ولا الثاني وصفٌ، ولا في الثالث فاعلٌ.

(1)

كذا في المخطوطة، والوجه: إحداها، بالتأنيث، وكذا ما بعده.

(2)

بعض حديث أخرجه أبو داود 274 والنسائي 208 من حديث أم سلمة رضي الله عنها، أن امرأةً كانت تُهراق الدِّماءَ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:«لتنظر عِدَّة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثم لتصل فيه» .

(3)

بعض بيت من الوافر، لعُفَيرة بنت طَرَامة الكلبية، وقيل: لمنذر بن حسان، وهو بتمامه:

فلولا اللهُ والمُهْرُ المفدَّى

لأُبْتَ وأنت غِرْبالُ الإِهَاب

المفدَّى: المقول له: جُعِلت فِدَاك، وغِرْبال: ما يُنْخَل به، والإِهَاب: الجِلْد، والمعنى: مخرَّق الجلد. ينظر: الوحشيات 8، والأغاني 24/ 208، والخصائص 2/ 223، وديوان المعاني 2/ 51، والمحكم 6/ 91، وشرح التسهيل 3/ 105، والمقاصد النحوية 3/ 1113.

ص: 849

الثاني: أنه غيرُ صادقٍ على شيءٍ من

(1)

المحدود؛ لأن الصحيح في نحو: حَسَن الوجهِ أنها إضافةٌ من نصبٍ لا من رفعٍ.

الثالث: أنه مُؤَدٍّ إلى الدَّوْر؛ لأن العِلم باستحسان الإضافة موقوفٌ على العِلم بأنها صفةٌ مشبَّهة، فإذا وَقَف العلمُ بأنها صفة مشبَّهة على العلم باستحسان الإضافة جاء الدَّوْرُ.

والجوابُ عن الأول: أن التشبيه في الفعل ممنوعٌ، وأن الجامد مؤوَّلٌ بالوصف، فهو وصفٌ بالقوة، وأن المراد بالفاعل: المرفوعُ بإسناد الوصف إليه، ورُبَّما سمَّوا النائبَ عن الفاعل فاعلًا بالمجاز، وهو مشهور في كلام الزَّمَخْشَريِّ

(2)

والأقدمِينَ.

وعن الثاني: أنه مندَفعٌ بقوله: «فاعِلِ مَعْنًى» ، ولولا أن الإضافة عنده من نصبٍ لم يحتجْ إلى أن يقول:«مَعْنًى» ؛ فإنه يكون مضافًا للفاعل لفظًا أيضًا.

وعن الثالث: بمنع توقُّفِ استحسانِ الإضافة على العلم بأنها صفة مشبَّهة.

وحَدَّها ابنُه

(3)

بأنها الصفة المصوغةُ لغير تفضيلٍ من فعلٍ لازمٍ؛ لنسبة الحَدَث إلى موصوفها دون الحدوث.

قلت: وفيه نظرٌ؛ لاقتضائه أن نحو: زيدٌ حَسَنٌ صفةٌ مشبَّهةٌ، والنحاةُ لا يسمُّونها مشبَّهةً إلا إذا خَفَضت أو نَصَبت.

ثم قلت: وهذا واردٌ على حَدِّ الناظمِ أيضًا

(4)

.

صِفَةٌ اسْتُحْسِنَ جَرُّ فاعِلِ

معنًى بها المُشْبِهَةُ اسمَ الفاعل

(خ 1)

(1)

مكررة في المخطوطة.

(2)

قال في الكشاف 1/ 224 في قوله تعالى في سورة البقرة 180: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} : و"الوصية" فاعل "كُتِبَ".

(3)

شرح الألفية 317.

(4)

الحاشية في: 87، ونقلها ياسين في حاشية الألفية 1/ 464 - 466 بزيادة، ونقل بعضها في حاشية التصريح 3/ 274 مفرقةً في موضعين فيهما.

ص: 850

* [«صِفةٌ»]: أعمُّ من صفتَيْ الفاعلِ والمفعولِ؛ أنَّها تنقسم إلى ما يوازِنُ الفعلَ: طاهر على وزن: يَطْهُر، وإلى غير موازِنِه، كـ: جَمِيل، ليس على وزن: يَجْمُل، واسمُ الفاعل لا يكونُ إلا مُوازِنًا، وهذه أشار إليها بالتمثيل

(1)

.

* [«جَرُّ فاعِل معنًى بها»]: جعل الزَّمَخْشَريُّ في "المفصَّل"

(2)

الصفةَ المشبَّهةَ مضافةً إلى فاعلها.

وكَتَبَ عليه الشَّلَوْبِينُ

(3)

: ليست هذه الصفاتُ مضافةً إلى فاعلها عند النحويين؛ لأن الفاعل ضميرٌ يتضمَّنُه كلُّ صفةٍ، وإنما هي مضافةٌ إلى المنصوب على التشبيه

(4)

.

* [«المُشْبِهةُ اسمَ الفاعِلِ»]: لأنها صيغةٌ لغير معنى الحدوث، فلا تكون للماضي المنقطعِ، ولا للمستقبل الذي لم يقع. بَدْرُ الدينِ

(5)

(6)

.

* [«اسمَ الفاعِلِ»]: يريد: المتعديَ إلى واحدٍ؛ لأنها لم تُشبَّهْ بالقاصر، ولا بالمتعدي لاثنين أو ثلاثةٍ

(7)

.

(خ 2)

* قد فُهِمَ من قوله: «استُحْسِنَ» أمران:

أحدهما: إن امتَنعَ أو قَبُحَ فليست مشبَّهةً، فالأول: نحو: ضارب الأب؛ للإلباس، والثاني: نحو: قائم الأب.

(1)

الحاشية في: 20/ب، وقد قَسَمها ابن هشام قسمين، وربط بينهما بعلامة «2» في آخر الأولى وأوَّل الثانية.

(2)

274.

(3)

لم أقف على كلامه في حواشي المفصل، ومحققه قد اعتمد نسختين، ليس فيهما باب الصفة المشبَّهة، والظاهر أن ابن هشام كانت لديه نسخة من حواشي المفصل بخط الشلوبين، كما تقدم في حواشي باب "ما" و"لا" و"لات" و"إنْ" المشبهات بـ"ليس" ص 394.

(4)

الحاشية في: 20/ب.

(5)

شرح الألفية 317.

(6)

الحاشية في: 20/ب.

(7)

الحاشية في: 20/ب.

ص: 851

هذا مقتضى كلامِ ابنِه

(1)

، وأما كلامُ الشيخِ

(2)

نفسِه فإن للأول مثالين: أحدهما ما ذُكر، وعلَّتُه: الإلباسُ، وقولُك: قائم الأب؛ لأنه لا يؤدي معنى "فَعِيلٍ"، بخلاف نحو: مُنْبَسِط اللسان، وقولُ ابنِه أَوْفَقُ للقياس ولكلام الشيخِ في النظم.

الثاني: أنها تسمَّى مشبَّهةً ولو لم تَجُرَّ، وذلك من

(3)

أن تَنْصِبَ أو تَرفعَ.

وفي ذلك في الرفع نظرٌ، والصوابُ خلافُه؛ لأن رفع الفاعل مستندُه الاشتقاقُ من المصدر

(4)

.

* وقولُه أوَّلًا: «جَرُّ فاعِلِ» : صوابُه: جَرُّ مرفوعٍ

(5)

.

* [«المُشْبِهةُ اسمَ الفاعِلِ»]: في "التَّسْهِيل"

(6)

: وإن قُصد ثبوتُ معنى اسم الفاعل عُومِلَ معاملةَ الصفة المشبَّهة ولو كان من متعدٍّ إن أُمن اللبسُ، وفاقًا للفَارِسيِّ

(7)

، والأصحُّ أن يُجعل اسمُ مفعولِ المتعدي إلى واحدٍ من هذا الباب مطلقًا، وقد يُفعل ذلك بجامدٍ؛ لتأوُّله بالمشتقِّ. انتهى بنصِّه.

