المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

(64) - 1880 - (2) حَذَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، === عن ابن - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ١١

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ النِّكاح

- ‌(1) - (569) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ النِّكَاحِ

- ‌(2) - (570) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّبَتُّلِ

- ‌(3) - (571) - بَابُ حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ

- ‌(4) - (572) - بَابُ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ

- ‌(5) - (573) - بَابُ أَفْضَلِ النِّسَاءِ

- ‌(6) - (574) - بَابُ تَزْوِيجِ ذَاتِ الدِّينِ

- ‌(7) - (575) - بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ

- ‌(8) - (576) - بَابُ تَزْوِيجِ الْحَرَائِرِ وَالْوَلُودِ

- ‌(9) - (577) - بَابُ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا

- ‌فائدة

- ‌(10) - (578) - بَابُ لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

- ‌(11) - (579) - بَابُ استئمار الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ

- ‌(12) - (580) - بَابُ مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كارِهَةٌ

- ‌(13) - (581) - بَابُ نِكَاحِ الصِّغَارِ يُزَوِّجُهُنَّ الْآبَاءُ

- ‌(14) - (582) - بَابُ نِكَاحِ الصِّغَارِ يُزَوِّجُهُنَّ غَيْرُ الْآبَاءِ

- ‌(15) - (583) - بَابُ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ

- ‌(16) - (584) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الشِّغَارِ

- ‌(17) - (585) - بَابُ صَدَاقِ النِّسَاءِ

- ‌(18) - (586) - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ وَلَا يَفْرِضُ لَهَا فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ

- ‌(19) - (587) - بَابُ خُطْبَةِ النِّكَاحِ

- ‌(20) - (588) - بَابُ إِعْلَانِ النِّكَاحِ

- ‌(21) - (589) - بَابُ الْغِنَاءِ وَالدُّفِّ

- ‌تتمة

- ‌(22) - (590) - بَابُ الْمُخَنَّثِينَ

- ‌(23) - (591) - بَابُ تَهْنِئَةِ النِّكَاحِ

- ‌(24) - (592) - بَابُ الْوَلِيمَةِ

- ‌تتمة

- ‌(25) - (593) - بَابُ إِجَابَةِ الدَاعِي

- ‌تتمة

- ‌تنبيه مهم

- ‌(26) - (594) - بَابُ الْإِقَامَةِ عَلَى الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ

- ‌(27) - (595) - بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَهْلُهُ

- ‌(28) - (596) - بَابُ التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ

- ‌(29) - (597) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ

- ‌(30) - (598) - بَابُ الْعَزْلِ

- ‌(31) - (599) - بَابٌ: لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا

- ‌(32) - (600) - بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ

- ‌(33) - (601) - بَابُ الْمُحَلِّلِ وَالْمُحَلَّلِ لَهُ

- ‌(34) - (602) - بَابٌ: يَحْرُمُ مِنَ الرِّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ

- ‌تتمه

- ‌(35) - (603) - بَابٌ: لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ

- ‌(36) - (654) - بَابُ رِضَاعِ الْكَبِيرِ

- ‌(37) - (605) - بَابٌ: لَا رِضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ

- ‌(38) - (606) - بَابُ لَبَنِ الْفَحْلِ

- ‌(39) - (607) - بَابُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ

- ‌(40) - (608) - بَابُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أَكثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ

- ‌(41) - (609) - بَابُ الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ

- ‌(42) - (610) - بَابُ الرَّجُلِ يَعْتِقُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا

- ‌(43) - (611) - بَابُ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ

- ‌(44) - (612) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ

- ‌تتمة

- ‌تنبيه

- ‌(45) - (613) - بَابُ الْمُحْرِمِ يَتَزَوَّجُ

- ‌(46) - (614) - بَابُ الْأَكْفَاءِ

- ‌(47) - (615) - بَابُ الْقِسْمَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ

