الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكتاب الثالث
675 -
وأنشد:
وإنّ لساني شهدة يشتفى بها
…
وهوّ على من صبّه الله علقم (1)
قال المصنف في شواهده: هذا البيت أورده الفارسي في التذكرة عن قطرب والبغداديين. وفيه أربع شواهد، أحدها تشديد واو هوّ وذلك لغة همدان.
والثاني: تعليق الجار بالجامد لتأوله بالمشتق، وذلك لأن قوله:(هو علقم) مبتدأ وخبر. والعلقم: نبت كريه الطعم. وليس المراد هنا، بل المراد أنه شديد أو صعب، فلذلك علق به على المذكورة. والثالث: جواز تقديم الجامد المؤول بالمشتق إذا كان ظرفا. والرابع: جواز حذف العائد المجرور بالحرف، مع اختلاف المتعلق، إذ التقدير: وهو علقم على من صبه الله عليه. فعلى المذكورة متعلقة بعلقم، والمحذوفة متعلقة بصبه.
676 -
وأنشد:
أنا أبو المنهال بعض الأحيان
677 -
وأنشد:
أنا ابن ماويّة إذ جدّ النّقر (2)
نسب في الإيضاح لبعض السعديين. وقال في العباب: قائله فدكي بن أعبد
(1) الخزانة 2/ 400 وحاشية الامير 2/ 75، وقال: الشاعر من همدان، ولغتهم تشديد واو هو وياء هي.
(2)
اللسان: نقر.
المنقري. وقال الجوهري: هو لعبيد الله بن ماوية الطائي. وتمامه:
وجاءت الخيل أثابيّ زمر
قوله: جد النقر: أي تحقق واشتد. وهو بفتح النون وضم القاف، وأراد النقر، بسكون القاف، فالقى حركة الراء على القاف. وقد استشهد به الفارسي في الإيضاح على ذلك، والمصنف في التوضيح. والنقر: صوت باللسان، فإن طرفه مخرج النون، ثم يصوت به، يسكن به الفرس إذا اضطرب بفارسه. وقد يصوّت به للدابة لتسير. وقال: كراع النقر أيضا أن تحتفر بحوافرها. قال ابن يسعون:
والبيت يحتمل فيه الثلاثة. قال: وماوية امرأة. ويحتمل أن يكون لقبا لها تنبيها على نقاء عرضها وكرم أصلها، لأن الماوية المرآة الصافية. ويروى: النفر، بفتح النون والفاء، والأثابي والزمر: الجماعات من الناس، واحدها زمرة، وأثبيه، على مثال أمنيه. والبيت استشهد به المصنف هنا.
678 -
وأنشد:
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا
تقدم شرحه في شواهد كل ضمن قصيدة كعب بن زهير رضي الله عنه (1).
679 -
وأنشد:
تغيّرنا أنّنا عالة
…
ونحن صعاليك وأنتم ملوكا
680 -
وأنشد:
ألّا يجاورنا إلّاك ديّار (2)
(1) انظر ص 524 - 531، والشاهد رقم 311 والشاهد رقم 401 ص 647 - 648
(2)
ابن عقيل 1/ 59. والخزانة 2/ 405
صدره:
وما نبالي إذا ما كنت جارتنا
قال العيني: أنشده الفراء ولم يعزه لأحد. والمبالاة بالشيء: الإكتراث به.
ويروى: (علا) بإبدال الهمزة عينا. والجملة: في محل نصب مفعول نبالي. وإن مصدرية. وما زائدة أو مصدرية. وديار: بمعنى أحد، وأصله ديرار. ويختص بوقوعه في النفي. وقوله: إلاك، فيه وقوع المتصل موقع المنفصل ضرورة. ورأيت في الكافي للنحاس: أن المبرد أنشده بلفظ: (سواك) فلا ضرورة إذن ولا شاهد.
