الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف النون
545 -
وأنشد:
أقائلنّ أحضروا الشّهودا (1)
قال السكري: قاله رجل من هذيل، وقبله:
أرأيت إن جاءت به أملودا
…
مرجّلا ويلبس البرودا
ولا يرى مالا له معدودا
…
أقائلنّ أعجلوا الشّهودا
فظلّت في شرّ من اللّذّ كيدا
…
كاللّذ تزبى صائدا فاصطيدا
يقول: أرأيت ان ولدت هذه المرأة ولدا هذه صفته، فيقال لها: أقيمي البينة إنك لم تأت به من غيره. والأملود: الأملس.
ولا يرى مالا له معدودا
أي لجوده. وتزبى: بالزاي، حفر زبية، انتهى. وقد وقع في شواهد العيني نسبة هذا الرجز لرؤبة. ورأيت أصله: أرأيت. والأملود: بضم الهمزة، الناعم.
والمرجل، بالجيم، المزين. من رجلت شعره إذا سرّحته. وقيل بالحاء المهملة، وهو برد يصور عليه الرجال. وقوله: أقائلن: كذا أورده المصنف وغيره، وهو بضم اللام، خطاب لجماعة، كما يؤخذ من كلام العيني. وقد أورده السكري بلفظ
(1) الخزانة 4/ 574
(إما يكون كما تراه) فلا شاهد فيه على دخول نون التوكيد في اسم الفاعل. وقال ابن دريد في أماليه: أخبرنا أبو عثمان عن النوري عن أبي عبيدة قال: أتى رجل من العرب أمة له، فلما حبلت جحدها، فأنشأت تقول:
أرأيت إن جئت به أملودا
…
مرجّلا ويلبس البرودا
أقائلنّ أحضر الشّهودا
…
فظلّت في شرّ من اللّذّكيدا
كاللّذ تزبى صائدا فاصطيدا
546 -
وأنشد:
فأنزلن سكينة علينا
تقدم شرحه في شواهد إذا ضمن رجز عبد الله بن رواحة (1).
547 -
وأنشد:
فأحر به بطول فقر وأحريا (2)
صدره:
ومستبدل من بعد غضبى صريمة
قال المصنف: اختلف الناس في إنشاد هذا البيت في موضعين، في (غضبى) وفي (أحريا) بالمثناة التحتية، فقيل: غضبى بالباء الموحدة، وفي أحريا. وعليه صاحب الصحاح. قال في باب الباء الموحدة: غضبى اسم مائة من الإبل، وهي معرفة
(1) انظر ص 287، والشاهد 133 ص 286
(2)
ابن عقيل 2/ 43، وفيه:(من طول ....).
لا تنوّن ولا يدخلها أل، وأنشد البيت. ثم قال: أراد النون الخفيفة فوقف.
وقيل: غضيا بالمثناة التحتية. وأحربا، بالموحدة، وعليه صاحب المحكم وابن السكيت في اصلاحه. وقال ابن السيرافي في شرحه: أراد ربّ إنسان كان ما له قليلا بعد ان كان كثيرا فأحربه، تعجب. كما تقول: أكرم به، يريد ما أحراه أن يطول فقره. وقوله: واحربا، تعجب، من قولهم حرب الرجل، إذا ذهب ماله وإذا قلّ.
قال المصنف: وعلى هذا فلا تأكيد ولا نون، وضعت البيت من أيدينا (1). ثم قال: لم يذكر في الصحاح حرب بالكسر إلا بمعنى اشتد غضبه. وأما حرب بمعنى أخذ فبالفتح، وقد حرب ماله أي سلبه، انتهى. وصريمة: تصغير صرمة، بكسر الصاد المهملة وسكون الراء، قطعة من الإبل نحو الثلاثين، صغرها للتقليل ويقال:
فلان حرى أن يفعل كذا، أي جدير ولائق.
548 -
وأنشد:
دامنّ سعدك لو رحمت متميّا
…
لولاك لم يك للصّبابة جانحا
قال العيني في شواهده الكبرى: لم أقف على إسم قائله. وسعدك: بالكسر، خطاب لمحبوبته. والمتيم: من تيمه الحب إذا عبّده بالتشديد. والصبابة: المحبة والعشق. والجانح: من جنح إذا مال. وجواب (لو) دل عليه الجملة قبلها، وهي دعائية. والبيت أورده المصنف شاهدا لدخول نون التوكيد في الماضي شذودا وقال: إن الذي سهله كونه بمعنى الأمر، وفيه شاهدان على إيلاء لا ضمير الجر، وثالث على حذف نون يكن لاجتماع شروطه.
549 -
وأنشد:
لم يوفون بالجار
تقدم شرحه في شواهد لم (2).
(1) كذا
…
؟
(2)
انظر الشاهد رقم 432 ص 674.
550 -
وأنشد:
ومن عضة ما ينبتنّ شكيرها
قال ابن يعيش: الشكير ما ينبت حول الشجرة من أصلها: واستشهد بالبيت (1).
(1) وصدر البيت:
اذا مات منهم سيد سرق ابنه
وقائل البيت مجهول. وهو في سيبويه 2/ 153، والخزانة 1/ 234 والعضة: شجرة. وفي حاشية الامير 2/ 23: فان دخلت أن على (ما) كان التأكيد قريبا من الوجوب، وان دخلت عليها رب كان التأكيد قليلا، كقوله:
ربما أوفيت في علم
…
ترفعن ثوبى شمالات
ومن القليل أيضا التوكيد بعد (لا) النافية.
ويروى المصراع:
في عضة ما ينبت العود
والبيت يضرب مثلا في مشابهة الرجل أباه.