ع: فهذه ثلاثُ مسائلَ: أولاها: عَكْسُ المسألة التي كتبتُ عليها في وسط هذه الصفحة

(8)

، ومثالُها: قولُ ابنِ

(9)

رَوَاحَةَ

(10)

:

(1)

شرح الألفية 317، 318.

(2)

شرح الكافية الشافية 2/ 1055، 1056.

(3)

كذا في المخطوطة، ولعل الصواب بحذفها.

(4)

الحاشية في: 85.

(5)

الحاشية في: 85.

(6)

141.

(7)

ينظر: شرح التسهيل 3/ 104، والتذييل والتكميل 11/ 49، وارتشاف الضرب 5/ 2359.

(8)

وهي أنَّ اسم الفاعل من الفعل الثلاثي مطلقًا إذا قُصد به التجدُّد والحدوث جاز بناؤه على "فاعِل"، وكلامه عليها في الحاشيتين التاليتين.

(9)

هو عبدالله بن رَوَاحة الخَزْرجي الأنصاري، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد بدرًا وما بعدها، وكان جليل القدر في الجاهلية والإسلام، استشهد بمؤتة سنة 8. ينظر: طبقات فحول الشعراء 1/ 223، والإصابة 4/ 72.

(10)

لم أقف عليه في ديوانه.

ص: 852

تَبَارَكْتَ إِنِّي مِنْ عِدَاتِكَ خَائِفٌ

وَإِنِّي إِلَيْكَ تَائِبُ النَّفْسِ بَاخِعُ

(1)

وقولُ طَائيٍّ

(2)

:

وَمَنْ يَكُ مُنْحَلَّ العَزَائِمِ تَابِعًا

هَوَاهُ فَإِنَّ الرُّشْدَ مِنْهُ بَعِيدُ

(3)

ومن مجيئه في المصُوغ من متعدٍّ: قولُه

(4)

:

مَا الرَّاحِمُ القَلْبِ ظَلَّامًا وَإِنْ ظُلِمَا

وإلا لكريم

(5)

بِمَنَّاعٍ وَإِنْ حُرِمَا

(6)

(7)

* [«المُشْبِهةُ اسمَ الفاعِلِ»]: قال بَدْرُ الدينِ في "شرح قصيدة أبيه في الأَبْنية"

(8)

: إذا قُصد باسم فاعلِ الفعلِ الثلاثي مطلقًا الحدوثُ والتجدُّدُ جاز بناؤه على "فاعِلٍ"، فيقال: زيدٌ شَاجِعٌ أمسِ، وجَابِنٌ اليومَ، وجَاذِلٌ غدًا، قال

(9)

:

وَلَا بِسُرُورٍ بَعْدَ مَوْتِكَ فَارِحُ

(10)

وقال

(11)

:

(1)

بيت من الطويل. باخِع: خاضع، كما في: القاموس المحيط (ب خ ع) 2/ 944. ينظر: شرح التسهيل 3/ 91، 104، والتذييل والتكميل 11/ 7، 50.

(2)

لم أقف على تسميته.

(3)

بيت من الطويل. ينظر: شرح التسهيل 3/ 104، والتذييل والتكميل 11/ 7، 50.

(4)

لم أقف له على نسبة.

(5)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: ولا الكَرِيمُ.

(6)

بيت من البسيط. ينظر: شرح التسهيل 3/ 104، والتذييل والتكميل 11/ 50، والمقاصد النحوية 3/ 1463.

(7)

الحاشية في: 85.

(8)

شرح لامية الأفعال 69، 70، وليس البيت الثاني في المطبوعة.

(9)

هو الأَشْجع السُّلَمي.

(10)

عجز بيت من الطويل، تقدَّم في باب أبنية أسماء الفاعلين والصفات المشبهة بها.

(11)

هو السَّمْهَري العُكْلي.

ص: 853

بِمَنْزِلَةٍ أَمَّا اللَئِيمُ فَسَامِنٌ

بِهَا وَكِرَامُ النَّاسِ بَادٍ شحونها

(1)

(2)

وقال آخرُ

(3)

:

حَسِبْتَ

(4)

التُّقَى وَالمَجْدَ خَيْرَ تِجَارَةٍ

رَبَاحًا إِذَا مَا المَرْءُ أَصْبَحَ ثَاقِلَا

(5)

انتهى كلامُه.

ع: ومِنْ ذلك:

أَرَى النَّاسَ مِثْلَ السَّفْرِ وَالمَوْتُ مَنْهَلٌ

بِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَارِدٌ بَعْدَ وَارِدِ

(6)

إِلَى [حَيْثُ]

(7)

يُشْقِي اللهُ مَنْ كَانَ شَاقِيًا

وَيُسْعِدُ مَنْ فِي عِلْمِهِ هُوَ سَاعِدُ

(8)

وقولُه

(9)

:

فَقُلْتُ لَهُمْ: شَاءٌ رَغِيبٌ وَجَامِلٌ

فَكُلُّكُمُ مِنْ ذَلِكَ المَالِ شَابِعُ

(10)

(1)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: شُحُوبُها.

(2)

بيت من الطويل. الشُّحُوب: تغيُّر اللون من الهُزال وغيره، كما في: القاموس المحيط (ش ح ب) 1/ 181، وسامِن: سمين. ينظر: الوحشيات 222، والتمام 181، والتذييل والتكميل 11/ 49.

(3)

هو لَبِيد بن ربيعة رضي الله عنه.

(4)

كذا في المخطوطة مضبوطًا، وفي مصادر البيت بالضم: حَسِبْتُ.

(5)

بيت من الطويل. حسبت: تيقَّنت، وثاقِلا: ميِّتا. ينظر: الديوان 246، والمقصور والممدود للقالي 224، وتهذيب اللغة 9/ 80، وشرح التسهيل 2/ 81، والتذييل والتكميل 6/ 36، 11/ 49، وتخليص الشواهد 435، والمقاصد النحوية 2/ 738.

(6)

كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في مصدري البيت: ثُمَّ وَارِدُ، وبه يسلم البيت من الإقواء، وهو اختلاف حركة الرويِّ في القصيدة بالضم والكسر، كما في: الوافي في العروض والقوافي 215.

(7)

ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في مصادر البيت، وبه يستقيم الوزن.

(8)

بيتان من الطويل، للحكم بن صخر. السَّفْر: ذوو سَفَر، كما في: القاموس المحيط (س ف ر) 1/ 574. ينظر: شرح التسهيل 3/ 103، والتذييل والتكميل 11/ 48.

(9)

هو قيس بن العَيْزارة.

(10)

بيت من الطويل. رَغِيب: كثير، وجامِل: جِمَال. ينظر: ديوان الهذليين 3/ 77، وشرح أشعار الهذليين 2/ 590، والتمام 14، وشرح التسهيل 3/ 103، والتذييل والتكميل 11/ 49.

ص: 854

وقولُه:

لَقَدْ أَلَّفَ الحَدَّادُ بَيْنَ عِصَابَةٍ

تَسَاءَلُ فِي الأَسْجَانِ: مَاذَا ذُنُوبُهَا؟

الحدَّادُ: السَّجَّانُ

(1)

، والأَسْجانُ: جمعُ سِجْنٍ، كـ: حِمْلٍ وأَحْمالٍ، وبعده:

بِمَنْزِلَةٍ أَمَّا اللَئِيمُ فَسَامِنٌ

بِهَا وَكِرَامُ النَّاسِ بَادٍ شُحُوبُهَا

هذا البيتُ للسمهر

(2)

العُكْليِّ أحدِ اللصوصِ، أُحِدَّ وحُبِسَ، فقال:

إِذَا حَرَسِيٌّ قَعْقَعَ البَابَ أُرْعِدَتْ

فَرَائِصُ أَقْوَامٍ وَطَارَتْ قُلُوبُهَا

بِمَنْزِلَةٍ

...

