المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(28) - (596) - باب التستر عند الجماع - شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - جـ ١١

[محمد الأمين الهرري]

فهرس الكتاب

- ‌كتابُ النِّكاح

- ‌(1) - (569) - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ النِّكَاحِ

- ‌(2) - (570) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّبَتُّلِ

- ‌(3) - (571) - بَابُ حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ

- ‌(4) - (572) - بَابُ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ

- ‌(5) - (573) - بَابُ أَفْضَلِ النِّسَاءِ

- ‌(6) - (574) - بَابُ تَزْوِيجِ ذَاتِ الدِّينِ

- ‌(7) - (575) - بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ

- ‌(8) - (576) - بَابُ تَزْوِيجِ الْحَرَائِرِ وَالْوَلُودِ

- ‌(9) - (577) - بَابُ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا

- ‌فائدة

- ‌(10) - (578) - بَابُ لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ

- ‌(11) - (579) - بَابُ استئمار الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ

- ‌(12) - (580) - بَابُ مَنْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كارِهَةٌ

- ‌(13) - (581) - بَابُ نِكَاحِ الصِّغَارِ يُزَوِّجُهُنَّ الْآبَاءُ

- ‌(14) - (582) - بَابُ نِكَاحِ الصِّغَارِ يُزَوِّجُهُنَّ غَيْرُ الْآبَاءِ

- ‌(15) - (583) - بَابُ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ

- ‌(16) - (584) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الشِّغَارِ

- ‌(17) - (585) - بَابُ صَدَاقِ النِّسَاءِ

- ‌(18) - (586) - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ وَلَا يَفْرِضُ لَهَا فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ

- ‌(19) - (587) - بَابُ خُطْبَةِ النِّكَاحِ

- ‌(20) - (588) - بَابُ إِعْلَانِ النِّكَاحِ

- ‌(21) - (589) - بَابُ الْغِنَاءِ وَالدُّفِّ

- ‌تتمة

- ‌(22) - (590) - بَابُ الْمُخَنَّثِينَ

- ‌(23) - (591) - بَابُ تَهْنِئَةِ النِّكَاحِ

- ‌(24) - (592) - بَابُ الْوَلِيمَةِ

- ‌تتمة

- ‌(25) - (593) - بَابُ إِجَابَةِ الدَاعِي

- ‌تتمة

- ‌تنبيه مهم

- ‌(26) - (594) - بَابُ الْإِقَامَةِ عَلَى الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ

- ‌(27) - (595) - بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَهْلُهُ

- ‌(28) - (596) - بَابُ التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ

- ‌(29) - (597) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ

- ‌(30) - (598) - بَابُ الْعَزْلِ

- ‌(31) - (599) - بَابٌ: لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا

- ‌(32) - (600) - بَابُ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ

- ‌(33) - (601) - بَابُ الْمُحَلِّلِ وَالْمُحَلَّلِ لَهُ

- ‌(34) - (602) - بَابٌ: يَحْرُمُ مِنَ الرِّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ

- ‌تتمه

- ‌(35) - (603) - بَابٌ: لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ

- ‌(36) - (654) - بَابُ رِضَاعِ الْكَبِيرِ

- ‌(37) - (605) - بَابٌ: لَا رِضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ

- ‌(38) - (606) - بَابُ لَبَنِ الْفَحْلِ

- ‌(39) - (607) - بَابُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ

- ‌(40) - (608) - بَابُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أَكثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ

- ‌(41) - (609) - بَابُ الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ

- ‌(42) - (610) - بَابُ الرَّجُلِ يَعْتِقُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا

- ‌(43) - (611) - بَابُ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ

- ‌(44) - (612) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ

- ‌تتمة

- ‌تنبيه

- ‌(45) - (613) - بَابُ الْمُحْرِمِ يَتَزَوَّجُ

- ‌(46) - (614) - بَابُ الْأَكْفَاءِ

- ‌(47) - (615) - بَابُ الْقِسْمَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ

