الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4-
أنه اعتنى فيه ببيان ضعف الضعيف من الأحاديث والرواة كثيرا -رغم كثرة ما سكت عنه- ويشابهه في ذلك سنن النسائي وسنن الترمذي، والأول أكثر من الثاني، إلا أن النسبة فيهما قليلة بالنظر إلى ما في سنن الدَّارَقُطْنِيّ.
5-
أنه لم يؤلَّف للاستدلال بأحاديثه على الأحكام الشرعية، بخلاف غيره من كتب السنن كسنن أبي داود، والنسائي، وابن ماجه.
ولهذا فإن وجود الأحاديث الضعيفة والموضوعة فيه لا يشينه، بل هو سبب ازدادت به قيمته لدى المحققين، بخلاف السنن الأخرى فإنها أُلّفت للاحتجاج بها، ولذلك يُزري بالكتاب منها وجود أحاديث ضعيفة أو واهية فيه، ولذلك انحطت رتبة سنن ابن ماجه عن بقية السنن عند المحققين.
6-
كثرة أحاديثه، فلم يسبقه في العدد من السنن الأربعة سوى سنن النسائي، ففيه 5720 حديث تقريباً، وبلغ عدد أحاديث الدَّارَقُطْنِيّ 5687 حديث تقريباً، وسنن أبي داود 5274 حديث، وسنن ابن ماجه 4341 حديث.
الكلام على المؤلفات حول سنن الدرا قطني
…
الكلام على المؤلفات حول سنن الدَّارَقُطْنِيّ
أ - "تخريج الأحاديث الضعاف في سنن الدَّارَقُطْنِيّ":
للحافظ أبي محمد عبد الله بن يحيى "الغساني" الجزائري المتوفى سنة 682هـ: المحدث، نزيل دمشق، روى عن أبي الخطاب ابن دحية، والسخاوي، وخلق، وكتب الكثير، وصار من أعيان الطلبة، مع العبادة والتواضع
…
""1".
"1""شذرات الذهب": 5/376.
وهو كتاب ذكر فيه مؤلفه الأحاديث الضعاف في سنن الدَّارَقُطْنِيّ، وبيّن بعد كل حديث ضعفه غالباً.
بلغ مجموع ما ضعّفه فيه 870"1" حديثاً تقريباً.
وحجمه 54 ورقة، منه نسخة في: أيا صوفيا 464 وله صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
والكتاب ليس له مقدمة تبيّن منهج المؤلف، شأن كتاب السنن نفسه، ولكنه مرتب على ترتيب السنن، حسب أبواب الفقه، واختصر فيه الأسانيد.
والأحاديث التي يوردها: أحيانا يكون سبب ضعفها الذي يذكره الجزائري هو نص كلام الدَّارَقُطْنِيّ في الموضع نفسه من كتاب السنن، أو يكون كلام الدَّارَقُطْنِيّ في غير السنن، وقد يكون حسب ما يراه المؤلف "الجزائري".
والكتاب مفيد من جهة جمع الأحاديث الضعيفة في السنن كما أنه مفيد من جهة حصر الرواة الضعفاء في "السنن" وبيان أنهم ضعفاء، وذلك أثناء الكلام على سبب ضعف كل حديث.
بَيْدَ أن عليه مآخذ، منها:
1 -
ترك ذكر أحاديث ضعيفة في "السنن" ضعفها الدَّارَقُطْنِيّ في حين أنه ذكر أحاديث أخرى مثلها ضعفها الدَّارَقُطْنِيّ.
"1" رغم أن النسخة التي رأيت وقابلتها بكتاب "السنن" لاحظت فيها الانتقال من: 3/211 إلى: 4/200، ثم استمر إلى ما يقابل: 220 من جزء 4 من السنن، ثم عاد إلى "كتاب النكاح" في: 3/216، وذكر منه حديثا ثم ذكر العنوان:"كتاب النكاح" كما في "التخريج": ق49ب.