البيتَ،

فَإِنْ تَكُ عُكْلٌ سَرَّهَا مَا أَصَابَنِي

فَقُدْ كُنْتُ مَصْبُوبًا عَلَى مَا يُرِيبُهَا

(3)

وقُرئ: {إِنَّكَ مَائِتٌ وَإِنَّهُمْ مَّائِتُونَ}

(4)

، وأما قراءة الجمهور

(5)

فمعناها: إنَّك وإيَّاهم -وإن كنتم أحياءً- فأنتم في عِدَاد الموتى، وقولُه

(6)

:

وَلَا يَمْلِكُ الإِنْسَانُ شَيْئًا لِنَفْسِهِ

وَلَا لِأَخِيهِ مِنْ حَدِيثٍ وَقَادِمِ

(7)

(1)

ينظر: جمهرة اللغة 1/ 95، والصحاح (ح د د) 2/ 462.

(2)

كذا في المخطوطة، وبَّيض الناسخ بعدها مقدار كلمة، والصواب: للسَّمْهَري. وهو ابن بشر بن أُقَيش بن مالك بن الحارث، أبو الديل، من الشعراء اللصوص في زمن الدولة الأموية. ينظر: الأغاني 21/ 153.

(3)

أبيات من الطويل، تقدَّم الثاني منها قريبًا. حَرَسيّ: واحد الحُرَّاس، كما في: القاموس المحيط (ح ر س) 1/ 739. ينظر: أشعار اللصوص وأخبارهم 48، والوحشيات 222، وحماسة الخالديين 2/ 132، والزاهر 1/ 289، والأغاني 21/ 157، والتمام 181، وربيع الأبرار 3/ 384، والتذييل والتكميل 11/ 49.

(4)

الزمر 30، وهي قراءة ابن الزبير وابن محيصن والحسن وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق. ينظر: مختصر ابن خالويه 131، وشواذ القراءات للكرماني 414، وإتحاف فضلاء البشر 481.

(5)

وهي: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} .

(6)

لم أقف له على نسبة.

(7)

بيت من الطويل. ينظر: شرح عمدة الحافظ 2/ 124.

ص: 855

ع: كذا قال بعضُ الناس

(1)

.

وقال الناظمُ في "شرح العُمْدة"

(2)

: الأصلُ في اسم الفاعل من الثلاثي أن يكون على صيغة "فاعِلٍ"، ولذلك اختِير صوغُه على "فاعِلٍ" مطلقًا إذا قُصد به الاستقبالُ، قال الفَرَّاءُ

(3)

: العربُ تقول لمَنْ لم يَمُتْ: مائتٌ عن قليلٍ، ولا يقولون لمَنْ قد مات: هذا مائتٌ، إنما يقال في الاستقبال، وكذلك يقال: فلانٌ سَيِّدُ قومِه، فإذا أخبرت بأنه سيسودُهم قلت: هو سائدٌ قومَه عن قليلٍ، وكذلك: الشَّرِيف، والطَّمِع، إذا قُصد بها الاستقبال صيغت على "فاعِلٍ".

قلت

(4)

: وقد يُعَبَّرُ عن معنى "فَعِيلٍ" وغيرِه بـ"فاعِلٍ" مع إرادة غير الاستقبال، كقوله

(5)

:

وَلَا يَمْلِكُ الإِنْسَانُ شَيْئًا لِنَفْسِهِ

وَلَا لِأَخِيهِ مِنْ حَدِيثٍ وَقَادِمِ

(6)

وقولِه

(7)

:

بِمَنْزِلَةٍ أَمَّا اللَئِيمُ فَسَامِنٌ

البيتَ

(8)

، وقولِه

(9)

:

فَكُلُّكُمُ مِنْ ذَلِكَ المَالِ شَابِعُ

(10)

(1)

لعله يريد: أبا حيان في التذييل والتكميل 11/ 48، 49.

(2)

شرح عمدة الحافظ 2/ 124.

(3)

معاني القرآن 2/ 72، 232.

(4)

القائل ابن مالك.

(5)

لم أقف له على نسبة.

(6)

بيت من الطويل، تقدَّم قريبًا.

(7)

هو السَّمْهَري العُكْلي.

(8)

بيت من الطويل، تقدَّم قريبًا.

(9)

هو قيس بن العَيْزارة.

(10)

عجز بيت من الطويل، تقدَّم بتمامه قريبًا.

ص: 856

وقولِه

(1)

:

وَذِي شَفَقٍ [مَا]

(2)

يَأْتَلِينِي نَصِيحَةً

عَصَيْتُ وَقَلْبِي لِلَّذِي قَالَ فَاهِمُ

(3)

انتهى

(4)

.

وصوغُها من لازم لحاضر

كطاهر القلب جميل الظاهر

(خ 1)

* [«مِنْ لازِمٍ»]: أي: من أصل فِعْلٍ لازمٍ، فحَذف مضافين؛ اعتمادًا على أنه قد عُلم ممَّا مضى أن الاشتقاق إنما هو من المصدر.

فإن قلت: هلَّا قَدَّرتَ: من مصدرٍ لازمٍ، وهو أقلُّ حذفًا؟

قلت: لأن الذي يوصف في العرف باللزوم وعدمِه الفعلُ؛ وليُوافِقَ قولَه في "العُمْدة"

(5)

: من أصل فعلٍ لازمٍ، يريد بالأصل: المصدرَ.

وما لم يُصَغْ من ذلك فليس بصفةٍ مشبَّهةٍ، نحو: نِحْرِير

(6)

، في صفة الرجال، وخَوْد

(7)

، وهِرْكَوْلة

(8)

، في صفات النساء، خلافًا لِمَنْ جعل ذلك من الصفات المشبَّهة؛ لأنه خارجٌ عن الحدِّ المذكورِ.

ع: فما صِيغَ من فعلٍ متعدٍّ، أو لم يُصَغْ من فعلٍ؛ خارجان عن كلامه، وفيهما

(1)

لم أقف له على نسبة.

(2)

ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في مصدر البيت، وبه يستقيم الوزن.

(3)

بيت من الطويل. يَأْتَلِيني: يتركني ويُبطئ، كما في: القاموس المحيط (أ ل و) 2/ 1655. ينظر: شرح عمدة الحافظ 2/ 125.

(4)

الحاشية في: 85.

(5)

ينظر: شرح عمدة الحافظ 2/ 105.

(6)

هو الحاذق الماهر. ينظر: القاموس المحيط (ن ح ر) 1/ 666.

(7)

هي الحَسَنة الخَلْق الشابَّة. ينظر: القاموس المحيط (خ و د) 1/ 411.

(8)

هي الحَسَنة الجسم والخَلْق والمِشْية. ينظر: القاموس المحيط (هـ ر ك ل) 2/ 1413.

ص: 857

خلافٌ

(1)

.

* قولُه في الوجه الآخَر من الورقة

(2)

: «الصفةُ المشبَّهةُ» : إن قيل: لِمَ حَمَلوا الفعلَ القاصرَ أيضًا على المتعدي؟

قلت: أجاب المصنفُ في "شرح التَّسْهِيل"

(3)

بأن الصفة اللازمةَ ساوَتِ المتعديةَ في عمل الجر بالإضافة بعد رفعها ضميرًا، والجرُّ أخو النصب، وشريكُه في الفَضْلية، فجاز أن تساويَها في استبدال الجرِّ بالنصب.

والثاني

(4)

: أنهم لو فعلوا ذلك في الأفعال كما فعلوه في الصفات لم يُعرف القاصرُ من المتعدي، فلما خَصُّوا ذلك بالصفات ظَهَر الفرقُ، على أنه قد جاء في الفعل شاذًّا: في الحديث

(5)

: «أنَّ امرأةً كانت تُهرَاقُ الدماءَ» ، أي: تُهْرَاقُ دماؤها، فأَسند الفعلَ إلى ضمير المرأة مبالغةً، ثم نَصب الدماءَ، وعليه حَمَل قومٌ:{إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ}

(6)

، وقولَهم: غُبِنَ رأيَه، وأُلِمَ رأسَه، ووُجِعَ بطنَه.