- ‌(48) - (616) - بَابُ الْمَرْأَةِ تَهَبُ يَوْمَهَا لِصَاحِبَتِهَا

- ‌(49) - (617) - بَابُ الشَّفَاعَةِ فِي التَّزْوِيجِ

- ‌(50) - (618) - بَابُ حُسْنِ مُعَاشَرَةِ النِّسَاءِ

- ‌(51) - (619) - بَابُ ضَرْبِ النِّسَاءِ

- ‌فائدة

- ‌(52) - (620) - بَابُ الْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ

- ‌(53) - (621) - بَابٌ: مَتَى يُسْتَحَبُّ الْبِنَاءُ بِالنِّسَاءِ

- ‌(54) - (622) - بَابُ الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِأَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا

- ‌(55) - (623) - بَابٌ: مَا يَكُونُ فِيهِ الْيُمْنُ وَالشُّؤْمُ

- ‌(56) - (624) - بَابُ الْغَيْرَةِ

- ‌تتمة

- ‌(57) - (625) - بَابُ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌(58) - (626) - بَابُ الرَّجُلِ يَشُكُّ فِي وَلَدِهِ

- ‌(59) - (627) - بَابُ الْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ

- ‌(60) - (628) - بَاب: فِي الزَّوْجَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ

- ‌(61) - (629) - بَابُ الْغَيْلِ

- ‌(62) - (630) - بَاب: فِي الْمَرْأَةِ تُؤْذِي زَوْجَهَا

- ‌(63) - (631) - بَابٌ: لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ

الفصل: ‌(28) - (596) - باب التستر عند الجماع

(28) - (596) - بَابُ التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ

(76)

- 1892 - (1) حَذَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو أُسَامَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَذِهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟

===

(28)

- (596) - (باب التستر عند الجماع)

(76)

- 1892 - (1)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه:(ع).

(وأبو أسامة) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (251 هـ). يروي عنه:(ع).

(قالا: حدثنا بهز بن حكيم) بن معاوية القشيري البصري أبو عبد الملك، صدوق، من السادسة، مات قبل الستين ومئة. يروي عنه:(عم).

(عن أبيه) حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري البصري والد بهز، صدوق، من الثالثة يروي عنه:(عم).

(عن جده) معاوية بن حيدة بن كعب القشيري البصري الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، نزل البصرة، ومات بخراسان. يروي عنه:(عم).

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(قال) معاوية بن حيدة: (قلت: يا رسول الله؛ عوراتنا ما نأتي) ونستر (منها وما نذر) ونترك سترها؟ أي: أيَّ عورة نسترها، وأيَّ عورة نترك سترها؟ والعورات جمع عورة؛ وهي كل ما يستحيا منه إذا ظهر؛ وهي من

ص: 230

قَالَ: "احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: "إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَا تُرِيَهَا أَحَدًا

===

الرجل: ما بين السرة والركبة، ومن المرأة الحرة: جميع بدنها إلا الوجه والكفين إلى الكوعين، وفي أخمصها خلاف، ومن الأمة كالرجل، وما يبدو في حال الخدمة، كالرأس والركبة والساعد .. فليس بعورة، وستر العورة في الصلاة وفي غير الصلاة .. واجب، وفيه عند الخلوة خلاف، قاله الجزري في "النهاية".

ومعنى قوله: نذر؛ أي: نترك، وأمات العرب ماضي يذر ويدع إلا ما جاء في قراءة شاذة في قوله تعالى:(ما ودَعك ربك وما قلى) بالتخفيف، قاله العيني؛ والمعنى: أي عورة نسترها، وأي عورة نترك سترها؛ انتهى "تحفة الأحوذي".

(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (احفظ عورتك) أي: استرها، أي: استر وصُنْ عورتَك؛ أي: ما بين سرتك وركبتك (إلا من زوجتك، أو ما) أي: وإلا من الأمة التي (ملكت يمينك) وحل لك وطؤها، وعبر باليمين، لأنهم كانوا يتصافحون بها عند العقود.

قال معاوية بن حيدة: (قلت: يا رسول الله؛ أرأيت) أي: أخبرني (إن كان القوم بعضهم في بعض) أي: مختلطين فيما بينهم مجتمعون في موضع واحد ولا يقومون من موضعهم، فلا نقدر على ستر العورة وعلى الحجاب منهم على الوجه الأتمِّ والكمالِ في بعض الأحيان؛ لضيق الإِزَارِ أو لانحلالهِ لبعضِ الضرورة، فكيف نصنعُ بستر العورة، وكيف نحتجبُ منهم؟

(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن استطعت ألا تُرِيَها أحدًا)

ص: 231

فَلَا تُرِيَنَّهَا"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ فَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا، قَالَ: "فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ".

