الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اشتِغالُ العامل عن المعمول
(خ 1)
* [«اشتِغالُ العامل عن المعمول»]: خ
(1)
: «الاِشتِغَالُ»
(2)
.
* اشتغالُ العاملِ: أَخْذُه معمولَه، كما أن تفريغَه عدمُ أَخْذِه
(3)
.
* مسائلُ هذا الباب خمسةٌ: واجبةُ النصب، وذلك في مسألةٍ، وواجبُ
(4)
الرفع، وذلك في مسألتين، ومختارُ النصب، وذلك في ثلاثة، ومستوٍ فيها الأمران، وذلك في واحدةٍ، وراجحٌ فيها الرفع، وذلك فيما بقي
(5)
.
إن مضمر اسم سابقٍ فعلا شغل
…
عنه بنصب لفظِه أو المحل
(خ 1)
* قولُه: «سابقٍ» احترازٌ من: ضربته زيدًا؛ على البدل، و: ضربته زيدٌ؛ على الابتداء والخبر.
وعلم
(6)
قوله: «اسمٍ» قيدًا؛ لأن الضمير لا يعود إلا على الاسم
(7)
.
فالسابقَ انصبه بفعل أُضمرا
…
حتما موافقٍ لما قد أُظهرا
(1)
كان عنوان الباب في متن المخطوطة: «الاشتغال» ، ثم بيَّن ابن هشام أنه نسخة، وكتب في الهامش العنوان الآخر، وصحَّح عليه، وهو الموافق لنسخ الألفية العالية الأخرى التي اعتمدها محققها. ينظر: الألفية 102.
(2)
الحاشية في: 11/ب.
(3)
الحاشية في: 11/ب.
(4)
كذا في المخطوطة.
(5)
الحاشية في: 11/ب.
(6)
كذا قرأتها في المخطوطة، ولعل الصواب: وليس.
(7)
الحاشية في: 12/أ.
والنصبُ حُتم
(1)
إن تلا السابقُ ما
…
يختص بالفعل كإِنْ وحيثما
(خ 1)
* كقوله
(2)
:
لَا تَجْزَعِي إِنْ مُنْفِسًا أَهْلَكْتُهُ
(3)
وكذلك قولُه
(4)
:
إِذَا ابْنَ أَبِي مُوسَى بِلَالًا بَلَغْتِهِ
(5)
(6)
وإن تلا السابقُ ما بالابتدا
…
يختصُّ فالرفعَ التزمه أبدا
(1)
كذا في المخطوطة، وفوقها بالمقلوب:«وجه الرفع» ، ولا أدري أهي متعلقة بها أم لا؟ والصواب: حَتْمٌ.
(2)
هو النَّمِر بن تَوْلب العُكْلي.
(3)
صدر بيت من الكامل، وعجزه:
…
وإذا هَلَكْتُ فعِنْدَ ذلك فاجْزَعِي
روي برفع «مُنْفِس» ، ولا شاهد فيه. المنفس: الشيء الذي يُتَنافس فيه. ينظر: الديوان 84، والكتاب 1/ 134، ومعاني القرآن للأخفش 1/ 354، والمقتضب 2/ 76، وإعراب القرآن للنحاس 2/ 110، والحجة 1/ 44، واللباب 1/ 422، وشرح التسهيل 2/ 141، والتذييل والتكميل 6/ 313، 359، وتخليص الشواهد 499، ومغني اللبيب 527، والمقاصد النحوية 2/ 984، وخزانة الأدب 1/ 314.
(4)
هو ذو الرمة.
(5)
صدر بيت من الطويل، وعجزه:
…
فقام بفأسٍ بين وَصْلَيْكِ جازرُ
روي برفع «ابن» و «بلال» ، ولا شاهد فيه. ينظر: الديوان 2/ 1042، والكتاب 1/ 82، ومعاني القرآن للفراء 1/ 241، وللأخفش 1/ 85، والمقتضب 2/ 77، وكتاب الشعر 2/ 491، والخصائص 2/ 382، وأمالي ابن الشجري 1/ 49، وأمالي ابن الحاجب 1/ 296، والتذييل والتكميل 7/ 315، وتخليص الشواهد 179، ومغني اللبيب 355، وخزانة الأدب 3/ 32.