ع: حقيقةُ إجراءِ القاصر مُجرى المتعدي: أن يكون الفعلُ أو الصفةُ مسندَيْن إلى شيءٍ له تعلُّقٌ بشيءٍ إسنادًا حقيقيًّا، فيُنقل الإسناد إلى الشيء الذي التعلُّقُ به، مجازًا ومبالغةً، ويَخرج الفاعلُ مفعولًا، فمِنْ ثَمَّ لم يتأتَّ للصفة المشبَّهة أن تعمل إلا في السببيِّ، وإلا لم يمكن أن تُسنَد إلى الفاعل المجازي بعد الحقيقي لو قلت أوَّلًا: زيدٌ حَسَنٌ، وأردتَّ مفعولًا لم تَقْدِرْ عليه، بخلاف ما إذا قلت: وجهًا، أو: أبًا، فحوَّلتَه من: زيدٌ حَسَنٌ وجهُه، أو: أبوه، ومثلُ:{سَفِهَ نَفْسَهُ} : {بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا}

(7)

.

(1)

الحاشية في: 20/ب.

(2)

قال هذا؛ لأنه كتب هذه الحاشية في 20/أ، والموضع المعلَّق عليه في 20/ب.

(3)

2/ 387.

(4)

من جوابَيْ ابن مالك.

(5)

تقدَّم قريبًا.

(6)

البقرة 130.

(7)

القصص 58.

ص: 858

وذَكر المصنِّفُ

(1)

أنه يجوز

(2)

في: تُهْرَاق أن يكون الأصلُ: تُهرِيق، فقَلَبَ الكسرةَ فتحةً، كما قالوا في: نَاصِية: نَاصَاةٌ

(3)

، وقال

(4)

:

... وَنَصْـ

ـطَادُ نُفُوسًا بُنَتْ عَلَى الكَرَمِ

(5)

(6)

* [«لِحَاضِرِ»]: ع: المراد بالحاضر: الماضي الذي لم ينقطع، لا الذي حَدَثَ

(7)

.

* قولُه: «لِحَاضِرِ» : سائرُ الصفات خاصةٌ بالحاضر، إلا أسماءَ الفاعلين والمفعولين خاصةً، بخلاف: حَسَن، وأَفْضَل، ومِثْل، وشِبْه

(8)

.

(خ 2)

* قولُه: «مِنْ لازِمٍ» : يَرِدُ عليه: نحو: محمود المقاصدِ

(9)

.

* قولُه: «لِحَاضِرِ» : أي: لماضٍ دائمٍ موجودٍ في الحال

(10)

.

وعملُ اسمِ فاعلِ المُعَدَّى

لها على الحدّ الذي قد حُدَّا

(خ 1)

(1)

شرح التسهيل 2/ 388.

(2)

كأنها في المخطوطة: ايحور.

(3)

هي لغةٌ لطيِّئ، حكاها الفراء في لغات القرآن 158.

(4)

هو بعض بني بَوْلان من طيِّئ.

(5)

بعض بيت من المنسرح، وهو بتمامه:

نستوقد النَّبْلَ بالحضيض ونَصْـ

ـطاد نفوسًا بُنَتْ على الكرم

ينظر: الصحاح (ب ق ي) 6/ 2284، وشرح الحماسة للمرزوقي 1/ 165، وشرح التسهيل 2/ 388، 3/ 143، والتذييل والتكميل 9/ 257، 11/ 170.

(6)

الحاشية في: 20/أ.

(7)

الحاشية في: 20/ب.

(8)

الحاشية في: 20/ب.

(9)

الحاشية في: 85.

(10)

الحاشية في: 85.

ص: 859

* اعلم أن الصفة المشبَّهة توافق اسمَ الفاعل

(1)

في نصب المفعول بشرط الاعتماد، وتخالفُه في مسائلَ، ذَكَر المصنِّفُ منها خمسة

(2)

(3)

.

* وممَّا تنقُصُ -أو تخالفُ- هذه الصفةُ أيضًا فيه عن اسم الفاعل: أنه تَتَعاقب الحركاتُ الثلاث على معمولها الواحد في مسألةٍ واحدةٍ

(4)

.

ع: وممَّا تنقُص الصفةُ عن اسم الفاعل: أن معمول الصفة لا يُنعت، ومعمولَ اسم الفاعل يُنعت، نصَّ عليه ابنُ جِنِّي في "الخَاطِريَّات"

(5)

، وتَبِعَه ابنُ عُصْفُورٍ

(6)

.

وعلّل ذلك بأنه لم يَجِئْ موصوفًا في كلامهم، وهو مع ذلك يُشبه ما لا يجوز وَصْفُه، وهو ضمير الغيبة؛ لأنه راجع إلى الموصوف المتقدِّمِ، ومفتقرٌ إليه من حيث هو مفسِّرٌ له، فلذلك امتَنع إتباعُه بالنعت دون بقية التوابع.

ع: يلزم صاحبَ هذا التعليل مَنْعُ نعتِ المنادى، على أن المنادى أَوْلى؛ لأنه مُحقَّقُ الوقوع موقعَ الضمير، بخلاف هذا؛ إلا إن قال: العلَّةُ مجموعُ شيئين: الحلولُ محلَّ ما لا يُنعت، مع أن السماع لم يَرِدْ به.

المسألة الثانية: أنه إذا كان معمولُها مخفوضًا لم يَجُزْ في تابعه إلا الخفضُ، قال ابنُ عُصْفُورٍ

(7)

: ولم يَجُزْ نصبُه بإضمار فعلٍ، وإن كان جائزًا في اسم الفاعل؛ وذلك لأن "حَسُنَ" وأمثالَه لا يجوز نقلُ الضمير المتصلِ بمرفوعها إليه، وتُجعَلُ مرفوعاتُها نصبًا بها

(1)

موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.

(2)

وهي -كما في أوضح المسالك 3/ 63 - : أنها تصاغ من اللازم دون المتعدي، وهو يصاغ منهما، وأنها للحاضر الدائم، وهو لأحد الأزمنة الثلاثة، وأنها تكون مجارية للمضارع وغير مجارية، وهو لا يكون إلا مجاريًا، وأن منصوبها لا يتقدم عليها، بخلاف منصوبه، وأن معمولها يلزم كونه سببيًّا، بخلافه.

(3)

الحاشية في: 20/ب.

(4)

سيُعيد ذكر هذا الوجه في المسألة الخامسة الآتية.

(5)

(الجزء الثاني)124.

(6)

لم أقف على كلامه. وينظر: التذييل والتكميل 11/ 34 - 36.

(7)

لم أقف على كلامه. وينظر: التذييل والتكميل 11/ 34 - 36.

ص: 860

على التشبيه، وكذلك سائرُ الأفعال القاصرة، فلهذا امتَنع في: برجلٍ حَسَنِ الوجهِ والرأسِ، نَصْبُ "الرأس" أو رفعُه.

فإن قلت: انصبه أو ارفعه بصفةٍ محذوف

(1)

مشبَّهةٍ.

قلت: الصفة المشبَّهة لا تعمل مضمرةً؛ لضعفها في العمل، بدليل مَنْعِهم تقديمَ معمولِها عليها. انتهى.

وقال السُّهَيْليُّ في "الرَّوْض"

(2)

في قوله

(3)

:

مُوَسَّمَةَ الأَعْضَادِ أَوْ قَصِراتِها

(4)

(5)

جمع قَصْرة

(6)

: أصلُ العُنُق

(7)

: هي مخفوضة بالعطف

(8)

، لا منصوبةٌ على الموضع، كما تقول: ضاربُ الرجلِ وزيدًا؛ لأن الصفة المشبَّهة لا تعمل بالمعنى، وإنما تعمل لأمرٍ لفظيٍّ بينها وبين اسم الفاعل، فإذا زال اللفظ ورَجَع إلى الإضمار لم تعمل، فإذا ثَبَت ما قلتُه

(9)

دلَّ على جواز: حَسَنُ وجهِه، كما روى س

(10)

؛ لأن المعنى: مُوَسَّمةُ قَصَراتِها./

(1)

كذا في المخطوطة، والصواب: محذوفةٍ.

(2)

الروض الأنف 3/ 24، 25.

(3)

هو أبو طالب عمُّ النبي صلى الله عليه وسلم.