===

من الناس .. (فلا ترينَّها) أحدًا، قال معاوية:(قلت: يا رسول الله؛ فإن كان أحدنا خاليًا) من الناس أي: في خلوة، فما حكمة الستر حينئذ؟ (قال: فالله أحق أن يستحيا منه من الناس) بصيغة المجهول؛ أي: فاستر طاعةً له وطلبًا لما يحبه منك ويرضيه، وليس المراد: فاستر منه؛ إذ لا يمكن الاستتار منه تعالى، وقوله:"من الناس" متعلق بـ (أحق)، قاله السندي.

قال الحافظ: مفهوم قوله: "إلا من زوجتك" يدل: على أنه يجوز لها النظر إلى ذلك منه، وقياسه أنه يجوز له النظر منها إلى ذلك، ويدل أيضًا على أنه لا يجوز النظر لغير من استثنى، ومنه الرجل للرجل، والمرأة للمرأة، وفيه حديث في "صحيح مسلم " يعني به: حديث أبي سعيد الآتي في باب كراهية مباشرة الرجل للرجل، والمرأة للمرأة.

ثم إن ظاهر حديث بهز يدل على أن التعري في الخلوة غير جائز مطلقًا، لكن استدل المصنف -يعني: البخاري- على جوازه في الغسل بقصة موسى وأيوب عليهما السلام.

ووجه الدلالة منه على ما قال ابن بطال: أنهما ممن أمرنا بالاقتداء به، وهذا إنما يأتي على رأي من يقول: شرع من قبلنا شرع لنا، والذي يظهر أن وجه الدلالة منه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قص القصتين، ولم يتعقب شيئًا منهما، فدل على موافقتهما لشرعنا، وإلا .. فلو كان فيهما شيء غير موافق .. لَبَيَّنَهُ؛ فعلى هذا: فيجمع بين الحديثين بحمل حديث بهز بن حكيم على الأفضل، وإليه أشار -يعني: البخاري- في الترجمة؛ أي: بقوله: باب من اغتسل عريانًا وحده في خلوة، ومن تستر، والتستر أفضل. انتهى من "تحفة الأحوذي".

ص: 232

(77)

- 1893 - (2) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ

===

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الغسل، باب من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة، وأبو داوود في كتاب الحمام، باب ما جاء في التعري، والترمذي في أبواب الأدب، باب ما جاء في حفظ العورة، والنسائي في عشرة النساء، وأحمد، والحاكم وصححه، وذكره البخاري في "صحيحه" تعليقًا.

* * *

فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

ثم استشهد له بحديث عتبة بن عبد السلمي رضي الله تعالى عنه، فقال:

(77)

- 1893 - (2)(حدثنا إسحاق بن وهب) بن زياد العَلَّافُ أبو يعقوب (الواسطي) صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة بضع وخمسين ومئتين (253 هـ). يروي عنه:(خ ق).

(حدثنا الوليد بن القاسم) بن الوليد (الهمداني) الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه:(ت س ق).

(حدثنا الأحوص بن حكيم) بن عمير العنسي -بالنون- أو الهمداني الحمصي، ضعيف الحفظ، من الخامسة، وكان عابدًا. يروي عنه:(ق).

(عن أبيه) حكيم بن عمير بن الأحوص أبي الأحوص الحمصي الشامي، صدوق يهم، من الثالثة. يروي عنه:(دق).

(وراشدِ بن سعد) بالجر عطف على (أبيه) أي: روى الأحوص عن أبيه

ص: 233

وَعَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ .. فَلْيَسْتَتِرْ، وَلَا يَتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ الْعَيْرَيْنِ".

===

حكيم بن عمير، وعن راشدِ بن سعد المِقْرائيِّ الحِمْصيِّ. روى عن: ثوبان، وسعد بن أبي وقاص، وعتبة بن عبد، وغيرهم من الصحابة، ثقة كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ثمان، وقيل: ثلاث عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (عم).

