المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ولم يبق سوى العدوا … ن دنّاهم كما دانوا أناس أصلنا - شرح شواهد المغني - جـ ٢

[الجلال السيوطي]

فهرس الكتاب

- ‌شواهد كأين

- ‌شواهد كذا

- ‌شواهد كأنّ

- ‌شواهد كل

- ‌فائدة: [العرجى]

- ‌فائدة: [بندار الأصبهاني]

- ‌فائدة: [السموأل]

- ‌فائدة: [قيس بن ذريح]

- ‌فائدة: [أبو الأسود الدؤلي]

- ‌شواهد كلا

- ‌فائدة: [عبد الله ابن الزّبعرى]

- ‌شواهد كيف

- ‌حرف اللام

- ‌[شواهد «ل»]

- ‌فائدة: [متمم بن نويرة]

- ‌فائدة: [قيس بن عاصم]

- ‌شواهد لا

- ‌فائدة: [النابغة الجعدي]

- ‌شواهد لات

- ‌شواهد لو

- ‌فائدة: [مهلهل]

- ‌شواهد لولا

- ‌شواهد لم

- ‌فائدة: [عبد يغوث بن صلاءة]

- ‌فائدة: [سراقة بن مرداس]

- ‌شواهد لما

- ‌فائدة: [الممزّق]

- ‌شواهد لن

- ‌شواهد ليت

- ‌شواهد لعل

- ‌فائدة: [قيس بن الملوّح]

- ‌شواهد لكنّ

- ‌شواهد لكن الساكنة

- ‌شواهد ليس

- ‌حرف الميم شواهد ما

- ‌فائدة: [أبو حية النميري]

- ‌شواهد من

- ‌شواهد من

- ‌شواهد مهما

- ‌شواهد مع

- ‌شواهد متى

- ‌شاهد منذ ومذ

- ‌حرف النون

- ‌شواهد التنوين

- ‌فائدة: [الأحوص]

- ‌فائدة: [شاعر ثالث يقال له الأحوص بن ثعلبة]

- ‌حرف الهاء شواهد هل

- ‌حرف الواو

- ‌شواهد وا

- ‌حرف الالف

- ‌حرف الياء

- ‌الكتاب الثاني

- ‌فائدة: [المسمون طرفة جماعة]

- ‌فائدة: [معن بن أوس]

- ‌الكتاب الثالث

- ‌الكتاب الرابع

- ‌الكتاب الخامس

- ‌فائدة: [عمران بن حطّان]

- ‌فائدة: [الشمردل بن عبد الله]

- ‌فائدة: [زفر بن الحارث]

- ‌فائدة: [دريد بن الصّمة]

- ‌الكتاب السادس

- ‌فائدة: [الفند]

- ‌الكتاب السابع

- ‌الكتاب الثامن

- ‌فائدة: [مزاحم بن الحارث]

- ‌فهرس مراجع التحقيق

الفصل: ولم يبق سوى العدوا … ن دنّاهم كما دانوا أناس أصلنا

ولم يبق سوى العدوا

ن دنّاهم كما دانوا

أناس أصلنا منهم

ودنّا كالّذى دانوا

وكنّا معهم نرمي

فنحن اليوم أخدان

وفي الطّاعة للجا

هل عند الحرّ عصيان

فلمّا أن أبوا صلحا

وفي ذلك خذلان

شددنا شدّة اللّيث

غدا واللّيث غضبان (1)

بضرب فيه تأميم

وتفجيع وإرنان (2)

بطعن كفم الزّقّ

غذا والزّقّ ملآن

‌فائدة: [الفند]

الفند هذا اسمه شهل، بالمعجمة، ابن شيبان بن ربيعة بن زمّان بن مالك ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن افصى بن دعمي بن جذيلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، من شعراء الجاهلية. وسمي فندا لأن بكر بن وائل بعثوا الى بني حنيفة في حرب البسوس يستنصرونهم فأمدّوهم به، فلما أتى بكرا، وهو مسنّ جدا، قالوا: وما يغني هذا عنا؟ قال: أما ترضون أن أكون لكم فندا تأوون إليه. والفند: القطعة العظيمة من الجبل. قوله: صفحنا: أي عفونا عن جرمهم، وأما أصفحت عنه فمعناه أضربت عنه. يرجعن قوما، يرونهم الى الصلة بعد القطيعة. ورجع: مصدر متعد، قال تعالى:(فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ) قوله: كالذي كانوا، قال التبريزي: يحتمل أن يكون معناه: كالذي كانوه قبل من الإلفة والاتفاق. ويحتمل أن يكون المراد: كانوا، فحذف النون تخفيفا. والفرق بينهما

(1) في المراجع السابقة: (مشينا مشية الليث).

