الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَائِدَة: محلي - بِكَسْر الْحَاء - أَي مَكَان محلي، هُوَ الْمَكَان الَّذِي حَبَسَنِي فِيهِ الْمَرَض.
وضباعة - بِضَم الضَّاد الْمُعْجَمَة، وَبعدهَا بَاء مُوَحدَة، وَبعد الْألف عين مُهْملَة، وتاء تَأْنِيث - لَهَا صُحْبَة، وَهِي بنت عَم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وكنيتها أم حَكِيم، كَذَلِك ذكر كنيتها الشَّافِعِي فِيمَا رَوَاهُ عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «مناقبه» وَقَول الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» : ضباعة الأسْلَمِيَّة غلط، كَمَا نبه عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي «تهذيبه» و «مَجْمُوعَة» ، وَصَوَابه الهاشمية، فَإِنَّهَا ضباعة بنت الزبير بن عبد الْمطلب بن هَاشم بنت عَم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.
الحَدِيث الرَّابِع
«أنَّه صلى الله عليه وسلم أُحصر عَام الْحُدَيْبِيَة فذبح بهَا وَهِي من الْحل» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح كَمَا سلف، وَسلف كَلَام الشَّافِعِي أَيْضا فِيهِ.
الحَدِيث الْخَامِس
«أنَّه صلى الله عليه وسلم أَمر (سَعْدا) أَن يتَصَدَّق عَن أمه بعد مَوتهَا» .
هَذَا مَرْوِيّ من طَرِيقين إِحْدَاهمَا: عَن الْحسن الْبَصْرِيّ عَن سعد بن عبَادَة «أَن أمه مَاتَت فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أُمِّي مَاتَت أفأتصدق عَنْهَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَأَي الصَّدَقَة أفضل؟ قَالَ: سقِِي المَاء. فَتلك
سِقَايَة سعد بِالْمَدِينَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَهُوَ مُرْسل، الْحسن لم يدْرك سَعْدا فَإِن الْحسن (ولد) سنة إِحْدَى وَعشْرين، وَسعد بن عبَادَة أقل مَا فِيهِ أَنه توفّي سنة خمس عشرَة، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من هَذِه الطَّرِيق، وَهَذَا لَفظه:«يَا رَسُول الله، دلَّنِي عَلَى صَدَقَة؟ قَالَ: اسْقِ المَاء» وَفِيه مبارك بن فضَالة، ضعفه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ، وَكَانَ يُدَلس.
ثَانِيهمَا: عَن سعيد بن الْمسيب عَن سعد بن عبَادَة: «أَنه أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أُمِّي مَاتَت أفأتصدق عَنْهَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَأَي الصَّدَقَة أفضل؟ قَالَ: سقِِي المَاء» . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان بِلَفْظ: «قلت: يَا رَسُول الله، أَي (الصَّدَقَة) أفضل؟ قَالَ: سقِِي المَاء» وَهُوَ مُرْسل أَيْضا، سعيد لم يدْرك (سَعْدا) ، قَالَه يَحْيَى الْقطَّان فَإِن سعيدًا ولد سنة
خمس عشرَة، وَتُوفِّي سعد بن عبَادَة بِالشَّام سنة (خَمْسَة عشرَة وَقيل: سنة أَربع عشرَة. وَقيل سنة إِحْدَى عشرَة، فَكيف يُدْرِكهُ. قَالَه (الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد) الْمُنْذِرِيّ وَغَيره، وَأما (الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين) الْمَقْدِسِي فِي «أَحْكَامه» ، فَقَالَ: أَظُنهُ أدْركهُ. وَلَعَلَّه أَخذه من تَصْحِيح ابْن حبَان بحَديثه هَذَا من الطَّرِيق الْمَذْكُور، فَإِن من شَرطه الِاتِّصَال كَمَا شَرط فِي خطْبَة كِتَابه، وَأخرجه الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من الطَّرِيقَيْنِ (الْمَذْكُورين) ، فَأخْرجهُ من حَدِيث قَتَادَة، عَن سعيد بن الْمسيب، وَالْحسن، عَن سعد بن عبَادَة «أَنه أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَي الصَّدَقَة أعجب إِلَيْك؟ قَالَ: سقِِي المَاء» ذكر لَهُ مُتَابعًا من حَدِيث قَتَادَة عَن سعيد « [أَن سَعْدا]
…
.» الحَدِيث، ثمَّ (قَالَ) : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ. قلت: وَأخرجه أَحْمد أَيْضا فِي «مُسْنده» وَفِيه سَمِعت الْحسن يحدث عَن سعد بن عبَادَة - وَهُوَ غَرِيب - «أَن أمه مَاتَت فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن أُمِّي مَاتَت أَتصدق عَنْهَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَأَي الصَّدَقَة أفضل؟ قَالَ: سقِِي المَاء. قَالَ فَتلك سِقَايَة سعد بِالْمَدِينَةِ» قلت: وَله طَرِيق ثَالِث من حَدِيث حميد بن أبي الصعب عَن سعد بن عبَادَة «أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