(وعبدِ الأعلى بن عدي) بالجر معطوف أيضًا على (أبيه) أي: روى الأحوص عن أبيه، وعن راشد بن سعد، وعن عبد الأعلى بن عدي البهراني: نسبة إلى بهر بن عمرو الحمصي. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وعن ثوبان، وعبد الله بن عمرو، وعتبةَ بن عبدٍ السلمي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه:(س ق).

أي: كل من حكيم بن عمير، وراشد بن سعد، وعبد الأعلى بن عدي رَوَوْا (عن عتبة بن عبدٍ السلمي) أبي الوليد الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه، أولُ مشاهده غزوةُ بني قريظة، مات قبل المئة سنة سبع وثمانين (87 هـ)، ويقال: بعد التسعين. يروي عنه: (دق).

وهذ السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن الأحوص بن حكيم مختلف فيه.

(قال) عتبة بن عبد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم) أيها المسلمون وجامع (أهله) أي: حليلته زوجةً كانت أو سريةً .. (فليستتر) أي: فليستر عورته، ولو بشيء على دبره (ولا يتجرد) عن ستر سوءة دبره وظهره تجردًا كـ (تجرد العيرين) أي: الحمارين عند تسافدهما، قال

ص: 234

(78)

- 1894 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيع، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ،

===

السندي: العيرين: تثنية عير؛ وهو الحمار الوحش، ويطلق على الأهلي أيضًا.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ابن مسعود، رواه البزار في "مسنده"، والبيهقي في "سننه الكبرى"، قال المزي في "الأطراف": رواه بشر بن عمارة عن الأحوص بن حكيم عن عبد الله بن عامر عن عتبة بن عبد السلمي، وأخرجه البيهقي في كتاب النكاح، باب الاستتارة في حالة الوطء، وعبد الرزاق، باب القول عند الجماع، وكيف يصنع، وفضل الجماع.

فدرجة هذا الحديث: أنه حسن، لكون سنده حسنًا، وله شواهد، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.

* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:

(78)

- 1894 - (3)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست وأول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه:(ع).

(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه:(ع).

(عن موسى بن عبد الله بن يزيد) الأنصاري الخطمي -بفتح المعجمة وسكون المهملة- الكوفي، ثقة، من الرابعة. يروي عنه:(م دق).

ص: 235

عَنْ مَوْلىً لِعَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا نَظَرْتُ أَوْ مَا رَأَيْتُ فَرْجَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَطُّ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: عَنْ مَوْلَاةٍ لِعَائِشَةَ.

===

(عن مولىً لعائشة) مجهول.

(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن التابعي فيه مجهول.

(قالت) عائشة: (ما نظرت أو) قالت: (ما رأيت) ولا أبصرت (فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا قبله (قط) في زمن من الأزمنة الماضية من عمري، وقط -بفتح القاف وتشديد الطاء المهملة-: ظرف يستغرق لما مضى من الزمان، وضده:(أبدًا)، وهو ظرف لما يستقبل من الزمان.

وهذا الحديث رواه ابن ماجه في كتاب الطهارة بهذا الإسناد، وقد تقدم الكلام عليه هناك، ورواه الترمذي في "الشمائل" عن محمود بن غيلان عن وكيع به، ورواه الحاكم من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، فذكره بإسناده ومتنه سواء، ورواه البيهقي في "الكبرى" عن الحاكم بالسند المذكور، ورواه الطبراني في "المعجم الصغير" عن أحمد بن زكرياء شاذان عن بركة بن محمد الحلبي عن يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن محمد بن جحادة عن قتادة عن أنس عن عائشة، وقال الدارقطني: بركة بن محمد كذاب يضع الحديث، وقال الحاكم: يروي أحاديث موضوعة، وقال ابن عدي: سائر أحاديثه باطلة.

فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (3)(218)؛ لضعف سنده؛ بجهالة التابعي الذي روى عن عائشة، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.

(قال أبو بكر) ابن أبي شيبة: (قال) لنا (أبو نعيم) الفضل بن دكين: (عن مولاةٍ لعائشة) أي: عن عتيقة لعائشة، وهي مجهولة أيضًا.

* * *

ص: 236

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: ثلاثة:

الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.

والله سبحانه وتعالى أعلم

ص: 237