(2)

في المراجع السابقة: بضرب فيه توهين وتخضيع واقرأن

ص: 945

أنه أمل في الوجه الأول أن ترد الأيام أحوالهم كما كانت. وفي الثاني: أن ترجع الأيام أنفسها كما عهدت. وصرّح الشر: خلص فلم يشبه خير شبه باللبن الصريح، وهو الذي ذهبت رغوته، وإذا ذهبت الرغوة فاللبن عريان. وقيل: صرح بمعنى تبين. ويروى:

فأمسى وهو عريان

وأمسى: بمعنى صار، ويروى فأضحى. قال البياري: وهي وأخواتها قد يوصفن في الشعر توسعا موضع منازعة. والعدوان: الظلم والبغي، يقول: لما أصرّوا على البغي والظلم والقطيعة وأبوا أن يرعووا لم يبق الا أن نقاتلهم كما اعتدوا، ودناهم كما دانوا: أي حكمنا عليهم كما حكموا علينا، وجازيناهم كما اعتدوا علينا. وأطلق على فعلهم المجازاة من باب المشاكلة كقوله تعالى:(فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) وفي المثل: كما تدين تدان. شددنا: حملنا. وغدا:

بالمعجمة، وخص الغدوّ لأنه أشد لصولته ذاهبا لمطلبه لما عنده من سورة الجوع.

ويروى: بالمهملة، أي عدا على فريسته. وكرّر الليث: ولم يأت بضميره تفخيما، وهم يفعلون ذلك في أسماء

الاجناس والأعلام. وبضرب متعلق بشددنا. وغذا:

بمعجمتين، أي سال، وهو في موضع الحال. قوله: (وفي العدوان

البيت) أي في اعتدائنا عليهم بالجزاء قمع لعدوانهم وردع، وهو كقولهم: بالشر ترد عادية الشر.

واقران: أي اطاقة، من أقرن له اقرانا أي أطاقه أي بمثل العدوان فيدفع شره.

قال البياري: وأجود منه أن يجعل الاقران هنا اللين والخشوع، أي لا تذله وتقهره إلّا أن تقاتله بمثله، من قولهم: أقرن الجبن، واستقرن: إذا نضج. وقوله: (وبعض الحلم

البيت) أي ارتكاب الحلم عند الجهل، دخول تحت الذل. وإذعان:

أي انقياد له. وتوهين: تضعيف للمضروب. وتخضيع: تذلل. وارنان: رنة وتأوه منه لشدته. ويروى: تأميم وتفجيع، أي يصير النساء أيامى، أي فاقدات الأزواج لقلتهم، وتفجع الرجل بابنه وأخيه بقتله. وقوله:

بطعن كفم الزّقّ

ص: 946

شبه الطعن ونجيع الدم بفم الزق إذا سال عن ملء. وقوله: والزّق ملآن: تتميم جاء بعد تمام المعنى، وفيه إقامة الظاهر مقام المضمر.

837 -

وأنشد:

إذ النّاس ناس والزّمان زمان

أنشده صاحب الحماسة البصرية هكذا:

ألا هل إلى أجبال سلمي بذى اللّوى

لوى الرّمل من قبل الممات معاد

بلاد بها كنّا ونحن نحبّها

إذ النّاس ناس والبلاد بلاد

لم يسم قائله. وقال في الأغاني (1): هما لرجل من عاد فيما ذكر. ثم أخرج عن حماد الرواية قال: حدثني ابن أخت لنا من مراد قال: وليت صدقات قوم من العرب فقال لي رجل منهم: ألا أريك عجبا؟ فأدخلني في شعب من جبل، فإذا أنا بسهم من سهام عاد قد نشب في ذروة من الجبل عليه مكتوب:

