الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْأَيْسَر» قَالَ ابْن عبد الْبر: هَذَا مُنكر) فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَالصَّحِيح رِوَايَة مُسلم.
فَائِدَة: هَذِه الصَّلَاة كَانَت فِي الْيَوْم الثَّانِي من خُرُوجه عليه السلام من الْمَدِينَة نَقله عبد الْحق عَن حجَّة الْوَدَاع لِابْنِ حزم.
فَائِدَة أُخْرَى: مَعْنَى «سلت الدَّم» : أماطه بِأُصْبُعِهِ، وأصل السلت: الْقطع، وَيُقَال سلت الله أنف فلَان أَي جدعه. والإشعار: الْإِعْلَام، وَهُوَ أَن يطعن فِي سنامها حَتَّى يسيل دَمهَا فَيكون ذَلِكَ عَلامَة عَلَى أَنَّهَا هدي.
الحَدِيث الثَّالِث
«أَنه عليه السلام أهْدَى مرّة غنما ملقدة» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه مُسلم كَذَلِك من حَدِيث عَائِشَة، وَالْبُخَارِيّ بِمَعْنَاهُ.
الحَدِيث الرَّابِع
هَذَا الحَدِيث انْفَرد مُسلم بِإِخْرَاجِهِ من طَرِيقين: أَحدهمَا عَن أبي
وَفِي رِوَايَة لَهُ «ثَمَان عشرَة بَدَنَة» .
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» من حَدِيث ابْن عليَّة، عَن أبي التياح، عَن مُوسَى بِهِ، ثمَّ قَالَ: لم يسمع ابْن عليَّة من أبي التياح غير هَذَا الحَدِيث، وَمَعْنى أزحفت: وقفت من الكلال. وأبدعت: كلت أَيْضا. ولأستحفين - بِالْحَاء الْمُهْملَة - أَي: لأسألن سؤالاً بليغًا عَن ذَلِكَ. وأضحيت: (نزلت) فِي وَقت الضُّحَى.
(ثَانِيهمَا) : عَن قَتَادَة عَن سِنَان بن سَلمَة عَن ابْن عَبَّاس وَقد
ذكره صَاحب «الْمُهَذّب» من هَذَا الْوَجْه وأوضحت الْكَلَام عَلَيْهِ فِي تخريجي لأحاديثه، قَالَ: قَالَ الْحَافِظ رشيد الدَّين الْعَطَّار: وَإِسْنَاده غير مُتَّصِل عِنْد جمَاعَة من أهل النَّقْل، فَإِن قَتَادَة لم يسمع هَذَا الحَدِيث من سِنَان بن سَلمَة، قَالَه الإمامان يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان وَيَحْيَى بن معِين، وناهيك بهما جلالة وَمَعْرِفَة بِهَذَا الشَّأْن، وَذكر الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْمَقْدِسِي أَيْضا أَن هَذَا الحَدِيث مَعْلُول من ثَلَاثَة أوجه: عُمْدَ تُها مَا قَالَه يَحْيَى الْقطَّان وَابْن معِين، قَالَ الْحَافِظ رشيد الدَّين: وَمِمَّا يُؤَيّد ذَلِكَ أَن سِنَان بن سَلمَة هَذَا هُوَ سِنَان بن سَلمَة بن المحبق مَعْدُود فِي الصَّحَابَة، وَله أَيْضا رِوَايَة عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقد نَص أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ عَلَى أَن قَتَادَة لم يلق من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَّا أنس بن مَالك وَعبد الله بن سرجس، وَذكر البُخَارِيّ فِي «تَارِيخه» أَنه سمع أنسا وَأَبا الطُّفَيْل وَلم يذكر (من) الصَّحَابَة غَيرهمَا والعذر لمُسلم إِنَّمَا أخرج هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي الشواهد ليبين أَنه قد رُوِيَ من غير وَجه عَن ابْن عَبَّاس وَإِلَّا فقد أخرجه قبل ذَلِكَ من حَدِيث أبي التياح عَن مُوسَى بن سَلمَة عَن ابْن عَبَّاس مُتَّصِلا فَثَبت اتِّصَاله.
قلت: وَرَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم
من حَدِيث نَاجِية الْأَسْلَمِيّ رضي الله عنه بِنَحْوِهِ، وَقَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ.
(فَائِدَة) : الرَّافِعِيّ اسْتدلَّ بِهَذَا الحَدِيث أَنه لَا يجوز لفقراء الرّفْقَة الْأكل مِنْهَا، وَفِيه نظر لاحْتِمَال أَن المُرَاد بالرفقة الْأَغْنِيَاء فَهِيَ وَاقعَة عين لَا عُمُوم فِيهَا.