- ‌(48) - (616) - بَابُ الْمَرْأَةِ تَهَبُ يَوْمَهَا لِصَاحِبَتِهَا

- ‌(49) - (617) - بَابُ الشَّفَاعَةِ فِي التَّزْوِيجِ

- ‌(50) - (618) - بَابُ حُسْنِ مُعَاشَرَةِ النِّسَاءِ

- ‌(51) - (619) - بَابُ ضَرْبِ النِّسَاءِ

- ‌فائدة

- ‌(52) - (620) - بَابُ الْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ

- ‌(53) - (621) - بَابٌ: مَتَى يُسْتَحَبُّ الْبِنَاءُ بِالنِّسَاءِ

- ‌(54) - (622) - بَابُ الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِأَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا

- ‌(55) - (623) - بَابٌ: مَا يَكُونُ فِيهِ الْيُمْنُ وَالشُّؤْمُ

- ‌(56) - (624) - بَابُ الْغَيْرَةِ

- ‌تتمة

- ‌(57) - (625) - بَابُ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(58) - (626) - بَابُ الرَّجُلِ يَشُكُّ فِي وَلَدِهِ

- ‌(59) - (627) - بَابُ الْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ

- ‌(60) - (628) - بَاب: فِي الزَّوْجَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ

- ‌(61) - (629) - بَابُ الْغَيْلِ

- ‌(62) - (630) - بَاب: فِي الْمَرْأَةِ تُؤْذِي زَوْجَهَا

- ‌(63) - (631) - بَابٌ: لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ

الفصل: (64) - 1880 - (2) حَذَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، === عن ابن

(64)

- 1880 - (2) حَذَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ،

===

عن ابن مسعود وعائشة وجابر وزهير بن عثمان، قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن صحيح، وقال أحمد بن حنبل: وزن نواة من ذهب: وزن ثلاثة دراهم وثلث، وقال إسحاق: هو وزن خمسة دراهم وثلث.

فهذا الحديث في أعلي درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

‌تتمة

وفي بعض روايات هذا الحديث: (تزوجت امرأةً من الأنصار) وهذه المرأة جزم الزبير بن بكار في كتاب "النسب" أنها بنت أبي الحَيْسَرِ أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وفي ترجمة عبد الرحمن بن عوف من "طبقات ابن سعد": أنها بنت أبي الحَشَّاش، وساق نسبه، وأظنهما اثنتين؛ فإن في رواية الزبير قال:"ولدت لعبد الرحمن القاسم وعبد الله"، وفي رواية ابن سعد:"ولدت له إسماعيل وعبد الله"، وذكر ابن القدَّاح في "نسب الأوس" أنها أم إياس بنت أبي الحيسر -بفتح المهملتين بينهما تحتانية ساكنة وآخره راء- واسمه أنس بن رافع الأوسي. انتهى من "تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم".

ثم استشهد المؤلف لحديث أنس الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:

(64)

- 1880 - (2)(حدثنا أَحْمَدُ بن عَبْدَة) بن موسى الضبي البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه:(م عم).

ص: 196

حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَوْلَمَ عَلَى شَيءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ؛ فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً.

===

(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الجهضمي البصري ثقةٌ، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن ثابت) بن أسلم (البناني) البصري، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة. يروي عنه:(ع).

(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(قال) أنس: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أولم على شيء) أي: على أحد (من نسائه) أي: أزواجه (ما أولم) أي: قدر ما أولم (على زينب) بنت جحش؛ (فإنه) صلى الله عليه وسلم (ذبح شاة) في وليمة زواجها؛ أي: ما رأيته أولم على أحد من نسائه مثل إيلامه على زينب، والإيلام: صنع الوليمة، ويكون إفعالًا من أولم؛ فإنه صلى الله عليه وسلم ذبح في وليمتها شاةً؛ أي: شكرًا لله؛ حيث زَوَّجَه إياها بالوحي؛ كما قال الكرماني، أو وقع اتِّفاقًا لا قصدًا؛ كما قال ابن بطال، أو لبيان الجواز؛ كما قال غيرهما.