ألا هل إلى أبيات شمح إلى اللّوى

من الرّمل يوما للنّفوس معاد

بلاد بها كنّا وكنّا من اهلها

إذ النّاس ناس والبلاد بلاد

ثم أخرجني الى ساحل البحر فإذا أنا بحجر عليه مكتوب: يا ابن آدم! يا عبد ربه، اتق الله ولا تعجل في أمرك فانك لن تسبق رزقك، ولا ترزق ما ليس لك.

838 -

وأنشد:

أنا أبو النّجم وشعرى شعرى (2)

(1) 21/ 105

(2)

الخزانة 1/ 211، والكامل 42 والاغاني 22/ 371 (الثقافة).

ص: 947

أخرج أبو الفرج في الأغاني عن الأصمعي قال: قال أبو النجم للعديل بن الفرخ: أرأيت قولك:

فإن تك من شيبان أمّي فإنّني

لأبيض عجليّ شديد المفارق

أكنت شاكا في نسبك حتى قلت هذا؟ فقال له العديل: أفشككت أنت في نفسك وشعرك حيث قلت:

أنا أبو النّجم وشعرى شعرى

لله درّى ما يجنّ صدرى (1)

فأمسك أبو النجم واستحيا.

839 -

وأنشد:

كادت النّفس أن تفيض عليه

مذ ثوى حشو ريطة وبرود (2)

لم يسم قائله (3). وتفيظ: بالظاء المعجمة، يقال: فاظ الليث، بالظاء، وفاضت نفسه، بالضاد. قال الزجاج: وفاظت نفسه بالظاء جائز عند الجميع إلا

(1) في الخزانة: (

ما أجن صدري)

وبعده:

من كلمات باقيات الحرّ

تنام عيني وفؤادي يسري

مع العفاريت بأرض قفر

وفي الكامل 42: (أنا أبو النجم وشعري شعري: أي شعري كما بلغك وكما كنت تعهد، وكذلك قولهم: الناس الناس، أي الناس كما كنت تعهدهم).

وفي الخزانة: (على أن عدم مغايرة الخبر للمبتدأ انما هو للدلالة على الشهرة، أي شعري الآن هو شعري المشهور المعروف بنفسه لا شيء آخر).

والدّر في الاصل اللبن، يقال في المدح لله درّه أي عمله. وقوله:

ما أجنّ صدري، هو صيغة تعجب من الجنون، قال في الصحاح:

وقولهم: ما أجنّه - في المجنون - شاذ لا يقاس عليه.

(2)

ابن عقيل 1/ 132 وفيه: (إذا غدا حشو).

(3)

قال العلامة الشنقيطي: هو لمحمد بن مبادر شاعر البصرة، وقبله:

ليت شعري وهل درى حاملوه

ما الذي يحملون من عفاف وجود =

ص: 948

الأصمعي، فإنه لا يجمع بين الظاء والنفس، بل يقول: فاظ الرجل بالظاء، وفاضت نفسه بالضاد. وقال ابن بري: الذي يجوز فاظت نفسه بالظاء. يحتج بهذا البيت، وضمير عليه للميت المرثي. والريطة: بفتح الراء وسكون التحتية وفتح الطاء المهملة، الملائة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن ذات لفقين. والبرود: جمع برد. والبيت استشهد به المصنف في التوضيح على دخول إن في كاد.

= قلت: ليس اسمه ابن مبادر - بالباء المنقوطة -، وانما هو (مناذر) والبيت من قصيدة طويلة يرثي عبد المجيد بن عبد الوهاب الثقفي وهي في الكامل 1225 - 1228، وطبقات ابن المعتز 122 - 124 ونهاية الأرب 3/ 83 ونسبت فيه خطأ لابن ميادة، ومنها أبيات متفرقة في الاغاني والزهرة 367 والموشح، وقد روي البيت الذي ذكره العلامة الشنقيطي بلفظ:

ما دري نعشه ولا حاملوه

ما على النعش من عفاف وجود

ص: 949