(4)

كذا في المخطوطة مضبوطًا بكسر الصاد، ولعل الصواب بالفتح، كما في: الصحاح (ق ص ر) 2/ 793، والقاموس المحيط (ق ص ر) 1/ 644.

(5)

صدر بيت من الطويل، وعجزه:

مُحيَّسة بين السَّدِيسِ وبازِل

مُوَسَّمة: مُعلَّمة بسِمَةٍ، والأَعْضاد: جمع عَضُد. ينظر: الديوان 71، 191، وسيرة ابن هشام 1/ 273.

(6)

كذا في المخطوطة مضبوطًا، وفي الصحاح (ق ص ر) 2/ 793، والقاموس المحيط (ق ص ر) 1/ 644 أن مفردها بالتحريك: قَصَرَة.

(7)

ينظر: إصلاح المنطق 38، وجمهرة اللغة 2/ 743.

(8)

موضع النقط مقدار كلمة أو كلمتين أشير إليهما بعلامة الإلحاق، فانقطعتا في المخطوطة.

(9)

القائل السُّهَيلي.

(10)

الكتاب 1/ 199.

ص: 861

المسألة الثالثة: لا يجوز الفصلُ بينها وبين معمولها، ولا بالظرف، لا تقول: حَسَنٌ في الدار وجهُه، وأنشد ابنُ عُصْفُورٍ في "شرح المُقَرَّب"

(1)

:

عَارٍ مِنَ اللَحْمِ صَبِيُّ اللَّحْيَيْنْ

(2)

وقال: لا يجوز التكلُّمُ بمثل ذلك إلا في الضرورة.

المسألة الرابعة: جواز إضافتِها إلى مرفوعها.

المسألة الخامسة: جواز تَعَاقُب الحركاتِ الثلاث على معمولها.

وهاتان -وإن كانتا من باب الزيادة على اسم الفاعل، لا من باب النقصان- إلا أن مرادنا مطلقُ التَّخَالُف.

المسألة السادسة: أنك تقول: مررت بالرجل الحَسَنِ الوجهَ، فتُعملُها، وتريد الماضيَ المستمرَّ إلى الحال، واسمُ الفاعل إنما يعمل ماضيًا إذا كان بـ"أَلْ".

وهذه أيضًا من باب الزيادة.

وقد يُنازَع في هذه المسألة من وجهين:

أحدهما: أنَّا لا نسلِّم أنها عَمِلت بما فيها من معنى المضيِّ، بل بما فيها من معنى الحال.

سلَّمْنا

(3)

؛ لكن ذلك مبنيٌّ على فسادٍ؛ لأن الصفة المشبَّهة لا تكون إلا للحال، ومَنْ قال: حَسَنٌ وجهَه لا يريد إلا الحالَ، أما أنه كان قبل الإخبار كذلك فلا تَعَرُّضَ له.

وهذا المنعُ ينبغي أن يتقدَّم على المنع الأوَّل، فلْيُرتَّبْ كذلك

(4)

.

(1)

لم أقف على ما يفيد بوجوده.

(2)

بيت من مشطور السريع الموقوف، لأبي صَدَقة العِجْلي يصف فرسًا. صَبِيّ اللَحْيَيْن: مُجْتَمِعُهما. ينظر: المعاني الكبير 1/ 177، والصحاح (ص ب ي) 6/ 2398.

(3)

هذا الوجه الثاني.

(4)

الحاشية في: وجه الورقة الرابعة الملحقة بين 22/ب و 23/أ وظهرها.

ص: 862

وسَبقُ ما تعمل فيه مُجتَنَبْ

وكونُه ذا سببيّة وجب

(خ 1)

* السببيُّ ثلاثةُ أشياءَ، مترتِّبةٌ في درجة السببيَّةِ:

الأول: ما اتصل بضمير الموصوف، نحو: وجهه، أو: وجه أبيه.

والثاني: ما فيه "أَلْ"، نحو: الوجه، و: وجه الأبِ؛ لأن "أَلْ" لَمَّا عاقَبت الإضافةَ نُزِّلت منزلتَها.

والثالث: وجه، و: وجه أبٍ؛ لأنه لَمَّا عُلِم أنك لا تريد وجهَ غيرِ الموصوف أو وجهَ غيرِ أبيه؛ لم يكن ذلك بمنزلة: حَسَنٍ عمرًا في الامتناع

(1)

.

(خ 2)

* قولُه: «ذا سَبَبِيَّةٍ» فيه نظرٌ؛ فإن معمول هذه الصفةِ قد يكون ضميرًا، والضميرُ يَذْكرُه النحاةُ في مقابَلة السببيِّ، قال الصَّيْمَريُّ

(2)

: الصفة المشبَّهة تعمل في شيئين: ضمير الموصوف، وما كان من سببه.

ويحتَمل أن يقال: احتَرز بالسببي عن الأجنبي فقط، فيدخل الضميرُ؛ لأنه ليس بأجنبيٍّ، وقد أشار إلى هذا مَنْ قال: يعمل في السببي دون الأجنبي.

ع: مثالُ عملِها في الضمير غيرِ المرفوع: قولُه

(3)

:

حَسَنُ الوَجْهِ طَلْقُهُ أَنْتَ فِي السِّلْـ

ـمِ وَفِي الحَرْبِ كَالِحٌ مُكْفَهِرُّ

(4)

(1)

الحاشية في: 21/أ.

(2)

التبصرة والتذكرة 1/ 229. والصَّيْمَري هو عبدالله بن علي بن إسحاق، من نحاة القرن الرابع في المغرب، قدم مصر، له: التبصرة والتذكرة. ينظر: إنباه الرواة 2/ 123، والوافي بالوفيات 17/ 181، وبغية الوعاة 2/ 49.

(3)

لم أقف له على نسبة.

(4)

بيت من الخفيف. ينظر: شرح التسهيل 3/ 91، والتذييل والتكميل 11/ 16، والمقاصد النحوية 3/ 1469.

ص: 863

ويكون معمولًا لها على وجه ثانٍ، وهو السببيُّ الموصولُ، كقوله

(1)

:

أَسِيلَاتُ أَبْدَانٍ وفاق

(2)

خُصُورُهَا

وَثِيرَاتُ مَا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ المَلَاحِفُ

(3)

وثالثٍ، وهو الموصوف المُشْبِهُ له، نحو

(4)

:

إِنْ رُمْتَ أَمْنًا وَعِزَّةً وَغِنًى

فَاقْصِدْ يَزِيدَ العَزِيزُ مَنْ قَصَدَهْ

(5)

وقولِه

(6)

:

عُذْ بِامْرِئٍ بَطَلٍ مَنْ كَانَ مُعْتَصِمًا

بِهِ وَلَوْ أَنَّهُ مِنْ أَضْعَفِ البَشَرِ

(7)

ورابعٍ، وهو المضاف إلى أحدها

(8)

:

(1)

هو عمر بن أبي ربيعة.

(2)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: دِقَاقٌ.

(3)

بيت من الطويل. أَسِيلات: الأَسِيل: الأَمْلس المستوي، كما في: القاموس المحيط (أ س ل) 2/ 1272. ينظر: الديوان 464، ومنتهى الطلب 1/ 156، وشرح التسهيل 3/ 94، والتذييل والتكميل 11/ 17.

(4)

كذا في المخطوطة، والبيتان التاليان مما المعمول فيه موصولٌ لا موصوفٌ، لكنه في الأول مقرون بـ"أل"، وفي الآخر غير مقرون، فالصواب كتابة هذه العبارة قبل البيت الآتي بعدهما، وهو قوله:

أَزُورُ امْرَأً جَمًّا نَوَالٌ أَعَدَّهُ

لِمَنْ أَمَّهُ مُسْتَكْفِيًا أَزْمَةَ الدَّهْر

ينظر: شرح التسهيل 3/ 91، والتذييل والتكميل 11/ 17.

(5)

بيت من المنسرح، لم أقف له على نسبة. ينظر: شرح التسهيل 3/ 94، والتذييل والتكميل 11/ 17، 21.

