الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين
أنَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تلقوا الركْبَان للْبيع» .
هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي فِي «الْمُخْتَصر» بِغَيْر إِسْنَاد، فَقَالَ: وَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «لَا تتلقوا الركْبَان للْبيع» ثمَّ قَالَ: وَسمعت فِي هَذَا الحَدِيث: «فَمن تلقاها فَصَاحب السّلْعَة بِالْخِيَارِ بعد أَن يقدم السُّوق» وَله طرق:
أَحدهَا: من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يتَلَقَّى الركْبَان للْبيع» أخرجه مُسلم كَذَلِك وَفِي رِوَايَة لَهُ: «نهَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يتَلَقَّى الجلب» وَأخرجه البُخَارِيّ بِلَفْظ: «لَا تتلقوا الركْبَان» وبلفظ: «نهَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن التلقي» .
ثَانِيهَا: عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تتلقوا السّلع حَتَّى يهْبط بهَا الْأَسْوَاق» أخرجه البُخَارِيّ كَذَلِك وَمُسلم بِلَفْظ: «نهَى أَن تتلقى السّلع حَتَّى تبلغ الْأَسْوَاق» .
ثَالِثهَا: عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه «نهَى عَن تلقي الْبيُوع» أَخْرجَاهُ أَيْضا.
رَابِعهَا: عَن ابْن عَبَّاس «نهَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يتَلَقَّى الركْبَان» أَخْرجَاهُ أَيْضا، قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ فِي بعض الرِّوَايَات أَنه قَالَ: «فَمن تلقاها فَصَاحب السّلْعَة بِالْخِيَارِ بعد أَن يقدم السُّوق» . قلت: هَذِه الرِّوَايَة ذكرهَا الشَّافِعِي فِي «الْمُخْتَصر» كَمَا أسلفته لَك، وَرَوَاهَا مُسلم فِي «صَحِيحه» من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَا تلقوا الجلب، فَمن [تَلقاهُ] فَاشْتَرَى مِنْهُ، فَإِذا أَتَى سَيّده السُّوق فَهُوَ بِالْخِيَارِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ: «نهَى عَن تلقي الجلب، فَإِن تَلقاهُ متلق فَاشْتَرَاهُ فَصَاحب السّلْعَة بِالْخِيَارِ إِذا ورد السُّوق» ثمَّ قَالَ: وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ: «نهَى أَن يتَلَقَّى الجلب، فَإِن تَلقاهُ إِنْسَان فابتاعه فَصَاحب السّلْعَة فِيهَا بِالْخِيَارِ إِذا ورد السُّوق» ثمَّ قَالَ: حسن غَرِيب. وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِلَفْظ مُسلم، وَفِي «علل ابْن أبي حَاتِم» : سَأَلت أبي عَن هَذِه الزِّيَادَة الْوَارِدَة فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا: «فَإِن صَاحب السّلْعَة بِالْخِيَارِ إِذا دخل الْمصر مَا بَينه وَبَين نصف النَّهَار» فَقَالَ: لَيْسَ فِي متن الحَدِيث هَذِه الزِّيَادَة.