(6)
الحاشية في: 12/أ.
(خ 1)
* [«بالابتدا»]: خ
(1)
: «بالمبتدا»
(2)
.
كذا إذا الفعلُ تلا ما لَن يرد
…
ما قبلَهُ معمولَ ما بَعْدُ وُجِد
(خ 1)
* قولُه: / «كذا إذا الفعلُ»
…
(3)
خُطِّئ أبو البَقَاءِ
(4)
في إجازته
…
(5)
"الذين" من قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ}
(6)
…
(7)
يكون منصوبًا بفعلٍ يفسِّره "لنبوئنهم"
(8)
، وقيل: يتعيَّن أن يكون "الذين" ليس على الاشتغال؛ لأن
(9)
ما بعد اللام لا يعمل فيما قبلها، فلا يفسِّر عاملًا
(10)
.
* التعبيرُ هنا بـ «لن» فيه نظرٌ؛ لأن المراد: ما لم يستعمله العرب هذا الاستعمالَ، فحقُّه أن يأتي بـ"لم" دون "لن" التي هي للاستقبال
(11)
.
واختيرَ نصبٌ قبلَ فعلٍ ذي طلب
…
وبعدَ ما إِيْلاؤه الفعلَ غلَب
(خ 1)
* لأن كون جملةِ الطلب فعليةً أليقُ، وقيل: لئلا يقع الإخبارُ عن المبتدأ بما لا
(1)
لم ترد هذه الرواية في نسخ الألفية العالية التي اعتمدها محققها. ينظر: الألفية 102، البيت 258.
(2)
الحاشية في: 12/أ.
(3)
موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(4)
التبيان في إعراب القرآن 2/ 1034.
(5)
موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(6)
العنكبوت 58.
(7)
موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(8)
انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(9)
انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(10)
الحاشية في: 12/أ مع 11/ب.
(11)
الحاشية في: 12/أ.
يحتمل الصدق والكذب، قال ابنُ عُصْفُورٍ
(1)
: وهو خطأ؛ لِمَا بيَّنَّاه في باب الابتداء
(2)
من أنَّ ذلك جائز، وأن الخبر ليس شرطه
…
(3)
/
(4)
وحَمَلَه على: أزيدًا ضربته؟
ورَدَّ عليه ابنُ عُصْفُورٍ بأن الاسم لم يتقدَّمه أداةٌ تشبهُ أداةَ الجزاء؛ فتَطلبَ الفعلَ، فلا مسوِّغَ لاختيار إضمار الفعل. من "شرح الجُمَل"
(5)
.
لكنْ يَرِدُ على الناظم مسألةٌ: وهي إذا كانت جملةُ الاشتغال جوابَ سؤالٍ؛ فإنَّ س
(6)
يختار فيها أن تكون مثلَه، إن منصوبًا فمنصوبٌ، أو مرفوعًا فمرفوعٌ، أو مخفوضًا فمخفوضٌ.
وقال الأَخْفَشُ
(7)
: إن لَحَظت الصغرى
(8)
فالاسمُ على حدِّها، أو الكبرى فالاسمُ
…
(9)
حدها، وهذا ليس
…
(10)
؛ لأن السؤال إنما هو عن الجملة كلِّها بأَسْرِها. من "شرح الجُمَل"
(11)
أيضًا.
ع: وقولُ الأَخْفَشِ عندي فيهما هو هو؛ لأن "أيهم" مثلًا يقول النحاة كلُّهم:
(1)
شرح جمل الزجاجي 1/ 365.
(2)
شرح جمل الزجاجي 1/ 347.
(3)
موضع النقط مقدار أربع كلمات أو خمس انقطعت في المخطوطة.
(4)
موضع النقط مقدار سطر انقطع في المخطوطة.