اسْتَكْثَرَ أنسٌ شاةً في هذه الوليمة، واسْتَقَلَّها النبيُّ صلى الله عليه وسلم فيما أمَرَ به لابن عوف حيث قال:"أولم ولو بشاة" لأنها قليلة لأهْلِ غنىً مِثْلِهِ.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض، ومسلم في كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب.

ص: 197

(65)

- 1881 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ وَغِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّحَبِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُودَ، عَنِ أَبِيه، عَنِ الزُّهْرِي،

===

فهذا الحديث في أعلي درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:

(65)

- 1881 - (3)(حدثنا محمد) بن يحيى (بن أبي عمر العدني) وطنًا، المكي نزولًا، ويقال: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوق، صنف "المسند" وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه:(م ت س ق).

(وغياث بن جعفر الرحبي) نسبة إلي رحبة مالك بن طرق على شط الفرات، الشامي صدوق، من العاشرة. يروي عنه:(ق).

كلاهما (قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا وائل بن داوود) التيمي الكوفي، ثقةٌ، من السادسة. يروي عنه:(عم).

(عن أبيه) الصواب: (عن ابنه) كما في "أبي داوود" أي: روى وائل عن ابنه بكر بن وائل بن داوود التيمي الكوفي، صدوق، من الثامنة، مات قديمًا، روى عنه: أبوه، و (م عم)، فهو من رواية الأكابر عن الأصاغر، ويروي عن الزهري.

(عن الزهريّ) محمد بن مسلم، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).

ص: 198

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ.

===

(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(أن النبي صلى الله عليه وسلم أولم على صفية بسويق) وهو دقيق مقلي الشعير (وتمر).

وفي رواية "الصحيحين": (أولم عليها بحيس)، قال القاري في "المرقاة": جمع بينهما بأنه كان في الوليمة كلاهما، فأخبر كل راوٍ بما كان عنده. انتهى.

قلت: وقع في رواية البخاري أنه أمر بالأنطاع، فألقي فيها من التمر والأقط والسمن، فكانت وليمته.

قال الحافظ في "الفتح": ولا مخالفة بينهما، يعني: بين هذه الرواية وبين الرواية التي فيها ذكر الحيس، لأن هذه من أجزاء الحيس، قال أهل اللغة: الحيس: يؤخذ التمر فينزع نواه، ويخلط بالأقط أو الدقيق أو السويق.

انتهى، ولو جعل فيه السمن .. لم يخرج عن كونه حيسًا. انتهى كلام الحافظ.

قلت: السمن أيضًا من أجزاء الحيس، قال في "القاموس": الحيس الخلط وتمر يخلط بسمن وأقلط فيعجن شديدًا، ثم يُنْدَرُ منه نواه، وربَّما جُعل فيه سويق. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأطعمة باب استحباب الوليمة عند النكاح، والترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء في الوليمة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.

ص: 199

(66)

- 1882 - (4) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: شَهِدْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلِيمَةً مَا فِيهَا لَحْمٌ وَلَا خُبْزٌ،

===

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد في "الصحيحين" وغيرهما، وغرضه: الاستشهاد به.

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أنس الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:

(66)

- 1882 - (4)(حدثنا زهير بن حرب) بن شداد الحَرَشِيُّ (أبو خيثمة) النسائي، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه:(خ م د س ق).

(حدثنا سفيان) بن عيينة.

(عن علي بن زيد بن جدعان) التيمي البصري، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه:(م عم).

(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه علي بن زيد، وهو متفق على ضعفه.

(قال) أنس بن مالك: (شهدت) أي: حضرت (للنبي صلى الله عليه وسلم وليمةً) أي: حضرت وليمة له صلى الله عليه وسلم على بعض أزواجه (ما فيها) أي: ليس في تلك الوليمة من الطعام (لحم ولا خبز) بل فيها غيرهما؛ كسويق وتمر ولبن وأقط، ولعلها وليمته على صفية بنت حيي.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أحمد في "مسنده".

ص: 200

قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ.

