الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اللَّفْظ وَزَادا: «كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يتبايعون لُحُوم الْجَزُور إِلَى حَبل الحبلة. أَن تنْتج النَّاقة مَا فِي بَطنهَا ثمَّ تحمل الَّتِي نتجت، فنهاهم النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَن ذَلِكَ» وَفِي رِوَايَة: «كَانُوا يتبايعون الْجَزُور إِلَى حَبل الحبلة، فَنَهَى النَّبِي عَنهُ» ثمَّ فسَّره نَافِع: أَن تنْتج النَّاقة مَا فِي بَطنهَا. وَهَذَا يدل (عَلَى) أَن التَّفْسِير الأول لَيْسَ من كَلَام ابْن عمر، وَإِنَّمَا هُوَ من كَلَام نَافِع، وَقد قَرَّرَهُ كَذَلِك الْخَطِيب فِي كِتَابه «الْفَصْل للوصل المدرج فِي النَّقْل» .
تَنْبِيه: وَقع فِي «جَامع المسانيد» لِابْنِ الْجَوْزِيّ عقب إِخْرَاجه لَهُ من حَدِيث ابْن عمر «أَنه عليه السلام نهَى عَن بيع حَبل الحبلة» أَن مُسلما انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ، هَكَذَا قَالَ، وَقد أَخْرجَاهُ بِلَفْظ آخر، قَالَ ابْن عمر: «وَكَانُوا يتبايعون
…
» إِلَى آخِره، وَلَيْسَ كَمَا ذكر من أَن مُسلما انْفَرد بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور، فقد أخرجه أَيْضا كَذَلِك.
فَائِدَة: الْحَبل والحبلة بِفَتْح الْحَاء وَالْبَاء، (و) غلط من سكن الْبَاء فِي حَبل، وَالْحَبل مُخْتَصّ بالآدميات وَيُقَال فِي غيرهنّ: الْحمل، قَالَه أهل اللُّغَة، قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا يُقَال لشَيْء حَبل إِلَّا مَا جَاءَ فِي الحَدِيث.
الحَدِيث الرَّابِع
عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه «أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نهَى عَن بيع الملاقيح والمضامي» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ من هَذَا الْوَجْه ابْن رَاهَوَيْه فِي «مُسْنده» عَن النَّضر بن شُمَيْل، نَا صَالح بن أبي الْأَخْضَر، عَن الزُّهْرِيّ أَن سعيد بن الْمسيب
أخبرهُ، عَن أبي هُرَيْرَة «أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نهَى عَن المضامين والملاقيح، وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي «مُسْنده» عَن مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا سعيد بن سُفْيَان، عَن صَالح بِهِ، وَزَاد «وحبل الحبلة» ثمَّ قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا صَالح بن أبي الْأَخْضَر وَلم يكن بِالْحَافِظِ. وَعَزاهُ الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين الْمَقْدِسِي من هَذِه الطَّرِيق إِلَى كتاب الْبيُوع تأليف أبي بكر أَحْمد بن أبي عَاصِم، وَعَزاهُ إِلَيْهِ أَيْضا من طَرِيق عمرَان بن حُصَيْن، ورأيته فِي «الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير» من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن أبي حَبِيبَة، عَن دَاوُد بن الْحصين، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، فاستفد هَذِه الطّرق؛ فَإِنَّهَا عزيزة الْوُجُود، وَرَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» ، عَن ابْن شهَاب مُرْسلا أَن سعيد بن الْمسيب كَانَ يَقُول:«لَا رَبًّا فِي الْحَيَوَان وَإِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا نهَى فِي بيع الْحَيَوَان عَن ثَلَاث: عَن المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة» .
والمضامين: مَا فِي بطُون إناث الْإِبِل، والملاقيح: مَا فِي ظُهُور الْجمال، وحبل الحبلة هُوَ بيع الْجَزُور إِلَى أَن تنْتج النَّاقة ثمَّ تنْتج الَّذِي فِي بَطنهَا.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَفِي رِوَايَة الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: المضامين مَا فِي (بطُون) الْجمال، والملاقيح: مَا فِي بطُون إناث الْإِبِل. قَالَ