(5)
1/ 369.
(6)
الكتاب 1/ 93.
(7)
ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي 3/ 138، والتذييل والتكميل 6/ 316، وارتشاف الضرب 4/ 2170.
(8)
انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(9)
موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(10)
موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(11)
1/ 371.
اسمٌ ضُمِّن معنى الهمزة، فهي على قولهم في قوة اسم بعض
(1)
دخلت عليه الهمزةُ؛ ولأنه إذا قيل: أزيدًا ضربتَه؟ فقيل: زيدًا ضربتُه، وراعيت الصغرى؛ صحَّ، ولم يختلف المعنى؛ لأنه في المعنى
…
(2)
عائد [إلى]
(3)
الكبرى
(4)
.
* [«واختِيرَ نصبٌ قبل فعلٍ ذي طلب»]: قد يُشكِل على هذا: {الزَّانِيَةُ
(5)
وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا}
(6)
، {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا}
(7)
، وجوابُ س
(8)
عن ذلك: أنَّ فعل الطلب ليس هو الخبرَ، وإنما يقبح الرفعُ إذا كان الطلب خبرًا، قال س: وقرأ ناسٌ بالنصب
(9)
، وأَبَتِ العامةُ إلا الرفعَ.
وذهب أبو العَبَّاس
(10)
إلى الفرق بين كون المشتَغَل عنه بفعل الطلب صفةً أو اسمًا، فيَختار الرفعَ في: المحسنُ فجازِه، وبين: زيدٌ فاضربْه، فيَختار في الأولى الرفعَ، وفي الثانية النصبَ. ش
(11)
.
ع: وفرَّق الفَرَّاءُ
(12)
بين أن يُراد بالاسم العمومُ أو لا؛ فإن أريد به معيَّنٌ ترجَّح النصبُ، وإلا ترجَّح الرفعُ، قال: فلذلك رُفع في: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ}
(13)
،
(1)
في المخطوطة مهملة، ولعلها كما أثبت.
(2)
موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.
(3)
ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
(4)
الحاشية في: 12/أ مع 11/ب.
(5)
في المخطوطة: والزانية، وهو خطأ.
(6)
النور 2.
(7)
المائدة 38.
(8)
الكتاب 1/ 142 - 144.
(9)
هي قراءة عيسى بن عمر. ينظر: مختصر ابن خالويه 38، وشواذ القراءات للكرماني 154.
(10)
الكامل 2/ 822.
(11)
حواشي المفصل 176، 177.
(12)
معاني القرآن 1/ 306.
(13)
المائدة 38.
{وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا}
(1)
؛ لأن ذلك في قوة الشرط، فلا يعمل فيه جوابُه
(2)
.
* قولُه: «ذي طَلَب» : قد يُعتَرض بـ: زيدٌ هل رأيتَه؟ فإنه لا يجوز فيه النصبُ؛ فضلًا عن أن يجب.
والجوابُ: أنه عُلم من قوله: «إذا الفعل تلا» البيتَ.
وبـ
(3)
: {الزَّانِيَةُ}
(4)
، {وَالسَّارِقُ}
(5)
، {وَاللَّذَانِ}
(6)
.
والجوابُ معروفٌ
(7)
.
* [«وبعدَ ما إيلاؤُه الفعلَ غَلَب»]: {أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ}
(8)
،
فَلَا ذَا جَلَالٍ هِبْنَهُ لِجَلَالِهِ
(9)
(10)
(خ 1)
* [«وبعدَ ما إيلاؤُه الفعلَ غَلَب»]: ينبغي أن تُجعَل البعديةُ على المتبادِرة إلى الذهن، وهي الملاصَقَة؛ حتى يَخرُجَ من هذا نحوُ: أأنت عبدالله تضربه؟ لأن الرفع هنا
(1)
النساء 16.
(2)
الحاشية في: 12/أ.
(3)
أي: وقد يعترض بنحو هذه الآيات.
(4)
النور 2.
(5)
المائدة 38.
(6)
النساء 16.