(6)

لم أقف له على نسبة.

(7)

بيت من البسيط. ينظر: شرح التسهيل 3/ 94، والتذييل والتكميل 11/ 21.

(8)

كذا في المخطوطة، والبيت التالي مما المعمول فيه غير مضاف، فالصواب كتابة هذه العبارة قبل البيت الآتي بعده. ينظر: شرح التسهيل 3/ 91، والتذييل والتكميل 11/ 17.

ص: 864

أَزُورُ امْرَأً جَمًّا نَوَالٌ أَعَدَّهُ

لِمَنْ أَمَّهُ مستكنا

(1)

أَزْمَةَ الدَّهْرِ

(2)

وقولِه

(3)

: .....................

وَالطَّيِّبِي كُلِّ مَا الْتَاثَتْ بِهِ الأُزُرُ

وصدرُه:

فعجبها

(4)

قِبَلَ الأَخْيَارِ مَنْزِلَةً

(5)

(6)

فارفع بها وانصب وجر مع أل

ودون أل مصحوبَ أل وما اتصل

(خ 1)

* تَنَازَعَ كلٌّ من: «ارفَعْ» و: «انصِبْ» و: «جُرّ» في الظرف الذي هو: «مَعَ» وما عُطف عليه، وفي المفعول الذي هو:«مصحوبَ "أَلْ"» وما عُطف عليه، والمُعْمَلُ الأخيرةُ

(7)

.

(خ 2)

* في "الكَافِية"

(8)

: «ودُونَها» بدلَ قولِه: «ودون "أَلْ"» ، وهو أحسنُ

(9)

.

(1)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: مُسْتَكْفِيًا.

(2)

بيت من الطويل، لم أقف له على نسبة. جَمّ: عظيم، ونَوَاله: عطاؤه، وأَمَّه: قَصَدَه، وأَزْمة الدهر: شِدَّته. ينظر: شرح التسهيل 3/ 91، والتذييل والتكميل 11/ 17، والمقاصد النحوية 3/ 1468.

(3)

هو الفرزدق.

(4)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: فَعُجْتُها.

(5)

بيت من البسيط. عُجْتُها: عَطَفْتها، والْتَاثَتْ: اختلطت والْتَفَّت. ينظر: الديوان بشرح الحاوي 1/ 313، وشرح التسهيل 3/ 91، والتذييل والتكميل 11/ 17، والمقاصد النحوية 3/ 1466، وخزانة الأدب 4/ 137.

(6)

الحاشية في: 86.

(7)

الحاشية في: 21/أ.

(8)

ينظر: شرح الكافية الشافية 2/ 1058.

(9)

الحاشية في: 86.

ص: 865

* مثالُ "حَسَنُ وجهِه": قولُه في الحديث: «أَعْوَرُ عينِه اليُمْنى»

(1)

، و: «صِفْرُ وِشَاحِها

(2)

، ومِلْءُ ردائِها»، أو:«مِلْءُ كسائِها»

(3)

، و: «شَثْنُ

(4)

أصابعِه»

(5)

، ومنه:«شَثْنُ الكفين والقدمين، طويلُ أصابعِهما»

(6)

، وبيتَيْ

(7)

الشَّمَّاخِ

(8)

:

أَمِنْ دِمْنَتَيْنِ

(9)

(1)

بعض حديث نبوي في صفة الدجَّال أخرجه البخاري 3441 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(2)

أي: ضامرة البطن، فكأنَّ رداءها خالٍ. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 36.

(3)

بعض حديث نبوي في قصة أم زَرْع أخرجه البخاري 5189 ومسلم 2448 من حديث عائشة رضي الله عنها، وهو عندهما باللفظين:«صِفْر ردائها» ، و:«مِلْء كِسَائها» .

(4)

أي: غليظ. ينظر: القاموس المحيط (ش ث ن) 2/ 1588.

(5)

بعض حديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، لم أقف عليه بهذا اللفظ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات 1/ 418، وابن عساكر في تاريخ دمشق 3/ 264، 265 من أحاديث عمر وسعد وجابر رضي الله عنهم، بلفظ:«شَثْن الأصابع» .

(6)

بعض حديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه القالي في أماليه 2/ 69 من حديث علي رضي الله عنه.

(7)

كذا في المخطوطة، والوجه: وبيتا، بالرفع.

(8)

هو ابن ضِرَار بن سِنَان بن أمامة الذُّبْياني، شاعر مشهور من شعراء الطبقة الثالثة المخضرمين. ينظر: طبقات فحول الشعراء 1/ 123، والأغاني 9/ 109، والمؤتلف والمختلف للآمدي 177.

(9)

البيتان من الطويل، وهما بتمامهما:

أَمِنْ دِمْنَتين عرَّس الرَّكْبُ فيهما

بحَقْل الرُّخامَى قد أَنَى لبِلاهما

أقامت على رَبْعَيْهما جَارَتا صَفًا

كُمَيْتا الأعالي جَوْنَتا مُصْطَلاهما

الدِّمْنة: ما بقي من آثار الديار، والحَقْل: القَرَاح الطيِّب، والرُّخَامى: شجر، وجارتا: يريد: الأُثْفِيتين، والصفا: الجبل، وكُمَيتا الأعالي: أسود أعلاهما من أثر النار، وجَوْنتا: الجَوْن يطلق على الأبيض والأسود، والمراد هنا الأسود، والمُصْطَلى: موضع النار. ينظر: الديوان 307، والكتاب 1/ 199، والأصول 3/ 475، والبصريات 569، والبغداديات 133، والخصائص 2/ 422، واللباب 1/ 444، وشرح جمل الزجاجي 1/ 573، وشرح التسهيل 3/ 99، والتذييل والتكميل 11/ 23، والمقاصد النحوية 3/ 1451، وخزانة الأدب 4/ 293.

ص: 866

وقولُ الأَعْشَى:

فَقُلْتُ لَهُ: هَذِهِ هَاتِهَا

إِلَيْنَا بِأَدْمَاءِ مفتادها

(1)

(2)

وقولُ أبي

(3)

حَيَّةَ

(4)

:

عَلَى أَنَّنِي مَطْرُوفُ عَيْنَيْهِ كُلَّمَا

تَصَدَّى مِنَ البِيضِ الحِسَانِ قَبِيلُ

(5)

وقولُه

(6)

:

تَمَنَّى لِقَايَ الجونَ مغرورُ

(7)

نَفْسِهِ

فَلَمَّا رَأَىنِي ارْتَاعَ ثُمَّتَ عَرَّدَا

(8)

(1)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: مُقْتَادِها.

(2)

بيت من المتقارب. روي الشطر الثاني:

بأدماءَ في حَبْل مُقْتادِها

ولا شاهد فيه. هذه: يريد الخمر، وأدماء: ناقة بيضاء، ومقتادها: قائدها. ينظر: الديوان 69، ومعاني القرآن للفراء 2/ 347، وأدب الكاتب 51، والبصريات 568، وتهذيب اللغة 15/ 139، وضرائر الشعر 287، والتذييل والتكميل 11/ 23، وخزانة الأدب 8/ 222.

(3)

هو الهيثم بن الربيع بن زرارة النُّمَيري البصري، شاعر مُجيد، من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. ينظر: الأغاني 16/ 473، والمؤتلف والمختلف للآمدي 129.

(4)

لم أقف عليه في ديوانه.

(5)

بيت من الطويل. تصدَّى: تعرَّض، وقَبِيل: جماعة، كما في: القاموس المحيط (ص د ى) 2/ 1708، (ق ب ل) 2/ 1381. ينظر: التذييل والتكميل 11/ 23.

(6)

لم أقف له على نسبة.

(7)

كذا في المخطوطة مضبوطًا، ولعل الصواب ما في مصادر البيت: الجَوْنُ مَغْرُورَ؛ لأن الأولى فاعل، والثانية حال.

(8)

بيت من الطويل. الجَوْن: الأبيض أو الأسود، وعرَّد: هرب، كما في: القاموس المحيط (ج و ن) 2/ 1561، (ع ر د) 1/ 434، ولعله أراد بالجَوْن اسم رجل. ينظر: شرح التسهيل 3/ 105، والتذييل والتكميل 11/ 23.