2-
إذا كان الحديث الضعيف في السنن مكررا فيها فإنه لا يكرره سواء ذكر في السنن في موضع واحد أو في موضعين متفرقين. كما في السنن 1/76 "حديث ابن لهيعة" و1/77 "حديث علي بن زيد"، كرره في "السنن"، ولم يكرره في "تخريج الأحاديث الضعاف".
وكما فعل في "حديث مصعب بن شيبة"، ذكره في "السنن" في 1/113، وفي 1/134، وفي "تخريج الأحاديث الضعاف" لم يذكره إلا في الموضع الأول.
3-
ذكر فيه أحاديث صحاحاً، من ذلك الحديث رقم 1 من باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة:"السنن" 1/302، سكت عنه الدَّارَقُطْنِيّ، وذكره الجزائري في: ق 17 ب - 18أ، وقال "هذا إسناد علوي لا بأس به".
ومن ذلك -أيضاً- ما في "السنن" 1/303-304 حديث رقم 7 أورده الدَّارَقُطْنِيّ وسكت، وذكره الجزائري في 18أ، وقال:"إسناد صالح، ليس في رواته مجروح". ومن ذلك ما في "السنن" 1/304، حديث رقم 8، كالذي قبله.
ومن ذلك ما في "السنن" 1/305-306، حديث رقم 14 قال فيه الدَّارَقُطْنِيّ:"هذا صحيح، ورواته كلهم ثقات". ومع ذلك ذكره الجزائري.
ومن ذلك ما في "السنن" 1/ 306-307، حديث رقم 17، ذكره الدَّارَقُطْنِيّ وسكت، وذكره الجزائري، وقال:"كلهم ثقات".
ونحو ذلك ما في "السنن": 1/308-309، الأحاديث رقم: 23،26،28، نحو ما تقدم.
وكذلك ما في "السنن" 1/311، حديث رقم 33، قال فيه الدَّارَقُطْنِيّ:
"كلهم ثقات"، وذكره الجزائري في: ق 18 ب، لكنه ضعّف أحد رواته.
ومن ذلك ما في "السنن": 1/312-313، الأحاديث رقم: 36،37،40، فيها نحو ما تقدم في الأحاديث السابقة.
وقد قابلت هذا الكتاب كله بسنن الدَّارَقُطْنِيّ فظهرت لي مفارقات لفتت نظري، -كالاختلاف في اسم راو، أو لفظ الحديث أو الحكم زيادة ونقصاً- وتستدعي دراسة كتاب "السنن" بعد تحقيقه. والله أعلم.
ب- "زوائد سنن الدَّارَقُطْنِيّ":
تأليف زيد الدين قاسم بن قطلوبغا، المتوفى سنة 879هـ، لم أعلم وجوده.
ذكره في "الرسالة المستطرفة": ص129"1".
جـ- "رجال الدَّارَقُطْنِيّ":
تأليف الحافظ زيد الدين العراقي، المتوفى سنة 806هـ.
لم أعلم وجوده، ذكره السخاوي في "الإعلان
…
" ص116.
د- "من تكلم فيه الدَّارَقُطْنِيّ في كتاب السنن من الضعفاء، والمتروكين، والمجهولين":
تأليف محمد بن عبد الرحمن المقدسي"2" المتوفى سنة 803هـ مرتبا على
"1" من الطبعة الثانية، طبعة دار الكتب العلمية - بيروت.
"2" الحنبلي، المعروف بابن زُريْق، تفقه وطلب الحديث وتمهّر في فنون الحديث، وسمع العالي والنازل، وخرّج ورتب المعجم الأوسط على الأبواب، وصحيح ابن حبان.
قال ابن حجر: "استفدت منه كثيراً، وسمع معي على الشيوخ بالصالحية، وغيرها، ولم أر في دمشق من يستحق اسم الحافظ غيره".
انظر: "شذرات الذهب": 7/36.
حروف المعجم وهو كتاب مفيد، لكن مضمونه يختلف عن عنوانه، لأن مفهوم العنوان يدل على أن الكتاب في: ذكر الضعفاء الذين تكلم فيهم الدَّارَقُطْنِيّ في سننه، في حين أن الأمر ليس كذلك بل إن المؤلف ألفه لبيان الضعفاء عند الدَّارَقُطْنِيّ، الذين روى لهم في سننه، سواء كان تضعيفه لهم جاء في كتاب السنن أو في غيره.