(7)
الحاشية في: 11/ب.
(8)
القمر 24.
(9)
صدر بيت من الطويل، لهُدْبة بن خَشْرَم، وعجزه:
…
ولا ذا ضَيَاعٍ هنَّ يتركْنَ للفقر
ينظر: الديوان 103، والكتاب 1/ 145، والحجة 6/ 254، واللآلي في شرح أمالي القالي 1/ 556، 639، وأمالي ابن الشجري 2/ 85، وتخليص الشواهد 325، 462.
(10)
الحاشية في: 12/أ.
أجودُ عند س
(1)
، وقال أبو الحَسَن
(2)
: النصبُ أجودُ؛ لأن "أنت" ينبغي أن يرتفع بفعلٍ، إذ كان له فعلٌ في آخر الكلام، وينبغي أن يكون الفعل الذي يرتفع به "أنت" ساقطًا على "عبدالله".
ولك أن تقول: حَمْلُه على عدم الملاصَقَة أَوْلى من وجهين:
أحدهما: أن الفصل بالظرف والجار والمجرور أجمعوا على أنه كلا فَصْلٍ، فإذا حملته على الملاصقة لم تَتَّبِعْ قولَ أحدٍ، وإذا حملته على أعمَّ من ذلك صحَّ لك قولُ الأَخْفَشِ.
ومنها: أنك إذا حملته على ذلك حملته على خلافِ موضعِ لفظةِ "بعد"؛ لأنها للتأخر، سواءٌ كان بحاجزٍ أو لا
(3)
.
* قولُه: «وبعدَ ما إيلاؤُه الفعلَ غَلَب» : قال ابنُ عُصْفُورٍ
(4)
: وذلك أدواتُ الاستفهام و"ما" و"لا" النافيتين
(5)
.
-قال الناظمُ
(6)
: و"حيثُ" مجرَّدةً من "ما"-.
فإن قيل: ولأيِّ شيءٍ كانت بالفعل أولى؟
قلت: تشبيهًا بأدوات الجزاء؛ لأن الفعل بعدها غيرُ موجَبٍ.
ع: لم أَرَ تعليلًا أقربَ من هذا، وكثيرٌ منهم يقول: لأن الذوات معلومةٌ، والاستفهامُ إنما يكون عن الأفعال، وهذا الكلام ليس بشيءٍ، بخلاف هذا التعليلِ، وهو شاملٌ لأدوات الاستفهام و"ما" و"لا"؛ إلا أنه أَطلق الحكمَ في أدوات الاستفهام،
(1)
الكتاب 1/ 104.
(2)
ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي 3/ 176، والتذييل والتكميل 6/ 336.
(3)
الحاشية في: 12/أ.
(4)
شرح جمل الزجاجي 1/ 368.
(5)
كذا في المخطوطة، والصواب ما في شرح جمل الزجاجي:
…
النافيتان.
(6)
شرح الكافية الشافية 2/ 620، وشرح التسهيل 2/ 142.
وليس بجيدٍ، إلا أنه قيَّده بعدُ، فقال
(1)
: وليس في أدوات الاستفهام ما إذا اجتمع بعده الاسمُ والفعلُ يليه الفعلُ في الفصيح إلا الهمزةَ؛ لأنها أمُّ الباب، فاتُّسِع فيها، بدليلِ أنها تدخُل على أخواتها، ولا تدخُل أخواتُها عليها، ولا يلي الاسمُ أداةَ استفهامٍ غيرَ الهمزة إلا ضرورةً. /
قال
(2)
: وأما "ما" و"لا" فيَلِيهما الاسمُ تارةً، والفعلُ أخرى؛ لأنهما لم يقوَيَا على طلب الفعل قوَّةَ أدواتِ الاستفهام.
ع: وذلك؛ لأن الذي بعدهما -وإن كان غيرَ موجَبٍ- فإنه خبرٌ محضٌ. انتهى.