ص: 867

ومثالُ "حَسَنٌ وجهَه": قولُه

(1)

:

أَنْعَتُهَا إِنِّيَ مِنْ نُعَّاتِهَا

مُدَارَةَ الأَخْفَافِ مُجْمَرَاتِهَا

غُلْبَ الذَّفَارِي وَعَفَرْنَيَاتِهَا

(2)

لَمَّا بَدَتْ مَجْلُوَّةً وَجَنَاتِهَا

(3)

العَفَرْنَى: الغَلِيظُ

(4)

.

ومثالُ "حَسَنٌ وجهٌ": قولُه

(5)

:

(1)

هو عمر بن لَجَأ التَّيْمي.

(2)

أبيات من مشطور الرجز. والشاهد في بيت تالٍ لها، وهو قوله:

كُومَ الذُّرَا وَادِقَةً سُرَّاتِهَا

أنعتها: يريد: النُّوق، ونُعَّات: جمع ناعِت، والمُدَارة: المدوَّرة، والمُجْمَر: الصلب القوي، وغُلْب: جمع غَلْباء، وهي الغليظة، والذَّفارِي: جمع ذِفْرى، وهو ما خَلْفَ الأُذُن، وعَفَرْنَيَات: جمع عَفَرْناة، وهي القوية، وكُوم: جمع كَوْماء، وهي عظيمة السَّنام، والذُّرا: جمع ذِرْوة، وهي أعلى السَّنام، ووادِقة: دانية من الأرض، وسُرَّاتها: جمع سُرَّة. ينظر: الديوان 153، والأصمعيات 34، والبصريات 351، والمحكم 2/ 52، وضرائر الشعر 286، وشرح التسهيل 3/ 96، والتذييل والتكميل 11/ 24، والمقاصد النحوية 3/ 1450، وخزانة الأدب 8/ 221.

(3)

كذا جاء هذا البيت في المخطوطة متصلًا بالأبيات السابقة، مع أنه مباين لها، فهو غَزَليٌّ، ومن البحر الكامل، وهو في المصادر عجزُ بيتٍ صدره:

لَوْ صُنْتَ طَرْفَكَ لَمْ تُرَعْ بِصِفَاتِهَا

...

ولعل ابن هشام تابع في ذلك نسخةً من التذييل والتكميل، نَقَلَ منها كذلك أحمد بن الأمين الشَّنْقيطي منبِّهًا على ما سبق، وهي غير التي اعتمد عليها محقِّقه، فالبيتُ فيها بتمامه مبايِنٌ للأبيات السابقة. ينظر: شرح التسهيل 3/ 105، والتذييل والتكميل 11/ 24، والدرر اللوامع 2/ 330.

(4)

ينظر: جمهرة اللغة 2/ 766، 1215، والمقصور والممدود للقالي 167، والمخصص 2/ 162.

(5)

لم أقف له على نسبة.

ص: 868

بِثَوْبٍ وَدِينَارٍ وَشَاةٍ وَدِرْهَمٍ

فَهَلْ أَنْتَ مَرْفُوعٌ بِمَا هَاهُنَا رَأْسُ؟

(1)

وقولُه

(2)

:

بِبُهْمَةٍ مُنِيتَ شَهْمٍ

البيتَ

(3)

(4)

.

بها مضافا أو مجردا ولا

تجرر بها مع أل سُمًا من أَلْ خلا

(خ 1)

* [«مضافًا»]: بيانٌ لحالة المتصل بـ"أَلْ"

(5)

.

* قولُه:

(6)

يعني: من الإضافة

(7)

.

* [«أو مجرَّدًا»]: عطفٌ على: «مصحوبَ "أَلْ"» ، لا على:«مضافًا»

(8)

.

* [«أو مجرَّدًا»]: فيه شيءٌ من ذلك، لا مجرَّدًا من كل شيء، فيشمل ذلك شيئين: المجرَّدَ بالكلية، والمضافَ إلى غير ما فيه "أَلْ"، كـ: وجهه، ووجهٍ، ووجه أب،

(1)

بيت من الطويل. ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 52، 2/ 212، وشرح التسهيل 3/ 96، 105، والتذييل والتكميل 2/ 270، 11/ 24.

(2)

لم أقف له على نسبة.

(3)

بعض بيت من مشطور الرجز، وهو بتمامه:

ببُهْمَةٍ مُنِيتَ شَهْمٍ قَلْبُ

بُهْمة: فارس لا يُدرى من أين يُؤتى؛ لقوَّته، ومُنِيت: ابتُلِيت، وشَهْم: جَلْد ذكيّ الفؤاد. ينظر: شرح التسهيل 3/ 96، وشرح الكافية الشافية 2/ 1070، والتذييل والتكميل 11/ 25، والمقاصد النحوية 3/ 1447.

(4)

الحاشية في: 86.

(5)

الحاشية في: 21/أ.

(6)

موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.

(7)

الحاشية في: 21/أ، ولعلها تعليق على قوله في البيت:«مجرَّدا» .

(8)

الحاشية في: 21/أ.

ص: 869

ووجه أبيه

(1)

(2)

.

* ع: هذا بشرط أن لا تكون مثنَّاةً ولا مجموعةً جمعَ المذكر السالم؛ لأن الإضافة حينئذٍ لا تفيد شيئًا، وهي قبيحة في اللفظ إن كان المضاف إليه نكرةً، نحو: الحَسَن وجهٍ، فأما نحو: الحَسَنا وجهٍ، والحَسَنو وجهٍ، فلا مانعَ منه.

فإن قيل: إنه قبيح في اللفظ.

قلنا: لا يلزم من قُبْحِ: الحَسَن وجْهٍ قبحَ هذا؛ لأن ذلك على صورة: الغلامُ رجلٍ، والإضافةُ إذا لم تكن للتخفيف فهي للتعريف، وأما ما حُذفت منه النون فلا، سلَّمْنا ذلك، لكن لا عُذْرَ لـ: الحَسَن أوجههم، و: الحَسَنين أوجههم، فتدبَّرْ ما قلتُه، فهو بديعٌ، وكلامُ المصنِّفِ ليس بجيدٍ.

وقال الشَّلَوْبِينُ على "المفصَّل"

(3)

ما ملخَّصُه: الصفةُ المشبَّهةُ يجوز فيها الجمعُ بين الألف واللام والإضافةِ، بشرط أن يكون في المضاف إليه الألفُ واللامُ، إلا إن كانت الصفةُ مجموعةً أو مثنَّاةً؛ فإنه يجوز الجمعُ بين الألف واللام والإضافةِ على كلِّ حالٍ. انتهى.

والحاصلُ: أنها في الحكم المذكورِ كاسم الفاعل، وقد نصَّ عليه الناظمُ في بابه

(4)

نصًّا صحيحًا، ولا يختلف الحالُ بين البابين، إلا أن الإضافة هنا على سبيل الجواز الأصليِّ، وهناك بالحَمْل على هذا الباب، فكيف يُتَوَسَّعُ في المحمول بما لا يجوز في المحمول عليه؟

(1)

موضع النقط مقدار أربع كلمات انقطعت في المخطوطة.

(2)

الحاشية في: 21/أ، وقد جاءت متصلة بآخر الحاشية المتقدمة التي أولها:«تنازع كل من: ارفع، وانصب، وجر» ، ولم أتبيَّن وجه صلتها بها، وهي في تفسير قوله:«مجرَّدا» .

(3)

لم أقف على كلامه في حواشي المفصل، وتقدَّم التنبيه قريبًا على أن باب الصفة المشبهة ليس في الموجود منها.

(4)

أي: باب الإضافة، وسيذكر ابن هشام البيت المتعلق بذلك قريبًا.