(67)

-1883 - (5) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،

===

(قال) المؤلف الشيخ (ابن ماجه: لم يحدث به) أي: بهذا الحديث عن علي بن زيد (إلا) سفيان (بن عيينة) ففي قوله هذا إشارة إلي ضعف سنده.

فالحديث متنه صحيح بما قبله، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.

ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث أنس الأول بحديث عائشة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(67)

-1883 - (5)(حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل صدوق، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه:(م ق).

(حدثنا المفضل بن عبد الله) الكوفي، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه:(ق).

(عن جابر) بن يزيد بن الحارث الجعفي أبي عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).

(عن الشعبي) عامر بن شراحيل الحميري الكوفي، ثقةٌ، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه:(ع).

ص: 201

عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ قَالَتَا: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُجَهِزَ فَاطِمَةَ حَتَّى نُدْخِلَهَا عَلَى عَلِيٍّ، فَعَمَدْنَا إِلَى الْبَيْتِ فَفَرَشْنَاهُ تُرَابًا لَيِّنًا مِنْ أَعْرَاضِ الْبَطْحَاء، ثُمَّ حَشَوْنَا مِرْفَقَتَيْنِ لِيفًا

===

(عن مسروق) بن الأجدع الكوفي، ثقةٌ مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين -ويقال: سنة ثلاث- وستين. يروي عنه: (ع).

(عن عائشة وأم سلمة) أمي المؤمنين رضي الله تعالى عنهما.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه المفضل بن عبد الله وجابر الجعفي، وهما ضعيفان.

كلاهما (قالتا: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجهز) ونهيئ ونزفف (فاطمة) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها، فجهزناها بأمتعتها، فذهبنا بها إلي بيت علي بن أبي طالب (حتى ندخلها) -بضم النون- من أدخل الرباعي؛ أي: فذهبنا بها من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدخلناها (على علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في بيته.

(فعمدنا) أي: قصدنا مع من معنا (إلى) جانب من (البيت، ففرشناه) أي: فرشنا ذلك الجانب (ترابًا لينًا) أي: ناعمًا بعد كنسه مأخوذًا (من أعراض البطحاء) أي: من رمال الموضع المسمي بالبطحاء، والأعراض: جمع عرض -بضم العين المهملة- وأما بفتحها .. فضد الطول؛ واحد من الأبعاد الثلاثة المعروفة عند أهلِ فنِّ المساحةِ.

أي: مأخوذًا من جوانب البطحاء ورمالها، ثم بسطنا البساط على الرمال المسواة (ثم) بعدما بسطنا البساط على الرمال المسواة (حَشَوْنا) أي: ملأنا (مِرْفَقَتينِ) أي: مخدتَينِ (ليفًا) أي: حشوًا من ليف، والليف: ثمر شجر يشبه

ص: 202

فَنَفَشْنَاهُ بِأَيْدِينَا، ثُمَّ أَطْعَمْنَا تَمْرًا وَزَبِيبًا وَسَقَيْنَا مَاءً عَذْبًا، وَعَمَدْنَا إِلَى عُودٍ فَعَرَضْنَاهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ؛ لِيُلْقَى عَلَيْهِ الثَّوْبُ وَيُعَلَّقَ عَلَيْهِ السِّقَاءُ، فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا أَحْسَنَ مِنْ عُرْسِ فَاطِمَةَ.

===

ثمره ثمر الخيار، يخرج من داخله إذا يبس ليف المخدة ونحوها (فَنَفَشْنَاهُ) أي: فنَفَشْنَا اللِّيفَ وأدخلناه في داخل المخدتين (بأيدينا) فوضعنا المخدتين بعد تَحْشِيَتِهِ على البساط.