681 -
وأنشد:
نحن نفوس الوديّ أعلمنا
…
منّا بركض الجياد في السدف (1)
قاله: سعد القرقرة. وعزاه ابن عصفور إلى قيس بن الخطيم. نحن مبتدأ واعلمنا خبره. وفيه جمع بين الإضافة ومن أفعل التفضيل. وقد استشهد به على ذلك. وأجيب بأن تقديره: أعلم منا، والمضاف إليه في نية الطرح. وخرجه ابن جني على أن (نا) في أعلمنا مرفوع مؤكد للضمير في أعلم، وهو نائب عن نحن.
وهذا البيت أشكل على أبي على حتى جعله من تخليط الأعراب. والوديّ: بفتح الواو وكسر الدال وتشديد الياء، جمع ودية، وهي النخلة الصغيرة. والجياد:
جمع جواد، وهو الفرس. والسدف: بفتح المهملتين وفاء، الصبح وإقباله. وفي شرح الأمثال للبكري أن النعمان أتى بحمار وحش، فدعى سعد القرقرة فقال:
احملوه على يحموم، وأعطوه مطردا، وخلوا عن هذا الحمار. وركض الفرس فالقى المطرد وتعلق بمعرفة الفرس، فضحك به النعمان، ثم أدرك فانزل. فقال سعد في ذلك:
نحن نفوس الوديّ أعلمنا
…
منّا بركض الجياد في السّدف
(1) كذا في الاصل، وفي المغني وذيل ديوان قيس بن الخطيم ص 80 (نحن بغرس الودي). ويروى (بغرس الورد).
يا لهف نفسي وكيف أطعنه
…
مستمسكا واليدان في العرف
قد كنت أدركته فأدركني
…
للصّيد عرف من معشر عنف
682 -
وأنشد:
فإنّ فؤادي عندك الدّهر أجمع (1)
هو من قصيدة لجميل أولها:
أهاجك أم لا بالمداخل مربع
…
ودار بأجراع الغديرين بلقع
إلى الله أشكولا إلى النّاس حبّها
…
ولا بدّ من شكوى حبيب يروّع
إلى أن قال:
ألا تتّقين الله فيمن قتلته
…
فأمسى إليكم خاشعا يتضرّع
فإن يك جثماني بأرض سواكم
…
فإنّ فؤادي عندك الدّهر أجمع
إذا قلت هذا حين أسلو وأجتري
…
على نفسها ظلّت لها النّفس تشفع
ألا تتّقين الله في قتل عاشق
…
له كبد حرّى عليك تقطّع
غريب مشوق مولع بادّكاركم
…
وكلّ غريب الدّار بالشّوق مولع
فأصبحت ممّا أحدث الدّهر موجعا
…
وكنت لريب الدّهر لا أتخشّع
فيا ربّ، حبّبني إليها وأعطني ال
…
مودّة منها، أنت تعطي وتمنع
(1) الخزانة 1/ 190
المداخل: بفتح الميم، موضع. والمربع: منزل القوم في الربيع خاصة.
والأجراع: جمع جرع، بفتح الجيم والراء، رملة مستوية لا تنبت شيأ. وكذلك الأجرع والجرعاء. وبلقع: بفتح الموحدة، الأرض القفراء التي لا شيء فيها.
والجثمان: بضم الجيم، الشخص، وإنما يستعمل في بدن الانسان. وسواكم:
على حذف مضاف،، أي سوى أرضكم.
683 -
وأنشد:
بمسعاته هلك الفتى أو نجاته
684 -
وأنشد:
فخير نحن عند النّاس منكم
…
إذا الدّاعي المثوّب قال يا لا
تقدم شرحه في شواهد اللام (1).
685 -
وأنشد:
لك العزّ إن مولاك عزّ، وإن يهن
…
فأنت لدى بحبوحة الهون كائن (2)
لم يسم قائله. ويهن: بالبناء للمفعول. وبحبوحة: بضم الموحدتين وبمهملتين.
وبحبوحة الدار: وسطها. وبحيح: تمكن. والهون: بضم الهاء، الذل والهوان.
686 -
وأنشد:
كلّ أمر مباعد أو مدان
…
فمنوط بحكمة المتعالي
(1) انظر الشاهد رقم 355 ص 595
(2)
ابن عقيل 1/ 102