الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شواهد من
523 -
وأنشد:
ربّ من أنضجت غيظا قلبه
…
قد تمنّى لي موتا لم يطع (1)
هو من قصيدة لسويد بن أبي كاهل اليشكريّ، أوّلها:
بسطت رابعة الحبل لنا
…
فوصلنا الحبل منها ما اتّسع
كيف يرجون سقاطي بعد ما
…
جلّل الرّأس مشيب وصلع
ربّ من أنضجت غيظا قلبه
…
قد تمنّى لي موتا لم يطع
ويراني كالشّجا في حلقه
…
عسرا مخرجه ما ينتزع
ويحيّيني إذا لاقيته
…
وإذا مكّن من لحمي رتع
ففضلها الأصمعي، وقال: كانت العرب تقدّمها وتعدها من الحكم (2). ثم قال: وسويد شاعر مخضرم، ومنهم من سماه غطيفا (3) عاش في الجاهلية دهرا
(1) الخزانة 2/ 546 وشعراء الجاهلية 426 - 434 والشعراء 385.
والاصابة 3/ 173. والمفضليات 198
(2)
هذه القصيدة من أغلى الشعر وأنفسه. وهي المفضلية رقم 40، وقد فضلها الأصمعي وقال: كانت العرب تفضلها وتقدمها، وتعدها من حكمها. وكانت في الجاهلية تسميها (اليتيمة) لما اشتملت عليه من الأمثال. وقال الجمحي: له شعر كثير، ولكن برزت هذه على شعره، وقد تمثل الحجاج بأبيات منها.
(3)
في الشعراء 384 قال: هو سويد بن غطيف، من بنى يشكر.
وعمر في الإسلام حتى أدرك الحجاج.
524 -
وأنشد:
فكفى بنا فضلا على من غيرنا
…
حبّ النّبيّ محمّد إيّانا
تقدّم شرحه في شواهد الباء (1).
525 -
وأنشد:
إنّي وإيّاك إذ حلّت بأرحلنا
…
كمن بواديه بعد المحل ممطور (2)
هو للفرزدق من قصيدة يمدح بها يزيد بن عبد الملك، وبعده:
وفي يمينك سيف الله قد نصرت
…
على العدوّ ورزق غير محظور
قال الزمخشري: جعل إني من الأسماء نكرة موصوفا لممطور، وإياك خطاب ليزيد. وحلّت: أي الإبل، نزلت بأرحلنا عندك. أراد إني إذا خططت رحالي إليك كرجل كان واديه محلا ممطرا. والباء في بواديه متصل بممطور، وليس في البيت ما يعود إلى إياك، ونظيره:
فإنّي وجروة لا تزود ولا تعار
أخبر عن جروة ولم يخبر عن نفسه. ويقدر في مثل هذا ما يعود إلى الإسم الآخر، كأنه قال: كإنسان مطر بخيرك وجودك، انتهى.
526 -
وأنشد:
ونعم من هو في سرّ وإعلان (3)
(1) انظر الشاهد رقم 153 ص 337
(2)
ديوانه 263
(3)
الخزانة 4/ 115
وقبله:
وكيف أرهب أمرا أو أراع له
…
وقد زكأت إلى بشر بن مروان
ونعم مزكأ من ضاقت مذاهبه
…
ونعم من هو في سرّ وإعلان
وقد زكأت: بزاي معجمة وهمز، لجأت. ومزكأ: مفعل منه. وبشر: أخو عبد الملك، وليّ أمرا لأخيه، وكان سمحا جوادا ممدحا، ومات سنة خمس وسبعين للهجرة، وعمره نيف وأربعون سنة. وهو أوّل أمير مات بالبصرة.
527 -
وأنشد:
يا شاة من قنص لمن حلّت له
تقدّم شرحه ضمن قصيدة عنترة (1). قال الأندلسي في شرح المفصل: أنشده الكسائي شاهدا على زيادة من، وقال: أراد يا شاة قنص. وأنكر ذلك سيبويه وجميع أهل البصرة، وأوّلوها بأنها في البيت موصوفة بالمصدر،
وهو قنص. كما يقول:
رجل كرم، في معنى. أو على حذف المضاف، أي ذي قنص، أي شاة إنسان ذي قنص. أو جعله نفس القنص مبالغة. ورواه البصريون:(يا شاة ما قنص) فتعارضت الروايتان، وبقي الأصل مع البصريين.
528 -
وأنشد:
آل الزّبير سنام المجد قد علمت
…
ذاك القبائل والأثرون من عددا (2)
قال الأندلسي في شرح المفصل: أنشده الكسائي شاهدا على زيادة من.
ويرويه البصريون: (ما عددا).
(1) انظر ص 481 و 483.
(2)
الخزانة 2/ 548، ولم يذكر قائله. وفي حاشية الامير 2/ 19:
(قوله: الزبير، هو ابن صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحوارية، أول من سل سيفا في سبيل الله، ابن أخي خديجة).