(ثم أَطْعَمْنَا) أي: نحن مع مَنْ معنا الناس (تمرًا وزبيبًا، وسقينا) هم (ماءً عذبًا) أي: حاليًا، والعذوبة: طعم بين الحموضة والحلاوة، وهو طعم الماء العادي (و) لما فرغنا من إطعام الناس وسَقْيهِم .. (عَمَدْنا) أي: قَصَدْنا (إلي عودٍ) موضوع في جانبِ البيت، فأخذْنَاهُ (فعرضْنَاه) أي: فوضَعْنا ذلك العودَ عرضًا فوق خشبتينِ مركوزتينِ (في جانب البيت) وناحيتهِ (ليُلقى) ويُوضَع (عليه) أي: على ذلك العود (الثوبُ) أي: ثوبُ أهل البيت من عَليٍّ وفاطمةَ عند النوم (ويُعلَّق عليه) أي: على ذلك العود ويربط به (السِّقاءُ) أي: سقاءُ الماء وقِرْبتُه؛ لئلا تأكلها الجُرْذان إذا تُرِكَتْ في الأرض، قالتا؛ أي: قالت عائشة وأم سلمة: (فما رأينا) قبلَ ذلك (عُرْسًا) أي: زواجًا (أحسنَ) وأنشطَ (مِنْ عُرْسِ فاطمةَ) وزواجِها.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ ولكن له شاهد من حديثِ أنس، رواه أصحاب الكتب الستة، وأصله في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي أسيد الساعدي.

فدرجته: أنه صحيح المتن بغيره، وسنده ضعيف، وغرضه: الاستشهاد

ص: 203

(68)

- 1884 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَي عُرْسِه، فَكَانَتْ خَادِمَهُمُ

===

ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث أنس الأول بحديث أبي أسيد الساعدي رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(68)

- 1884 - (6)(حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه:(د ق).

(أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم) سلمة بن دينار المدني صدوق فقيه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ). يروي عنه:(ع).

قال: (حدثني أبي) أي: والدي أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاضي مولى الأسود بن سفيان، ثقةٌ عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه:(ع).

(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي (الساعدي) أبي العباس المدني رضي الله تعالى عنه الصحابي المشهور، له ولأبيه صحبة، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه (ع).

(قال) سهل: (دعا أبو أُسيد الساعدي) مالكُ بن ربيعة بن البَدَنِ -بفتح الموحدة والمهملة بعدها نون- مشهور بكنيته رضي الله تعالى عنه شهد بدرًا وغيرها، ومات سنة ثلاثين، وقيل: سنة ستين. يروي عنه: (ع).

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

أي: قال سهل: دعا أبو أسيد (رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي) وليمة (عرسه) وزواجه.

قال أبو أسيد: (فكانت خادمهم) أي: خادم الناس الحاضرين، بالنصب

ص: 204

الْعَرُوسُ قَالَتْ: تَدْرِي مَا سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: أَنْقَعْتُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْل، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ .. صَفَّيْتُهُنَّ فَأَسْقَيْتُهُنَّ إِيَّاهُ.

===

على أنه خبر كان مقدم على اسمها لغرض الحصر (العروس) بالرفع اسمها مؤخر، والعروس يطلق على المرأة المزوجة؛ كما هنا، وعلى الرجل المتزوج، وكذا يطلق الخادم على الذكر والأنثى.

(قالت) العروس الخادمة لزوجها أبي أسيد: هل (تدري) وتعلم (ما سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ) أي: أي شراب سقيته صلى الله عليه وسلم؟ قال زوجها: لا أدري ما هو، فما هو؟ (قالت) العروس:(أنقعت) وبللت وأَنْبَذْتُ (تمراتٍ من الليل) أي: في الليل (فلمَّا أصبحْتُ) أي: دخلْتُ في الصباح .. (صفَيْتُهُنَّ) أي: صفَّيْتُ تلك التمراتِ ونقَّيتُهن من القُشور (فأسقيتهن) أي: أسقيت شرابَ تلك التمرات (إياه) صلى الله عليه وسلم.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب في إجابة الوليمة والدعوة وفي غيره من أبواب أخر، ومسلم في كتاب الأشربة، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يَصِرْ مسكرًا، وأحمدُ ابن حنبل في "مسنده".

فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:

الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 205