والدليل على ذلك أنني فهرست كل الرواة الذين تكلم عليهم الإمام الدَّارَقُطْنِيّ في سننه بجرح أو تعديل، فعرضت كتاب المقدسي هذا على الفهرس فوجدته انفرد بذكر ما يقرب من 233 شخصاً، ليس منهم أحد في الفهرس الذي عملته.
والسبب أنه ذكرهم لأن الدَّارَقُطْنِيّ ضعفهم خارج السنن، أما في "السنن" فسكت عنهم حسبما في نسخة السنن الذي عندي.
ووافقت المقدسي في 253 شخصاً تقريباً، في حين أن الأشخاص المتكلم فيهم -جرحاً وتعديلاً- في "السنن" يقربون من ألف شخص.
وسأذكر قريباً بعض ما يدل على أنه قصد ذكر الرواة الضعفاء عند الدَّارَقُطْنِيّ، سواء كان ضعّفهم في كتاب "السنن" أو خارجه.
فكتاب المقدسي مع ما عليه من ملاحظات في الاسم والمضمون، مفيد في موضوعه، ومفيد في دراسة سنن الدَّارَقُطْنِيّ.
في "أجلح"، كما أنه لم يقل فيه شيئا لا سابقا ولا لاحقاً.
2-
وقال في ق 10: ""أيوب بن النعمان، قال: صليت خلف زيد بن أرقم على جنازة، فكبر خمسا،
قال الدَّارَقُطْنِيّ: أيوب ليس بقوي"".
قلت: لم يقل ذلك في السنن، إذ ذكر الحديث في 2/73، وسكت عن أيوب، ولم يتكلم فيه سابقا ولا لاحقا.
3-
وقال في ق 10: ""أيوب بن سويد، عن ابن شوذب، عن أبي التَّياح، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك".
قال الدَّارَقُطْنِيّ: أيوب بن سويد ضعيف"".
قلت: لم يقل الدَّارَقُطْنِيّ ذلك في السنن، لأنه روى الحديث بسنده في السنن 3/35، وسكت عنه، ولم يتكلم عليه سابقاً أو لا حقا، وقد تفرد به سويد هذا.
4-
وقال المقدسي في ق 11أ: ""ثابت بن زهير، عن نافع، عن ابن عمر، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل".
قال الدَّارَقُطْنِيّ: ثابت بن زهير ضعيف"".
قلت لم يقل ذلك الدَّارَقُطْنِيّ في السنن، لأنه ذكر الحديث في السنن 3/225، وسكت عنه، ولم يتكلم عليه في السنن سابقا ولا لاحقاً.
وقد قال الدَّارَقُطْنِيّ في ثابت بن زهير: "منكر الحديث"، كما في كتاب:"الضعفاء والمتروكون" له: ق4ب.
5-
وقال ابن زُريق المقدسي في ق11ب: ""جارية بن هرم، عن حميد، عن
أنس، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقن بعضهم بعضا في الصلاة"".
قال الدَّارَقُطْنِيّ: جارية بن هرم ضعيف"".
قلت: لم يقل الدَّارَقُطْنِيّ ذلك في السنن، لأنه ذكر الحديث بسنده في السنن 1/400-401، وسكت عنه، ولم يتكلم على جارية سابقا ولا لاحقاً.
وقد قال الدَّارَقُطْنِيّ في جارية بن هرم في كتاب "الضعفاء والمتروكون": ق5أ: "متروك".
6-
حماد بن المنهال البصري، قال الدَّارَقُطْنِيّ فيه في السنن 1/219:"مجهول".
ومع ذلك ذكره ابن زُريق في كتابه: ق12ب، وقال:""ضعيف قاله الدَّارَقُطْنِيّ"".
7-
حيّان بن عبيد الله، قال الدَّارَقُطْنِيّ في السنن 1/265:""ليس بقوي"".