ص: 870

ولو تَرَك الشيخُ هذه المسألةَ هنا لكان أَوْلى؛ لأنَّا نأخذُها من عموم قوله

(1)

ثَمَّ:

«ووَصْلُ "أَلْ" بذا المضافِ مُغتَفَر»

البيتين، والإشارةُ بقوله:«بذا المضافِ» إلى ما تقدَّم من قوله

(2)

:

«وإِنْ يُشَابِهِ المضافُ "يَفْعَلُ"»

فإن قلت: الصفةُ المشبَّهةُ إنما تُشْبِهُ اسمَ الفاعل، لا "يَفْعَلُ".

قلت: إنه تجوَّزَ هناك، والدليلُ على أنه أراد الصفةَ المشبَّهةَ في بعض ما أراد: أنه مثَّل بها في قوله

(3)

:

«عَظِيم الأَمَل» و: «قَلِيل الحِيَل» ، وإلا لَلَزِمَ أن يكون أهملَ حكمَ هذه الإضافةِ: هل هي لفظيةٌ أو معنويةٌ

(4)

؟

(خ 2)

مسألةٌ: قال صاحبُ "الجُمَل"

(5)

: الوجهُ الحاديَ عشرَ: مررت برجلٍ حَسَنِ وجهِه: أجازه س

(6)

وَحْدَه، وخالفه جميعُ الناس من البصريين والكوفيين؛ لأن فيه إضافةَ الشيء إلى نفسه، والأمرُ كما قالوا.

قال ابنُ السِّيدِ

(7)

: هذا كلامٌ قد جمع الكذبَ والخطأَ؛ لأن سيبويه لم يُجِزِ المسألةَ، بل قال

(8)

ما نصُّه

(9)

: قد جاء في الشعر: حَسَنةُ وجهِها، شبَّهوه بـ: حَسَنةِ الوجهِ، وهو

(1)

الألفية 118، البيت 391.

(2)

الألفية 117، البيت 388.

(3)

الألفية 118، البيت 389، وهو بتمامه:

كـ: رُبَّ راجِينا عظيمِ الأملِ

مُرَوَّعِ القلبِ قليلِ الحِيَل

(4)

الحاشية في: 21/أ.

(5)

111.

(6)

الكتاب 1/ 199.

(7)

الحُلل في إصلاح الخلل 223 - 226.

(8)

قوله: «بل قال» مكرر في المخطوطة.

(9)

الكتاب 1/ 199.

ص: 871

رديءٌ، وأنشد للشَّمَّاخِ:

أَمِنْ دِمْنَتَيْن

البيتين

(1)

، فذكر أنه إنما جاء في الشعر، وأنه رديءٌ، فكيف يقال: إنه أجازه؟

وقولُه: إن الجميع خالفوه كذبٌ أيضًا، بل أكثرُ أصحابه يوافقُه.

وحكى الكوفيون

(2)

: مررت برجلٍ حَسَنٍ وجهَه، وأنشدوا:

وَادِقَةً ضَرّاتها

(3)

(4)

وإذا كان هذا الوجه مستعملًا لم يلزم من قولنا: مررت برجلٍ حَسَنٍ وجهَه إضافةُ الشيء إلى نفسه؛ لأن الوجه إذا جاز نصبُه مع إضافته إلى ضمير الرجل صار بمنزلة: مررت برجلٍ ضاربٍ غلامَه، فيكون في "حَسَن" ضميرٌ يرجع إلى "رجل"، كما في "ضارب"، فيقال حينئذٍ: مررت برجلٍ ضاربِ غلامِه، ويكون في "ضارب" ضميرٌ في حال الخفض، كما كان في حال النصب، على قياس: ضاربِ غلامِه، و: ضاربٍ غلامَه، فلا تقبُحُ المسألةُ على هذا التأويل من جهة إضافة الشيء إلى نفسه، وإنما يقبُحُ ويستحيلُ من جهة اجتماع الشيء ونقيضِه؛ لأن إضافة الوجه إلى ضمير الرجل يوجب أن يكون "الحَسَنُ" الوجهَ، غيرَ منقول عنه إلى الرجل، والإضمارُ في "حَسَنٍ" يوجب أن يكون منقولًا إلى الرجل، فيصير "الحَسَنُ" منقولًا غيرَ منقولٍ في حالٍ واحدةٍ، وكذلك الضمير المثنَّى في:

جَوْنَتَا

(5)

يوجب أن تكون "الجَوْنة" منقولةً عن "المُصْطَلى" إلى "الجارَتَيْن"، وإضافةُ "المُصْطَلى" إلى ضمير "الجارَتَيْن" يوجب أن تكون "الجَوْنة" غيرَ منقولة، وهذا تناقضٌ.

(1)

من الطويل، تقدَّما قريبًا.

(2)

ينظر: البصريات 351، والتذييل والتكميل 11/ 23.

(3)

كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في الحُلل ومصادر البيت: سُرَّاتِها.

(4)

بعض بيت من مشطور الرجز، لعمر بن لَجَأ التَّيْمي، ذكرته قريبًا صلةً لأبياتٍ قبلَه في المتن.

(5)

بعض بيت من بيتَيْ الشمَّاخ المتقدِّمين قريبًا.

ص: 872

ولهذا قال س: إنه رديءٌ، ولم يستَحِلْ عنده من جهة إضافة الشيء إلى نفسه كما استحال عند غيره، ولهذا مثَّله بـ: حَسَنةِ وجهِها، لا بـ: حَسَنِ وجهِه؛ ليتبيَّن بتأنيث الصفة أن فيها ضميرًا يرجع إلى الموصوف، وأما الذين زعموا أن فتحها

(1)

من تلك الجهة -يعني: حتى لا يلزم إضافةُ الشيء إلى نفسه- فإنهم اعتقدوا أن الوجه لا يُنصب إذا كان مضافًا إلى ضمير الموصوف، بل يُرفع، فـ"الحَسَنُ" على هذا: الوجهُ، فإذا أضيف الوصف إلى مرفوعه لزم ذلك قطعًا، والذي رفع هذا الإشكالَ روايةُ الكوفيين النصبَ.

وكان المُبَرِّدُ

(2)

ومَنْ وافقه يقولون في شعر الشَّمَّاخِ: إن الضمير المثنَّى للأعالي، لا للجارَتَيْن؛ لأن الأعالي إنما جُمع اتِّساعًا، وإنما هو في الحقيقة: الأَعْلَيَان؛ لأن الجَوْنَتين لا يكون لهما أَعَالٍ، وإنما هو بمنزلة: عظيم المناكب.

قال ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ

(3)

: وهذا التخريجُ أردى

(4)

من الوجه الذي أنكره على سِيبَوَيْهِ؛ لأنه جعل ضميرَ اثنين عائدًا على جماعةٍ؛ ولأنه أضاف الجَوْنَتَين إلى مضافٍ إلى ضمير الجارَتَيْن، وإنما الجَوْنَتان صفةٌ للجارَتَيْن، فكان يجب أن يرجع الضمير للجارَتَيْن، فلا بدَّ له من أن يزعم أنه حَمَله على المعنى؛ لأن الأعالي في المعنى من سبب الجارَتَيْن، إذا كانت "أَلْ" فيهما عوضًا عن ضمير الجارَتَيْن

(5)

.

ومن إضافةٍ لتالِيها وما

لم يَخْلُ فهو بالجوازِ وَسما

(6)

(1)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في الحُلل: قُبْحَها.

(2)

ينظر: شرح جمل الزجاجي 1/ 574، وشرح التسهيل 1/ 108، 3/ 99، وشرح الكافية الشافية 2/ 1068، وشرح الكافية للرضي 2/ 235، 3/ 437، والتذييل والتكميل 2/ 79، 11/ 23، وخزانة الأدب 4/ 296 - 303.

(3)

لم أقف على كلامه.

(4)

كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في الحُلل: أَرْدَأُ، لأنه من "الرَّدِيء" مهموز اللام، لا من "الرَّدَى" اليائي اللام.

(5)

الحاشية في: 86، ونقلها ياسين في حاشية الألفية 1/ 473 - 475.

(6)

كذا في المخطوطة، والصواب ما في نسخ الألفية: وُسِمَا. ينظر: الألفية 127، البيت 473.

ص: 873