وأدواتُ الجزاء لا يليها إلا الفعلُ الظاهرُ، فأما قولُه
(3)
:
أَيْنَمَا الرِّيحُ تُمَيِّلْهَا تَمِلْ
(4)
وقولُه
(5)
:
(1)
1/ 369.
(2)
1/ 370، 371.
(3)
هو كعب بن جُعَيل، وقيل: الحُسَام بن ضِرار الكَلْبي.
(4)
عجز بيت من الرمل، وصدره:
صعدةٌ نابتةٌ في حائرٍ
…
...
ينظر: الكتاب 3/ 113، ومعاني القرآن للفراء 1/ 297، والمقتضب 2/ 75، والأصول 2/ 233، وتهذيب اللغة 2/ 9، وأمالي ابن الشجري 2/ 82، 3/ 130، والإنصاف 2/ 505، واللباب 2/ 57، وشرح التسهيل 3/ 114، والتذييل والتكميل 6/ 308، والمقاصد النحوية 4/ 1913، وخزانة الأدب 3/ 47.
(5)
هو عدي بن زيد.
فَمَتَى وَاغِلٌ يَنُبْهُمْ
(1)
....
فإنه قَدَّم الاسمَ ضرورةً.
ويجوز ذلك في "إِنْ"؛ لأنها أمُّ الباب، فيليها الاسمُ في الفصيح، قال الله تعالى:{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ}
(2)
، إلا إن كان فعلُ الشرط مضارعًا؛ فإنه لا يليها إلا ضرورةً.
وفي رفع الاسم الواقع بعد "إذا" خلافٌ بين س
(3)
والأَخْفَشِ
(4)
.
وأما أدوات التَّحْضِيضِ فيقعُ الاسم بعدها في الفصيح؛ لأنها لم تَقْوَ قوَّةَ أدواتِ الجزاءِ؛ لأنه طالِبُه من حيث المعنى، لا من حيث العملُ
(5)
.
* [«وبعدَ ما إيلاؤُه الفعلَ غَلَب»]: قال في "المفصَّل"
(6)
: أن يقع موقعًا هو بالفعل أولى، وذلك بعد حرف الاستفهام.
فكَتَب عليه الشَّلَوْبِينُ
(7)
: يعني: بعد الألف، وإلا فسائرُ حروف الاستفهام لا تجوز معها المسألةُ، لا رفعًا، ولا نصبًا، قال س
(8)
: فإن قلت: هل زيدًا رأيت؟ وهل زيدٌ
(1)
بعض بيت من الخفيف، وهو بتمامه:
فمتى واغلٌ يَنُبْهم يُحيُّو
…
وهُ وتُعطَفْ عليه كأسُ الساقي
الواغل: الذي يدخل على القوم بغير إذن. ينظر: ذيل الديوان 156، والكتاب 3/ 113، والمقتضب 2/ 76، ومعاني القرآن وإعرابه 2/ 117، 432، والأصول 2/ 232، وأمالي ابن الشجري 2/ 81، والإنصاف 2/ 505، واللباب 2/ 58، وشرح التسهيل 2/ 108، وخزانة الأدب 3/ 46، 9/ 37.
(2)
التوبة 6.
(3)
الكتاب 1/ 106.
(4)
ينظر: أمالي ابن الشجري 2/ 82، والإنصاف 2/ 504، وشرح الكافية الشافية 2/ 944.
(5)
الحاشية في: وجه الورقة الرابعة الملحقة بين 7/ب و 8/أ وظهرها.
(6)
67.
(7)
حواشي المفصل 171، والكلام في المطبوعة مختصر.
(8)
الكتاب 1/ 99.
ذهب؟ قَبُح، ولم يجئْ إلا في الشعر. انتهى.
ومثَّل أبو القَاسِمِ في أوائل "المفصَّل"
(1)
بـ: هل زيدٌ خَرَج؟ وليس بجيدٍ.
والحاصلُ أنه إذا وقع بعد أداة الاستفهام غير الهمزة اسمٌ وفعلٌ فلا يلي الأداةَ إلا الفعلُ ظاهرًا ملفوظًا به.