ومع ذلك ذكره ابن زُريق في كتابه: ق12ب، وقال -بعد أن ساق الحديث والسند الذي هو فيه، في الموضع نفسه-:""قال الدَّارَقُطْنِيّ: حيّان ضعيف"".
8-
خِشْف بن مالك: قال الدَّارَقُطْنِيّ في السنن 3/174، ""رجل مجهول"".
وذكره ابن زريق في ق13أ، فقال:""ضعيف الحديث، قاله الدَّارَقُطْنِيّ"".
9-
داود الأودي، قال الدَّارَقُطْنِيّ في السنن 3/246:""لقَّن غياث بن إبراهيم داود الأودي: عن الشعبي، عن علي: لا مهر أقل من عشرة دراهم، فصار حديثاً"".
ولم يزد على ذلك في الموضع أو قبله أو بعده.
وذكره ابن زريق في ق13ب، وقال:""ضعيف، قاله الدَّارَقُطْنِيّ".
10-
رحمة بن مصعب. قال الدَّارَقُطْنِيّ في السنن 2/241: "ضعيف
…
"".
وذكره ابن زريق في ق13ب، وقال:""ليس بقوي، قاله الدَّارَقُطْنِيّ"".
11-
عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العُمري، قال الدَّارَقُطْنِيّ في 1/148:""ضعيف"".
وذكره ابن زُريق في ق19أ، وقال:""ضعيف متروك، قاله الدَّارَقُطْنِيّ"".
12-
مَسّة الأزدية، في السنن 1/222 روى لها حديثاً في مدة النفاس، وسكت عنه، ولم يتكلم عليها سابقا أو لاحقاً.
وذكرها ابن زريق في قال الإمام ابن حجر رحمه الله: 24ب، وقال:""قال الدَّارَقُطْنِيّ: مَسّة لا تقوم بها حجة"".
13-
إسحاق بن عمر، في السنن 1/249، عن عائشة قالت:"ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة لوقتها الآخر إلا مرتين، حتى قبضه الله عز وجل". وسكت، ولم يتكلم فيه سابقا ولا لاحقاً.
وذكره ابن زريق في ق8أ، وقال:""قال الدَّارَقُطْنِيّ: إسحاق بن عمر مجهول"".
14-
قال ابن زُريق في كتابه ق13أ: ""الحارث الأعور عن علي، قال: هو كلام -يعني الفتح على الإمام"".
قال الدَّارَقُطْنِيّ: الحارث لا يحتج به"".
قلت: ذكر الدَّارَقُطْنِيّ الأثر عنه في السنن 1/400، وسكت عن الحارث، ولم يتكلم فيه سابقا أو لا حقاً في "السنن".
15-
عبد الله بن بزيع في "السنن" 1/399 روى حديث أنس: كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسكت عنه، ولم يتكلم فيه
الدَّارَقُطْنِيّ سابقا أو لاحقا.
وذكره ابن زُريق في ق18ب، وقال:"قال الدَّارَقُطْنِيّ: ابن بزيع ليس بقوي".
16-
سليمان بن داود اليمامي. في السنن 1/420 روى له حديث أبي هريرة: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد"، وسكت عنه. ولم يتكلم فيه سابقاً أو لا حقاً.
وذكره ابن زُريق في ق15ب، وقال:""قال الدَّارَقُطْنِيّ: سليمان بن داود هذا ضعيف"".
17-
عدي بن الفضل. في "السنن" 1/221-222 روى له حديثاً تفرد به، وقال:""رفعه عدي بن الفضل، ولم يرفعه غيره"".
ولم يزد على ذلك. ولم يتكلم فيه سابقا أو لاحقاً.
وذكره ابن زُريق في ق21ب، وقال:""ضعيف، قاله الدَّارَقُطْنِيّ"".
18-
الفضل بن السكن، في "السنن" 2/75 روى له حديثا، وسكت عنه.
وقال ابن زُريق في ق22أ: ""قال الدَّارَقُطْنِيّ: الفضل ضعيف"".