وجميعُ ما ذكرناه في أدوات الاستفهام جارٍ في أدوات الشروط، فحكمُ "إِنْ" حكمُ الهمزة، وحكم ما عداها حكمُ "هل" وباقي أخواتها، وهمزةُ التسوية كهمزة الاستفهام، تقول: ما أدري أزيدًا لقيته أم عمرًا؟ ش
(2)
.
ع: وقال الإمامُ عبدُالقَاهِرِ الجُرْجَانيُّ غفر الله له في أوائل "شرح الإيضاح"
(3)
ما ملخَّصُه: والفرقُ بين "هل" والهمزة: أنه يجوز: أزيدٌ ضربته؟ على قُبْحٍ، فَتَبْتَدِئَ الاسمَ مع القدرة على الفعل، ولا يجوز ذلك في "هل"، وإنما جاز الابتداء في الهمزة؛ لأنها أمُّ الباب، وأكثرُ حروفه تصرُّفًا، فيُتَّسعَ فيها ما لا يُتَّسعُ في غيرها، ولا يجوز: كيف زيدٌ ضربته؟ فتَبْتَدِئَ، مع القدرة على الفعل، فإن قلت: هل زيدٌ خرج؟ كان "زيدٌ" بتقديرِ فعلٍ.
ع: مقتضى كلامِه: أن الذي اختصَّت به الهمزةُ: اعتقاد أن
…
(4)
بعدها مبتدأ، وأن
(5)
هذا هو الممتنع في أخواتها، وهذا موافق للزَّمَخْشَريِّ
(6)
، وليس بجيدٍ.
وقولُه: مع القدرة على الفعل؛ ليَخرُج نحوُ: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
(7)
؛ إذ لا
(1)
34.
(2)
الحاشية في: 12/أ.
(3)
المقتصد في شرح الإيضاح 1/ 88.
(4)
موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(5)
انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(6)
المفصل 67.
(7)
هود 14، والأنبياء 108.
فِعْلَ
(1)
(2)
.
وبعدَ عاطفٍ بلا فصلٍ على
…
معمولِ فعلٍ مستقر أولا
وإن تلا المعطوفُ فَعلًا
(3)
مخبرا
…
به عنِ اسم فاعطِفن مخيرا
(خ 1)
* [«فاعْطِفَنْ مُخَيَّرا»]: قال الشَّلَوْبِينُ
(4)
: استثنى س
(5)
من هذا فعلَ التعجب، نحو: ما أحسنَ زيدًا وعمرٌو أكرمته، فاختار الرفعَ، لا غيرُ
(6)
.
* قولُه: «فاعْطِفَنْ مُخَيَّرا» : ابنُ عُصْفُورٍ
(7)
: إلا أنك إذا عطفت على الصغرى؛ فقال السِّيرَافيُّ
(8)
: لا بُدَّ من رابطٍ؛ لأنها في موضع الخبر، ويبطلُه: أن القُرَّاء أجمعوا على نصب "السماء" من: {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا}
(9)
بعد قوله: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ}
(10)
، مع أنه لا رابطَ.
ع: قيل: لا دليل فيها؛ لأنه يجوز أن يكون عطفًا على قوله: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ}
(11)
، فيكونَ من عطف الفعلية على الاسمية، نحو: زيدٌ قام وعمرًا ضربته، ولا خلاف في جواز مثل هذا.
ع: لو كان كذلك لكان النصب مرجوحًا، فلا ينبغي الحملُ عليه.
(1)
انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(2)
الحاشية في: 12/أ.
(3)
كذا في المخطوطة، والصواب: فِعْلًا.
(4)
حواشي المفصل 170.
(5)
الكتاب 1/ 96.
(6)
الحاشية في: 12/أ.
(7)
شرح جمل الزجاجي 1/ 367، 368.
(8)
شرح كتاب سيبويه 3/ 130.
(9)
الرحمن 7.
(10)
الرحمن 6.
(11)
الرحمن 6.
قيل: ويحتمل أن تكون معطوفةً على الجملة الفعلية من قوله: {عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}
(1)
، وفَصَل بقوله:{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ * وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ}
(2)
على الاعتراض؛ لِمَا فيهما من التأكيد.
قال ابنُ عُصْفُورٍ: ويُحتَجُّ على السِّيرَافيِّ بأن س
(3)
مثَّل به بغير رابطٍ.
فإن قال: لم يتعرَّض لإصلاح اللفظ، كقول أبي القَاسِم
(4)
: لو قلت: مررت به الكريمِ، على النعت لم يَجُزْ، أو على البدل جاز، وهو لا يجوز أن يكون بدلًا ولا نعتًا، فلم يتعرَّض لإصلاح اللفظ.
قيل: لو كان كذلك لنبَّه عليه س وغيرُه من الأئمة في موضعٍ من الاشتغال.
ومنهم مَنْ قال: لا يُشترط الرابط إن كان العطف بالواو؛ لأنها بمعنى "مع"، فكأنك قلت في: زيدٌ ضربته وعمرًا أكرمته: زيدٌ جمعت بين ضربِه وإكرامِ عمرو، فكأنَّ حكمهما حكمُ جملةٍ واحدة، فاكتُفي منهما بضمير.
وهذا باطلٌ؛ لأن س
(5)
وغيرَه حَكَوا أن الأمر في الواو كهو في غيرها.
وذهب الفَارِسيُّ
(6)
إلى أن النصب مختارٌ وإن عطفت على الكبرى؛ لأن العاطف تقدَّمه جملتان، فأيَّهما شئت شاكلتَه، ولا يلزم من المشاكلة العطفُ، بدليلِ: أكلت السمكة حتى رأسها أكلته، فشاكلوا، وإن كانت لا عطفَ
(7)
؛ لأن "حتى" لا تَعْطِف في الجمل، وهذا أسَدُّ المذاهب
(8)
.
(1)
الرحمن 4.
(2)
الرحمن 5، 6.
(3)
الكتاب 1/ 91.
(4)
الجمل 29.
(5)
الكتاب 1/ 96.
(6)
البصريات 1/ 211 - 216.
(7)
انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(8)
الحاشية في: 12/أ.
والرفعُ في غيرِ الذي مرَّ رجح
…
فَما أُبيحَ افعل ودع ما لم يُبَحْ
(خ 1)
* وبه قال الأَخْفَشُ، والزَّجَّاجُ، والمُبَرِّدُ
(1)
(2)
.
وفَصْلُ مشغول بحرف جَرِّ
…
أو بإضافةٍ كوصل يجري
(خ 1)
* قولُه: «وفَصْلُ مشغولٍ» البيتَ: ويُقدَّر حينئذٍ ذلك الفعلُ الناصبُ من المعنى، لا من اللفظ
(3)
، وإلا لم ينصب، نحو:{وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ}
(4)
، أي: و
…
(5)
كُلًّا، {وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ}
(6)
، أي: وأَشْقَى فريقًا. من
…
(7)
(8)
.
وسَوِّ في ذا الباب وَصْفًا ذا عمل
…
بالفعلِ إن لم يك مانع حصل
وعلقةٌ حاصِلةٌ بتابع
…
كعلقةٍ بنفس الاسم الواقع
(خ 1)
* [«بتَابِعِ»]: يعني: بتابعِ متبوعِ اسمٍ عَمِلَ فيه الفعلُ أو الوصفُ
(9)
.
(1)
كذا قدَّرت موضع هذه الحاشية، ولم أتبيَّنه؛ إذ كتبها ابن هشام بمقلوب الورقة، بعيدةً عن المتن، لكنها بإزاء هذا البيت، ولم أقف على رأي لهؤلاء الأئمة المذكورين في هذه المسألة.
(2)
الحاشية في: 12/أ.
(3)
انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(4)
الفرقان 39.
(5)
موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.
(6)
الأعراف 30.
(7)
موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(8)
الحاشية في: 12/ب.
(9)
الحاشية في: 12/أ.