19-
معلى بن عبد الرحمن، عن الليث بن سعد. في السنن 1/249 روى له الدَّارَقُطْنِيّ حديثا، وسكت، ولم يتكلم سابقا أو لاحقاً.
وذكره ابن زريق في ق25أ، وقال:""ضعيف، قال الدَّارَقُطْنِيّ"".
20-
عبد الرحمن بن مالك بن مِغْول. في السنن 2/71:"متروك".
وذكره ابن زُريق في ق19أ، وقال: ضعيف، قاله الدَّارَقُطْنِيّ".
إلى غير ذلك من المواضع التي تؤكد أن ابن زريق ألّف كتابه فيمن روى له الدَّارَقُطْنِيّ في سننه من الضعفاء عنده، الذين ضعفهم في كتاب السنن
أو خارج كتاب السنن على حد سواء.
ومن أوضح الأدلة على هذا انفراد كتابه بما يقرب من 233 شخصاً عن الفهرس الذي وضعتُه للمتكلم فيهم في سنن الدَّارَقُطْنِيّ.
وبالتالي إذا تصورنا هذا العدد من الرواة وكم لهم من الأحاديث في السنن، مع سكوت الدَّارَقُطْنِيّ عن بيان حالهم من الضعف عنده، فإنه يظهر لنا كم كان يسكت الدَّارَقُطْنِيّ عن بيان الأحاديث الضعيفة في سننه، حتى في أحاديث الضعفاء التي انفردوا بها.
هـ- "السامعون لسنن الدَّارَقُطْنِيّ":
لعبد الرحمن بن يوسف المزّي. ذكر فيه أسماء الذين سمعوا منه سنن الدَّارَقُطْنِيّ"1"، ومنه نسخة في الظاهرية بدمشق، مجموع رقم 67 من ق136أ-142ب"2".
و "التعليق المغني على سنن الدَّارَقُطْنِيّ":
تأليف الشيخ أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، المشهور بـ"ملك المحدّثين"، صاحب التصانيف المعروفة، ك"مجمع البحار" وغيره، توفي سنة 986هـ.
وهو كتاب طبع على حاشية "سنن الدَّارَقُطْنِيّ" علق فيه مؤلفه على أحاديث الدَّارَقُطْنِيّ مبينا صحتها أو ضعفها، وثقةَ أو ضعف رواتها، ويشير إلى من أخرج الحديث سوى الدَّارَقُطْنِيّ -إن شاركه في إخراجه غيره-
"1" انظر: "فهرس الظاهرية"، للألباني: ص407.
"2""سنن الدَّارَقُطْنِيّ": 1/7.
وينقل أقوال الأئمة فيه.
كما يتطرق أحيانا إلى ذكر آراء العلماء تجاه العمل بالحديث لا سيما أصحاب المذاهب الأربعة.
كما يشرح المفردات الغامضة أحيانا بإيجاز.
وكثيرا ما ينقل أقوال الدَّارَقُطْنِيّ في تضعيف رواة سكت عنهم في "السنن" وهو كتاب مفيد، إلا أنه يميل إلى الاختصار أحيانا.
ولم يستوعب الكلام على جميع أحاديث سنن الدَّارَقُطْنِيّ، بل ترك كثيرا منها.
وقد أشار مؤلفه إلى ذلك بقوله في المقدّمة: "وهذه تعليقات شتى علقتها على "السنن" للإمام علي بن عمر بن أحمد الدَّارَقُطْنِيّ، وقت مطالعة ذلك الكتاب المبارك، اكتفي فيها على تنقيد بعض أحاديثه وبين علله، وكشف بعض مطالبه على سبيل الإيجاز والاختصار، آخذا مِن كُتب هذا الفن المبارك، عسى الله أن ينفع بها من يريد مطالعته، أسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه، ويدخرها ذخيرة لعاقبتي، وسميتها "بالتعليق المغني على سنن الدَّارَقُطْنِيّ""1".
ز- "كتاب في الأحاديث "الخماسيات" في سنن الدَّارَقُطْنِيّ":
ذكره الكَتّاني، في "الرسالة المستطرفة" ص99، ولم يذكر مؤلفه، ولم أر له ذكرا عند غيره، وكذا ذكره من قبل السخاوي في "فتح المغيث""2"، ولم يذكر مؤلفه.
"1""سنن الدَّارَقُطْنِيّ": 1/7.
"2" 3/11.
حـ- "المتروكون، ومروياتهم في سنن الدَّارَقُطْنِيّ":
رسالة ماجستير، نوقشت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، قدّمها: محمد راضي بن حاج عثمان، وهي جهد يستفيد منه من أراد دراسة كتاب "السنن".
وإن كانت هناك بعض الملاحظات على الرسالة منها:
1-
أن الرسالة اقتصرت على ذكر المتروكين الذين نصّ الدَّارَقُطْنِيّ على تركهم في السنن، ولم يُذْكر فيها المتروكون عند الدَّارَقُطْنِيّ في سننه الذين سكت عليهم في السنن وحكم بتركهم خارج السنن.
2-
أن صاحب الرسالة جمع شواهد أحاديث المتروكين الذين أخذهم من "السنن" لتقويتها، في حين أن الدَّارَقُطْنِيّ لم يزعم أنها قوية أو يحتج بها.
فالحاصل أن مميزات "السنن" للدارقطني جعلته من أهم الكتب، التي ينبغي أن يعتني بها المحدّث والفقيه على حد سواء، ولهذا:
- أثنى عليه الأئمة واهتموا به.
- وألّفوا حوله المؤلفات التي تظهر قيمة الكتاب عندهم.
- وعُني المحدثون بروايته حتى رواه الجم الغفير منهم على اختلاف العصور.
وإن "السامعون لسنن الدَّارَقُطْنِيّ" للمزّي يبين مدى اهتمام المحدثين بسنن الدَّارَقُطْنِيّ حتى بلغ عدد السامعين له من المزّي فقط إلى أن يؤلف فيهم تلك الرسالة.
ولو كان كتاب الدَّارَقُطْنِيّ كتاباً عاديّاً لم يستحق هذا كله. وبغض النظر عن ذلك فإنه يمكن أن يحكم للكتاب بهذه المكانة بمجرد النظر للمميزات التي تميز بها عن بقية كتب السنن. والله أعلم.
وقد ظهرتْ في الآونة الأخيرة بعض الكتب والفهارس حول سنن
الدارقطنيّ، ومِن ذلك ما يلي:
ط- "فهارس سنن الدارقطني":
إعداد د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي"1". ويؤخذ عليه عدم الاستيعاب.
ي- "فهرس أحاديث وآثار سنن الدارقطنيّ":
إعداد: محمد سليم إبراهيم سمارة، وعلي حسن الطويل، وآخرِين"2".
ك- المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي في سنن الدارقطني:
إعداد د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي"3". ويؤخذ عليه عدم الاستيعاب أيضاً.
ل- تراجم رجال الدارقطنيّ في سننه الذين لم يُترجم لهم في التقريب ولا في رجال الحاكم":
لأبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي"4". وهو تراجم مختصرة، وهو مفيد للباحث عن تراجم الرواة المتأخرين المذكورين في سنن الدارقطنيّ، لا سيما شيوخه، لكن ينبغي عدم التسرّع في قبول كل ما فيه مِن الأحكام.
"1" بيروت، لبنان، دار المعرفة، ط. الأولى، 1406هـ-1986م.
"2" بيروت، لبنان، عالم الكتب، ط. الأولى، 1406هـ-1986م.
"3" بيروت، لبنان، دار المعرفة، ط. الأولى، 1406هـ-1986م.
"4" صنعاء، اليمن، دار الآثار، ط. الأولى، 1420هـ-1999م. وعلى الكتاب بعض المآخذ، كما سبقت الإشارة إليه في مقدّمة هذا البحث. وأهمّها أنّه يَعزو جميع الأخطاء الواقعة في السنن المطبوعة، التي استدركها، إلى الإمام الدارقطنيّ؛ وهذا ليس بصحيح؛ وماذا على الإمام الدارقطنيّ مِن أخطاء النسّاخ!.